فوضي رحلات العمرة قبل الذروة.. تحتاج لحسم
جدل في الوسط السياحي حول تكلفة البرامج وتوفير النقد الأجنبي
شركات سياحة تبحث عن "الريال".. وأخري تطالب بتحديد أعداد المسافرين
تسيطر حالة من الجدل علي منظمي رحلات العمرة وذلك قبل حوالي شهر من بداية موسم الذروة "رجب. شعبان. رمضان".. و يري البعض أن هناك فوضي في تنظيم الرحلات ..خاصة بعد الارتفاع الكبير في أسعارها بالاضافة إلي تسريب العملات الأجنبية.
أكد اللواء محمد رضا داود رئيس مجلس الإدراة و العضو المنتدب لشركة لاكي تورز الحكومية أنه لا يوجد أي نوع من أنواع الفوضي في رحلات العمرة بل علي العكس تماما أي معتمر يرغب في الذهاب الي العمرة من خلال شركات السياحة يستطيع أن يسافر في أسرع وقت ممكن .. مشيرا الي أن كل الإجراءات ميسرة سواء من قبل الجهة الادارية أو شركات الطيران الناقلة لدرجة أنه في شهر نوفمبر الماضي لم تصل الأعداد المتقدمة للشركات الي رقم كبير ومعني ذلك أن الطلب علي العمرة انخفض في شهر نوفمبر وانخفضت الطاقة الفندقية المتاحة في الجانب السعودي للسوق المصري , حيث بلغت اشغالات الفنادق في المدينة المنورة و مكة المكرمة من الجنسيات الأخري ذروتها ولم يتوفر للسوق المصري غرف كافية خاصة في مستويات الــ 4 و 5 نجوم.
أضاف أن شركات السياحة المصرية تبحث يوميا عن جوازات المعتمرين و معظم الشركات ذات السمعة الطيبة لا يوجد لديها الجوازات الكافية لعمل رحلة عمرة متكاملة برفقة المندوب بالطيران و النقل وخلافه.
وحول يتردد عن قضية تحديد الاعداد أو وضع سقف محدد لكل شركة أوضح داود أنه من خلال 44 عاما عمل في هذا المجال يري ان هذا هو الخطر المهني بعينه لأنه يسلب حق المواطن في اختيار منظم الرحلة طبقا لرغبته أيا كان مستواه المادي..لافتاً إلي أن شركات السياحة تملك حق بيع المنتج الذي يتوافق و رغبات ضيوف الرحمن ولكن المعتمر هو صاحب القرار في اختيار شركة السياحة المناسبة التي يثق في قدراتها.
وبالنسبة لما يثيره البعض بشأن تسريب العملات الأجنبية من خلال رحلات العمرة أكد داود أن هذا هو الصدام الأزلي في صناعة السياحة ..متسائلا هل نسير علي طريق قيادات سابقة بالقطاع واعتبار نشاط العمرة سياحة طاردة ونفرض علي منظم العمرة أن تكون 25% من ايراداته بالعملة الأجنبية , هي السقف المخصص لتمويل نشاط العمرة , و هذا اختيار مطروح بقوة منذ زمن طويل جدا , و في هذه الحالة سوف تعمل فقط 150 إلي 200 شركة في تنظيم رحلات العمرة فقط أم نسير بآليات السوق الحر 100% و نترك العرض و الطلب كمقياس لتحديد سقف الأسعار.
وحول ما يتردد بشأن اشتعال أسعار العمرة أوضحت د. ريم فوزي نائب رئيس لجنة الطيران والنقل السياحي بغرفة شركات السياحة سابقا أن المنتج ينقسم الي جزءين أحدهما يتم داخل مصر و الآخر خارجها والجزء الأول يتعلق بتذاكر الطيران و رسوم الغرفة و الضرائب و كلها مصروفات تتم داخل مصر و تدفع بالجنيه المصري, و يمثل هذا الجزء حوالي 30 إلي 40%من عمرة المستوي الاقتصادي , و هذا يبقي داخل مصر و الباقي يتم في الخارج ..أما الجزء الثاني فهو خاص بخدمات المعتمرين سواء نقل أو إقامة..مشيرة إلي أن الاسعار الملتهبة هي من صنع العوامل المؤثرة في السعر و هي سعر العملة فالريال مثلا وصل إلي أكثر من 7.20 جنيه بالاضافة الي أسعار الاقامة في الفنادق و النقل في السعودية و هذه النقطة بالتحديد لا دخل لشركات السياحة فيها بارتفاع أسعار العمرة .
من جهة أخري جددت شركات السياحة مطالبتها للأجهزة الحكومية المعنية بضرورة توفير الريال بالبنوك الحكومية لمنع ارتفاع تكلفة رحلات العمرة بعد أن ارتفعت أسعاره بالسوق الموازية "السوداء" والقنوات غير الشرعية بنسبة تجاوزت 30% وذلك أسوة بما تم العام الماضي من قيام البنوك بتوفير الريال السعودي لشركات السياحة العاملة بموسم العمرة .
تقدمت غرفة شركات السياحة بالاسكندرية والبحيرة ومطروح برئاسة علي المناسترلي وكذا شركات السياحة العاملة بالعمرة بهذه المحافظات بمذكرة الي كل من أحمد عيسي وزير السياحة والآثار وسامية سامي رئيس الإدارة المركزية للرقابة علي شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للحج والعمرة ود. نادر الببلاوي رئيس لجنة تسيير الأعمال بغرفة شركات السياحة والسفر للتنسيق ومطالبة وزارة المالية بتدبير الريال السعودي لتنفيذ رحلات العمرة عن طريق البنوك .