متلازمة كورونا.. "رايحة جاية"!
يعتقد البعض أن الإصابات المتكررة بكورونا تعطي مناعة أبدية ضد الفيروس.. هذا الاعتقاد الخاطئ يؤدي بحياة الإنسان إلي الوفاة لأن تكرار الإصابة ينتج عنه تليف الرئة والجلطات الوريدية ومشاكل صحية خطيرة علي عضلة القلب وقد يسبب الفشل الكلوي.
أجمع خبراء الصحة والطب والأبحاث العلمية الجديدة علي أن تكرار الإصابة بفيروس كورونا تتسبب في مضاعفات خطيرة تؤدي إلي الوفاة لأن سلالاتها تختلف من حيث التكوين الجيني ومن حيث نوعية الإصابة وقد تصيب الجهاز العصبي أو النخاع الشوكي أو تحدث تليف في الرئة وقد تؤثر تاثيرا مباشرا علي عضلة القلب اوالكلي اوالمخ ومن هنا تؤدي هذه المضاعفات إلي الوفاة أو فقدان الذاكرة.
أكد د. عصام عزام خبير الامراض الصدرية ومستشار منظمة الصحة العالمية سابقا ان لاصابة المتكررة بكورونا مقامرة بحياتك في كل مرة فإنه كلما زاد عدد مرات إصابة الشخص بالفيروس المستجد زادت احتمالية المعاناة من آثار صحية طويلة المدي. ودراسة تنبه إلي مضاعفة هذا التكرار لاحتمالية الوفاة.
أضاف انه مع تراجع حدة الوباء وتلقيح جزء كبير من السكان. يعتقد اغلبنا ان كورونا بات من الماضي وانه حتي لو تكررت الاصابة به فستكون علي الارجح خفيفة وبلا تبعات صحية. وهو تحديدا ما حذرة منه منظمة الصحة العالمية وأيدته نتائج دراسة حديثة.موضحا إنه كلما زاد عدد مرات إصابة الشخص بفيروس كورونا المستجد. زادت احتمالية أن يكون الشخص معرض للخطر وانه سوف يعاني من آثار صحية طويلة المدي من "كوفيد-19".
أوضح ان مراكز السيطرة علي الأمراض والوقاية منها في ألولايات المتحدة الأمريكية حذرت في وقت سابق. من أن أعراض "كوفيد-19" طويلة الامد وقد تحدث عندما يصاب شخص مصاب بـ"كورونا" بأعراض تظل ملازمة له لفترة طويلة. والتي من الممكن أن تستمر لأسابيع أو شهور. بل وتختفي وتعود. حيث إنه في كل مرة من الإصابة تتنوع المضاعفات فقد تترك كورونا في المرة الأولي مضاعفات في عضلة القلب وفي الإصابة للمرة الثانية تترك مضاعفات في الكلي والثالثة قد تترك مضاعفات خطيرة مثل تليف الرئة مجموعة هذه المضاعفات قد تؤدي إلي الوفاة وهناك مضاعفات خطيرة تؤدي بحياة الإنسان بمجرد إصابة واحدة وقد شاهدناها في بداية الجائحة.
لفت عزام إلي أنه من المرجح أن يعاني الأشخاص من مرض كوفيد-19 طويل الامد إذا كان لديهم عدوي أولية أكثر خطورة. أو لديهم مشاكل صحية أساسية. أو غير حاصلين علي التطعيم. أو يعانون من متلازمة الالتهاب متعدد الأنظمة أثناء المرض أو بعده. كما أن فيروس كورونا المستجد أصبح "مصدر إزعاج" لمعظم الناس بدلا من كونه "يهدد الحياة" في الوقت الحالي.
حذّر عزام من مخاطر تكرار العدوي بالفيروس حيث ثبت من خلال الدراسات العلمية التي اجريت علي مصابي كورونا أن الذين أصيبوا بالمرض مرتين أو أكثر كانوا أكثر تعرضاً للوفاة بمقدار الضعف. وزاد احتمال دخولهم المستشفي 3 أضعاف خلال الأشهر الـ6 التالية بعد الإصابة بالفيروس مقارنة بمن أصيبوا مرة واحدة.
كما أن الذين أصيبوا بعدوي كوفيد-19 للمرة الثانية أو الثالثة لديهم معدلات أعلي بشكل ملحوظ من كل شيء. بدءاً من أمراض القلب إلي اضطرابات الكلي خلال الشهر الأول من الإصابة. وكذلك في الأشهر التالية. مقارنة بالمصابين بعدوي واحدة فقط. ويشير ذلك إلي زيادة تراكمية في المخاطر. خصوصا لدي من لم يتم تلقيحهم وأولئك الذين تلقوا جرعة واحدة علي الأقل قبل الإصابة.
أشار إلي أن الدراسة التي اجريت علي الكثير من المرض تبين أن كل "إصابة جديدة بكورونا تحمل مخاطر حدوث مشاكل طبية. قد تصل للخضوع للعلاج في المستشفي أو حتي الوفاة بسبب المضاعفات".
بالإضافة إلي ان تكرار الإصابة بها قد يخلق فرصة جديدة للفيروس لإلحاق الضرر بالجسم. ومع تكرارها ومرور الوقت قد "يرتفع خطر الإصابة بمشاكل تراكمية".
لفت عزام إلي أنه مع كل إصابة متكررة "تزداد خطورة تطور مشكلات طبية في الرئة والقلب خلال أول 30 يوما بعد الإصابة". وقد تستمر هذه المخاطر لمدة تصل إلي 6 أشهر. ووجدت أنه بين 100 شخص تكررت لديهم الإصابة بكورونا. أصيب 5 منهم بمشاكل في "الرئة أو الجهاز التنفسي أو مشكلة في القلب خلال فترة 6 أشهر". وقد يكون تكرار العدوي أقل حدة. ولكنه يضيف مزيداً من المخاطر".
نوه إلي أن الاستجابات المناعية التي يشنُّها الجسم ضد فيروس كورونا في حالة الإصابة به في المرة الأولي قد تدعو إلي التفاؤل» لدي البعض خاصة بعد إنّ أصيب نفس الشخص بالإصابة الثانية وكانت بلا أعراض. وهذا يشير إلي احتمال أن يكون الجهاز المناعي لدي هذا الرجل قد تذكَّر معركته السابقة ضد الفيروس. واستطاع أن يتصدي للإصابة الثانية. قبل أن تتسبب في إحداث ضرر بالغة وهذا لايعني أنه أفلت من المضاعفات لأن السلالات تختلف في التركيب والتمويه وخداع الجهاز المناعي في الجسم
قال عزام أن إصابات كورونا تتفاوت من شخص إلي آخر. بل وربما تتفاوت من إصابة إلي أخري لدي الشخص الواحد. كما أن هناك متغيرات من شأنها أن تؤثر في شدة الإصابة الثانية. من بينها الحِمل الفيروسي الأوَّلي. والاختلافات المحتملة بين سلالات الفيروس. والتغيُّرات التي تطرأ علي الحالة الصحية العامة للشخص.كما أن "الذاكرة المناعية" عاملًا مؤثرًا في حدَّة الأعراض المصاحِبة للإصابة الثانية بالمرض. حيث أن الأعراض المصاحبة للإصابة الثانية بمرض "كوفيد-19" أكثر حدَّة من الأولي. فربما يشير ذلك إلي أن الجهاز المناعي يسهم في مُفاقمة حدة تلك الأعراض. وعلي سبيل المثال. يستفحل بعض الأعراض المرتبطة بالإصابة بمرض "كوفيد-19" بفعل الاستجابات المناعية العنيفة التي تدمر الأنسجة السليمة. حيث إن الأشخاص الذين عانوا من تلك الاستجابات العنيفة خلال إصابتهم الأولي قد تحتوي أجسامهم علي خلايا مناعية مهيَّأة للاستجابة خلال الإصابة الثانية بقوةي لا تتناسب مع حجم تلك الإصابة.
ذكر عزام إن عودة الإصابة بفيروس كورونا لاي شخص لا يعني عدم فاعلية اللقاح الذي تم تطعيمه به » فبعض اللقاحات يتطلب جرعاتي "معزِّزة" للمناعة. علي سبيل المثال. لضمان استمرارية الوقاية. مؤكدا ان هناك لقاح جديد تم إنتاجه في أمريكا وتم إجراء التجارب عليه يستخدم للوقاية من كورونا وجميع متحوراته ويعطي مناعة قوية ضد الفيروس وسيتم طرحه قريبا في جميع البلدان.
حذر عزام من مخاطر تكرار العدوي بفيروس كورونا. حيث إن تكرار العدوي تهدد حياة الإنسان وتجعله أكثر تعرضاً للوفاة بمقدار الضعف. وزاد احتمال دخولهم المستشفي 3 أضعاف وهناك دراسة اجريت علي بيانات 600 ألف شخص في أمريكا تعرضوا للإصابة بكورونا متوسط أعمارهم 60 عاماً. ووجدت أن الذين أصيبوا بعدوي كوفيد -19 للمرة الثانية أو الثالثة لديهم معدلات أعلي بشكل ملحوظ من كل شيء. بدءاً من أمراض القلب إلي اضطرابات الكلي خلال الشهر الأول من الإصابة. وكذلك في الأشهر التالية. مقارنة بالمصابين بعدوي واحدة فقط. وهناك زيادة تراكمية في المخاطر. وخاصة لدي من لم يتم تلقيحهم او الذين تلقوا جرعة واحدة علي الأقل قبل الإصابة.
اضطرابات نفسية وعصبية
أكد د. وجدي عبدالمنعم مدير إدارة الامراض الصدرية بوزارة الصحة ان الدراسات التي أجريت في كلية الطب بجامعة واشنطن توصلت إلي أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كوفيد- 19 أكثر من مرة تضاعف خطر وفاتهم. بينما ازداد خطر الحاجة لدخول المستشفي 3 مرات مقارنة بالأشخاص الذين أصيبوا بالعدوي مرة واحدة فقط. كما ازداد خطر إصابتهم باضطرابات مرضية أخري كأمراض الرئتين. وأمراض القلب. وأمراض الدم. بالإضافة إلي أمراض الكلي. والعظام والعضلات. والسكري. والاضطرابات النفسية. والاضطرابات العصبية.
أضاف ان هذه الدراسة أكدت ان تكرار الإصابة بكوفيد- 19 يزيد خطر الإصابة بالمضاعفات الحادة. وكورونا طويل الأمد".كما وجدت الدراسة عند المقارنة بين الأشخاص الذي أصيبوا بعدوي كورونا أكثر من مرة والأشخاص الذين أصيبوا مرة واحدة. ارتباط تكرر الإصابة: ارتفاع خطر الإصابة بأمراض الرئة أكثر بثلاثة مرات. ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب أكثر بثلاثة مرات. وارتفاع خطر الإصابة بالاضطرابات العصبية أكثر بستين بالمئة.
أشار وجدي إلي انه من نتائج هذه الدراسة تبين ان التطعيم يقوي المناعة. لكنه لم يقلل خطر مضاعفات الإصابة المتكررة بكورونا. كما سلطت هذه الدراسة الضوء علي مخاطر الإصابة المتكررة بكورونا. مما يؤكد ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية حتي بعد مرور هذا الوقت من الجائحة.
أوضح ان هناك دراسة حديثة تحذر من خطورة الإصابة بعدوي جديدة لكورونا إذ تفيد بتضاعف احتمال وقوع مضاعفات مميتة مع كل تكرار للإصابة بالفيروس ما يثير القلق جراء ظهور المتحورات التي يصعب تجنب الإصابة بها. مشيرا إلي أن فريق من جامعة واشنطن الأمريكية قارن بين 443 ألف شخص تلقوا إصابة واحدة بكورونا. و41 ألف شخص تلقوا إصابتين أو أكثر بكورونا لمعرفة تزايد معدل الخطر مع كثرة الإصابات.. تبين تزايد نسبة الوفيات للضعف خلال الإصابات المتكررة بكورونا.
لفت إلي ان الإصابات الخاصة بأعضاء الجسم. أنه مع تكرار العدوي يزيد احتمال تضرر القلب بـ3 مرات والمخ بمرة ونصف. والرئة بـ3 مرات ونصف.وزيادة احتمال ظهور أعراض السكري وأمراض الكلي لدي من تتكرر عدواهم بكورونا.
نصح وجدي بعدم الاستهانة بكورونا لانه فيروس مخادع ويعمل علي تضليل جهاز المناعة حتي يحقق ضرباته وطالب باخذ الحذر وارتداء الكمامات جراء وجود العديد من المتحورات التي قد تحدث إصابات متكررة.
قال ان "المناعة ضد الفيروس ليست أبدية. وتنخفض تدريجيا لذلك يزداد خطر تكرر الإصابة بالعدوي ولهذا السبب. لا يمكن استبعاد حدوث زيادة في عدد الإصابات مستقبلا". بالإضافة إلي استمرار حدوث الطفرات في الفيروس. والمتغيرات الحاصلة تحل محل بعضها البعض بصورة دورية لذلك لا يمكن في هذه الحالة التأكيد علي أن الفيروس أصبح أقل خطورة نتيجة هذه الطفرات"
كشف د. وجدي أنه بعد كل إصابة بمرض "كوفيد-19" تتعقد عواقبه السلبية أكثر فأكثر.وتكمن الخطورة في أن تكرر الإصابة. يؤدي إلي عواقب صحية أخطر. حتي بين الأشخاص متوسطي العمر الأصحاء نسبيا. و بالنسبة للجهاز المركزي يشعر المصاب بـ "ضباب في الرأس وصداع وقلق واضطراب في التركيز وحتي الكآبة".
بالإضافة إلي تزداد التعرق ويتسارع النبض. ويسبب عند البعض تساقط الشعر وفقدان حاسة الشم. مع أنه بعد ظهور متحور "أوميكرون". اختفت هذه الأعراض تقريبا".
لفت إلي أنه في حالة تكرر الإصابة بمرض "كوفيد-19" أصبحت شائعة وذلك لأن متحور "أوميكرون" يخلق مناعة أضعف بكثير من الخيارات الأخري. وتستمر فترة قصيرة فقط.ولابد من اتخاذ الحذر الكافي لمنع الإصابة بكورونا اوتكرار الإصابة واتباع الإجراءات الوقائية والاحترازية في كل وقت دون استثناء لأن البعض يعتقد أن الإصابة بكورونا اول مرة تعطيه حصانة ضد الإصابة مرة أخري والبعض الاخر يتوهم أن التطعيم يغني عن الإجراءات الاحترازية وأنه بعيد كل البعد عن تكرار الإصابة بفيروس كورونا وهذا الاعتقاد خاطئ.
ناشد المواطنين بضرورة الحصول علي اللقاحات لتعزيز مناعة الجسم. والوقاية من الإصابة بالمسار الحاد للمرض. وعموما لكي يكون مسار المرض خفيفا.لكن البوابة الرئيسية للوقاية من الإصابة بكورونا ومنع تكرارها الالتزام بالكمامة والتباعد الاجتماعي وغسل اليدين بشكل متكرر خاصة في فصل الشتاء والخريف الذي تنشط فيهم الفيروسات التنفسية المختلفة.
الأجسام المضادة
أكد . عبدالحميد اباظه مساعد وزير الصحة سابقا ورئيس مجلس إدارة جمعية اصدقاء مرضي الكبد بالوطن العربي و استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد ان العدوي بكورونا من جديد تكثر عند الأشخاص الذين يعانون من انخفاض المناعة. وانخفاض استجابة الجسم المضاد. وزيادة القابلية للإصابة بالأمراض المزمنة والأشخاص المصابين بأمراض مصاحبة معرضون بشكل متزايد لخطر الإصابة مرة أخري بكورونا.
أضاف أنه بعد الإصابة بفيروس كورونا. يطور جهاز المناعة الأجسام المضادة عقب الإصابة. مما يساعده علي الشعور بالحماية في المستقبل. والأجسام المضادة التي تتطور بعد الإصابة تحمي الفرد من الإصابة. ولكن عندما تتضاءل مستويات الأجسام المضادة أو عندما تكون كميتها بعد الإصابة غير كافية. فهناك احتمال كبير أن يصاب المريض بالعدوي مرة أخري خاصة أولئك الذين يعانون من مرض السكري غير المنضبط. والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة لأسباب أخري مثل الأورام الخبيثة الكامنة هم أيضًا في خطر متزايد" حيث ان تكرار الإصابة يهددهم بالوفاة.
أشار إلي أن ضعف المناعة يعد أحد العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة مرة أخري بكورونا. مضيفًا بأن الإجراءات الاحترازية التالية يمكن أن تساعد في الحماية من الإصابة مرة أخري. وهي: "تعقيم اليدين. والتباعد الاجتماعي. وارتداء الأقنعة. واتباع نظام غذائي صحي وأمور حيوية لتعزيز المناعة. .موضحا ان المرضي الذين تكررت إصاباتهم بكورونا علي مدار الجائحة. تبين انهم يعانون من متلازمة ما بعد كوفيد واصيبوا بالجلطات الوريدية وتليف الرئة بالإضافة إلي مضاعفات أخري مثل عدم التركيز والنسيان والاكتئاب ومشاكل جنسية كل هذه المضاعفات أدت إلي وفاة الكثيرين سواء صغار السن أو الكبار وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة ومرضي الأورام.
كشف أباظة أن خطر تكرار الإصابة بكورونا يزداد بسبب انخفاض المناعة حيث أن المقومة المكتسبة بعد الإصابة بالفيروس ليست أبدية وتنخفض تدريجيا ولذلك لا يمكن استبعاد إصابة الأشخاص أكثر من مرة بفيروس كورونا وحدوث زيادة في عدد الإصابات مستقبلا. لكن استمرار حدوث الطفرات في الفيروس يجعله في حالة تطور دائم وتحل المتغيرات الجديدة محل بعضها البعض بصورة دورية لذلك لا يمكن التأكيد علي أن الفيروس أصبح أقل خطورة نتيجة هذه الطفرات المستمرة. التي قد تتسبب في مضاعفات لا يحمد عقباها نهايتها الوفاة
لفت إلي أن الإصابة المتكررة بـ فيروس كورونا Covid-19 تزيد من فرص مواجهة الشخص لمشاكل صحية جديدة. وأحيانًا تكون المشاكل الصحية دائمة بعد الإصابة. وهناك العديد من المخاطر الصحية التي يمكن أن تصيب الشخص عند الإصابة بعدوي فيروس كورونا مرة أخري.واثبتت دراسة علمية أن الأشخاص الذين أصيبوا بعدوي فيروس كورونا مرة أخري كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض الرئة والقلب . والتعب . واضطرابات الجهاز الهضمي والكلي . ومرض السكري . والمشاكل العصبية.
أكد أباظة ان الإصابة بعدوي فيروس كورونا. أكثر من مرة تسبب ألماً في الصدر . واضطراباً في نظم القلب . ونوبات قلبية . والتهاب عضلة القلب أو الكيس حول القلب . وفشل القلب . والجلطات الدموية.مشيرا إلي أن مشاكل الرئة الشائعة. تشمل : ضيق التنفس وانخفاض نسبة الأكسجين في الدم وأمراض الرئة وتراكم السوائل حول الرئتين. موضحا أن الإصابة بعدوي فيروس كورونا Covid للمرة الثانية أو الثالثة. يمكن أن تسبب في تأثيرات صحية خطيرة» وذلك علي الرغم من تعرف جهاز المناعة علي الفيروس. إلا أنه لا يوفر الاستعدادات الكافية لمواجهته مرة أخري.
نوه أباظة إلي أن الفيروس أقوي من المناعة البشرية. ويمكن أن تؤدي حالات الإصابة مرة أخري يبدو. إلي فشل في الدفاع المناعي للجسم. ومن هنا يتغلب الفيروس علي أعضاء الجسم ويؤدي إلي الوفاة ..مؤكدا أنه في حالة إصابة إنسان. أكثر من مرة بكورونا يمكن أن تؤثر التغييرات في بنية الفيروس أو جهاز المناعة البشري علي طبيعة الاصطدام المتكرر بين الفيروس والجسم. في بعض الحالات. تبدأ "القلاع الواقية" للكائن الحي في الضعف وتصبح مغطاة بالشقوق. في حالات أخري. يغير الفيروس نفسه" وبالتالي لا يستطيع جسم الإنسان التعرف عليه. ويتسبب الفيروس في حدوث مضاعفات خطيرة تؤدي بحياة الإنسان.
أوضح انه مع استمرار تحور الفيروس التاجي. وتسريع هذه العملية بسبب العدد الهائل من حاملي الفيروسات في أجزاء مختلفة من العالم. يمكن أن يصبح تكرار العدوي حقيقة مرعبة. وهناك بعض السلالات لها تأثير مباشر علي ذاكرة الخلايا المناعية. أخيرا. يمكن أن تتأثر فعالية الاستجابات المناعية بعمر الشخص ويكون أكثر عرضة للوفاة بأكثر من الضعف مقارنة مع أولئك الذين أصيبوا بـ فيروس كورونا مرة واحدة فإن لديهم أيضًا مخاطر عالية تتعلق بمشاكل الرئتين والقلب والدم والكلي والسكري والصحة العقلية والعظام والعضلات والاضطرابات العصبية.
ذكر أن الأفراد الذين يعانون من التهابات متكررة بسبب إصابتهم بكورونا كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشاكل في الرئة ثلاث مرات. وأكثر عرضة كذلك للإصابة بأمراض القلب. و60% أكثر عرضة للإصابة باضطرابات عصبية مقارنة بالمرضي الذين أصيبوا مرة واحدة فقط بـ فيروس كورونا.
متغيرات أوميكرون
أكد. د. حسن كامل استشاري الامراض المعدية والحميات. مدير حميات العباسية سابقا ان زيادة عدد السلالات الفرعية المعدية BA.4 وBA.5 من متغير أوميكرون. متوقع أن تزيد من معدلات الإصابة بعدوي كوفيد-19 مرة أخري. مشيرا إلي إمكانية أن يكون لتكرار العدوي بفيروس كورونا تأثير أقل حدة من العدوي الأولية. لكن كل إصابة تقدم فرصة جديدة للفيروس لإلحاق الضرر بالجسم. مما يشكل احتمالية أكبر مع كل إصابة للتعرض لمشكلات صحية.تسبب الوفاة
اوضح انه في معظم الحالات. تستمر هذه المخاطر لمدة تصل إلي ستة أشهر وتزداد مع كل إصابة لاحقة. علي الرغم من أن الإصابة مرة أخري ربما تكون أكثر ضررا . علي صحة المصاب كما أن الأطباء لم يتمكنوا من التأكد من كيفية تأثير العدوي علي الجسم. في حين أن الجهاز المناعي علي دراية بالفيروس ويمكنه التعامل معه بشكل أفضل في المرة الثانية أو الثالثة بعد الإصابة السابقة ويرجح أن تكون المضاعفات عند الأشخاص الذين تلقوا التطعيمات في حالة الإصابة أكثر من مرة خفيفة لكنها تؤثر علي المدي البعيد.
لفت إلي أن العدوي الأولي لكوفيد-19 تتسبب في إضعاف جهاز المناعة وعضوًا واحدًا أو أكثر بجسم المريض. مما تسبب في مشاكل غير ملحوظة في البداية. فربما تؤدي العدوي اللاحقة إلي مزيد من الضرر لتلك الأعضاء. مما يؤدي لظهور أعراض الضرر بوضوح.
كما أن خطر الإصابة مرة أخري بعدوي كوفيد-19 يكون أكبر بسبع مرات عندما تنتشر متغيرات أوميكرون. مما كان عليه الوضع عندما كانت متغير دلتا هو السلالة السائدة "سابقا".
نوه إلي أن تكرار العدوي بكورونا قد تكون أقل ضررا علي الأشخاص في عمر 18 عامًا حيث انهم يتمتعون بصحة جيدة. علي عكس الفرد الأكبر سنًا الذين يعانون من مشاكل صحية أساسية محتملة.كما أن المرضي الذين يضطرون للدخول في رعاية طبية عند تكرار إصابتهم بالعدوي يكونون أكثر عرضة للإصابة بأعراض أكثر من أولئك الذين لا يسعون للحصول علي رعاية طبية.
قال إن الإصابات المتكررة بـ"كوفيد-19". ترفع من خطر الوفاة بسبب تضرر أعضاء حيوية بجسم الإنسان مثل الرئتين والقلب والدماغ والدم والجهاز الهضمي.
مؤكدا أن المصابين بالعدوي بشكل متكرر أكثر عرضة بـ3 مرات ونصف للإصابة بمشاكل في الرئة. و3 مرات أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب. وأكثر عرضة بمعدل مرة ونصف للإصابة بمشاكل في الدماغ مقارنة بمن أصيبوا بكوفيد-19 مرة واحدة.
نصح كامل المواطنين باتباع الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لمنع تكرار العدوي عن طريق ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي وغسل اليدين والحصول علي كل اللقاحات المعززة وتطعيم الإنفلونزا الموسمية. والبقاء في المنزل عند المرض".
ذكر ان أعراض متلازمة ما بعد الإصابة بكورونا تمثل خطورة شديدة علي صحة الإنسان وأكثرها شيوعاً هو: الإرهاق وأعراض تتفاقم بعد ممارسة النشاط البدني أو الذهني. الحُمّي والأعراض الرئوية "التنفسية" وتشمل صعوبة التنفس أو ضيق النفس والسعال
إضافة إلي الأعراض العصبية أو أمراض الصحة العقلية. وتشمل صعوبة التفكير أو التركيز. والصداع. ومشاكل النوم. والدوخة عند الوقوف. والشعور بوخز يشبه وخز الإبر. وفقدان حاسة الشم أو التذوق. والاكتئاب أو القلق ألم في المفاصل أو العضلات وأعراض مشاكل القلب أو أمراضه. وتشمل ألمًا في الصدر وزيادة سرعة ضربات القلب أو قوتها وأعراض مشاكل الجهاز الهضمي. وتشمل الإسهال وآلام في المعدة
ومشاكل تجلط الدم والأوعية الدموية. وتشمل جلطات دموية تنتقل إلي الرئتين من الأوردة العميقة في الساقين وتعوق تدفق الدم إلي الرئتين "الانصمام الرئوي" وأعراض أخري. كالطفح الجلدي وتغيرات في دورة الحيض ..مشيرا إلي أن كل هذه الأعراض قد تتكرر في حالة الاصابة أكثر من مرة ومن هنا تكمن الخطورة التي تؤدي إلي الوفاة.
أضاف ان كورونا قد تتسبب في مشكلات صحية مستمرة؟ بسبب تضرر الأعضاء دور إذ يمكن أن يتعرض من أُصيبوا بمضاعفات مَرضية شديدة جراء كوفيد 19 لتضرر القلب والكليتين والجلد والدماغ. وقد يُصابون بالتهاب ومشاكل في الجهاز المناعي أيضًا. وليس واضحًا مدة استمرار هذه الأعراض. ويمكن أن تؤدي هذه الأعراض أيضًا إلي ظهور أمراض جديدة. كالسكري أو مرض في القلب أو الجهاز العصبي. ويمكن أن تكون الإصابة بمضاعفات شديدة بسبب كوفيد 19 عاملاً آخر. فغالبًا ما يحتاج الذين تظهر عليهم أعراض شديدة لمرض كوفيد 19 تلقي العلاج في وحدة العناية المركزة بأحد المستشفيات. ويمكن أن يؤدي ذلك إلي ضعف شديد والإصابة باضطراب الكرب التالي للصدمة. وهو حالة نفسية تنشأ بسبب التعرض لحدث مروع.
حذر من تكرار اصابات كورونا لانها تؤدي إلي مشاكل صحية "خطيرة" حيث أن كل "إصابة جديدة بفيروس كورونا تحمل مخاطر حدوث مشاكل طبية" ومضاعفات قد تصل للوفاة كما أن تراجع حدة الأعراض لا ينفي خطورة المضاعفات .. موضحا ان فصل الشتاء يمثل بيئة خصبة لنمو وانتشار الفيروسات التنفسية المعدية ولابد من اتباع الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لمنع تكرار العدوي بفيروس كورونا الخطير.