هندي يدفع حياته.. ثمنًا لزراعة الشعر
عندما بدأ الهندي آثار رشيد يلاحظ بدايات صلع. قرر الخضوع لزراعة شعر. لكنّ الشاب المسؤول في محطة تلفزيونية لم يكن يدرك أن هذه العملية. الآمنة مبدئيا. ستكلفه حياته.
يلجأ الرجال الذين يعانون الصلع المبكر إلي زرع الشعر بشكل متزايد في الهند مع ارتفاع الدخل وزيادة التركيز علي المظهر الشخصي.
لكن في قطاع ضعيف التنظيم. يمكن لهذه العملية التي يجريها أحيانا هواة يتدرّبون علي يوتيوب. أن تكون لها نتائج مميتة.
وفي تفاصيل الحادثة. أصيب رشيد بتسمّم في الدم بعد خضوعه لعملية زرع شعر في عيادة بنيودلهي العام الماضي. كما روت والدته آسيا بيجوم لوكالة "فرانس برس".
وأضافت: "ابني مات موتة مؤلمة جدا. توقفت كليتاه عن العمل ثم انهارت كل أعضائه الأخري".
وتابعت بيجوم: "أتذكر ابني كل يوم وأموت موتا بطيئا. لقد فقدت ابني لكنني لا أريد أن تفقد أي أم أخري ولدها بسبب ممارسات احتيالية من جانب حفنة من الأشخاص".
وتقدمت عائلة رشيد بشكوي للشرطة مع صور تظهر وجه المتوفي منتفخا. وطفحا جلديا أسود منتشرا في كل أنحاء جسده في ساعاته الأخيرة.
وألقت الشرطة القبض علي أربعة أشخاص. من بينهم الرجلان اللذان أجريا الجراحة. وهم ينتظرون محاكمتهم.
يقول المتخصصون إن أنماط الحياة التي تتّسم بقلة الحركة والتدخين والأنظمة الغذائية غير السليمة والتوتر. قد تؤدي إلي تساقط الشعر في وقت مبكر.
تقوم عملية زرع الشعر علي إزالة بصيلات من منطقة كثيفة الشعر مثل مؤخّرة الرأس وزرعها في المنطقة المصابة بالصلع.
تكلّف عملية زرع الشعر في الهند نحو 350 ألف روبية "4300 دولار". وهو مبلغ كبير في بلد يعيش فيه الملايين علي أقل من دولارين في اليوم.
لذلك يلجأ كثيرون إلي عيادات غير مرخّصة يعمل فيها أشخاص غير مؤهلين. لكن أسعارها منخفضة
يعتقد كثيرون أن عملية زرع الشعر بسيطة. في حين أن مدة الجراحة طويلة جدا. وتصل إلي ما بين ست وثماني ساعات.
تنطوي عملية زرع الشعر علي إعطاء المريض التخدير الموضعي.
إذا لم تكن لدي الشخص الذي يجري العملية المعرفة الكافية حول ذلك. قد تصبح خطيرة.
أصدرت اللجنة الطبية الوطنية الهندية تحذيرا في سبتمبر بسبب ازدياد عدد العيادات التي تقدم غالبا خدمة دون المستوي وبأسعار مخفضة.
وقالت إن "المشاهدة خلال ورش العمل أو علي يوتيوب أو منصات مماثلة لا تعتبر تدريبا كافيا للقيام بعمليات تجميلية بما فيها زرع الشعر".