رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مجلس الوزراء: خارطة طريق مصرية.. لمواجهة تحديات الوضع البيئي العالمي

بوابة الجمهورية

التوسع في مشروعات الاقتصاد الأخضر..
وتنمية وتنويع مصادر الطاقة المتجددة
الشراكات مع القطاع الخاط وتوفير التكنولوجيا..
يؤهل بلادنا لتصبح واحدة من أكبر منتجي الطاقة النظيفة

أكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أنه في ظل تصاعد وتيرة التحديات المناخية، وتهديدها للوضع البيئي العالمي، وتأثيرها علي جدوي خطط التنمية في المجتمعات، وضعت الدولة خارطة طريق تمضي من خلالها في مسارات متوازية للتعامل مع تلك التحديات، خاصة فيما يتعلق بالتوسع في مشروعات الاقتصاد الأخضر وتنمية وتنويع مصادر الطاقة المتجددة وتعظيم قيمتها، باعتبارها أحد الملاذات الآمنة لتقويض مسببات التغير المناخي وتخفيف العبء الاقتصادي المترتب علي استخدامات مصادر الطاقة التقيلدية.


وبالإضافة إلي ذلك قامت الدولة بالتوسع في الشراكات مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، والعمل علي توفير التكنولوجيا اللازمة في هذا المجال، مما يؤهلها لأن تصبح واحدة من أكبر منتجي الطاقة النظيفة، وذلك في وقت تتطلع فيه مصر إلي توحيد جهود دول العالم في قمة المناخ (COP 27) بمدينة شرم الشيخ من أجل صياغة رؤية مشتركة لمجابهة التغيرات المناخية وتأثيراتها السلبية.


جاء ذلك في التقرير الذي نشره المركز الإعلامي تضمن إنفوجرافات تسلط الضوء علي خطط مصر لتعزيز جهود التصدي للتغير المناخي وتحقيق استدامة الطاقة، في ظل استضافة مصر للقمة الدولية للمناخ COP 27.

وركز التقرير علي جهود مصر للتوسع في الاعتماد علي الطاقة المتجددة، موضحاً أن استراتيجية الطاقة المستدامة لعام 2035 تهدف إلي زيادة مساهمة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الكهربائية، حيث من المقرر أن يصل إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة إلي 42% من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة عام 2035. مقارنة بـ 20% عام 2022.


واستعرض التقرير مصادر إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة "الحالية والمستهدفة"، لتشمل الطاقة الشمسية بنسبة 2% عام 2022، في حين يستهدف وصولها إلي 26% عام 2035، وطاقة الرياح بنسبة 12% عام 2022، بينما من المستهدف بلوغها 14% عام 2035، أما الطاقة المائية فمن المقرر أن تبلغ 2% عام 2035، مقابل 6% عام 2022.

وذكر التقرير أن الطاقة المولدة من مصادر الطاقة المتجددة "شمسي- رياح" زادت نحو 7 أضعاف منذ عام 2014/2015 "ألف ج.و.س"، حيث بلغت 10.4 عام 2021/2022، مقابل 10.2 عام 2020/2021، و8.7 عام 2019/2020، و4.5 عام 2018/2019، و2.9 عام 2017/2018، و2.8 عام 2016/2017، و2.2 عام 2015/2016، و1.4 عام 2014/2015.


وأوضح التقرير أن إجمالي القدرات المركبة من الطاقة المتجددة "شمسي- مائي- رياح" بلغ نحو 7000 ميجاوات، ففيما يتعلق بمشروعات طاقة الرياح تبلغ طاقة المشروعات المنفذة 1635 ميجاوات. حيث أنتج جبل الزيت 580 ميجاوات، والزعفرانة 545 ميجاوات، ورأس غارب 260 ميجاوات، وغرب بكر 250 ميجاوات، بجانب مشروعات تحت التنفيذ بخليج السويس بطاقة 250 ميجاوات، فضلاً عن مشروعات تحت التطوير بخليج السويس قطاع خاص بقدرة 2800 ميجاوات.

وتتضمن مشروعات الطاقة المتجددة أيضاً، مشروعات الطاقة الشمسية حيث بلغت طاقة المشروعات المنفذة 1756 ميجاوات، ومن أبرزهم مشروعات خلايا فوتو فلطية بنبان 1465 ميجاوات، والكريمات شمس حراري 140 ميجاوات، و خلايا فوتو فلطية فوق أسطح المنازل 121 ميجاوات.


وبالإضافة إلي ذلك، لفت التقرير إلي وجود مشروعات خلايا فوتو فلطية تحت الدراسة تصل طاقتها إلي 770 م.و منها 700 قطاع خاص، بينما تشمل مشروعات الطاقة المتجددة كذلك، مشروعات الطاقة الكهرومائية بنجع حمادي بطاقة 64 ميجاوات، وأسيوط بطاقة 32 ميجاوات.

ورصد التقرير أبرز الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مبيناً أن مصر بيئة جاذبة للاستثمار في هذا المجال، حيث من المستهدف إجراء شركة أكواباور السعودية القياسات الخاصة بمشروع طاقة الرياح الذي ترغب الشركة في تنفيذه في مصر، بقدرة 10 جيجاوات، كما تقوم مجموعة النويس الإمارتية بشراء الطاقة من مشروع محطة طاقة شمسية بمنطقة كوم أمبو بأسوان بقدرة 500 م.وات، علاوة علي شراء الشركة ذاتها الطاقة من محطة طاقة الرياح بمنطقة خليج السويس بقدرة 500 م.وات.


وتشمل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم أيضاً، شراء شركة ليكيلا الإنجليزية الطاقة من مزرعة الرياح بمنطقة خليج السويس بقدرة 250 م.وات، وكذلك تقديم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية نحو 1.3 مليار دولار لتعزيز عمليات التحول الأخضر والتخلص من محطات الطاقة القديمة والمساهمة في مشروع جديد لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، بجانب ضخ 114 مليون دولار من قبل شركة أكواباور السعودية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالمشاركة مع جهات التمويل الدولية لتطوير محطة كوم أمبو للطاقة الشمسية، والتي ستضيف طاقة توليد 200 ميجاوات.


وأشار التقرير إلي أنه تم توقيع 16 مذكرة تفاهم لمشروعات داخل المنطقة الصناعية في العين السخنة ومنطقة شرق بورسعيد، بهدف إقامة منشآت ومجمعات صناعية لإنتاج الوقود الأخضر واستخدامه في أغراض تموين السفن أو التصدير للأسواق الخارجية، باستثمارات متوقعة أكثر من 20 مليار دولار.

وأوضح التقرير أن من بين مذكرات التفاهم أيضاً، مذكرة تفاهم مع شركة سكاتك النرويجية والتي تستهدف إنتاج من مليون إلي 3 ملايين طن سنويًّا من الأمونيا الخضراء، فضلاً عن استهداف إنتاج مجموعة ACME الهندية لـ 2.2 مليون طن سنوياً وقود أخضر، كما أنه من المستهدف إنتاج شركة FFI Fortescue Future Industries الأسترالية لأكثر من 2 مليون طن من الأمونيا الخضراء سنويًّا.

وبشأن العوائد المستهدفة من الاستراتيجية فتشمل وفقاً للتقرير، زيادة في الناتج المحلي الإجمالي من 10- 18 مليار دولار بحلول عام 2025. فضلاً عن أنه سيتيح أكثر من 100 ألف وظيفة جديدة، بجانب المساهمة في تخفيض واردات مصر من المواد البترولية، وكذلك تقليل انبعاثات الكربون.

وألمح التقرير إلي أن الاستراتيجية يتم تنفيذها بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD، والاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة.


واستعرض التقرير مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار والتي تساهم في سد احتياجاتها من الطاقة، موضحاً أن القارتين الإفريقية والأوروبية ضمن أقل القارات ومناطق العالم إنتاجاً للكهرباء حول العالم لعام 2021، وذلك بعد أن بلغت نسبة الطاقة الكهربائية المولدة في إفريقيا 3.2% من إجمالي إنتاج العالم، أما إنتاج أوروبا فقد بلغت نسبته 14.2% من إجمالي إنتاج العالم.

وفي ذات السياق، بلغت نسبة إنتاج آسيا والمحيط الهادي من الطاقة الكهربائية 49.2% من إجمالي إنتاج العالم، علماً بأن المتبقي من إنتاج العالم قد بلغ 33.4%.


وأضاف التقرير أن قارة أوربا هي الأكثر استيراداً للكهرباء عام 2019 وفقاً لأحدث بيانات متاحة، حيث بلغت نسبة واردات الكهرباء لكل من إفريقيا 4.4% من إجمالي واردات العالم، وآسيا أوقيانوسيا 10.9% من إجمالي واردات العالم، وأوروبا 62.8% من إجمالي واردات العالم الذي بلغ إجمالي المتبقي من وارداته 21.9%.

وفيما يتعلق بالربط الكهربائي مع دول إفريقيا، فتصل القدرة المستهدفة لخط الربط الكهربائي بين مصر والسودان 300 ميجاوات، إلي جانب بلوغ القدرة المستهدفة لخط الربط الكهربائي بين مصر وليبيا 2000 ميجاوات.

وفيما يخص الربط الكهربائي مع دول آسيا، فتصل القدرة المستهدفة لخط الربط بين مصر والسعودية 3 آلاف ميجاوات، في حين تبلغ القدرة المستهدفة لخط الربط الكهربائي بين مصر والأردن 2000 ميجاوات.


وبالنسبة لخط الربط الكهربائي مع دول أوروبا. فوفقاً للتقرير تبلغ القدرة المستهدفة للربط بين مصر وقبرص واليونان 3000 ميجا وات.

وتناول التقرير الحديث عن الرؤية الدولية لجهود مصر في تنمية مصادرها من الطاقة المتجددة. مشيراً إلي بريتش بتروليوم صنفت مصر الأولي عربياً في توليد الطاقة المتجددة عام 2021 بقدرة 10.5 ألف ج.و.س فيما تصل قدرة المغرب 6.9 ألف ج.و.س. والإمارات 5.2 ألف ج.و.س، والسعودية 0.8 ألف ج.و.س، والجزائر 0.7 ألف ج.و.س، وكل من العراق وعمان 0.4 ألف ج.و.س وكل من الكويت وقطر 0.1 ألف ج.و.س.

وأظهر التقرير أن وكالة فيتش تتوقع نموًا قويًا بقطاعات الطاقة المتجددة مقارنة بعام 2021، حيث توقعت أن يبلغ معدل نمو توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة "بخلاف الطاقة الكهرومائية" 13.9% عام 2021. مقابل 22.6% عام 2022، و23% عام 2023.


كما توقعت فيتش، أن مصر ستكون واحدة من أسرع أسواق الطاقة المتجددة غير الكهرومائية نموًا بالمنطقة علي مدار العشر سنوات المقبلة، بالإضافة إلي توقعها أن تعزز مصر من قدرتها التنافسية وأن تصبح وجهة جاذبة للغاية للمستثمرين بمصادر الطاقة المتجددة، بفضل دعم الدولة المصرية القوي وإمكانات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الطبيعية.

وورد في التقرير أن مصر في صدارة الدول العربية في القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بقدرة 3523 ميجاوات، فيما بلغ إنتاج الإمارات 2600 ميجاوات، والمغرب 1867 ميجاوات، والأردن 1669 ميجاوات. والسعودية 776 ميجاوات. والجزائر 444 ميجاوات، وتونس 253 ميجاوات، وعمان 180 ميجاوات، وموريتانيا 95 ميجاوات، والكويت 30 ميجاوات، وقطر 15 ميجاوات، والصومال 10 ميجاوات.


وتناول التقرير الحديث عن تحقيق مصر تقدماً ملحوظاً في المؤشرات الدولية للطاقة المتجددة، حيث تقدمت مصر 5 مراكز في مؤشر تغير المناخ CCPI محتلة المركز 21 عام 2022، مقابل المركز 26 عام 2014، فضلاً عن تقدمها 13 مركزاً في مؤشر الدول الأكثر جاذبية في قطاع الطاقة المتجددة حيث شغلت المركز 26 في مايو 2022، مقارنة بالمركز 39 في مارس 2015.

وتقدمت مصر 5 مراكز في مؤشر التحول الفعال بمجال الطاقة، حيث شغلت المركز 76 عام 2021، مقارنة بالمركز 81 عام 2018، كما تقدمت 35 مركزاً في مؤشر الاستدامة البيئية حيث احتلت المركز 42 عام 2021، مقابل المركز 77 عام 2015.


وأشار التقرير إلي أن مصر ضمن 5 دول فقط بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا تستحوذ علي ثلاثة أرباع من مقدار التوسع في الطاقة الاستيعابية لمصادر الطاقة المتجددة التي من المتوقع أن تتضاعف خلال الخمس سنوات المقبلة "حسب الوكالة الدولية للطاقة".

كما أصبحت مصر الثالثة عربيًا والأولي بشمال إفريقيًا في معدل النمو المتوقع للطاقة الاستيعابية لمصادر الطاقة المتجددة في السنوات الخمس القادمة "حسب الوكالة الدولية للطاقة"، والتي توقعت أن تنمو الطاقة الاستيعابية للطاقة المتجددة في مصر بنسبة 68%.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة