منع النساء من ميراثهن من كبائر الذنوب..وهذا جزاؤه
جعل الله تعالى للنساء نصيبهم من الميراث كما للرجال نصيب ، فقال سبحانه : (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا) .
من جانبه أشار الدكتور مجدي عاشور_المستشار الأكاديمي للمفتي_إلى أن منع البنات والنساء حقهن من الميراث عادة سيئة وظالمة ، وهي من أكل السحت والحرام ، وقد حكم القرآن الكريم بأن فاعل ذلك من اهل النار إن لم يَرُدَّ الحقوق إلى أصحابها ، فقال عز وجل في عقب آيات المواريث وطريقة توزيعها : (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "مَنْ قَطَعَ مِيرَاثًا فَرَضَهُ اللَّهُ، قَطَعَ اللَّهُ مِيرَاثَهُ مِنَ الْجَنَّةِ".
أشار د.عاشور إلى أن هذا في حق من يأكل ميراث أحَدٍ ، ويزداد الإثم - وهو من كبائر الذنوب - إذا كان المأكول حقهم من البنات والنساء ؛ لما فيه من قطع صلة الرحم واستغلال صبرهن على من يظلمهن .