القمة الأمريكية الأفريقية.. واشنطن تعود للقارة السمراء بعد غياب 8 سنوات
انطلقت فى العاصمة الأمريكية واشنطن "إفريقيا والولايات المتحدة&Search=" target="_blank">قمة قادة إفريقيا والولايات المتحدة" بحضور قادة 49 دولة أفريقية. وتهدف القمة بحسب الخارجية الأمريكية، إلى دفع الأولويات المشتركة وتعزيز العلاقات الأقوى بين الولايات المتحدة وإفريقيا، كما ستوفر القمة فرصة لتعزيز تركيز الإدارة الأمريكية على التجارة والاستثمار في إفريقيا، وتسليط الضوء على التزام أمريكا بأمن إفريقيا، وتطورها الديمقراطي، وشعوبها، وكذلك التأكيد على عمق واتساع التزام الولايات المتحدة تجاه القارة الإفريقية.
كما تركز القمة على تسع ركائز أساسية، وهي المشاركة الاقتصادية، والسلام، والأمن والحكم، والديمقراطية، وحقوق الإنسان والحكم، والصحة العالمية، والأمن الغذائي، وتغير المناخ، وإشراك المغتربين، والتعليم والقيادة الشبابية، وإعلاء الأصوات الإفريقية في المحافل الدولية.
وتجمع القمة الحكومات الإفريقية والمجتمع المدني ومجتمعات الشتات من مختلف أنحاء الولايات المتحدة والقطاع الخاص للسعي إلى تحقيق رؤية مشتركة لمستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإفريقيا. وأكدت دانا بانكس، المساعد الخاص للرئيس الأمريكي وكبير مستشاري مجلس الأمن القومي لقمة قادة الولايات المتحدة وإفريقيا، أن أجندة القمة ستعمل على تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وإفريقيا وإبراز التزام واشنطن تجاه القارة الإفريقية.
وتعد القمة، هي ثاني حدث من نوعه، وهي أكبر لقاء أمريكي إفريقي في واشنطن العاصمة، منذ أن استضاف الرئيس السابق باراك أوباما القادة الأفارقة في عام 2014. وأشارت دانا بانكس، إلى أن القمة تهدف إلى إعلاء الأصوات الإفريقية لمواجهة التحديات العالمية بشكل تعاوني، والاعتراف بالقارة كلاعب عالمي وكيف ستشكل، ليس فقط مستقبل القارة، ولكن أيضا العالم، كما يعتمد على اتساع وعمق الشراكة الأمريكية مع الشركاء الأفارقة على الحوار والاحترام والقيم المشتركة.
ووفقا للمراقبين، تعد قمة قادة الولايات المتحدة وإفريقيا، واحدة من أهم أولويات السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي جو بايدن هذا العام. حيث تعتبر الفرصة الأولى لإدارته لإظهار رؤيتها بالنسبة لمستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإفريقيا، وسط التوتر الجيوسياسي المتزايد مع روسيا والصين، والجهود المبذولة لإعادة العلاقات بين الولايات المتحدة وإفريقيا بعد رئاسة دونالد ترامب.
وحسب صحيفة" ذا هيل" الأمريكية، تكتسب القمة أهمية كبيرة للإدارة الأمريكية، التي تسعى لتعزيز الشراكة مع إفريقيا، التي تسعى الصين وروسيا والهند والاتحاد الأوروبي ودول خليجية، إلى التقارب منها. وتأتي القمة بحسب موقع "أوول أفريكا" في مرحلة حاسمة في العلاقات الأمريكية الإفريقية حيث تسعى "القارة السمراء" إلى التعافي من جائحة فيروس كورونا العالمي وتواجه ضغوطا اقتصادية وسياسية جديدة وسط الحرب الروسية الأوكرانية.
وقد عملت الولايات المتحدة بالفعل على تحقيق التقارب من إفريقيا، إذ قادت الجهود المبذولة لدفع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لفتح أدوات مالية للسماح للدول الإفريقية التي تعاني من ضائقة الديون بتأجيل سداد مدفوعاتها بموجب مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الديون.
ومع ذلك، لم تشهد التجارة والمعونة والاستثمار ارتفاعا، حيث حافظت المساعدات الأمريكية لدول القارة السمراء على معدل ثابت عند حوالي 13 مليار دولار سنويا، في حين تراجعت الصادرات الأمريكية إلى إفريقيا على مدار العقد الماضي، وانخفضت الواردات بسبب التغيرات فى نمط تجارة النفط الأمريكية. وفي عهد بايدن، بلغت صادرات السلع الأمريكية إلى القارة 26.7 مليار دولار في عام 2021، بانخفاض 30٪ من أعلى مستوى بلغ 38.1 مليار دولار في عام 2014، وفقا لوزارة التجارة الأمريكية.