هكذا نادى القرآن بقطع التسويف
سوف اصلى ,سوف اصوم ,سوف افعل كذا ,وسوف افعل كذا _جميع ذلك يقع تحت صنف التسويف الذى يتخذه الشيطان جنداً له يخالط به قلب المؤمن ويخامر به عقله حتى يثنيه عن فعل الخيرات والوقوع فى الحسرات
وقال اهل العلم ان من اعظم الوصايا التى يجدها المرء المسلم هى الوصية بترك التسويف والمماطلة مؤكدين ان من زرع سوف فى اعماله لن يخلف منها الا حسرات ليت _ مثل ياليتنى استثمرت صحتى فى شبابى ويا ليتنى استثمرت فراغى قبل شغلى
وذلك مما اوصى به النبى صل الله عليه وسلم فهو القائل "(اغتَنِم خمسًا قبل خمسٍ: حياتَك قبل موتك، وصحَّتك قبل سقَمِك، وفَراغك قبل شُغلك، وشَبابك قبل هَرَمِك، وغِناك قبل فَقرِك"
اسوء التسويف عاقبة
وبين اهل العلم ان اسوء التسويف عاقبة هو تأخير وتسويف التوبة للمولى عز وجل فكلما زادت المعاصى وأخرت التوبة للمولى عز وجل تجزرت المعاصى وتمكنت حتى يألفها القلب والنفس
كيف نادى القرآن بقطع التسويف
والمتدبر للقرآن يجده جاء قاطعاً لحبال التسويف فالله تعالى يقول
_سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ" الحديد: 21
_وقوله وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ" آل عمران: 133
_ووصف المخلصين المصطفين من عباده من خلقه من الأنبياء والمرسلين بقوله" إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ" (90)
_ووصف أهل خشيته من ورثة جنته _إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ 57 بقوله _ أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ 61 سورة المؤمنون
_و اخبر الله تعالى عن حال من غرتهم الامانى فى الحياة الدنيا فى قوله تعالى "ُ ولَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُور"
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على اغتنام العمر والصحة والشباب والفراغ فيقول في الحديثٌ الصحيحٌ الذي رواه أحمد في الزهد، والحاكم والبيهقي وأبو نعيم: «اغتَنِم خمسًا قبل خمسٍ: حياتَك قبل موتك، وصحَّتك قبل سقَمِك، وفَراغك قبل شُغلك، وشَبابك قبل هَرَمِك، وغِناك قبل فَقرِك».