أصول اختيار شريك الحياة.. حتي لا نندم
عالم الإتيكيت
د.مني داوود استشاري العلاقات الانسانية وتطوير الذات
الزواج ليس فرصة اوكازيون فقد قال الله تعالي: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتي لِّقَوْمي يَتَفَكَّرُونَ وَمِنْ ءَايَتِهِ خَلْقُ لسَّمَوَتِ وَلْأَرْضِ" إن من اسعد اللحظات اللي ممكن تمر باي انثي هي لحظة الزواج بمن تحب ومن يهواه قلبها من حيث مشاعر الحب وشراء الشبكة ولبس دبلة الخطوبة والاحلام ورسائل الحب والغرام والضحك والهزار والهدايا والتنزه والفستان والطرحة.
الان اصبح يسود العالم افكار مختلفة. فقد تتزوج الفتاة شخصا لا تحبه ولا حتي تنجذب اليه او لشخصه او مشاعره فقد يكون الانجذاب للمادة او الهروب من العنوسة او تأخر الزواج ونظرة المجتمع القاسية فقد يتم معايرتها والتنمر عليها من قبل البعض قد يكون اهلها او صديقتها اللاتي سبقنها في الخطبة او الزواج او تريد سريعا ان تصبح اما فقد تتعرض للضغط المباشر او غير المباشر من قبل أهلها ومن حولها او لوجود ظروف اقتصادية تجعلها تشعر باحتياجها للهروب من الفقر متمثلة في صورة زوج ثري او لغياب دور الاب عن حياة ابنته فتشعر الفتاة باحتياجها لرجل كنوع من أنواع التعويض عن غياب دور ابيها.
نجدها ترتبط لإرضاء المجتمع أو لأنها تريد الزواج دون الشعور بالاقتناع التام بهذا الزوج. فالزواج من ايات الله اي معجزاته قد سبق خلق السماوات والأرض لما له من هيبة واعمار الأرض فهي معجزة من معجزات الله علي الارض فالزواج لا يأتي الا وفق معايير وسمات متشابهة في التعليم والثقافة والتوافق الاجتماعي والعلاقة القائمة علي التواصل والتفاهم والانسجام والأمان هو كلمة السر في العلاقات وقوامة الرجل بدوره سند دعم للمرأة.
والزواج علاقة مبنية علي الاهتمام والاحترام والسكن والمودة فالرجل يمارس القوامة والانثي تستوعب وتساند بكل حب وحنان واحتواء. الزواج علاقة صحية وان تختاري الشخص الناضج فكريا وعاطفيا مصدر امان لكل من حوله. طاقة الحب عنده عالية. طاقة التسامح كمان عالية فاذا تسرعتي بالزواج نتيجة الضغط المجتمعي قد تكوني اخطأتي في حق نفسك كثيرا وستجني ثمار هذه العجلة لاحقا وقد تكوني رزقتي بأطفال يتعذبون كثيرا لقرار اتخذتيه انتي سريعا دون تفكير في كل الجوانب ولن يسامحك الأطفال في المستقبل. فالزواج هو قرار مصيري اطفال وقيود ومسئولية. لذا اختاري ابا لأبنائك وليس فرصة زواج فنحن لسنا في اوكازيون حتي نتسرع بالحصول علي من نقابله والسلام.
قرار الزواج من اصعب القرارات التي يجب ان نتأني في اتخاذها او قد تظن بعض الفتيات ان حب الشخص أهم دون النظر إلي كونه مؤهلاً للزواج نفسيا وجسديا واجتماعيا وتتوقع أنها سوف تقوم بتغيير الصفات السيئة وغير المقبولة لهذا الخص بعد الزواج. فانتي عزيزي ستكونين الفارس المهزوم في كل المعارك و ستجنين حياة مليئة بالانكسارات وتعيشين حياة مليئة بالذل والهوان.
إن العلاقة الزوجية المتوازنة هي علاقة رفقة وصحبة آمنة واكمال حياة صحية متوافر فيها الأمان والانسجام. وان تكون المشاعر حقيقية وليست مجرد احتياج او تفاخر ويجب أن يكون الزواج مكللاً بالتوافق في الأفكار وقابلية الاختلافات والقدرة علي استكمال رحلة الحياة والتعايش رغم الاختلاف والتناغم والانسجام.