رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بعد قرار مجلس الوزراء..التحاليل الطبية قبل الزواج.. حياة بدون إزعاج

بوابة الجمهورية

وافق مجلس الوزراء في اجتماعه الاسبوع الماضي على تعديل اللائحة الأساسية للمستشفيات والوحدات الطبية التابعة لوحدات الإدارة المحلية الصادرة بقرار وزيري الصحة والسكان والإدارة المحلية رقم 239 لسنة ،1997 وذلك باستحداث بعض أنواع التحاليل الطبية للأشخاص المقبلين على الزواج لأكتشاف احتمالات إنجاب أطفال معاقين.


حيث ان الكشف المبكر عن الاعاقات خاصة للاطفال حديثي الولادة اصبح ضرورة ملحة وخاصة عند زواج الاقارب وفي الاسر التي لها تاريخ مرضي وراثي يؤثر علي العلاقات الزوجية ويتسبب في ارتفاع نسب الطلاق علاوة عن تكاليف العلاج الباهظة وعدم فاعليتها في اغلب الحالات فأن الاكتشاف المبكر لاحتمالات الاصابة يحد منها بشكل كبير.

وقرار اتاحة التحليل الطبية قبل الزواج في المستشفيات العامة والوحدات الطبية يساهم في تشجيع الشباب والشابات المقبلين علي الزواج وخاصة في القري والمدن الريفية علي اجراء هذه التحاليل باقل التكاليف الممكنة.

وقامت "" باستطلاع رأي المختصين في هذا المجال لمعرفة جدوي القرار وأهميته.


دكتور مصطفي رزق..
استاذ التحاليل الطبية بجامعة الاسكندرية:

مهمة جداً.. لبناء مجتمع سليم صحياً

يقول الدكتور مصطفي رزق استاذ التحاليل الطبية وامراض الدم بكلية الطب جامعة الاسكندرية: ان الزواج أول مرحلة لبناء أسرة تتكون من أطفال يشاركون في المستقبل ببناء المجتمع ولذلك يجب الحفاظ على صحتهم والتي تبدأ من إجراء بعض الفحوصات الطبية قبل الزواج لضمان عدم انتقال الأمراض الوراثية أو غيرها للطفل.

طالب الدكتور رزق الزوجين أو المقبلين على الزواج إجراء بعض الفحوصات الطبية للوقاية من الأمراض الوراثية والمعدية للطفل والتي قد ينتج عنها العديد من المشاكل النفسية والاجتماعية.

وأضاف أن الفحوصات الطبية تختلف من زواج الأقارب وغير الأقارب وهي ايضا الفحوصات الطبية لغير الأقارب المطلوبة من الزوج: عمل صورة دم كاملة وتحديد عامل رئيسي وفصيلة الدم لأهميتها و الكشف عن الالتهاب الكبدي الوبائي "ب- ج" مع نقص المناعة المكتسبة "الايدز" حيث تنتقل هذه الامراض عن طريق العلاقه الزوجية وتعتبر من أهم الفحوصات و تحليل للكشف عن مرض الزهري و مستوي السكر بالدم و تحليل السائل المنوي للرجال.

ولفت إلي ان الفحوصات الطبية المطلوبة للزوجة عند الزواج پمن غير الأقارب هي نفس تحاليل الزوج بالإضافة إلي تحاليل الهرمونات (FSH- LH)پيتم أخذ عينه دم في اليوم الثالث من الدورة الشهرية بالإضافة إلي هرمون البروجيستيرون في اليوم الـ21 وتحليل فيروس الحصبة الالماني "Rubella" واسعارها في مراكز التحليل تبدأ من 500 جنيه واتاحتها في المستشفيات الحكومية يخفض من سعرها ويساعد علي انتشار ثقافة أجرائها بين الشباب.


دكتور طه أبو الحسين..
استاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة:

تساهم في تخفيض حالات الطلاق

ويقول الدكتور طه أبو الحسين استاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة: ان اهتمام الدولة بأنشاء اجيال قادرة على تحمل المسئولية والتكيف مع تطورات العصر الحديث يجعلها حريصة على صحة الابناء ورعايتهم بشكل كبير من خلال الكشف المبكر عن الامراض الوراثية التي تصيب الاطفال عن طريق فرض مبدأ الوقاية خير من العلاج.

أضاف ان الأزمة الحقيقية تكون في عند معرفة أي طرف اصابة الطرف الاخر بأمراض وراثية قد تنتقل الي الاطفال مع الحمل والولادة فيكون الحل هو الانفصال والأزمة الأكبر لو لم يتم اجراء هذه التحاليل في الغالب والتي يستهتر بها الناس فيولد اطفال معاقيين ليس لهم أي ذنب فيما اصابهم وما سوف يعانونه من محاولات يئسه للعلاج وهي لا تكون علاجية في اغلبها ولكن لتخفيف من اثار المرض الوراثي وتتكبد الاسرة والدولة نفقات باهظه جدا.

وحالات كثيرة جدا يكون الفرار هو الحل وخاصة من الرجال فتحدث عملية الطلاق "وقد يكون الزوج هو ناقل المرض الوراثي لاطفاله" ولكنه يفضل الهروب اما بالطلاق او بترك الزوجة تتحمل لوحدها اعباء الحياة والعيش مع طفل او اكثر مصاب بمرض وراثي.

أوضح ان الكشف المبكر واتاحته في المستشفيات الحكومية يخفض من نسب الطلاق ونسب نقل المرض الوراثي من جيل الي جيل اخر لا ذنب له.

وللاسف كثير من الناس مصابون بالانكار ويرفضون الاعتراف بالحقيقة ويقبلون على الزواج بدون التفكير في تسببهم بايذاء اطفال سينجبونهم.


المتحدث باسم وزارة الصحة:

التكليف لا تزيد عن 150 جنيها فقط..
وفي 300 مركز متخصص

كشف الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان عن تفاصيل مهمة بشأن قرار الحكومة باستحداث تحاليل جديدة للمقبلين علي الزواج.

وأوضح أن تكاليف التحاليل الجديدة لن تزيد عن 150 جنيها، وأن وزارة الصحة خصصت 300 مركز على مستوي الجمهورية لفحص المقبلين على الزواج.

وأضاف ان الصحة شددت على وجود تيسيرات لكل المتقدمين لهذه التحاليل. بحيث تنتهي التحاليل في نفس اليوم.

كان مجلس الوزراء قد وافق على تعديل اللائحة الأساسية للمستشفيات والوحدات الطبية التابعة لوحدات الإدارة المحلية الصادرة، بقرار وزيري الصحة والسكان والإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1997، وذلك باستحداث بعض أنواع التحاليل الطبية للأشخاص المقبلين على الزواج لاكتشاف احتمالات إنجاب أطفال معاقين.

وجاء تعديل اللائحة الأساسية في مسألتين، تتمثل الأولي في إضافة بعض الخدمات إلي البند السادس من الملحق رقم 3 الوارد باللائحة "التحاليل الطبية" والتي تتضمن تقديم خدمات إجراء بعض التحاليل الطبية "فيروس الالتهاب الكبدي C وB، وفيروس نقص المناعة المكتسبة HIV، وكذلك الثلاسيميا، ومرض فقر الدم المنجلي".


دكتورة إكرام فطين..

استاذ الوراثة البيوكيميائية بمركز البحوث الاجتماعية
تحد من أمراض وراثية كثيرة.. لا علاج لها

أكدت الدكتوره اكرام فطين استاذ الوراثة البيوكيميائية بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية ان قرار مجلس الوزراء يساهم بشكل كبير في الحد من انتشار الامراض الوراثية وانتقالها للاطفال بشكل كبير وهذه الامراض الوراثية تشمل عدة انواع منها الأمراض التي يسببها اضطراب في جينوم الإنسان "المحتوي الوراثي" وتؤثر علي التركيب الجيني بأكمله يمكن أن يكون هذا الاضطراب صغيرًا أو كبيرًا كطفرة منفصلة في تسلسل "دي إن إيه" من وحدة جينية واحدة إلي اضطراب كروموسوم جسيم أو ضخم ينطوي علي إضافة أو طرح لكروموسوم أو مجموعة من الكروموسومات تورث بعض الاضطرابات الوراثية من الوالدين تشمل التليف الكيسي وفقر الدم المنجلي ومتلازمة مارفان وداء هنتنغتون ومرض القلب وارتفاع ضغط الدم ومرض الزهايمر والتهاب المفاصل ومرض السكري وانواع من السرطان والسمنه المفرطة وايضا من الامراض الوراثية التي تكون ظاهرة وتنتقل بين افراد الاسر الواحده "زواج الاقارب" أو حتي بدون زواج الاقارب مثل المتلازمات واشهرها متلازمة دون.

أضاف ان هناك أيضًا أمراض وراثية نادرة أقل شيوعًا. يجب علي الأسر المعرضة لخطر الأمراض الوراثية التشاور مع مستشار وراثي موثوق تساعدك الاستشارات الوراثية علي فهم تأثيرات الاضطراب وكيفية الوقاية منه أو معالجته وتكلفت علاج اغلب هذه الحالات باهظة و غالبيتها لا يوجد علاج لها الا عن طريق الخلايا الجذعية.


دكتورة صافيناز قنديل..
استشاري العلاقات الزوجية

لابد من قانون يلزم المقبلين علي الزواج.. بالتحاليل

قالت الدكتورة صافيناز قنديل استشاري العلاقات الزوجية والاسرية: ان هذا القرار تأخر كثيرا فنشر التحاليل والفحوصات قبل الزواج كان لابد له ان يتم منذ سنوات حتي لا تتفاقم المشكلة كما هو حادث الان وتعميم انتشار التحاليل في الوحدات الصحية والمستشفيات العامة سيساهم في رفع نسبة الوعي باهمية هذه التحاليل ولكن للاسف الشديد فنسبة الوعي الحالية متدنية وخاصة في القري والريف والصعيد وهو ما يستوجب تحرك الدولة بشكل فعال في اقرار قانون يمنع الزواج بدون اجراء التحاليل والفحوصات الطبية اللازمة.

طالبت الدكتورة قنديل بعدم زواج اشخاص مرضي بامراض نفسية ولديهم عقد اجتماعية او امراض وراثية تنتقل الي الابناء وعند الكشف المبكر وخاصة في الامراض النفسية لابد من عرض المصاب علي معالج نفسي يصرح له بالزواج من عدمه.


أضافت ان الشباب في مرحلة الزواج لا يفكرون في الوقاية والعلاج بقدر ما يشغلهم اختيار شريك الحياة وتأسيس بيت وتحديد موعد للفرح والشبكة والمهر والنيش.. اما الوقاية من الامراض ومنع نقل الامراض الي الجيل الثاني فهذا بعيد عن تفكيرهم تمام وهذا بين الشباب اكثر من البنات.

لان البنت تعلم بشكل او باخر تبعيات ولادة طفل معاق من خلال متابعتها الحياتية اليومية.

أوضح انه لا توجد ثقافة زوجية لدي اغلب الشباب من الجنسين وخاصة في الفئات الفقيرة والمتوسطة فعلي الرغم من حصولهم علي شهادات عليا الا ان الثقافة الطبية والزوجية منعدمة، فهم يندفعون في علاقات بغرض الزواج دون تفكير في الصحة وتحكمهم في هذه البيئة والتربية والتقاليد والعادات.


قال ان قرار مجلس الوزراء جيد بكل تأكيد ولكنه لابد ان يحد من الفحوصات الوهمية ولابد ان يكون به اليات لتوقيع العقوبات علي من يصدر شهادات للزوجين ثم يولد جنين مصاب بمرض وراثي "هذا النوع من التحايل علي القانون منتشر جدا في مجتمعنا ولا يجد من يعاقب عليه فلابد من معاقبة كل المتورطين في منح الزوجين شهادة مزيفة".

طالبت بعودة وزارة السكان والطفل مرة أخري ويكون منوط بها اجراء الدراسات السكانية ومنح التراخيص للمأذون وسن القوانين التي تحمي المجتمع فكثير من الازواج "من الجنسين" حاليا ليس فقط لديهم امراض وراثية بدنية ولكن نفسية واجتماعية لابد ان تصحح لهم المفاهيم الاجتماعية ونعود للتدين الحقيقي فالدين الاسلامي ساوي بين الرجل والمراءة والعلاقة بينهم ليست تنافس او سيطرة ولكنها علاقة تكافؤ وتكامل.


المقبلون على الزواج.. يرحبون
قالوا: مهم للغاية.. ويرفضه البعض خوفا
من المجهول والحرج بعد الفحص
ننتظر قانوناً ملزماً.. مع تحديد مصير الشبكة
والمهر في حالة ظهور مرض في أحد الزوجين

أكد عدد من الشباب المقبل علي الزواج أهمية إجراء التحاليل والفحوصات الطبية قبل إجراء مراسم الزواج لتجنب انجاب أطفال معاقين أو لديهم مشاكل صحية.


طالب البعض بقانون أو تشريع برلماني لمنع اتمام اجراءات الزواج الا بعد اجراء الفحوصات الطبية منوهين إلي أهمية تحديد صاحب الشبكة أو المهر في حالة وجوب سبب طبي لعدم اتمام الزواج.


عمر النمر "مهندس": يجب توضيح نتائج الفحوصات الطبية قبل الزواج وعواقبها للطرفين واعطاؤهم النصيحة وطرق الوقاية قبل ان يقع الزوجان في المحظور وهناك العديد من الامراض التي تنتقل الي الطرف الآخر بواسطة العلاقة الزوجية نتيجة اصابة احد الاطراف بها في وقت سابق ويبقي كامنا في الجسم بعد علاجه مما قد يؤثر سلبا علي الابناء المواليد بعد ولادتهم.

عدم المعرفة هو السبب في انتقال الامراض الوراثية للابناء مما يسبب تنافر بين الزوجين ويحدث طلاق وهذا ما يجب التنبيه عليه و ترك الامر لهما قبل الاقدام علي هذه الخطوة.


ناصر عبد الحكيم "محامي" الفحص قبل الزواج يرفضه غالبية الشباب بسبب الخوف من المجهول والحرج بعد الفحص لذا فهو يرفض هذه الفكرة بتاتا داعيا الي تجاهل هذه الفكرة والاتجاه للزواج التقليدي الذي يعتبره افضل بكثير من الفحص فلو علم احد الاطراف بالامراض الوراثية للطرف الاخر فبكل تأكيد ستنتهي العلاقة قبل الزواج ويكون الحل هو الانفصال وليس هذا حل للقضية بل سيصعب الامر في اختيار شريكة الحياة ويكون الامر محرج جدا لجميع الاطراف فمن الناحية الشرعية لابد ان يدرس الامر بشكل جيد خاصة ان الاعراف والتقاليد تحكم الاسر في مسائل الزواج فتظهر مسألة شرعية وهي الشبكة والمهر من حق الفاسخ ام لا؟!.


* حسين غالي "محاسب": ان فائدة الفحص الطبي قبل الزواج ضرورة اجتماعية وصحية ودينية لبناء مجتمع خال من الامراض ووصلا إلي رفاهية الفرد والمجتمع.

ان الفحص قبل الزواج خير وسيلة للوقاية من الامراض الوراثية والمنقولة جنسيا بين الزوجين حيث تقوم وزارة الصحة بتوفير هذه الخدمة للمواطنين علي الزواج لضمان جيل جديد خال من الامراض وسليم ولا خوف من مسألة فسخ الخطبة وانهاء الزواج لان الامر مرتبط بالقسمة والنصيب فكثير من العلاقات التي تنشاء في مجتمعنا لا تكون مستقرة الا في حالات نادرة جدا ولكن الفتاة والشاب يرتبطون بعلاقات خطوبة وتفسخ بشكل طبيعي ولا ينظران إلي كلام الناس والطلاق اصبح سهلا لاسباب متعددة ليس منها الامراض الوراثية التي تصاب الاطفال فيها ولكن مع الفحص الطبي والتحليل سيكون الزواج مستقر ويساهم في بناء الوطن.


حنان محمد "ممرضة": ان عمل الفحوصات للشاب والفتاة قبل الزواج بات مهما خصوصا في عصرنا هذا الذي اصبح فيه كل شيء مباح والتحاليل تفيد في الكشف عن الامراض الوراثية مما يساهم في تقليل اصابة الابناء بأمراض كثيرة وفي الحقيقة هناك العديد من الاطفال المشوهين أو الاجنة غير كاملة التي كنا نستطيع تجنبها لو قام الزوجان بعمل الكشف الطبي قبل الزواج بل في كثير من الاحيان نراي اباء يتركون اطفالهم المعاقين وينفصلون عن زوجاتهم لهذا السبب اطالب بعمل التحاليل والفحوصات حتي يتبين للطرفين صلاحيتهم للزواج من عدمه.

ولكن الاسر وخاصة التي بها اصابات وراثية لن تشجع علي هذه الخطوة ولابد ان يكون القرار ملزم وحقيقي وليس صوري شكلي كما هو حادث الان.


* فاطمة شمس الدين "محاسبة": عمل الفحوصات الطبية قبل الزواج مهمة للغاية مما يساهم في تقليص المشاكل والامراض التي سيعاني منها الابناء في المستقبل ولكن للأسف الاغلبية من شبابنا يرفض الكشف الطبي ربما لأن البعض يظنه انتقاصا للرجولة لذلك اتمني لو ان الدولة تصدر قانونا يلزم المقدمين علي الزواج بعمل الكشف الطبي كي لا تقع الفتاة ضحية لشاب مخادع أو مستهتر ولتفادي امراض خطيرة تصيب الاطفال وتكون مكلفة ومرهقة لميزانية الاسرة والمشكلة ان الوعي مفقود لدي المجتمع.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة