سفير مصر السابق بالصين: بكين صديق وفي.. ولن ننسى دعمها لنا بمجلس الأمن
أكد مجدي عامر، سفير مصر السابق لدى الصين، أن الحزب الشيوعي الصيني نجح في كسب ثقة الشعب الصيني، في قدرته على نهضة الأمة، مشيرا إلى أن تلك الإنجازات واضحة للمشككين فيها قبل المعترفين بها- على حسب قوله-.
جاء ذلك خلال كلمته بالندوة التي عقدتها سفارة الصين في مصر صباح اليوم الخميس، تحت عنوان "تأثير المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني علي مستقبل الصين وسلام العالم وتنميته ."
وأضاف أنه شاهدا على التطور الذي شهدته الصين خلال فترة عمله هناك والتي وصلت لمدة 8 سنوات، منهم 4 سنوات سفيرا لدى مصر في بكين، قائلا "رأيت بنفسي التطور والتحديث الذي شهدته الصين في كافة المجالات ولا أبالغ في أنه يعد تحديثا شاملا في كافة المجالات، وعلى الرغم أنه مازالت هناك فجوة كبيرة بين المدن والريف ولكن الانجازات التي تحققت في الريف الصيني تعد غير مسبوقة تمت خلال فترة زمنية قصيرة".
وأضاف: "إن من أهم إنجازات الصين هي إرساء قواعد التخطيط طويل المدى، في ظل رقابة حزبية وحكومية فعالة، وتفتقد الدول النامية تلك الاستراتيجية في التنفيذ والتي نجحت فيه الصين حتى وصلت للمستوى الرفيع الذي وصلت له الآن".
وتابع: "نجحت الصين في انتشال ملايين من مواطنيها من تحت خط الفقر، وهذا يعد معجزة غير مسبوقة، في كيفية وضع السياسات وبالتخطيط السليم حيث استطاع الحزب الشيوعي في أن يرتقى بالصين لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم خلال أربعين عاما فقط، مما مكن الصين أن يكون لها دورا محوريا كبيرا على المستوى العالمي".
وواستطرد: "أكبر دليل على ذلك على الاشتراكية الصينية، مبادرة الحزام والطريق التي تم طرحها في عام 2013، والتي تعد أهم خيارات لاقتصادات العالم العربي في التقدم،
ومصر كانت من أول ٣ دول اختارتها القيادة الصينية للتعاون تحت مظلة هذه المبادرة، وهو ما ساعد على تطور الاقتصاد المصري".
وواصل: "من أهم إنجازات الصين حزبا وحكومة، هي إنشاء جهاز قادر على قيادة البلاد في عملية التحديث حتى الآن وهو الذي وصل بها إلى المستوى المرموق الذي نراه الآن، وقادر على التصدى لأية تحديات"، مضيفا "شاهدت كيف تعاملت الحكومة الصينية بكفاءة شديدة في مكافحة جائحة السارس عام 2003، وتكرر ذلك على مستوى أكبر في جائحة كورونا ليعد أكبر الدروس في كيفية التعامل مع المدن ذات الكثافة الكبيرة مع الأوبئة وكيفية السيطرة عليها".
وتابع سفير مصر الأسبق، "الصين في سياستها الخارجية ليست صدامية وهناك عدة أمثلة على ذلك، فنرى مرارا وتكرارا الاستفزازات التي تتعرض لها الصين سواء في قضية تايوان أو هونج كونج وغيرها، ولكنها تتعامل مع ذلك بحكمة وتروي دون أية أزمات ولكن من موضع قوة للرد في الوقت المناسب".
واختتم: "الصين تعد صديقا وفيا لمصر على مدى التاريخ، ولن ننسى الدعم السياسي والاقتصادي والقروض المالية التي قدمتها لمصر في أشد أزماتها، خاصة بعد ثورتي يناير و30 يونيو، فقدمت مساندة تاريخية لمصر في مجلس الأمن بعدما رفضت إدانة مصر أمام المجلس في 2013 وكانت داعما قويا لنا، كما قدمت قروضا مالية كبيرة في ٢٠١٦ و٢٠١٧ وساعدت مصر في الخروج من أزمتها الاقتصادية، على عكس القوى الغربية التي تسعى لإدانتنا في المحافل الدولية وتقاعست عن دعمنا في عام 2014".