مع اقتراب الشتاء.. مخاوف كورونا .. تعود من جديد .. !!
خبراء الصحة: الفيروس مراوغ وخداع ولا أمان له
أعراضه تتشابه مع نزلات البرد والأنفلونزا الموسمية
إهمال الإجراءات الاحترازية يسبب لنا متاعب صحية كثيرة
حقنة هتلر والخلطة السحرية .. خطر شديد .. !!
رغم تراجع خطر فيروس كورونا، خلال الفترة الماضية ولكن المخاوف عادت من جديد وتتزايد مع اقتراب دخول فصل الشتاء في مرحلة الذروة كما أن تداخل وتشابه أعراضه إلي حد كبير مع أعراض الأنفلونزا الموسمية ونزلات البرد يجعل الأشخاص في حيرة من أمرهم.. ولقد اختلط الأمر عند الكثير من الناس عندما يصابون برشح من الأنف وكحة وارتفاع في درجة حرارة الجسم فإنهم لايستطيعون تحديد الإصابة هل هي كورونا أم نزلة برد أو الأنفلونزا الموسمية لكن الأطباء يحتاطون للأمر ويتعاملون مع الحالات على أنها كورونا.
أجمع خبراء الصحة والطب على أن المخاوف تتزايد من تفشي كورونا أو ظهور تحورات جديدة وسلالة أشد شراسة بجانب فيروسات أخري تتسبب في نزلات البرد. مثل فيروس القصيبات الهوائية، الذي يضرب الأطفال مؤخرا، بنسبة كبيرة، كما أن الأنفلونزا بأنواعها وسلالاتها الأكثر شيوعا، تصيب أعدادا كبيرة من الفئات الأصغر سنا في الوقت الحالي.
أكد الدكتور حسن كامل استشاري الامراض المعدية والحميات ومدير حميات العباسية سابقا أنه رغم انخفاض إصابات كورونا خلال الفترة الماضية وانتشارها لم يصل إلي معدلات الأنفلونزا الموسمية لكن ما زلنا أمام فيروس غامض وجائحة لم نشهدها من قبل وبالتالي ليس لدينا ما نقيس عليه احتمالية نشاط الفيروس مجددا أو الظهور بسلالة جديدة أم أنه سيكتفي بآخر سلالاته أو ميكرون أم هناك سلالات جديدة وهذا التحور يتحكم فيه سلوك المواطنين وما نشاهده الآن من إهمال للإجراءات الاحترازية والوقائية في المواصلات العامة والتجمعات والأماكن المغلقة ينذر بالخطورة فقد تخلي 90% من المواطنين عن الإجراءات الاحترازية ونشاهد التجمعات في الأفراح وواجبات العزاء والمواصلات بطريقة تنذر بالخطر لأننا تجاهلنا عدو خطير وهو كورونا الذي لا امان له مهما انخفضت اصاباته.
أضاف ان أعراض كورونا تتشابه حاليا مع أعراض الأنفلونزا.. حيث العطس والسعال والصداع والحرارة، وهو ما يدعو للقلق ويتطلب منا صحوة كبيرة لان مخاطر كورونا تحيط بنا من كل جانب ولا امان لهذا الفيروس الذي ماذال يعيش بيننا لكن الهدنة الحالية للفيروس لاتعني نهايته لانه عاجلا أو اجلا سوف يتعايش معنا مثل الإنفلونزا الموسمية تماما ولم ينته أبدا.
أوضح الدكتور حسن أن الالتزام بالإجراءات الاحترازية، هي اهم الحواجز الرئيسية لتفادي مخاطر كورونا والأنفلونزا الموسمية ونزلات البرد خلال فصل الشتاء الذي تنشط فيه الفيروسات التنفسية وارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة مهم جدا لأننا سنكون معرضين لمخالطة المصابين بدور البرد العادي ولابد من تحصين أنفسنا بالكمامة والتباعد الاجتماعي وغسل الأيدي والنظافة العامة لحماية أنفسنا من مخاطر الفيروسات التنفسية المختلفة التي تهاجمنا طوال الطقس البارد.
شدد الدكتور حسن كامل، على أهمية النظافة الشخصية وعدم التكاسل أو الاستهانة بغسيل اليدين عند ملامستها للأسطح الملوثة حتي لا تختلط بالعدوي وتحتفظ بها لافتًا إلي الخطورة هُنا حيث احتمالية نقل هذه العدوي إلي الآخرين وخاصةً الأطفال عند حملهم أو مداعبتهم، كما توجد خطورة أخري وهي انتقال العدوي لكبار السن من الوالدين عند تقديم الرعاية المنزلية بأيادي حاملة للعدوي قائلًا :" للأسف كبار السن سيكونون ضحايا إهمال النظافة الشخصية لأن إصابتهم بالعدوي يصعب النجاة منها بسبب مناعتهم الضعيفة وبسبب إصابة الغالبية منهم بأمراض مزمنة تؤخر التعافي وتقلل كثيرا من فرصه".
حقنة هتلر
أشار إلي أن تشابه أعراض الفيروس بأعراض الأنفلونزا، يجعل البعض يلجأ إلي أدوية علاج البرد عند الاعتقاد بالإصابة، ومن ضمن هذه الأدوية "حقنة البرد"، التي يرتفع عليها الطلب في الصيدليات بفصل الشتاء.وهذا خطر داهم يعرضك لمشاكل صحية أخري.. حيث ان هذه الحقنة تتكون من ثلاثة مكونات هي. مضاد حيوي. كورتيزون. مسكن للآلام. ويطلق عليها بين مستخدميها، الخلطة السحرية، أو حقنة هتلر وهذه المكونات الثلاثة لا ينبغي لمريض تناولها بدون استشارة طبيب وتشخيص حالته ومعرفة هل يُسمح له بدخول هذه المواد جسمه أم لا فقد يكون المريض يعاني من أمراض أخري تتعارض مع هذه المكونات وتجعله بتناولها أقرب إلي الخطر والمضاعفات الصحية التي تقود المريض في أحيان كثيرة إلي الموت.
لفت إلي إن استخدام هذه الحقنة بدون الرجوع إلي الطبيب قد يؤدي إلي هبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف في عضلة القلب وللأسف وفاة الشخص ومن هنا في حالة الشعور بدور البرد لابد من التوجه للطبيب المتخصص او اقرب مستشفي لتشخيص الحالة وتحديد الدواء المطلوب دون اللجوء إلي الوصفات الشعبية أو الاجتهاد في وصف الأدوية بالإضافة إلي إن الصيدلي لايمكنه صرف الدواء بدون روشتة طبيب لان علاج الأمراض الصدرية يحتاج إلي دقة متناهيه لأنك تتعامل مع فيروس مخادع سواء كورونا أو الأنفلونزا الموسمية أونزلات البرد.
نصح بضرورة أهمية الالتزام بتطبيق اشتراطات الوقاية، وعلى رأسها ارتداء الكمامات الطبية، خاصة في أماكن التجمعات، مع الاستمرار في تلقي اللقاحات التي تحرص الدولة علي توفيرها لجميع المواطنين والحصول على الجرعة التعزيزية الرابعة بالنسبة لكبار السن واصحاب الامراض المزمنة ومرضي الأورام لتقوية جهاز المناعة ضد فيروس كورونا.
طالب الدكتور حسن بضرورة ارتداء الكمامة بالشكل الصحيح مع تغطية الانف والفم، وغسل اليدين بالماء والصابون بانتظام لمدة 20 ثانية، وتجنب المصافحة باليد والتقبيل في اللقاءات.وتغطية الفم والأنف عند السعال والعطس.
قال الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة في بداية الأمر، قد تبدو الإنفلونزا مشابهة للزكام مع سيلان في الأنف وعطاس والتهاب في الحلق.. ولكن الزكام يحدث ببطء. في حين أن الإنفلونزا تحدث فجأة.. ورغم أن الزكام قد يكون مزعجًا، فإن الإزعاج المصاحب للإنفلونزا أسوأ بكثير.
وتتضمن العلامات والأعراض الشائعة للإنفلونزا ما يلي: الحُمّي وآلام العضلات والقشعريرة والتعرّق والصداع والسعال الجاف والمستمر وضيق النفَس والتعب والضعف وانسداد أو سيلان الأنف والتهاب الحلق وألم العينين والقيء والإسهال، ولكنهما أكثر شيوعا بين الأطفال دون البالغين.
أشار إلي أن هذه الأعراض تتشابه إلي حد كبير مع أعراض كورونا وهناك أكثر من 300 متحور جديد لـكورونا منذ ظهورها وأحدثها متحور كورونا XBB محير للمناعة وهو متحور فرعي من أوميكرون.. أما اللقاحات المضادة لفيروس كورونا. لن تمنع العدوي بالمتحور XBB ، لكنها ستخفض بدرجة كبيرة من حدوث المضاعفات و الحاجة للاحتجاز في المستشفيات. وستقلل من نسب الوفيات بسبب كوفيد 19.
أوضح أن العالم على بعد خطوات من ظهور طفرات جديدة لوباء كورونا قد تظهر في المستقبل بسبب سوء سلوك الأشخاص وعدم اهتمامهم بالإجراءات الاحترازية والوقائية.مؤكدا ان بروتوكول علاج كورونا لم يتغير، وأهمها مضادات الفيروسات المحددة حسب خطة العلاج.
التعامل مع كل حاله
أكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان ان حالات الاشتباه في الإصابة بكورونا يتم التعامل مع كل حالة طبقا للظروف الصحية والأمراض المزمنة التي يعاني منها المصاب وانه في حالة الشعور بأعراض نزلات البرد والأنفلونزا لابد من التوجه لاقرب مستشفي لتحديد هل هذه أعراض البرد والأنفلونزا ام كورونا وفيما يتعلق بالحالة الإيجابية معملياً بأعراض بسيطة، ففي حالة وجود حمي بدرجة 38 درجة فأكثر، يستمر العزل بحد أدني 5 أيام وحتي 24 ساعة بعد زوال الحمي تماماً وتوقف استخدام خافض الحرارة، أما في حالة عدم وجود حمي، فيكون العزل لمدة 5 أيام من تاريخ الاختبار الايجابي، على أن يستمر الشخص في الحالتين، بارتداء الكمامة في حالة انتهاء العزل لمدة 5 أيام إضافية.
أضاف أنه فيما يتعلق بالحالة الإيجابية معملياً بأعراض متوسطة أو شديدة. فإنه يستمر العزل لمدة 10 أيام، بشرط ألا يصاحب الأيام الثلاثة الأخيرة من العزل ارتفاع في درجة الحرارة وسعال وضيق التنفس، ولكن في حالة انتهاء فترة الـ 10 أيام واستمرار الأعراض، يستمر العزل حتي زوال الأعراض ومرور 3 أيام إضافية بدون أعراض.
لفت إلي أنه فيما يتعلق بالحالة المحتملة التي تم تشخيصها بالأشعة المقطعية والفحوصات المعملية والتشخيص الإكلينيكي، مع عدم إجراء فحص معملي تأكيدي لفيروس كورونا، فإنه يتم اتباع فترات العزل السابق ذكرها بحسب التصنيف الإكلينيكي لكل حالة.
قال إن الوسيلة الذهبية لرفع المناعة المجتمعية والشخصية وتقليل شدة الإصابة ومعدلات الوفيات ومنع التحورات هو اللقاح، واستمرار الجائحة من عدمه تتحكم فيها سلوكيات المواطنين، لأننا لدينا اللقاحات والدواء والسلوكيات الحميدة، وإن العالم يملك قرار انتهاء بالجائحة بالالتزام بما تعلمناه منها".
الفيروسات المعدية في الشتاء
كشف الدكتور أيمن السيد سالم، أستاذ ورئيس قسم الصدر بقصر العيني بجامعة القاهرة السابق، ان الفيروسات التنفسية تكثر خلال فصل الشتاء وتسبب قلقا للبشرية حيث انها فيروسات معدية وسريعة التنقل لانها تنتقل عن طريق الرزاز والمخالطة وفيروس كورونا من امكر الفيروسات التنفسية سريعة العدوي التي تترك اثارا سيئة تسمي بمتلازمة مابعد كورونا وهذا يؤدي الي تليف في الرئة واضرار جسيمة في الكلي او القلب والكبد والاخطر من ذلك حينما يتحالف كورونا مع الفيروسات الاخري مثل نزلات البرد والأنفلونزا الموسمية وفيروس المخلوي هو من نوعية الفيروسات الموسمية يزيد وينتشر في فصل الشتاء وهو ليس فيروس جديد وليس له خطورة تماما ولكنه يسبب نزلة في الشعب الهوائية الطرفية أي في آخر أطراف الشعب الهوائية "الشعيبات" حيث يحدث في تلك المنطقة التهاب لفترة محدودة وبالأخص يصيب الأطفال.
أكد الدكتور أيمن سالم، أن الأطفال يتأثرون كثيرا بالفيروس المخلوي لأن تكوين الجهاز التنفسي لديهم لم يصل إلي حالة مستقرة فالشعب الهوائية لم تصل بعد لأبعادها المعتادة. لافتاً إلي أنه من عمر 8 سنوات تبدأ في الاستقرار.. ويبدأ الجهاز التنفسي في الاستقرار من النمو المرحلي، لذا تظهر أعراضه أكثر في الأطفال.
قال الدكتور محمد حسن الطراونة استشاري الأمراض الصدرية إن سلالات فيروس الإنفلونزا تشترك جميعها في الأعراض التي تسببها كورونا، مثل: الحمي، الصداع، السعال، مؤكدا أن تلك هي الأعراض الأساسية الثلاثة في جميع هذه الفيروسات التنفسية، موضحا ان فيروس كورونا مازال يتعايش بيننا وانخفاض نسب الإصابات لاتعني الطمأنينة لان التركيب الجيني للفيروس قد يتغير في اي لحظة ويسبب لنا متاعب صحية غير متوقعة كما حدث في بداية ظهوره.
نصح الدكتور الطراونة، المواطنين الفترة الحالية باتباع أفضل ممارسات الوقاية، واهمها الكمامة والنظافة العامة والحصول على جرعة اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد 19 لانه يمثل خط الدفاع الأول في الحد من مضاعفات كورونا خاصة مع كبار السن واصحاب الامراض المزمنة ومرضي الأورام حيث ان مضاعفات الفيروس تمثل خطرا على صحة الإنسان.
أشار إلى أهمية تفادى لمس العينين والأنف والفم، وتناول طعام مغذ، خصوصا الفواكه والخضراوات وممارسة الرياضة، والحصول على أقساط كافية من الراحة، لأن النوم يساعد على التخلص من عوامل الالتهاب وضبط جهاز المناعة.