رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إفشاء أسرار الآخرين علي شبكات التواصل الاجتماعي أو غيرها.. مرفوض

بوابة الجمهورية

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب

ترد إلي دار الإفتاء المصرية يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك وتجيب عليها لجنة الفتوي الرئيسة بالدار.


* ما حكم إفشاء بيانات الآخرين الخاصة علي مواقع التواصل الاجتماعي؟

** لا يجوز إفشاء بيانات وأسرار الآخرين الخاصة بهم مما يكرهون أن يَطَّلع عليها غيرهم» سواء علي شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية أو غيرهما» وذلك لأنَّ خصوصية الإنسان لا يحل لأحدي التعدي عليها.. والنصوص الشرعية جاءت بأَنَّ مجالس الناس الخاصة أمانات يَحْرُم إفشاء ما كان فيها إذا عُلم أَنَّ ذلك مما يكره أصحابها إفشاءه» فلا يَحِلُّ للمُطَّلِع علي الخصوصيات إفشاؤها ما دام أنه لم يُؤذَن له.

وإفشاء أسرار الناس بإظهار بياناتهم التي يكرهون أن يَطَّلع عليها أحد أمرى يُسبِّب له الأذي والضرر. وإيذاءُ الناس مذمومى في الشرع وقد وَرَد المنع والتحذير منه» قال الله تعالي: "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا".

* ما الرأي الشرعي في مسألة شراء سيارة بالتقسيط من البنك؟

** من المقرر شرعًا جواز البيع بالتقسيط مقابل زيادة في ثمن السلعة» بشرط أن تكون الأقساط لأجل معلوم وأن يكون إجمالي الثمن محددًا.. ولا حرج أيضًا في أن تتم هذه المعاملة عن طريق البنك (كممول). فهذه الصورة لا تُعَدُّ من قبيل القرض الذي جَرَّ نفعًا حتي تكون من باب الربا المحرم» لأن القاعدة الشرعية أنه "إذا توسطت السلعة فلا ربا". فشراء الشخص سيارة بالتقسيط عن طريق البنك مقابل زيادة في ثمنها أمر جائز شرعًا ولا حرج فيه.

* هل يشعر الميت بمَن يزوره ويسلم عليه؟

** نعم. يشعر الميت بمَن يزوره ويسلم عليه. ويرد عليه السلام. ويأنس لذلك ويفرح به. وذلك بما يتفق مع قوانين الحياة البرزخية.. وذلك لما ورد عن بريدةَ رضي الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُهُمْ -أي الصحابة الكرام- إِذَا خَرَجُوا إِلَي الْمَقَابِرِ» فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ. وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَلَاحِقُونَ. أَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ".

يقول الإمام ابن القيِّم في "الروح "ص:5" "وقد شرع النبي صلي الله عليه وآله وسلم لأمته إذا سلَّموا علي أهل القبور أن يسلِّموا عليهم سلامَ مَن يخاطبونه. فيقول: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين". وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل. ولولا ذلك لكان هذا الخطاب بمنزلة خطاب المعدوم والجماد. والسلف مجمعون علي هذا. وقد تواترت الآثار عنهم بأنَّ الميت يعرف زيارة الحي له ويستبشر به".

* ما حكم صلاة التوبة؟ ومتي تصلي؟

** ورد عن أبي بكر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يقول: "مَا مِنْ رَجُلي يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ. ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ". ثم قرأ هذه الآية: "وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ" "آل عمران: 136" وهذا الحديث يدل علي مشروعية صلاة التوبة. وهي مستحبة باتفاق المذاهب الأربعة. فيستحب للمسلم إن وقع في المعصية أن يتوضأ ويحسن الوضوء. ثم يصلي ركعتين يجتهد فيهما بأن يستحضر قلبه ويخشع لله تعالي. ثم يستغفر الله. فيغفر الله تعالي له تكرمًا. وعليه كذلك أن يحقق شروط التوبة بأن يندم علي المعصية ويعزم علي عدم العودة إليها. وإن كانت تتعلق بحق آدمي رده إليه.

* هل الابتلاء بالمرض يكفر الذنوب والخطايا؟

** إنَّ الله عزَّ وجلَّ امتنَّ علي عباده بأن جعل صبرهم من غير اعتراض علي ما يصيبهم من أذًي سببًا لتكفير ذنوبهم وخطاياهم.. فقد ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبي وَلا وَصَبي. وَلا هَمّي وَلاَ حزني وَلاَ أَذًي وَلاَ غَمّي. حَتَّي الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا. إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ".. وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكي رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَي أَعْرَابِيّي يَعُودُهُ وَهُوَ مَحْمُومى. فَقَالَ: "كَفَّارَةى وَطَهُورى".. فالمريض محلّى للعناية الإلهية بصبره علي ما نزل به ورضاه بقضاء الله تعالي فيه. وأمره بذلك كله خير. والله تعالي أعلي وأعلم.

وجعل الله تعالي عاقبة الصبر في الدنيا محبته ورضاه عن عبده الصبور وتأييده بنصر الله ومعية الله في كل شؤون حياته وصلاة الله علي الصابرين والسبب في إنزال الرحمة عليهم. وإضافةً إلي ذلك البشري الإلهية للصابرين بالعاقبة الحميدة في الآخرة جزاء صبرهم علي ما يكرهون في الدنيا إذ جعل الجنان جزاءهم جزاءً موفورًا بعد استيفاء أجرهم علي صبرهم دون حساب.. يقول الله تعالي: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ".

والصبر علي 4 أوجه صبر علي البلاء وهو: منع النفس عن التسخط والهلع والجزع.. وصبر علي النعم وهو: تقييدها بالشكر وعدم الطغيان والتكبر بها.. وصبر علي الطاعة وهو: المحافظة والدوام عليها.. وصبر علي المعاصي وهو: كف النفس عنها.

* هل أخذ العوض حرام أو مكروه؟

** أخذ التعويض. وهو ما يسميه بعض الناس بـ "العِوَض". إذا حكم به أهل الاختصاص كالجهات القضائية أو المحكمين في النزاعات والانتفاع به جائزى شرعًا.. فلا حرمة في أخذ العوض. ولا فرق بين الخطأ والعمد في الضمان. ولا بين كون الشخص صبيًّا. أو مجنونًا. أو نائمًا. أو جاهلًا. فإن ذلك لا أثرَ له في الضمان» حيث اتفق الفقهاء علي مشروعية الضمان. لحفظ الحقوقِ. وحدًّا للاعتداء علي الأموال التي بها قوام الحياة.. كما اتفقوا علي أنَّ الإتلاف سبب من أسباب الضمان» فإذا أتلفَ شخصى مالاً لآخر عمدًا أو خطأً لزمه الضمان. وضمان الأموال يكون بالمثل فيما له مثل.. يقول تعالي: "وإن عاقَبتم فعاقِبُوا بمِثلِ ما عُوقِبتم به". وبالقيمة فيما ليس له مثل. وتقدرُ القيمةُ بسعر يوم الإتلاف. والأمر في ذلك راجع لتقدير القاضي أو مَن يقوم مقامه.

* ما هي وسائل تنظيم الإنجاب المباحة شرعًا؟

** يباح استعمال كل وسيلة يعتمدها الأطباء لتنظيم النسل. بحيث تتوافر فيها المعايير الطبية التي تمنع الضرر الطبي وتحقق المصلحة المرجوة من الوسيلة» ويكون ذلك أيضًا بالتراضي بين الزوجين. وفقهاء الشريعة الإسلامية -من قبل- أجازوا العزل كوسيلةي لمنع الحمل» لأن العزل كان هو الطريق المعروف في وقتهم ومن قبلهم في عهد الرسول صلوات الله وسلامه عليه. وليس لاقتصار الأمر عليه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة