سيد رجب: حارس العقار خطفني من اللحظة الأولي و19بـ جعلني بعالم موازي
في حواره لـ الجمهورية أونلاين
فنان من طراز فريد بدأ مشواره المهني مسرحيًا حيث عمل لسنوات طويلة في مجال المسرح التجريبي و الحر وقدم العروض المسرحية داخل و خارج مصر، لكن علاقته مع السينما بدأت بفيلم "إبراهيم الأبيض" في عام 2009، ثم فيلم "الشوق" في عام 2011 الذي كتبه و شارك في تمثيله، قام ببطولة ثلاثة مسلسلات هم "فرعون"، "آسيا"، "موجة حارة" و الأخير ساهم في زيادة شعبيته بعد تحقيقه نجاحًا كبيرًا على المستويين النقدي و الجماهيري، حقق نجاحًا بالعديد من أعماله التى تركت بصمة مع الجمهور منها "رمضان كريم وأبو العروسة" ومازالت أعماله تحصد المزيد من النجاح، حيث حقق فيلمه "19بـ" ردود فعل جيدة بعد عرضه الأول فى مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بدورته الـ44 وحصد الفيلم 3 جوائز من المهرجان، حاورته الجمهورية أونلاين ليكشف ردود الأفعال على دوره وسر تحمسه لتجسيد شخصية حارس العقار وإلى نص الحوار..
سيد رجب: فخور بحصد "19بـ" 3 جوائز من مهرجان القاهرة السينمائي
امتلكت كلبين وتوفيا.. وحزنت على فراقهما بشدة
مشهد ضرب ابنتي لنصر خلق تحولًا فى شخصيتي.. وسعيد بنجاحها
حركت جزع الشجرة بمفردي وتعبت جدًا.. وصورنا المشهد مرة واحدة
السايس كان مهمشًا ومظلومًا.. وكانت لديه دوافع فى الحياة
الفيلم حقق حلمي بالتعاون مع أحمد عبدالله.. والتصوير كان احترافيًا وممتعًا
حدثني عن ردود الأفعال بعد فوز فيلم "19 ب" بـ3 جوائز بمهرجان القاهرة السينمائي؟
سعيد وفخور بحصد تلك الجوائز من القاهرة السينمائي لأنه مهرجان بلدي وأعتز بالدورة الـ44 برئاسة حسين فهمي.
ما انطباعك الأول عند قراءة معالجة الفيلم؟
أخبرت المخرج أحمد عبد الله أنني أحببت كل شخصية، وأعجبت بالحالة العامة للفيلم، ولم أتعجّب بأن تكون شخصيتي بلا اسم، فهو شخصية هامشية نراها كثيرًا في حياتنا، فالاسم غير مهم بل ما تحمله من دوافع ومخاوف وأحزان بداخلها.
ما الذي جذبك في حياة حارس العقار؟
أكثر ما أعجبني في حياة حارس العقار هو حياته مع الكلاب والقطط، والتي أراها فرصة جميلة للتعاون مع حيوانات الشارع بحرية وراحة، فأنا محب للحيوانات، ولدي مزرعتي الخاصة كان بها كلبين ولكنهما توفيا، وحزنت جدًا على فراقهما، والآن أعيش مع قط، كنت أعتقده قطة فأسميته كراميلا، ولما اكتشفت الحقيقة أسميته كراميل، كما جذبني للشخصية العوالم المختلفة، والعلاقة بالعالم الآخر، أنا لدي مشكلة مع الأخر، لدرجة أنني لا أحب أن أسافر كثيرا، والفيلم وضعني في عالم موازي بعيد عني، فكنت أريد أن أرى نفسي في هذا الفيلم أو هذا العالم، والأبعاد في الفيلم لم تكن هامة للناس، وهو ما أتاح لكل مشاهد أن يتخيل الأبعاد وحده، ولكن الفكرة الرئيسية الوحدة والعزلة والجبن الذي عانى منه حارس العقار، وكان والدي يحب تربية الحيوانات، وتعرضت لحادث وتم قتل كلابي، والآن لدي عدد من الكلاب أربيهم.

ما دلالات مشهد الحجر الكبير وإزالته من العقار؟
هو ليس حجرًا بل جزع شجرة قديم، وتم تصوير مشهد نقله وإخراجه من الفيلا مرة واحدة، كي يظهر المجهود الكبير الذي بذلته لإخراجه ودفعه بكامل قوتي، ويبدو تعبي وعرقي حقيقيًا تمامًا.

هل اختلفت شخصية حارس العقار بعدما شاهد ابنته تضرب نصر السايس؟
بالطبع، فمشهد ابنته وهي تضرب نصر، خلق تحوّل في شخصيته، فهو دائمًا ما كان حارس العقار يتحدث عن الوحدة والخوف، ومع مرور الفيلم تتطور شخصيته وصولًا لمتابعته لهذا المشهد، فالرجل يشعر بالخوف والوحدة حتى تنفجر شخصيته ويندم عندما وقع، ثم يعود للخوف مرة أخرى.
هل كان حارس العقار في قرارة نفسه شريرًا؟
لا توجد شخصيات طيبة وشريرة بالكامل، حتى السايس كانت له ظروفه ودوافعه الخاصة، فهو في الحياة شخص مهمش ومظلوم مجتمعيًا، حتى عنفه وشراسته في التعامل مع الآخرين ينبع من ضعف، فلا يمكنك أن تحكم عليه.

تقييمك للتعاون مع المخرج أحمد عبد الله؟
من وقت طويل وأنا أتمنى العمل مع المخرج أحمد عبد الله، وكان هناك مشروع فيلم من قبل ولكنه لم يكتمل، لذلك كان فيلم 19ب بمثابة فرصة للعمل معه، خاصةً وفترات التصوير جمعت بين الاحترافية والهواية فكان العمل ممتعًا.


.jpg)
