الإعلام الدولي: مؤتمر المناخ في شرم الشيخ.. انتقال لمرحلة الأفعال
يحظي مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "COP27" الذي يواصل فعالياته علي أرض شرم الشيخ. باهتمام واسع من وسائل الإعلام العالمية والعربية. والتي أكدت اجماع المشاركين علي ضرورة الانتقال من مرحلة الأقوال إلي الأفعال خلال هذه القمة التي تستضيفها مصر. وتفعيل مخرجات مؤتمر جلاسكو واتفاقية باريس للمناخ.
بلومبرج: COP27 يهدف إلي تحويل الوعود العالمية السابقة إلي واقع
ذكرت شبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية في تقرير لها. إنه رغم مواجهة العالم لتهديدات من الحرب وأزمة الطاقة وخطر الركود العالمي. إلا أن قضية تغير المناخ مازالت إحدي القضايا الملحة للغاية. خاصة وأن الحوادث الطبيعية الناتجة عن الطقس المتقلب أصابت العديد من دول العالم خلال الشهور الماضية. وهو ما يشير إلي ضرورة اتخاذ قادة العالم خطوات فورية خلال قمة شرم الشيخ.
استبعدت الشبكة الإخبارية. أن يتم التوصل إلي اتفاق تاريخي خلال قمة المناخ "COP27". لكنها قالت إن المؤتمر يهدف بشكل قاطع إلي تحويل الوعود العالمية السابقة إلي واقع.
أكدت "بلومبرج" أن الدبلوماسيين وقادة العالم المجتمعين الآن في مصر لحضور قمة الأمم المتحدة السنوية للمناخ COP27. يسعون لتحقيق هدف خفض معدلات الحرارة العالمية بمتوسط 1.5 درجة باعتباره أحد الأهداف الرئيسية لاتفاقية باريس لعام 2015.
تابعت أن المحادثات في جلاسكو انتهت العام الماضي في COP 26 بقول رئيس المؤتمر أن هدف 1.5 درجة مئوية ما زال مقترحا علي قيد الحياة ولكنه ضعيف. في إشارة لضعف تطبيقه والالتزام به.
أوردت الشبكة ما قاله رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون أمس الأول الاثنين "إذا احتفظنا بروح التفاؤل الخلاق فأعتقد أنه يمكننا الحفاظ علي الأمل في الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلي 1.5". واستمر في تكرار شعار تم الاستشهاد به كثيرًا عندما استضاف COP 26: "حافظ علي 1.5 علي قيد الحياة".
نوهت "بلومبرج" إلي قضية التمويل. لافتة إلي أن البلدان النامية والدول الجزرية الصغيرة. تنتظر تمويلات جديدة للمساعدة في تغطية الخسائر والأضرار التي تسببها الأحداث المناخية القاسية بشكل متزايد.
ذكرت الوكالة إنه مع استضافة قمة المناخ السابعة والعشرين هذا العام في إحدي دول أفريقيا. وهي الدول الأكثر تضررا من ظاهرة الاحتباس الحراري. فإن قضية التعويضات المناخية كان من المتوقع أن تكون إحدي نقاط التركيز الرئيسية خلال المؤتمر.
لفتت الوكالة إلي أنه بالفعل مع انطلاق المؤتمر. أعلن وزير الخارجية سامح شكري عن الانفراجة التي تم التوصل إليها بعد 48 ساعة من المحادثات المكثفة والتي انتهت بتسوية. ألا وهي أن المناقشات ستركز علي "التعاون والتسهيلات" بدلا من "إلقاء المسئولية والتعويضات".
نقلت "بلومبرج" عن شكري قوله: "يعكس إدراج هذه الأجندة شعوراً بالتضامن والتعاطف مع معاناة "الدول" الضحايا". مشيرا إلي الوفود المشاركة في قمة شرم الشيخ ستهدف إلي التوصل لاتفاق حاسم حول قضية الخسائر والأضرار قبل نهاية عام 2024.
أضافت الوكالة أنه رغم اعتبار الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ "نجاحا دبلوماسيا". إلا أن الدول المشاركة ينبغي عليهم العمل الآن علي التوصل إلي أفضل طريقة لقياس حجم الخسائر والأضرار وحجم التمويل الذي ينبغي أن تضعه الدول الغنية علي الطاولة لمساعدة بقية دول العالم في مواجهة الخسائر التي تشهدها نتيجة الظواهر المناخية القاسية.
أشارت "بلومبرج" إلي أن الدول الغنية أخفقت مرارًا وتكرارًا في الالتزام بتعهدها بتقديم 100 مليار دولار أمريكي لتمويل المناخ سنويًا. وهو هدف يُنظر إليه بالفعل علي أنه غير كافي بشكل مؤسف لتغطية احتياجات البلدان الفقيرة. لذلك سيكون أحد المقاييس الرئيسية للنجاح هو تحقيق هذا الهدف. ولكن أيضا العمل علي التمويل المناخي لما بعد عام 2025 والذي يمكن أن يكون بقيمة تريليونات الدولارات. إلا أنه في الوقت نفسه لن يكون حشد تريليونات الدولارات ممكنًا بدون دعم القطاع الخاص وبنوك التنمية العالمية.
الجارديان: تأكيد مصري بريطاني علي ضرورة تمويل الدول النامية
التقطت صحيفة "الجارديان" البريطانية. الخيط من الشبكة الأمريكية. وأبرزت تقريرا قدمته كل من مصر وبريطانيا لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "COP27" الذي تتواصل فاعلياته في شرم الشيخ. ونشرت "الجارديان" مقالا للصحفية "فيونا هارفي". جاء فيه أن التقرير الذي قدمته كل من مصر وبريطانيا للمؤتمر. يؤكد أن الدول النامية في حاجة إلي تمويل يصل إلي ما يقرب من تريليوني دولار حتي عام 2030 حتي تتمكن من مواجهة التغيرات المناخية الناجمة عن الاحتباس الحراري وانبعاثات الغاز الضارة. مشيرة إلي أن تلك الأموال سوف توجه من أجل توقف الدول النامية عن استخدام الوقود الأحفوري. والتحول للاستثمار في الطاقة المتجددة. وبدائل أخري لا تحتوي علي نسبة عالية من الكربون.
أضافت إن تلك الأموال سوف تستخدم كذلك لتمكين الدول النامية من مواجهة الآثار الناتجة عن الارتفاع الكبير في درجة حرارة الأرض. ملقية الضوء علي تصريحات الاقتصادي البريطاني البارز نيكولاس ستيرن. والذي ساهم في كتابة التقرير المشترك. والتي أكد فيها أنه من الواجب أن تدرك الدول الغنية أنه من باب الحرص علي مصلحتها ومن باب العدل أن تسهم في استثمارات المناخ في الدول النامية ولاسيما أن تلك الدول الكبري هي المتسبب الأكبر في انبعاثات الغاز علي الكرة الأرضية.
أوضح ستيرن أنه إذا استمرت الدول النامية في استخدام الوقود الأحفوري فمن المتوقع ألا يتمكن العالم من تفادي آثار مناخية خطيرة. قد تؤدي إلي تدمير مليارات من البشر. وتقويض فرص الحياة بصفة عامة علي وجه الأرض في الدول النامية والغنية علي حد سواء. مشيرة إلي أن تمويل الدول النامية لكي تتمكن من استخدام وقود لايحتوي علي نسبة عالية من الكربون. سوف ينقذ مليارات من البشر من الفقر. وسوف يخلق المزيد من فرص العمل. وسيساهم في تقليص آثار الاحتباس الحراري والانبعاثات الضارة.
أوضحت الكاتبة أن تلك الأموال سوف تمكن الدول النامية من التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ من خلال قدرتها علي إنشاء بنية تحتية قوية وإقامة أنظمة إنذار مبكر للكوارث الطبيعية وهو ما سوف يؤدي بطبيعة الحال إلي تخفيض المخاطر الناجمة عن تلك الكوارث مثل الفيضانات وموجات الجفاف إلي جانب تحسين الخدمات الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم.
أشارت الكاتبة إلي أن الدول النامية كانت قد تلقت وعوداً منذ عام 2009 أنه بحلول عام 2020 قد تتلقي تمويلات من الدول الغنية تصل إلي 100 مليار دولار حتي تتمكن من تقليص انبعاثات الغاز الضارة والتكيف مع التغيرات المناخية إلي أن أي من تلك الوعود لم يتحقق. مختتمة مقالها بالإشارة إلي أن البنك الدولي كان قد تعرض لانتقادات حادة في الشهور الأخيرة بسبب عجزه عن توفير التمويل اللازم للدول النامية لمواجهة أزمة المناخ. وأنه سوف يساهم بقوة في مناقشات قمة المناخ الحالية في شرم الشيخ.
التليجراف: التمويل.. المعركة الرئيسية في قمة المناخ بشرم الشيخ
اعتبرت صحيفة "التليجراف" البريطانية. أن المعركة الرئيسية للقمة ستتمحور حول التمويل. لا سيما للبلدان النامية التي تتحمل وطأة تأثير تغير المناخ مثل الجفاف والفيضانات. لطالما كان هذا التمويل مثارًا للجدل ولم يتم حله لسنوات عديدة. وتصدر ذروته في جلاسكو.
ذكرت الصحيفة البريطانية إن الآلاف توجهوا إلي مدينة شرم الشيخ في مصر. لحضور قمة المناخ "COP27". التي جمعت حكومات من جميع أنحاء العالم.. ولفتت إلي أن العمل الحقيقي للقمة يتمثل في الكشف عن تفاصيل اتفاقيات المناخ الدولية. لا سيما اتفاقية باريس. التي تلزم الدول بمحاولة الحد من الاحتباس الحراري إلي 1.5 درجة مئوية فوق درجات حرارة ما قبل الصناعة.
أشارت إلي أنه يُتوقع من البلدان تقديم التزامات جديدة بشأن خفض انبعاثاتها. والمعروفة باسم مساهماتها المحددة وطنياً. حتي الآن. حددت 29 دولة فقط أهدافًا جديدة. ما يعني أنه لا يوجد "مسار موثوق" للحفاظ علي ارتفاع درجة الحرارة إلي 1.5 درجة مئوية.
أوضحت أنه بخلاف القادة الذين حضروا لمصر. من المقرر أن يطير الرئيس الأمريكي جو بايدن إلي القمة يوم الجمعة 11 نوفمبر. علي أن يتجه بعدها لحضور قمة مجموعة العشرين في بالي. وسيحضر أيضًا مبعوثه المعني بالمناخ جون كيري.
لفتت إلي أنه في غضون ذلك. يجري مفاوضو المناخ من كل دولة المناقشات الصعبة خلف الكواليس. وغالبًا ما يعملون ليلاً ونهارًا للتوصل إلي اتفاق بحلول نهاية الأسبوعين.
تابعت أن القمة تستقطب أيضًا النشطاء والشركات والجمعيات الخيرية من جميع أنحاء العالم. بالإضافة إلي مفاوضات المناخ التي تجري خلف الكواليس. ستخصص قمة "COP27" أيامًا لموضوعات محددة. بما في ذلك التمويل والزراعة. ستكون هناك إعلانات عن مبادرات متعددة الأطراف علي مدار الأسبوعين.
دويتشه فيله: تركيز واضح علي مساعدة أفريقيا علي حل أزمة المناخ
قالت شبكة "دويتشه فيله" الألمانية. إن هناك تركيزا واضحا في قمة المناخ بشرم الشيخ "COP27". علي البحث عن حلول حقيقية لأزمة المناخ في إفريقيا وجمع المزيد من الأموال لمساعدة القارة علي حل الأزمة.
وأضافت الشبكة. في تقرير لها. أن المحادثات في شرم الشيخ قدمت فرصة للقادة الأفارقة للتحدث عن قضية تؤثر علي شعوب القارة. وسلط الضوء علي أن أصوات الشباب علي وجه الخصوص ضرورية لإحداث تغيير حقيقي.
أضاف التقرير: "تعاني العديد من البلدان الإفريقية من مشاكل أكثر إلحاحًا أو تعيش في خضم أزمات مختلفة. من الحرب الأهلية إلي البنية التحتية الفاشلة. ولا يوجد نقص في التحديات التي تدفع حساب تغير المناخ إلي الوراء".
تابع: "من المرجح أن تعاني إفريقيا من آثار الاحتباس الحراري. والتي أصبح البعض منها محسوسًا بالفعل. كما حدث أثناء الجفاف المستمر الذي سيطر علي القرن الإفريقي. وفي الوقت نفسه. لا تتلقي القارة سوي 5.5% من تمويل المناخ. حيث إنها مسئولة عن توليد أقل من 3% من جميع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري".
قال رئيس بنك التنمية الإفريقي أكينوونمي أديسينا للشبكة الألمانية. إن الحكومات تحتاج إلي 1.6 تريليون دولار خلال هذا العقد لتنفيذ التزامات القارة بموجب اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ.
خلال محادثات المناخ لعام 2021 في جلاسكو. طلب المندوبون من البلدان النامية من الدول المسئولة عن أكبر انبعاثات غازات الاحتباس الحراري دفع تعويضات عن الأضرار المتعلقة بالمناخ. بالإضافة إلي أي أموال تم التعهد بها بالفعل لمساعدة إفريقيا علي خفض الانبعاثات.
قال كينيث كيموسي موانجي. محلل المناخ الذي يعمل مع مركز التنبؤ والتطبيقات المناخ. الذي تديره الهيئة الحكومية الدولية في التنمية: "ارتفعت درجات الحرارة علي مستوي العالم بمتوسط 1.2 درجة في السنوات الماضية. عند مقارنة الفترة الحالية بما قبل التصنيع. وهذا التغيير لا يمكن عكسه في الوقت الحالي".
قالت جيما كونيل. رئيسة المكتب الإقليمي لجنوب وشرق إفريقيا التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية للشبكة الألمانية. إن الجفاف أثر بالفعل علي أكثر من 36 مليون شخص. وقالت كونيل: "أكثر من 21 مليون شخص يواجهون مستويات حادة عالية من انعدام الأمن الغذائي. مما يعني أنهم لا يعرفون من أين ستأتي وجبتهم التالية". لافتا إلي أن 300 ألف شخص في الصومال وحدها يواجهون الموت جوعا.
ذا ناشيونال: اهتمام بدعوات فرض ضرائب علي شركات الوقود الأحفوري
تطرقت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية الناطقة بالإنجليزية. إلي الدعوات لفرض ضرائب علي الأرباح من قبل شركات الوقود الأحفوري الكبري. مؤكدة أنها اكتسبت زخما في اليوم الثالث من قمة المناخ "COP27" في مصر. حيث دعا قادة العالم إلي اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمعالجة أزمة المناخ علي كوكب الأرض.
قالت الصحيفة أنه تم اقتراح هذه الخطوة لأول مرة في القمة في مصر من قبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش. الذي دعا إلي فرض ضريبة علي شركات الوقود الأحفوري التي تستفيد من ارتفاع أسعار الطاقة. وسيتم استخدامها لمساعدة الدول الضعيفة.
أضافت إن الدول الجزرية الصغيرة التي تعاني من أسوأ آثار تغير المناخ. أبدت رغبتها أن تدفع شركات النفط الكبري. ثمن الأضرار المتزايدة من عواصف المحيطات وارتفاع مستويات سطح البحر.
قال رئيس وزراء أنتيجوا. جاستون براون. متحدثًا باسم تحالف الدول الجزرية الصغيرة: "تواصل صناعة النفط والغاز جني ما يقرب من 3 مليارات دولار من الأرباح اليومية". وأضاف: "لقد حان الوقت لأن تدفع هذه الشركات ضريبة كربون عالمية علي أرباحها كمصدر لتمويل الخسائر والأضرار". وتابع براون: "استفاد منتجو الوقود الأحفوري الفاسدون من الأرباح الباهظة علي حساب الحضارة الإنسانية. وبينما كانوا يربحون. فإن الكوكب يحترق".
بينما قال رئيس السنغال ماكي سال أمام المؤتمر إن الدول النامية الفقيرة في إفريقيا تريد زيادة التمويل للتكيف مع تغير المناخ المتدهور.