إعلان الفائزين في المبادرة الوطنية للمشروعات الذكية
كتب- عثمان الدلنجاوي
شهدت فعاليات المؤتمر الوطني للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية. والمنعقد برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. الإعلان عن المشروعات الـ 18 الفائزة ضمن المبادرة وكذا الـ 27 مشروع سفير بالمحافظات. كما تم تكريم الفائزين وتوزيع الجوائز عليهم وذلك بحضور د.مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء. د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية. وعددًا من الوزراء والمحافظين.
وضمت فعاليات المؤتمر جولة تفقدية لرئيس الوزراء لمعرض المشروعات المتأهلة علي مستوي المحافظات من الافلام التي استعرضت عناصر ومراحل المبادرة. آراء الخبراء من لجنة التحكيم الوطنية. كما تم عرض فيلم قصيرحول أبرز المشروعات المتأهلة والفائزة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.
وخلال الفعاليات تم تقديم جوائز خضراء خاصة لتكريم المبادرة الرئاسية لإحلال السيارات المتقادمة بسيارات جديدة تعمل بالغاز الطبيعي. Green Go . كما تم تكريم د.جميل حلمي مساعد الوزيرة لشئون متابعة خطة التنمية المستدامة للحصول علي شهادة ترشيد للمجتمعات الريفية الخضراء عن قرية فارس- محافظة أسوان.
وأوضحت السعيد أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية. هي مبادرة تنموية تتسق جميعها مع التوجه الجاد للدولة المصرية للتحول الأخضر وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة التي حددت ملامحها رؤية مصر 2030.
وأعلنت السعيد خلال فعاليات المؤتمر إطلاق مُبادرة "القرية الخضراء". والتي تستهدف تأهيل قري المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" للتوافق مع أحدث المعايير البيئية العالمية. بشراكةي مثمرة بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والمحافظات وشركة إيكونسلت للاستشارات الهندسية والبيئية والجمعية المصرية للأبنية الخضراء كجهة تقييم مستقلة. موضحه أن ذلك التعاون بدأ بتحديد مجموعة من المعايير الموضوعية لاختيار إحدي القري التي يمكن تنفيذ المبادرة بها. ولتكن نموذجًا يمكن تعميمه علي 175 قرية مصرية خلال الفترة القادمة. مشيرة إلي اختيار قرية فارس بمحافظة أسوان. حيث جري العمل خلال الستة أشهر الماضية لتأهيل القرية للحصول علي شهادة "ترشيد" للمجتمعات الخضراء. ولتكن تلك قرية فارس أول قرية مصرية تحصل علي هذه الشهادة.
كما أشارت السعيد إلي إصدار 27 تقريرًا لتوطين أهداف التنمية المستدامة علي مستوي المحافظات. بالتعاون بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية. وزارة التنمية المحلية. والقيام بمطابقة تلك التقارير مع الـ 17 هدفاً من أهداف التنمية المستدامة. موضحه أن العام القادم سيشهد استعراض من 4 إلي 5 محافظات للتقارير الوطنية الطوعية علي مستوي المحافظات. في سابقة هي الأولي من نوعها علي مستوي الدول العربية. بوحود محافظات تستعرض التقارير الوطنية الطوعية المحلية علي المستوي الدولي.
قال السفير هشام بدر المنسق العام للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية إن المبادرة تمثل فكرة غير مسبوقة عالميًا. أحدثت حراكًا مجتمعيًا بين المحافظات واستعراضًا لأفضل المشروعات التي تساهم في إيجاد حلول مصرية لقضية تغيير المناخ. كما أعلن بدر تقديم وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية جوائز نقدية للمشروعات الفائزة. موضحًا أن المركز الأول سيحصل علي جائزة نقدية بقيمة 750 ألف جنيه. والمركز الثاني علي جائزة بقيمة 500 ألف جنيه. والمركز الثالث علي 250 ألف جنيه. مشيرًا إلي مساهمة فودافون بمبلغ مليون جنيه للفائزين بفئة المرأة. فضلًا عن تقديم منظمات الأمم المتحدة دعمًا للمشروعات في صورة بناء للقدرات. أو دعم فني أو نقدي طبقًا للاختصاص.
يُشار إلي أن المشروعات الـ 18 الفائزة بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية. تضمنت مشروع Rabbit والفائز بالمركز الأول عن محافظة الجيزة بفئة المشروعات المحلية الصغيرة. مشروع نظام الإنذار المبكر والفائز بالمركز الأول بمحافظة الإسكندرية ضمن فئة المشروعات المتوسطة. ومشروع (Environmentally Friendly ROV) روبوت إزالة المخلفات و الزيوت من البحار حيث أحرز المركز الثاني عن محافظة الإسكندرية بفئة الشركات الناشئة.
ومشروع ميناء بحري للصيد بعزبة البرج والذي فاز بالمركز الثالث عن محافظة دمياط ضمن فئة المشروعات الكبيرة. إلي جانب مشروع الطرق الخضراء والسياحة البيئية بمحمية قارون الطبيعية بالفيوم والفائز بالمركز الثالث عن محافظة الفيوم ضمن فئة المشروعات غير الهادفة.
وتضمنت قائمة المشروعات الـ 18 كذلك مشروع مبادرة صاحبات اليد الذهبية عن محافظة الفيوم ضمن فئة مشروعات المرأة والذي أحرز المركز الثالث. فضلًا عن مشروع نظام إنذار ذكي بتقنية النانو للسيطرة والكشف المبكر عن سوسة النخيل الحمراء والفائز بالمركز الأول ضمن فئة المشروعات غير الهادفة عن محافظة الإسماعيلية. وكذا مشروع بنك المخلفات المصري عن محافظة الأقصر ضمن فئة المشروعات الكبيرة محرزًا المركز الأول. مشروع المباني الخضراء المستدامة والفائز بالمركز الثالث عن محافظة مطروح ضمن فئة الشركات الناشئة. مشروع القرية الزراعية المستدامة (SAVE) حل شركة إنجازات لمواجهة معضلة المياه /الغذاء/ الطاقة والفائز بالمركز الثاني عن محافظة الوادي الجديد بفئة المشروعات المتوسطة. بالإضافة إلي مشروع استخدام عصارة نبات الرطريط في تكسير الزيوت عن محافظة شمال سيناء ضمن فئة المشروعات المتوسطة محرزًا المركز الثالث. وفاز كذلك مشروع اكبسني عن محافظة القليوبية بالمركز الثالث بفئة المشروعات المحلية الصغيرة.
كما فاز مشروع دور الزراعة المتجددة في مواجهة تحديات التنوع البيولوجي والتغيرات المناخية ومساندة المجتمعات المحلية بالمركز الثاني عن محافظة القليوبية ضمن المشروعات غير الهادفة. ومشروع زراعة بدون تربة بنظام (H.P. aeroponic) عن محافظة قنا ضمن فئة المشروعات المحلية الصغيرة. وأحرز مشروع زراعه الجوجوبا علي مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيا "للتكيف مع التغيرات المناخية" المركز الثاني. عن محافظة البحر الأحمر بفئة المشروعات الكبيرة.
وكذلك مشروع نور نيشن: حلول مبتكرة لطاقة متجددة ومياه وغذاء آمن. والفائز بالمركز الأول بمحافظة البحر الأحمر ضمن فئة الشركات الناشئة. بالإضافة إلي مشروع تصميم قاطع ثلاثي الابعاد من اعادة تدوير النفايات الالكترونية عن محافظة الإسكندرية ضمن فئة مشروعات المرأة. والحائز علي المركز الأول. وعن محافظة القاهرة فاز مشروع الخردة باب رزق بالمركز الثاني ضمن فئة مشروعات المرأة.
مصر تتبني رؤية شاملة ومحايدة لإنجاح قمة المناخ
يشكل مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ "كوب 27" الذي يعقد بشرم الشيخ بارقة أمل علي صعيد تعبئة العمل الدولي نحو تحويل الوعود إلي تنفيذ فعلي علي الأرض. والوصول إلي توافق دولي لمواجهة الكوارث الناجمة عن التغيرات المناخية.
وبات حرص مصر علي توفير الترتيبات اللازمة لإنجاح المفاوضات خلال مؤتمر شرم الشيخ واضحا. في تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرا أن مصر ستتبني مقاربة شاملة ومحايدة خلال رئاستها لمؤتمر شرم الشيخ. وأنها ستأخذ في الاعتبار أولويات ومواقف جميع الأطراف. وذلك لضمان خروج المؤتمر بنتائج إيجابية في صالح دعم عمل المناخ الدولي بكل مكوناته. خاصةً ما يتعلق بخفض الانبعاثات. والتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ. وحشد تمويل المناخ الموجه إلي الدول النامية.
وتسعي مصر - التي عززت خلال السنوات الماضية خططها نحو التكيف مع الاثار السلبية لتغير المناخ باعتباره تهديدا وجوديا - علي تهيئة الأجواء لحث جميع الأطراف علي تعزيز الثقة المتبادلة. والتي يمكن من خلالها تحقيق النتائج التي تتطلع إليها الشعوب فيما يتعلق بمواجهة أزمة تغير المناخ وتفادي كوارثه المدمرة.
وتبنت مصر. خطوات فعالة لتهيئة البيئة المواتية للاستثمارات في مجال مواجهة التغيرات المناخية وتطوير مصادر الطاقة النظيفة. سواء من خلال إصدار وتعديل التشريعات المطلوبة. أو من خلال توفير آليات تمويل مبتكرة للمشروعات الخضراء مثل السندات الخضراء وتبني العديد من الأهداف الطموحة في هذا المجال. وفي مقدمتها إنتاج الهيدروجين الأخضر. والطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ومشاريع النقل منخفض الكربون والنقل الكهربائي ومراعاة الاشتراطات البيئية في مشروعات التنمية.
وتستهدف استراتيجية مصر للطاقة المتكاملة والمستدامة الوصول إلي نسبة 42% للطاقة المتجددة من مزيج الطاقة الكهربائية في مصر بحلول عام 2035. وذلك من خلال الاستغلال الامثل لمواردها وإمكانياتها من الطاقة المتجددة.
كما عززت مصر - التي بادرت منذ وقت مبكر باتخاذ خطوات ملموسة للتحول إلي نموذج تنموي مستدام يتماشي مع خططها للحفاظ علي البيئة - قدراتها في مجال مواجهة التغيرات المناخية من خلال إطلاق "الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 . التي تركز علي عدد من المبادئ. من بينها خفض الانبعاثات في مختلف القطاعات. وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. وتخفيف الآثار السلبية المرتبطة بتغير المناخ. وتحسين حوكمة وإدارة العمل في مجال تغير المناخ. وبناء المرونة والقدرة علي التكيف مع تغير المناخ. وتعزيز البنية التحتية لتمويل الأنشطة المناخية. والبحث العلمي ونقل التكنولوجيا وإدارة المعرفة ورفع الوعي لمكافحة التغيرات المناخية.
كما أطلقت مصر - في إطار جهودها الرامية لتعزيز الاستثمارات في مجال التكيف مع التغيرات المناخية وتوفير التمويلات الخضراء - المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء "برنامج نوفي". التي تتضمن مجموعة من المشروعات ذات الأولوية في قطاعات الطاقة والمياه والغذاء. تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050. وسوف يتيح مؤتمر شرم الشيخ للدول المشاركة فرصة مناقشة امكانية تعزيز التمويلات الخضراء المستدامة منخفضة التكلفة المحفزة للقطاع الخاص باستثمارات مشتركة وفقًا لمنهج التمويل المختلط.
من جهة أخري. سوف تضطلع مصر بمهمة إيصال صوت الدول النامية وخاصة الافريقية تجاه قضية تغير المناخ علي الساحة الدولية. خلال مؤتمر شرم الشيخ في ضوء عدم وفاء الدول الكبري بالتزاماتها المتعلقة بتوفير مساعدات مالية بقيمة 100 مليار دولار» لدعم جهود الدول النامية لمواجهة التداعيات الناجمة عن التغيرات المناخية والتحول الي الطاقة النظيفة ونقل التكنولوجيا الصديقة للبيئة.
وفي ذلك الصدد. أكد الرئيس السيسي - مؤخرا - أن القارة الإفريقية تعد الأكثر تضررا من الانبعاثات وآثار التغير المناخي. رغم أنها الأقل مساهمة في مسبباتها. مشددا علي أن تغير المناخ يشكل تهديدا لدول القارة التي تعاني من التصحر وندرة المياه وارتفاع مستوي سطح البحر والفيضانات والسيول. وغيرها من الأحداث المناخية القاسية.
وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة: آن الأوان لحصول الدول العربية علي الدعم المالي الكافي لمكافحة التأثيرات المناخية
أكدت د.رولا دشتي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "لإسكوا" أن انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي "COP27" بمدينة شرم الشيخ يأتي في توقيت غاية في الأهمية علي كافة المستويات.
قالت رولا دشتي. في حوار صحفي. علي هامش مشاركتها في مؤتمر أممي بالأردن مؤخرا. إن مؤتمر المناخ في شرم الشيخ يأتي في ظل التحديات الإقليمية والدولية سواء مناخية أو اقتصادية. معربة عن تطلعها بأن يكون هذا المؤتمر بداية لمواجهة تلك التحديات المناخية التي يعاني منها العالم.
وأضافت قائلة: " عقد مؤتمر المناخ في هذا التوقيت في غاية الأهمية. ويتم التعويل عليه كثيرا وخاصة في موضوع التمويل التكيفي لأن العالم العربي من أكثر الدول المتأثرة بالمناخ. في وقت يعد من أقل الدول التي تحصل علي تمويل فيما يخص المناخ .
وأوضحت أن العالم العربي يحصل علي أقل من 5% من التمويل العالمي للمناخ. مؤكدة أن الدول العربية أكثر المتضررين حيث أنها لا تحصل علي الكثير من قيمة 100 مليار دولار التي تعهدت بها الدول المتقدمة لدعم التغير المناخي في العالم العربي.
وتابعت قائلة: "اليوم نقول كفي أن تتعامل الدول مع التغير المناخي عبر الديون. اليوم نحتاج الدعم عبر المساعدات المائية والمناخية للدول العربية. حيث أن الديون أثقلت الدول العربية.وآن الآوان توقيفها ونحصل علي الحيز المالي الكافي للدول العربية لمكافحة التأثيرات المناخية وخصوصا فيما يتعلق بالأمن الغذائي والمشاريع المائية والدعم بالتكنولوجيا الخضراء".
ودعت الجميع إلي زيارة ورؤية أجنحة الشباب العربي علي هامش (cop 27 ) بشرم الشيخ لأنها تعبر عن تحدي كبير في موضوع تغير المناخ وانعكاساته علي الدول العربية خصوصا في موضوع التكيف وموضوع الأمن الغذائي. مؤكدا أن الشباب العربي لديه القدرة علي المعالجة عبر المشروعات الصغيرة.
وأشارت إلي أن الشباب العربي لديه القدرة علي الابتكار والإبداع التكنولوجي ليحافظ علي استخدام المياه فيما يخص الأمن الغذائي وكذلك استخدام الطاقة المتجددة. مؤكدة وجود ارتباط بين الطاقة المتجددة والأمن المائي والأمن الغذائي لدفع بالتكنولوجيات والتكنولوجيا الخضراء لتعزيز القدرة علي التكيف ودعم التكيف المناخي والمساهمة بالمشروعات الصغيرة.
وحول مساهمة "الإسكوا" في دعم مشروعات الشباب العربي. أوضحت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا" أن "الإسكوا دعمت العام الماضي حوالي 100 شركة بالعالم العربي وتم تطويرهم لتوسيع القدرة التسويقية لهم وربط جزء منهم بمسوقين عالميين حتي تتوسع قدرتهم عالميا.
ولفتت إلي أنه يتم تقديم المساعدة للشباب عن طريق المؤسسات العالمية لتعريفهم كيف يتوسعوا لتقديم الدعم المادي لهم والدعم الفني. مؤكدة أن الهدف هو تحقيق الارتباط بين العالم والمعنيين برواد الأعمال.
وكشفت أن هناك الكثير من المبادرات الموجودة بالعالم العربي تمت عن طريق "الإسكوا". مشيرة إلي أن "الإسكوا" جزء من دعم رواد الأعمال في العالم العربي وتسويق منتجاتهم عالميا.
ورأت أن هذا الدور الذي تقوم به "الإسكوا" وخصوصا دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال يساهم مساهمة كبيرة في تأسيس الاستقرار في المنطقة العربية. موضحة أن الهدف هو تدعيم الطبقة الوسطي بالمنطقة العربية والذي سيخلق الفرص المنتجة بالعالم العربي ولدينا كثير من القطاعات الموجودة بالقطاع غير النظامي.
وشددت الدكتورة رولا دشتي علي ضرورة إعطاء القطاع الغير نظامي صورة شرعية حتي يكون ضمن الدخل القومي لمساعدة الدول علي تعزيز قدراتها المالية. موضحة أنه حال إدخال هذه القطاعات إلي القطاع الحكومي سيدعم الناتج المحلي القومي مما يدعم قدرة الحكومة علي الاستدانة وزيادة قدرتها علي التطوير باقتصاديات أكبر.
ونوهت إلي أن هدف "الإسكوا" تجميع كل المعنيين بموضوع المشروعات الصغيرة وتطويرها والنهوض بها بالعالم العربي والمشروعات المتوسطة من خلال تجميع ابتكارات الشباب. مؤكدة أن هناك العديد من المبتكرين في العالم العربي من الشباب.
وأردفت قائلة: "إنه تم الاستماع إلي شباب المبتكرين ورواد الأعمال والمبدعين والسياسيين وأصحاب القرار المعنيين بالدول العربية الذين يدعموا البيئة التشريعية". مؤكدة أن "الإسكوا" تهدف إلي التواصل والتشابك مع الشباب في العالم العربي ومنطقتنا.
وشددت علي ضرورة تحقيق هذا التواصل والتشابك بين رواد الأعمال العرب من أجل تعزيز قدراتهم وتطوير مبيعاتهم وزيادة التبادل التجاري بين الدول العربية عبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة. مؤكدة أن "الإسكوا" تساعد الشباب علي الخروج من منطقتهم لتوسيع الأسواق إقليميا وعالميا.
وقدمت. خلال حوارها مع لـ/أ ش أ/. رسالة للشباب العربي وخصوصا رواد الأعمال أنهم شركاء الأمم المتحدة في المجتمع وأنها تعمل من أجلهم. مطالبة الشباب ببناء الجسور فيما بينهم وعبور الحدود لإيصال أفكارهم ومنتجاتهم وأن الأمم المتحدة جاهزة وحاضرة لدعهم علي كافة المستويات.
مصر حديث العالم.. من أجل "التحول الأخضر"
مصطفي بدوي
تتجه أنظار العالم بدءاً من غد الاحد حتي 18 من نوفمبر الجاري إلي مصر وبالتحديد مدينة شرم الشيخ لمتابعة قمة المناخ "COP 27" حيث ستكون مصر بؤرة الأحداث ومحورها نظراً للأهمية الكبري للقمة والتي تعد الأكبر عالمياً بعداجتماعات الأمم المتحدة ويحضرها الآلاف من المعنيين والمتخصصين والمهتمين بقضايا البيئة والمناخ من جميع دول العالم والذين يمثلون 197 دولة جاءوا جميعاً لمناقشة قضية التغييرات المناخية وطرح حلول جذرية لها وتعويض ودعم الدول المتضررة من تداعياتها.
مصر تعتبر عقد القمة علي أراضيها فرصة لن تعوض للفت أنظار العالم والذي سيتابع القمة إلي أهمية مصر وموقعها ومقوماتها وعمل حملات ترويج سواء كان ترويجاً اقتصادياً أو سياسياً أو سياحياً أو حتي إعلامياً وذلك لاظهار الصورة الحقيقية لمصر وما يمكن ان تقدمه للعالم وبما ان مصر هي بالاساس جزء من إفريقيا فان مصر في القمة سنتحدث باسم قارة إفريقيا باكملها.
خاصة وان القارة السمراء كانت الأكثر تعرضاً للاضرار جراء التغييرات المناخية والانبعاثات الحرارية والتي تسببت في معظمها الدول الصناعية الكبري.
"الجمهورية اونلاين " تناقشت مع الخبراء كل في تخصصه حول قمة المناخ والتي من المتوقع ان يحضرها عدد كبير من قادة العالم وعلي رأسهم جو بايدن الرئيس الأمريكي وطالبوا جميعاً الخبراء باستغلال القمة والزخم الإعلامي الكبير الذي سيكون عليها وعمل حملات ترويج اقتصادي لجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية باستغلال فرصة وجود هذا العدد الكبير في مدينة شرم الشيخ وعمل حملات ترويج سياحية خاصة وان مصر تمتلك كمية كبيرة وفريدة من المناطق الأثرية وتنظيم رحلات سفاري سريعة للمناطق الاثرية القريبة واظهار تاريخ اجدادنا وعظمة ما تركوه لنا.
فيما طالب الخبراء باستغلال الحدث العالمي الكبير في عمل حملات ترويج لمصر وما تملكه من امكانات كبير في الصحف العالمية من خلال شبكة المراسلين الاجانب الذين سيتابعون القمة وينقلون كل كبيرة وصغيرة عن القمة وأيضاً الرد علي أهل الشر الذي يقومون بحملات دعائية مفرضة ضد مصر خلال القمة فلابد ان يكون دور هيئة الاستعلامات أكبر ولا يترك فرصة لأهل الشر للنفاذ منها خاصة وان منح مصر فرصة اقامة هذا الحدث العالمي الكبير علي ارضها شهادة ثقة عالمية من العالم لمصر ومكانتها وامكانياتها خاصة وان القمة عادة ما تستضيفها الدول الكبري فالقمة السابقة كانت في لندن كما استضافت باريس قمة أخري قبل عدة سنوات.
المصريون جميعاً ينتظرون نجاحاً مبهراً للقمة ليس علي مستوي التنظيم فحسب ولكن علي مستوي جذب الاستثمار الأجنبي والترويج السياحي واستغلال وجود آلاف كبيرة علي أرض مصر وعدد كبير من قادة العالم لتحقيق أكبر المكاسب لمصر وأفريقيا.
د. ضياء رشوان.. رئيس هيئة الاستعلامات: شهادة دولية.. بالنجاحات المصرية
عمرو كمال
أكد الكاتب الصحفي الكبير ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ونقيب الصحفيين ان الدولة المصرية تلعب دوراً محوريًا اقيليمًا وعربيًا ودوليًا مؤثرًا علي كافة الاصعدة السياسية والاستراتيجية والثقافية والتجارية وبالتأكيد في الحفاظ علي امن واستقرار العالم من خلال وضع اليات تحافظ علي المناخ وكانت لمصر مواقف مهمة بهذا الشان في قضايا الاحتباس الحراري وعدم استخدام المواد الملوثة للبيئة وكنا في طليعه دول العالم المرشدة للطاقة بكافة اشكالها من اجل بيئة صحية وسليمة لان اخطار البيئة لا تقل ن نيران الحروب فنحن نعيش في عالم مضطرب ونسعي لضبط ايقاعه حياته بشكل امن ومستقر وهو ما يقوده منذ سنوات سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
عن أن اختيار المجتمع الدولي لمصر لاستضافة الدورة السابعة والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي COP 27 في شرم الشيخ - نوفمبر 2022 فهو ما يعد وثيقة دولية تشهد بأن مصر لها دور كبير ومحوري ومؤثر في القضية التي أرها مساءلة حياة أو موت بسبب ان عدم كبح جماح المشاكل المناخية المتعددة التي نعيشها سوف يضر بملايين بل مليارات البشر وان العالم انصت لصوت مصر من خلال رئيسها عبدالفتاح السيسي مرارا وتكرار من ازمات ومخاطر الاضطرابات المناخية في مجال مواجهة التغيرات المناخية والحد من آثارها والتكيف مع بعض نتائجها. وذلك علي المستويات المحلية والأفريقية والدولية.
عن استعدادت الهئية للقمة المناخية بشرم الشيخ فيقول رشوان ان هيئة العامة للاستعلامات اصدرت كتاباً بعنوان "مصر..وقضايا التغيرات المناخية". والذي يصدر بعدد من اللغات العالمية الأكثر انتشاراً وهي: الانجليزية والفرنسية والاسبانية والصينية إلي جانب اللغة العربية. لكي تستعرض كل المهتمين بالقضايا المناخية وسيكونوا من حصور القمة العالمية بما قامت به المساعي والمجهودات المصرية في مواجهة التغيرات المناخية. بدءاً من رؤية وجهود الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يقود دور مصر وأفريقيا في هذا المجال وكانت له مواقف وقرارات وزيارات لدول عربية وافريقية واوربية لتوحيد دول العالم امام مواجهة شبح الاضطراب المناخي الذي من الممكن ان يقضي علي الاخضر واليابس لذلك اطلقت مصر من خلال مبادرات رئاسية تقودها الحكومة المصرية مثل اتحضر للاخضر وازرع 100 مليون شجرة وقرارت ترشيد الطاقة بكل محافظات الجمهورية وغيرها ومن ثمة كانت تاثير كبير علي تحسين البيئة الا ان الامر يحتاج تضافر كل الجهود الدولية لانجاح أهداف القمة بشرم الشيخ وذلك في اطار ثم جهود الدولة المصرية في مواجهة آثار التغيرات المناخية والحد منها في مجالات التصحر. وشح المياه. ووسائل النقل. وحماية الشواطئ. والانبعاثات الصناعية. وغيرها.
أضاف رشوان. أن مصر اعدت للقمة وقامت بكل التجهيزات المكثفة لكي تخرج بشكل سوف يكون حديث العالم عن قدرات الدولة المصرية لاستضافة وتنظيم هــذا الحــدث العالمي الكــبير وسوف تكون جلسات وحلقات نقاشية مع جميع المراسلين ومندوبي المحطات ووسائل الاعلام الاجنبية الدولية لتعرفيهم بكل القضايا البيئية التي يناقشها المؤتمر وطرح المبادرات في جلسات المؤتمر. وبلورة مواقف اقليمية ودولية مؤثرة للخروج بنتائج عملية تجعل من مؤتمر شرم الشيخ علامة فارقة في مسار تعامل المجتمع الدولي مع هذه الظاهرة التي تهدد البشرية بكاملها وسوف يكون امام كل موفد ومراسل تليفزوني واذاعي او لجريدة او موقع الكتروني كل نشرات وما سيدور في الندوات والجلسات التي ستعقد بالمؤتمر علي مدار ايام انعقادة
بالعودة مرة أخري لكتاب الاستعلامات" بخصوص قمة المناخ "مصر وقضايا التغيرات المناخية" فيفند "رشوان" قائلا ان الكتاب من ثلاثة فصول رئيسية. وجاء الفصل الاول تحت عنوان "رؤية وجهود الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن قضايا تغير المناخ" حيث تبني الرئيس السيسي رؤية واضحة عملية وطموحة بشأن مواجهة التأثيرات الناتجة عن التغيرات المناخية علي كافة المستويات عالمياً وإقليمياً ومحلياً. وضمن أكثر من 40 مناسبة مختلفة منها 9 مؤتمرات ومنتديات أممية. و 7 لقاءات دولية جماعية عبر كلمات مسجلة أو تقنية الفيديو كونفرانس. تناول فيها الرئيس قضية التغيرات المناخية وتأثيراتها. فيما شهد العام الجاري 2022 نشاطاً رئاسياً هو الأكبر في أحاديث وتصريحات واتصالات ومداخلات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن قضايا المناخ وذلك بنحو 17 مرة.
كما يتناول الكتاب الذي نعتبره خارطة طريق تطلقها مصر للاعلاميين بكل دول العالم لتعريفهم بما قامت مصر من اجل عالم افضل وذلك من خلال فصول الكتاب فأهم المحاور التي تقوم عليها رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي لقضايا تغير المناخ. وماتم اتخاذه من إجراءات طموحة للتصدي لتداعياتها علي كافة المستويات للحد من مخاطرها,كما تم وضع استراتيجية وطنية شاملة للتغير المناخي تشمل أهدافاً رئيسية حتي عام 2050. ومجموعة من المشروعات ذات الأولوية 26 مشروعاً حتي عام 2030. كذلك قيام الرئيس عبدالفتاح السيسي بمطالبة مؤسسات الدولة للعمل بقوة علي قضية تغير المناخ في ضوء متطلبات الاستراتيجية الوطنية للمناخ والحرص علي إبراز جهود الدولة في ملف المناخ.
أوضح رئيس هيئة الاستعلامات ان الكتاب يحتوي مواقف الدولة المصرية متمثلة في تنبني الرئيس عبدالفتاح السيسي جهود ومواقف تعبر عن تطلعات وطموحات القارة الأفريقية خاصة. والدول النامية عامة. والحرص علي دعوة الدول الكبري لتقديم دعمها لمواجهة تداعيات التغير المناخي" وفي هذا الصدد يؤكد الرئيس "السيسي" ضرورة التوافق حول رؤية شاملة لدعم الدول الإفريقية لرفع قدرتها علي التكيف مع تغير المناخ. مشيراً الي أن "قارة أفريقيا هي الأكثر تضررًا رغم أنها الأقل مساهمة في الآثار التي يترتب عليها تغير المناخ".
أوضح ان الهيئة تستعد بكل طاقتها لتبرز خلال المؤتمر الذي سوف تتابعه اكثر من 1000 محطة وجريدة وموقع المتروني ومحطة اذاعية بأن الحكومة المصرية قامت بتسهيل انتقال استثمارات كل من الحكومة والقطاع الخاص نحو الاقتصاد الأخضر كما قامت بتحديث استراتيجيتها للتنمية المستدامة رؤية مصر 2030 . للاستجابة للتحديات المستجدة. بما في ذلك النمو السكاني وتغير المناخ وندرة المياه. وأطلقت الدولة المصرية كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. "سندات خضراء". لتمويل المشروعات الخضراء خاصة في مجال النقل النظيف.
أشار رشوان إلي ان مصر قامت بتنفيذ ما يزيد عن 80 مشروعًا من مشروعات التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية. بقيمة تزيد عن 14 مليار دولار. في إطار تنفيذ الهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالعمل المناخي. حيث يتم تنفيذ مشروعات في مجالات التكيف كفاءة الطاقة والزراعة وتحلية المياه ومعالجة المياه . وكذلك في مجالات التخفيف الطاقة المتجددة والمدن المستدامة ووسائل النقل المستدامة .
أوضح أن مصر في 8 سنوات وضعت قضية تغير المناخ في أولويات جهودها التي تستهدف الحفاظ علي أمنها المائي والغذائي والاقتصادي وتحقيق أهدافها التنموية. وقد أعلنت مصر التزامها بالتحول إلي الاقتصاد الأخضر. واتخذت خطوات متتالية في هذا الشأن. ومن أبرزها "إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050". وبدء إعداد قائمة من المشروعات في مجالي التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية بما يعزز صمود ومرونة الاقتصاد المصري. ويدعم توجهه نحو تقليل الانبعاثات والتحول الأخضر.
أضاف اننا كدولة مؤمنة بالحق في الحياة في بيئة نظيفة وخالية من الملوثات نفذت بعض الإصلاحات الهيكلية والتشريعية علي مستوي مجالات التحول الأخضر الرئيسية مثل الطاقة المتجددة والنقل والمياه والزراعة والبنية التحتية المستدامة. إضافة إلي بدء العمل علي استراتيجية للتوسع في توليد الهيدروجين الأخضر.
استطرد تحدثنا مع العديد من الوفود والشخصيات البارزة في الاعلام الغربي عن كل التساؤلات التي يطلبون الاجابة عليها فنحن دولة لدينا استراتيجية واضحة ومتكاتملة في تبني الحوار والشفافية وطرح كل القضايا بمصداقية ,عرضنا عليهم ابرز ما قامت به مصر من قبل القمة المرتقبة لمواجهة انبعاثات المخاطر البيئة وفي الإطار المؤسسي لمواجهة التغيرات المناخية ومجابهة الاخطار التي تتعرض لها مصر جراء هذه الظاهرة تم تدشين المجلس الوطني للتغيرات المناخية كجهة وطنية رئيسية معنية بقضية التغيرات المناخية. وتعمل علي رسم وصياغة وتحديث الاستراتيجيات والسياسات والخطط العامة للدولة فيما يخص التكيف مع هذه التغيرات. وذلك في ضوء الاتفاقيات الدولية.
يستكمل رشوان حديثه انه سوف يتم مناقشة كل المشروعات التي قامت بها الدولة المصرية مؤخرا لمواجهة التغيرات المناخية في كافة المجالات كالنقل والكهرباء والبترول والزراعة فعلي سبيل المثال تم تنفيذ مشروعات من أجل إعادة استخدام الصرف الصحي لترشيد المياه كمحطة بحر البقر. كما نفذت وزارة الموارد المائية والري مشروعات بقيمة 7مليار جنيه لحماية الشواطئ المصرية. بالساحل الشمالي. كفر الشيخ. إسكندرية. دمياط. بورسعيد.
كذلك ايضًا سوف يتم استعراض مع مندوبي الوسائل الصحفية والاعلامية العالمية أهم المبادرات المصرية بشأن التغيرات المناخية ومنها مبادرة "إتحضر للأخضر ومبادرة حملة رجوع الطبيعة لطبيعتها. إطلاق برنامج "نُوَفِّي" لدعم المشروعات الخضراء واطلاق الحوار الوطني للتغيرات المناخية. ومبادرة الازهر الشريف "مناخنا حياتنا". وإطلاق وثيقة حماية البيئة للكنيسة الأرثوذكسية وواطلاق الكنيسة الأسقفية بمصر سلسلة مبادرات بيئية وتهدف كافة المبادرات إلي توحيد جهود جميع الجهات في المجال البيئي في مصر لرفع الوعي بقضية تغير المناخ وتسليط الضوء علي مجهودات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص في الحفاظ علي البيئة والمساهمة في تقليل الآثار السلبية لتغير المناخ
في نهاية حديثه يقول الكاتب الصحفي ضياء رشوان ان العالم بأسره سوف يكون أمام حدث دولي سوف سيتوقف العالم كله امام تحدياته سواء تنظيميا أو ما سوف يتم مناقشته وطرحه في جلسات وندوات مهمة سوف ستكون خطوة مهمة من اجل عالم افضل خالي من الملوثات واقرب لبيئة سليمة وآمنة.
خبراء العلوم السياسية: قمة المناخ تعزز ثقة المجتمع الدولي.. في القيادة المصرية
أميرة السلاموني
أكد خبراء العلوم السياسية أن استضافة مصر لهذا لمؤتمر المناخ تمثل شهادة من المجتمع الدولي بثقته في الدولة المصرية وقوتها وأنها تسير في الطريق الصحيح. كما يعكس ثقته أيضاً في جدارة مصر بإقامة هذا الحدث العظيم وإنجاحه. ويؤكد ثقل وزن الدولة المصرية علي الساحتين الدولية والإقليمية خاصة وأن هذه القمة لا تعقد إلا في دول لها وزنها وقد انعقدت العام الماضي بالمملكة المتحدة. وبالتالي فإن انعقادها بمصر يمثل حائط صد وأبلغ رد ضد كل من تسول له نفسه ترويج أي شائعات أو ادعاءات.
قالوا إن وصول مصر لهذه المكانة يأتي كثمار أو تتويج للجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي خلال الأعوام الماضية في توطيد علاقاتها مع مختلف الدول والنهوض بالدولة والشعب المصري في مختلف المجالات.
د. إكرام بدر الدين.. أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: نجاحنا في مكافحة الإرهاب والتصدي للهجرة غير الشرعية يؤهلنا لقيادة "القمة"
أكد د. إكرام بدر الدين "أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة" أن مؤتمر المناخ يعد قمة دولية مرموقة حيث يتم بحضور قادة الدول علي مستوي العالم كما يتم المؤتمر بحضور حوالي 190 دولة وبالتالي فإن استضافة مصر لهذا المؤتمر تعد خير دليل علي ثقل وزنها وعظمة مكانتها الإقليمية والدولية. وأكبر برهان علي ذلك هو أن قمة المناخ تعقد في كبري الدول وأكثرها تقدما وقوة فقد عقدت العام المضي في بريطانيا وعقدت منذ عدة سنوات في فرنسا. وبالتالي فإنه من دواعي فخر المواطن المصري أن تعقد هذه القمة علي أرض المحروسة.
أضاف أن موضوع القمة يتمثل في قضية المناخ التي تأتي علي رأس القضايا العالمية خلال الآونة الأخيرة. مما يؤكد الدور المحوري لمصر في التصدي لأخطر القضايا التي تؤرق العالم أجمع ولعل نجاح مصر في مكافحة قضية الإرهاب وكذلك قضية الهجرة غير الشرعية خلال السنوات الماضية هو ما أهلها لقيادة مؤتمر المناخ.
أشار "بدر الدين" إلي أن أهمية هذا المؤتمر لا تقتصر علي معالجته لقضية المناخ فحسب وإنما تمتد لتشمل أبعاداً وفوائد أخري اقتصادية وسياسية حيث سيتم عقد لقاءات ثنائية بين قادة الدول علي هامش المؤتمر وتوطيد أطر التعاون بين الدول في مختلف المجالات. فضلا عن أهمية المؤتمر في الترويج للسياحة في مصر.
وكذلك يهدف المؤتمر إلي إلزام الدول المتقدمة بدفع التمويلات اللازمة لمواجهة ومعالجة قضية المناخ علي اعتبار أن هذه الدول هي المتسببة في المشكلة وأن الدول النامية هي الأكثر تضررا. مشيرا إلي أن انعقاد المؤتمر في مصر هو أبلغ رد علي الشائعات التي يروجها أهل الشر. وخير دليل علي أرض الواقع بثقة العالم في استقرار مصر أمنيا ومكانتها المتقدمة وقدراتها العالية.
د. عبدالرحمن عبد العال.. أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف: تتويج للجهود المصرية.. بقيادة الرئيس
أوضح د. عبدالرحمن عبد العال "أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف" أن إقامة مصر لهذا المؤتمر الدولي يؤكد ثقلها السياسي علي الساحتين الدولية والإقليمية وثقة المجتمع الدولي في جدارة مصر بإقامة هذا الحدث العظيم وإنجاحه. مشيراً إلي أن هذه القمة لا يتم عقدها إلا في دول لها وزنها فعلي سبيل المثال تم عقد قمة المناخ خلال العام الماضي في المملكة المتحدة وبالتالي فإن انعقادها في مصر في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها العالم وتبعات الحرب الروسية الأوكرانية التي ألقت بظلالها الكئيبة علي العالم أجمع يؤكد أن مصر دولة عظيمة وتقف علي أرض صلبة ويعكس الوضع المصري القوي علي الصعيدين الدولي والإقليمي كدولة مؤثرة ولها دور فعال في مختلف القضايا.
قال إن وصول مصر لهذه المكانة وانعقاد قمة المناخ علي أرضها يأتي كثمار أو تتويج للجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي خلال الأعوام الماضية في توطيد علاقاتها مع مختلف الدول والنهوض بالدولة والشعب المصري في مختلف المجالات.
أضاف أيضاً أن استضافة مصر للمؤتمر يؤكد أنها تحظي بثقة فائقة من المجتمع الدولي كما تعد هذه الاستضاقة تعد شهادة دولية بالإمكانات الرائعة لمصر وقدرتها علي تنظيم وتأمين المؤتمر ولإقامته وإنجاحه وإخراج وبلورة توصياته بجهود مصرية وأياد مصرية علي أكمل وجه وغيرها من المهام التي قد لا تستطيع الكثير من الدول تأديتها بشكل مثالي. مما يؤكد تميز مصر وتألقها بين الدول.
أشار إلي أن هذا الحدث العظيم يعكس استقرار الدولة المصرية ويؤكد أن جميع المزاعم الباطلة التي يدعيها الإخوان محاولين التشكيك في قدرات وجهود مصر إدعاءات واهية وألاعيب مكشوفة أمام المجتمع الدولي والعالم أجمع وكذلك أن محاولات التخريب وزعزعة الاستقرار فاشلة ولن تتمكن من النيل من مكانة مصر علي المستويين الدولي والإقليمي.
أوضح أن قضية المناخ تعد قضية مهمة وحاسمة ليس فقط علي مستوي الحكومات وإنما الشعوب أيضا. موضحاً أن هذا المؤتمر قد يساعد علي توطين مصر لصناعات كبيرة جداً صديقة للبيئة كتلك التي تستهدف تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مما يمثل مكسباً رائعاً لمصر حيث يمثل لها فرصة ذهبية لجذب الاستثمارات العالمية لتوطنين هذا النوع من الصناعات ويدعمها في هذا الصدد موقعها الجعرافي المتميز. مشيرا أيضا إلي أن هذا المؤتمر يكتسب أهميته من كونه يستهدف مواجة بعض أخطر المشكلات الكبري التي تهدد مختلف الدول من جراء التغيرات المناخية مثل التصحر والأمن الغذائي.
د. سلوي عاشور.. أستاذ العلوم السياسية بمركز البحوث الاجتماعية: مصر.. علي الطريق الصحيح
من جانبها تري د. سلوي محمود عاشور "أستاذ العلوم السياسية المساعد بالمركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية" أن استضافة مصر لهذا المؤتمر في حد ذاتها تمثل شهادة من المجمتع الدولي بثقته في الدولة المصرية وقوتها وأنها تسير في الطريق الصحيح. كما يعكس وزنها الإقليمي والدولي وقدراتها علي تبني أي قضية دولية. فقد نادت مص بضرورة عدم إلزام الدول النامية بتحمل نفقات الإقتصاد الأخضر لأن هذه الدول تم استغلال ثرواتها. فالتفت مختلف الدول النامية حول مصر وأيدتها في هذا الصدد.
أضافت أن مصر تسعي للتوصل لحلول توافقية مع مختلف الجهات المانحة للتخفيف من وطأة تبعات الحرب الروسية الأوكرانية عن الشعب المصري مما يؤكد مكانة الدولة المصرية ويفند جميع الإدعاءات الباطلة والشائعات التي يروجها أعداء الوطن. ففضلا عن اهتمام الدولة بقيادة الرئيس السيسي بتوفير وتدعيم برامج الحماية الإجتماعية وانجاز عدد رائع من المشروعات في مختلف المجالات.
أوضحت أن مصر لم تغفل عن القيام بدور إقيمي ودولي رائد إزاء كبري القضايا. فضلا عن توطيد علاقاتها الدولية المتوازنة مع مختلف الدول. مما يمثل خطوات فعلية علي أرض الواقع وكذلك فإن استضافتها لهذا المؤتمر المهم تمثل حائط صد ضد كل من تسول له نفسه ترويج أي شائعات أو ادعاءات.
د. هيثم عمران.. أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس: "قمة المناخ".. تستضيفها الدول الكبري
من جانبه يري دكتور هيثم عمران "أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس" أن قضية التغيرات المناخية أصبحت من أهم القضايا التي تأتي علي رأس الأجندات الدولية وتستحوذ علي اهتمام كبير خلال أي لقاءات بين قادة الدول أو مباحثات للمنظمات الدولية فضلا عن أنها قضية تهم مختلف دول العالم سواء دول الشمال والجنوب أو الدول الغنية والفقيرة أو النامية والمتقدمة حيث يمتد تأثير التغيرات المناخية ليشمل العالم بأكمله.
أضاف أن مؤتمر المناخ يعد جزءاً من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي وهي معاهدة دولية وقعت عليها معظم دول العالم. وبالتالي فإن تنظيم مصر للقمة المناخية القادمة الـ27. والتي ستشهد حضور مكثف من للقادة من مختلف دول العالم سواء من العالم الغربي أو القادة العرب. يعكس ثقة العالم في الدولة المصرية التي تعد من أوائل الدول تبادر بالمشاركة والريادة في أي محفل دولي ويكون لها السبق كما أنها تبادر دوما في المبادرات العالمية سوء فيما يتعلق بالتغيرات المناخية أو مكافحة الإرهاب وغيره. وبالإضافة إلي ذلك فإنها تولي اهتماما خاصاً لقضية التغيرات المناخية. وكذلك فإنها تتأهب للقمة باستعدادات هائلة ومبهرة في شرم الشيخ.
أوضح أن نجاح المؤتمر يمثل نجاحا للدولة المصرية ككل كما أن استضافة مصر لهذه القمة تؤكد ثقة قادة الدول علي قدرة وطننا علي تنظيم المحافل الدولية التي تحظي بحضور رفيع المستوي من قبل الرؤساء علي مستوي العالم. وبالتالي فإن كل ذلك يلعب دوراً رائعاً في التسويق للدولة المصرية والنجاحات والانجازات التي تحرزها بقيادة الرئيس السيسي. فضلا عن مكانة مصر كزعيم للدول العربية وهو أفضل رد علي الدعوات الدنيئة والمناهضة للدولة المصرية والدعوات التي لا تريد لمصر خيرا أو التي تستهدف اسقاط الدولة المصرية بشكل أو بآخر أو النيل من منها واستقرارها.
أكد أن الشعب المصري لديه الوعي الكافي والقدرة اللازمة لكشف زيف هذه المزاعم. كما يساهم المؤتمر في استعادة مصر لدورها الريادة علي المستوي السياحي في ظل الأزمة التي ستعانيها أوروبا خلال الفترة القادمة بسبب التغيرات المناخية وبسبب قطع الغاز الروسي كتبعات للحرب الروسية الأوكرانية.
د. كريم مصطفي.. خبير العلاقات الدولية: استعادة الريادة.. إقليمياً وعالمياً
أكد د. كريم مصطفي "خبير السياسة العامة والعلاقات الدولية" أن مؤتمر المناخ يعد أحد أهم الأحداث العالمية التي يترقبها المهتمون بقضية البيئة بمختلف إنحاء العالم. و تمثل استضافة الدولة المصرية لهذا المؤتمر عددا رائعاً من المكاسب والدلائل. حيث تؤكد مكانتها السياسية عالميا. في ظل حضور عدد كبير من قادة الدول والشخصيات المهمة والإعلاميين ومختلف المهتمين بالقضية. وتتمثل أهم أهداف المؤتمر في تنفيذ التعهدات والالتزامات التي تم الإتفاق عليها خلال السنوات السابقة فيما يتعلق بقضايا المناخ وتوفير التمويل اللازم لمواجهة هذه الأزمة. وكذلك الاستفادة من الخبرات التكنولوجيات والتجارب الدولية.
أضاف أن هناك عدداً من الإنعكاسات الإيجابية التي ستعود علي مصر كثمار لهذا المؤتمر سواء بشكل مباشر. أوغير مباشر حيث أن عيون العالم أجمع ستكون مسلطة علي الدولة المصرية ونجاحها في عقد وتنظيم واستضافة المؤتمر يؤكد للعالم مكانتها الرائدة ودورها الفعال علي المستويين الدولي والإقليمي. وكذلك قدراتها الفائقة علي الانخراط في المجتمع الدولي.
أوضح أن استضافة مصر لمؤتمر المناخ يفند جميع الشائعات المغرضة والدنيئة التي تحاول تشويه صورة الدولة المصرية والتقليل من أهمية ما تقوم به من جهود وإنجازات. في الوقت الذي يجري فيه الاستعداد لاستضافة المؤتمر علي قدم وساق. رغم أن المؤتمر يعد أحد الأحداث الرائعة التي لا خلاف علي أهميتها وجدواها. مشيراً إلي ضرورة التصدي لمروجي الأكاذيب والشائعات. من خلال إطلاع الرأي العام والمجتمع المدني علي الجهود المبذولة وإبرازها. وبالإضافة إلي ذلك لابد من تغطية إعلامية مناسبة لحجم وقدر وعظمة مثل هذا الحدث الذي يتناول قضية عالمية وخطر يهدد مختلف الدول والشعوب. وهو الأمر الذي من شأنه أن يقطع الطريق علي أهل الشر ويدحض مزاعمهم فيما يتعلق بمحاولة التقليل من شأن الدولة المصرية.
يانيك جليماريك مدير الصندوق الأخضر بالأمم المتحدة: مصر يجب أن تكون لها الأولوية في الدعم لحماية شواطئها
* أنظار العالم تتجه لشرم الشيخ مدينة السلام الخضراء لعقد مؤتمر قمة المناخ COP27 والذي يحضره مشاركون من 196 دولة علي مستوي العالم وقال عنه الرئيس عبدالفتاح السيسي ان مصر ستعمل علي جعل المؤتمر نقطة تحول جذرية للحد من التغييرات المناخية بالتنسيق مع جميع الاطراف لصالح العالم بأكمله ولمصلحة قارة افريقيا خاصة.
ويرجع الهدف من مؤتمر المناخ إلي العمل علي زيادة نسب خفض معدلات انبعاثات الغازات الدفينة وغاز ثاني اكسيد الكربون ومحاولة تقليل معدل زيادة درجة حرارة الارض لاقل من 1.5 درجة مئوية لان ارتفاع درجة الحرارة يهدد الحياة علي كوكب الارض وتكون البلاد النامية هي الاكثر تضرراً ولهذا فإن مؤتمر المناخ يركز علي ان تلتزم الدول الفنية بتعهدها بتقديم الدعم والذي تم تحديده من قبل 100 مليار دولار سنويا للتكيف مع التغيرات المناخية وهذا ما تسعي اليه مصر تنفيذا لاتفاقيات باريس وكوبنهاجن.
ومن خلال تبادل الخبرات ومحاولة تقريب وجهات النظر مع كافة الاطراف استضافت مصر مؤخراً يانيك جليماريك المدير التنفيذي للصندوق الاخضر التابع للامم المتحدة وفي اللقاء عرضت وزيرة البيئة الحزمة الاولي لمشروعات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 وربطها بأهداف التنمية المستدامة 2030 لدعم الاقتصاد الاخضر المستدام.. "الجمهورية اونلاين " أجرت حواراً مع مدير الصندوق الاخضر لمعرفة رؤيته لأهم مخرجات مؤتمر المناخ.
* لماذا تم انشاء الصندوق؟!
** تم انشاء الصندوق الاخضر بهدف المساعدة المالية للبلدان النامية لمواجهة أثار التغيرات المناخية والتصدي لها بل العمل للتكيف والتخفيف وتم تأسيس الصندوق في عام 2010 ولكن في عام 2015 دخل مرحلة التنفيذ الحقيقي خاصة بعد عقد اتفاقية باريس علي ان يقدم الصندوق الدعم لاعداد الخطط الوطنية للتكيف مع تغير المناخ وهيئة الصندوق الاخضر تتكون من 24 عضوا ومقره في كوريا الجنوبية.
* ما هي المشروعات التي لها الاولوية بالموافقة مع الصندوق؟!
** الصندوق يدرس المشروعات المقدمة من الدول التي ترغب في التمويل والاعضاء يتنافسون في مدي جدوي المشروع في خفض الانبعاثات وخدمة قضايا المناخ والصندوق له الحق في الموافقة او الرفض وفي حال الموافقة يتم تخصيص 50% للتكيف مع الاضراروخاصة في المناطق الاكثر فقراً وتضرراً.. كما ان الصندوق يسعي بقوة إلي تبسيط الاجراءات والموافقة وبعدها يحرص علي استمرار المراقبة لضمان ان التمويل يتم انفاقه في المسار الصحيح. وكل هذا يتم بوقت محدد للاسراع في بدء المشروعات التي تساهم في خفض الانبعاثات والحد من آثار التغيرات المناخية وحماية المناطق المتضررة ومكافحة الفقر. والصندوق يعطي اولوية للمشروعات التي تعمل علي التخلص من الوقود الأحفوري.
تعهدات مالية
* ماهي اهم النقاط التي يركز عليها مؤتمر شرم الشيخ من وجهة نظرك؟
** إذا وصل المؤتمر إلي تعهدات مالية ملزمة من كافة الاطراف يكونقد حقق نجاحاً كبيراً علي ارض الواقع وهذه التعهدات هي مخرجات مؤتمر جلاسكو. هذا إلي جانب خروج المؤتمر بتوصيات عاجلة للتنفيذ للحد من الآثار المدمرة للتغيرات المناخية والتي تطول كافة دولالعالم ورغم ان الدول المتقدمة الاكثر تلوثا والنامية الاكثر تضرراً ولهذا تم انشاء الصندوق الاخضر لجمع 100 مليار دولار سنويا لانقاذ الدول الفقيرة والجذرية من التدهور ولكن هذا يحتاج لموافقة 80% من الاعضاء لصرف التمويل ولضمان عدم سيطرة طرف علي الاخر اطلقت مجموعة الـ 13 ان يكون مجلس ادارة الصندوق مناصفة وبالتساوي بين الدول الفنية النامية وتكون الموافقة علي تمويل المشروعات بالتصويت حتي ستحقق العدالة المناخية.
* كيف يتم حل معادلة بين المناخ والتأثير علي الدخل؟
** لحل هذه المعادلة لابد من تطبيق مبدأ الانتقال العادل فإن الحد من التلوث يحسن جودة الهواء ويحافظ علي البيئة ولكن في نفس الوقت يؤثر علي الدخل للعمال ويضر الوضع المالي ولذا يسعي الصندوق إلي مناخ جيد والحماية من الاثار المترتبة ولهذا فإن الاولوية للمناطق الاكثر فقراً في مختلف بلدان العالم ونعمل علي الوصول إلي افضل الممارسات للتمويل وبناء القدرات بعد تحديد قائمة المشروعات واختيارها والموافقة عليها.
* حدثنا عن معلوماتك حول المناطق المتضررة من تغير المناخ؟
** التقارير الدولية اكدت ان مصر ضمن اكثر الدول التي تتعرض لاخطار تغيرات المناخ وخاصة مناطق الساحل الشمالي والدلتا ولهذا فإن الصندوق الاخضر يسعي لدعم مصر من خلال مشروع التكيف والذي يتضمن منحة قدرها 31.4 مليون دولار وذلك بعد الاطلاع علي البرنامج الطموح للتعامل مع هذه المشكلة وهذا السبب الرئيسي لزيارتي لمصر للاطلاع علي مراحل التنفيذ بالاضافة إلي البحث مع المسئولين المصريين الترتيبات النهائية لاستضافة مصر ورئاستها لمؤتمر المناخ وان اختيار مصر لاستضافة الـ COP27 دليل علي مكانة مصر وقدرتها علي تنظيم مؤتمر عالمي بهذا الحجم.
* ماهي اهم المجالات التي يحرص الصندوق علي دعمها؟
** الصندوق هو اكبر وسيلة تمويل علي مستوي العالم ويعد مجالات الطاقة والبنية التحتية وتحسين مستوي المعيشة للمواطنين وتوفير حياة افضل هو الهدف الرئيسي وحماية المتضررين في المناطق المنخفضة في اي منطقة علي مستوي العالم وتقديم الدعم والمشورة والتصورات والبدائل للمناطق المعرضة للغرق ومن اهم هذه الفئات الصيادين وايضا الاتجاه إلي الطاقة البديلة محاولة لتقليل استخدام الطاقة والاتجاه إلي طاقة الرياح والشمس والهيدروجين الاخضر والعمل علي الحد من استخدام البلاستيك الذي لايتحلل في البيئة ويصعب التخلص منه والاستبدال بخامات صديقة للبيئة والعمل علي دمج البعد البيئي في كافة القطاعات والتوعية لتغير السلوك البشري في تقليل المخلفات والحفاظ علي البيئة.
* هل تتابع مجهودات وزارة البيئة فقط؟
** اطلاقا بل اتابع ايضا مع وزارة الري والموارد المائية لان المؤتمر سيشمل مناقشة تلوث الانار وقضية المياه عامة والاثار السلبية التي قد تتعرض وبرامج التكيف والتخفيف والعمل علي الخروج بتوصيات سيتم عرضها علي المؤتمر المراجعة لنصف المدة لعقد المياه والمتوقع عقده مع نيويورك عام 2030.. ولذا اطالب بضرورة ان يكون لمصر الاولوية في الدعم لحماية الشواطئ ومشروعات الري الحديث واستخدام النقل النهري الذي يحد من الانبعاثات الكربونية الصادرة من السيارات فإنه مصدر نقل نظيف صديق للبيئة.
خبراء الاقتصاد : فرصة كبيرة.. لجذب الاستثمار الأجنبي
وليد هجرس:
أكد خبراء الاقتصاد ان قضية التغيرات المناخية في عصرنا الحالي من أهم القضايا فنحن في لحظة حاسمة. فالآثار العالمية لتغير المناخ واسعة النطاق ولم يسبق لها مثيل من حيث الحجم من تغير أنماط الحياة التي تهدد الإنتاج الغذائي إلي ارتفاع منسوب مياه البحار التي تزيد من خطر الفيضانات الكارثية. إن التكيف مع هذه التأثيرات سيكون أكثر صعوبة ومكلفا في المستقبل إذا لم يتم القيام بإتخاذ إجراءات جذرية بصورة عاجلة.
قالوا ان التأثيرات المدمرة للتغير المناخي علي العالم أجمع هي محور اهتمام العالم بصفة عامة ومصر بصفة خاصة مع وجود ابعاد خطورة هذه التغيرات الاقتصادية وتبعاتها حيث سيتم مناقشة تعويض الدول النامية عن الخسائر والأضرار التي تلحق بها بسبب ظاهرة التغيّر المناخي خلال قمة المناخ.
أضاف الخبراء: من حق الدول الأكثر عرضة للتغيّر المناخي والأقل مساهمة في الانبعاثات ان تطالب بتعويضات مالية في مؤتمر الأطراف "كوب 27 الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ المصرية من 6 حتي 18 نوفمبر الجاري مؤكدين أن قارة إفريقيا مسئولة عن ثلاثة بالمائة فقط من انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم لكن 17 دولة من الدول الأكثر عرضة لخطر التغير المناخي تقع في هذه القارة.
لفت الخبراء إلي الأشكال الرئيسية للضرر الاقتصادي والتي قد تأتي من خلال المخاطر المادية مثل الأضرار التي تلحق بالممتلكات والاضطرابات التجارية الناجمة عن زيادة مستويات الأحداث المناخية القاسية وفقدان الإنتاجية واضطرار الحكومات إلي إعادة توزيع الموارد الشحيحة لمواجهة التغير المناخي.
جمال صفوت: تحفيز القطاع الخاص.. للعمل المناخي
يقول جمال صفوت "مستثمر" : ان سوق إنشاء محطات الطاقة الشمسية الصغيرة في مصر انتعشت بالتزامن مع استضافة قمة المناخ المقبلة "كوب 27" في مدينة شرم الشيخ في شهر نوفمبر القادم. حيث وجدت شركات الطاقة الشمسية نفسها أمام تحدي إنجاز عدد كبير من محطات الطاقة الشمسية في مدينة شرم الشيخ بقدرات مختلفة ضمن خطة الحكومة لتحويلها إلي مدينة خضراء بعد سلسة من الجمود والأزمات بداية من نقص سلاسل الإمداد ومروراً بارتفاع قيمة المكونات وحتي زيادة قيمة شحن المنتجات وعدم توافر الدولار ساهم المشروع القومي للخلايا الشمسية في تقديم الدعم الفني والمالي لإنشاء محطات طاقة شمسية صغيرة بقدرات مختلفة في عدد من القطاعات مما فتح المجال أمام القطاع الخاص للتوسع في المشروعات. الخضراء. وتحفيزه للعمل المناخي.
يري "صفوت" ان مجال تركيب محطات الطاقة الشمسية الصغيرة يشجع العالم علي الاستثمار في مثل هذه المشاريع حيث أن قمة المناخ المقرر عقدها في مدينة شرم الشيخ تعد طوق نجاة لها بعد أن أنهت سلسة من القرارات التي تضررت منها الشركات من فرض رسوم جمركية علي الألواح الشمسية وتحديد قيمة للدمج علي الشبكة الكهربائية.
طالب "صفوت" رئيس مجلس الوزراء بتسهيل عمل المستثمرين في الفترة الحالية خاصة وأنهم يعانون من آثار القرارات الحالية لتنظيم عمليات الاستيراد والغاء الاستيراد بمستندات التحصيل ومعوقات تدبير العملة.
أضاف ان معظم الشركات المؤهلة لإنشاء محطات طاقة شمسية وأيضاً المتواجدة ضمن القائمة الاسترشادية للمشروع القومي للخلايا الشمسية الصغيرة تشارك في جميع المناقصات التي تطرح لإنشاء مشروعات في مدينة شرم الشيخ.
كما طالب بالسماح للمستثمرين في انشاء مصانع لألواح الطاقة الشمسية مستفيدين من كنز الرمال الموجود في مصر فالقمة فرصة لتشجيع المستثمر الاجنبي وخاصة المانيا والصين للمشاركة مع مصر لتقديم طاقة نظيفة بارخص التكاليف و الاستثمار فيها ببيعها للعالم اجمع.
د.هشام إبراهيم.. أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة: القاهرة محور الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط
يقول د.هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة أن الدولة المصرية أطلقت العديد من المبادرات لدعم القطاع الصناعي علي وجه التحديد لأن القطاع الصناعي من القطاعات القادرة علي استيعاب عدد كبير من العمالة خلاف أن هذه القطاعات تسهم بصورة كبيرة في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من العديد من السلع والمنتجات.
أضاف أن الدولة نجحت في تحقيق فائض في الغاز والكهرباء وهذا الفائض يصدر للخارج و أن القاهرة كانت صاحبة إنشاء منتدي شرق المتوسط وأصبحت القاهرة محورا مهما للطاقة في شرق المتوسط.
وأن مجال البنية التحتية شمل تطورا غير طبيعي من خلال إنشاء مدينة العلمين والعاصمة الإدارية كما أن قطاع النقل شهد جهدا كبيرا الفترة الأخيرة وهذا يزيد من جذب الاستثمار لمصر الفترة المقبلة.
أوضح: علينا ألا ننكر ان الدولة تحتاج إلي مجهود كبير لزيادة أرقام الاستثمار وتزايد ضخ الأموال في الصناعة وأن يكون لدينا لغة مختلفة نتحدث بها مع المستثمرين. منوهاً إلي أن هناك حالة ركود في ضخ رءوس الأموال التي يعاني منها المجتمع الدولي وأيضا مصر والتي تبذل جهودا كبيرة لتحسين بيئة ومناخ الاستثمار ونحن في إطار شراكة حقيقية تلعبه السلطة التشريعية والتنفيذية والدولة تفتح أذنها لتلبية مطالب واحتياجات مجتمع الأعمال.
أشار إلي أن قمة المناخ فرصة جيدة لاطلاق مشروعات البيئة النظيفة في مصر وفتح ابواب الاستثمار المصري والاجنبي فيها لتحقيق اهداف القمة بمحاولة تقليل مخاطر التغيرات المناخية والانبعاثات الحرارية ومساهمة مصر في هذا المجال.
د.صالح عزب.. استاذ الاقتصاد بالمركز القومي للبحوث الزراعية: موجات الحر الشديد بين 1992 و2013 كلفت العالم نحو 16 تريليون دولار
دعم المناطق الأكثر تضرراً بأقصي سرعة
ويؤكد الدكتور صالح عزب استاذ الاقتصاد بالمركز القومي للبحوث الزراعية ان موجات الحر الشديدة الناجمة عن تغيّر المناخ تتحملها حتي الآن وبشكل غير متناسب الدول والمناطق الأقل مسؤولية عن ظاهرة الاحترار المناخي.
أضاف أن تغيّر المناخ يأتي في وقت تسود عدم مساواة اقتصادية في العالم ويعمل علي زيادتها وقد أظهرت الدراسات العالمية أن فترات موجات الحر الشديد بين عامَي 1992 و2013 كلّفت الاقتصاد العالمي نحو 16 تريليون دولار.
لكن في حين خسرت الدول الغنية نحو 1.5% من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي للفرد خلال تعاملها مع موجات الحر خسرت البلدان الفقيرة نحو 6.7% من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي للفرد.
لفت إلي سبب هذا التفاوت بسيط يعود إلي أنه غالبا ما تكون البلدان الفقيرة واقعة قرب المناطق المدارية ما يجعل مناخها أكثر دفئا بطبيعة الحال وخلال موجات الحر تصبح حارّة بشكل استثنائي.
توقع د.عزب قبل انطلاق قمة المناخ "كوب 27" في شرم الشيخ في مصر. أن تكون مسألة تعويض البلدان الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ رغم أنها الأقل مسئولية عن هذه الظاهرة محور مناقشات القمة.
أكد أن التكاليف الناجمة عن موجات الحر تأتي من عوامل عدة: منها التداعيات علي الزراعة وإجهاد الأنظمة الصحية والقوي العاملة الأقل إنتاجية والأضرار في البني التحتية مثل ذوبان الطرق.
أضاف أن فرصة مصر كبيرة في تحقيق الهدف من القمة والاستثمار في مجالات التي تحافظ علي البيئة والمناخ العالمي عبر عرض مشاريع استثمارية تهدف الي حماية العالم من مخاطر التلوث البيئي والاضطرابات المناخية وتساعد علي التقليل من الانبعاثات الخطرة التي تؤثر علي الزراعة والثروة المائية بما يسمي الاقتصاد النظيف. علي توجيه نظر العالم للتحديات البيئية التي تواجه قارة افريقيا وسبل دعم الاقتصاديات الأكثر ضرر في القارة مثل دول الصحراء ووسط القارة .
د.أحمد سمير.. الخبير الاقتصادي: حان الوقت.. للتحول الأخضر
يقول د.أحمد سمير الخبير الاقتصادي إن التغير المناخي له تأثير سلبي علي الزراعة والأمراض والبنية التحتية بالإضافة إلي الإنفاق الحكومي وغيره في خسارة الاقتصاد العالمي تقدر بنحو 23 تريليون دولار أي 10 في المئة من قيمته الحالية بحلول عام 2050.
أضاف إن مخاطر المناخ يمكن إدارتها من خلال إجراءات سياسية عالمية جماعية. منوهاً إلي ان تنظيم مصر لهذا الحدث العالمي ونجاحة رسالة طمئنينة للعالم اجمع وللمصريين علي قوة الاقتصاد المصري وتعافيه ودعوة مشجعة للمستثمرين الاجانب في ضخ استثماراتهم في مصر وخاصة في مشاريع الاستثمار الاخضر المبني علي الحفاظ علي البيئة.
د.وفاء الصفتي.. أستاذ الإدارة بجامعة حلوان: آفاق جديدة للشراكة العالمية مع مصر.. في مشروعات الطاقة النظيفة
تقول د.وفاء الصافتي استاذة الادارة و الاقتصاد المنزلي جامعة حلوان إن مصر قادرة أن تجعل من هذه القمة بداية حقيقية لتغير المناخ الذي يكبد اقتصاد دول العالم خسائر مادية فادحة فقد كشفت دراسة حديثة صادرة عن دارتموث في نيو هامبشاير بالولايات المتحدة الأمريكية أن موجات الحر التي يسببها تغير المناخ والذي يسببه الإنسان كلفت الاقتصاد العالمي حوالي 16 تريليون دولار منذ التسعينيات القرن الماضي وذلك بسبب التأثيرات التي نتجت عن درجات الحرارة المرتفعة علي صحة الإنسان تسببت في اصابته بالعديد و العديد من الامراض الخطيرة و باعداد مهولة و كذلك تاثرت العمليات الانتاجية في كافة القطاعات والإنتاج الزراعي.
أضافت ان مصر سوف تعمل جاهدة علي جعل المؤتمر "نقطة تحول جذرية في جهود المناخ الدولية بالتنسيق مع جميع الأطراف لصالح إفريقيا والعالم بأسره حيث تمتلك مصر الإمكانيات والكوادر الكبيرة التي تستطيع أن تضع الحلول الجذرية التي ستكون بمثابة الانطلاق نحو بيئة متغيرة للأفضل من أجل حياة إنسان أفضل واطالب العالم الوقوف بجانب مصر بقوة لأن هذه القمة هي ليست لصالح مصر او العالم العربي فحسب بل هي من أجل العالم بلا استثناء.
أكدت الدولة المصرية بدأت بالفعل في الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة بخطي ثابته وايضا علاج مشكلة التصحر وهذا فرصة كبيرة امام العالم ليشهد علي ما وصلت له مصر من تقدم في هذا المجال ويفتح الباب امام الاستثمار العالمي في الدخول في شراكة حقيقية مع مصر في هذا المجال وخاصة مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
د.خالد الشافعي.. الخبير الاقتصادي: تحفيز الاستثمار الأجنبي.. ودعم "المحلي"
يقول د.خالد الشافعي الخبير الاقتصادي إن لدينا فرصاً واعدة في مختلف القطاعات وبنية تحتية قوية ومناخ أعمال بات أكثر جذبًا للاستثمار واقتصادنا أكثر تنوعًا وقدرة علي مواجهة الصدمات العالمية ومصر تقوم بإجراء الإصلاحات الهيكلية لتوطين الصناعة والاعتماد علي الإنتاج المحلي وتستهدف فتح الباب للمزيد من الاستثمارات في مشروعات الطاقة الخضراء بما فيها الهيدروجين الأخضر من خلال العمل الجاد علي تمكين القطاع الخاص المحلي والأجنبي من قيادة قاطرة النمو الاقتصادي المستدام والغني بالوظائف من أجل توفير مايقرب من مليون فرصة عمل سنويًا.
أوضح أن قمة المناخ فرصة لتحقيق ذلك من خلال استضافة عدد كبير من المستثمرين في مجال البيئة النظيفة والاقتصاد الاخضر لتعريفهم علي امكانيات مصر المهولة والفرص الاستثمارية الكبيرة التي سيتمتعون بها وحالة قوة وثبات الاقتصادي المصري وفتح مجال امامهم للاستثمار في قارة افريقيا في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة.
د.محمد شعبان.. رئيس جمعية المستثمرين بـ 6 أكتوبر: الخروج بنتائج موضوعية طموحة.. لدعم الاقتصاد المصري والعالمي
د.محمد خميس شعبان رئيس جمعية المستثمرين بـ 6 أكتوبر أنه رغم الأزمة الاقتصادية وزيادة الأعباء التمويلية علي مصر نتيجة الاقتراض لتنفيذ مشروعات إلا أن ذلك لم يمنعها عن استكمال ما تم البدء فيه لتنظيم واستضافة قمة المناخ في بشرم الشيخ حيث تهدف مصر من استضافة قمة المناخ "كوب 27" أن يتم الخروج بنتائج موضوعية شاملة وطموحة لدعم الاقتصادي المصري والعالمي.
أضاف أن مصر تستضيف المؤتمر نيابة عن القارة الأفريقية وتسعي مصر من خلاله إلي تسريع العمل المناخي العالمي عن طريق الحد من الانبعاثات وزيادة جهود التكيف وتعزيز تدفقات التمويل المناسبة للدول الأفريقية والنامية. وأيضا تحسين البنية التحتية لتمويل المناخ كتمويل البنوك لمشروعات المناخ والسندات الخضراء والحوافز الاقتصادية الخضراء لعدد من المشروعات وهي الطاقة النظيفة والهيدروجين الاخضر والمخلفات وبدائل البلاستيك والنقل والزراعة والمياه والري وخفض الكربون في قطاع البترول.
أوضح أن هناك تأكيدات علي دعم الجانب الأمريكي لمصر في مشروعات تهدف الي التقليل من الابعاثات الحرارية وتأثيرها السلبي علي مصروهي فرصة لتسويق الاستثمار في مثل هذه المشروعات المربحة والتي توفر اكثر من مليون فرصة عمل سنويا وبدأ بالفعل المستثمرون المصريون في العمل فيها بالتعاون مع الدولة.
خبراء الإعلام والصحافة: انطلاقة قوية نحو "الجمهورية الجديدة"
هبة حمدي
ساعات قليلة وينطلق أكبر حدث دولي. تشهده مصر عبر تاريخها وهو قمة المناخ cop27. المقرر عقده في مدينة شرم الشيخ.
أكد خبراء وأساتذة الإعلام أن أهمية المؤتمر تتمثل في حضور وفد من كبار زعماء العالم ورموز سياسية. ومسئولين في الأمم المتحدة. كالرئيس الأمريكي جو بايدن. والرئيس الفرنسي امانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. وغيرهم. بالإضافة لحضور عدد كبير من كبار الصحفيين الدوليين والمراسلين الأجانب. وسوف ينقلون انطباعاتهم عن مصر وما رصدوه خلال فعاليات القمة.
قال خبراء الإعلام إن مصر ستصبح بؤرة اهتمام العالم الأيام المقبلة. وحديثه علي كافة وكالات الأنباء الدولية. لانعقاد المؤتمر علي أرضها مما يسمح لنا بابراز مكانة مصر بتجربتها المتفردة وعرض معالمها وانجازاتها أمام العالم كله.
د. مني الحديدي.. أستاذ الإعلام وعضو المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام: تسهيل عمل المراسلين الأجانب.. ليعرضوا للعالم "مصر الحديثة"
تؤكد الدكتورة مني الحديدي. الأستاذ بقسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة. وعضو المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام: إن منذ إعلان انعقاد القمة بمصر وبالتحديد في شرم الشيخ. ونحن كدولة مصرية علي قدم وساق للترويج لهذا الحدث الدولي» موضحة أن التسويق يجب أن يركز علي عرض مصر الحديثة وليس عن التاريخ القديم أو مصر الفرعونية.
تقول الحديدي إن التسويق يجب أن يوجه للخارج وليس داخليا. في اتجاه المجتمع الأوروبي من خلال بث رسائل باللغات المختلفة. واستثمار وجود المراسلين الأجانب. ومندوبي القنوات والوكالات الأجنبية للحديث عما حدث في مصر الفترة الماضية من تطورات ومشروعات قومية كبيرة وبنية تحتية والكباري والطرق الجديدة. موضحة أن الحديث عندما يأتي علي لسان الصحفيين الأجانب من خلال صحفهم وقنواتهم ومواقعهم. سيكون الأمر أكثر مصداقية عن الصحفي المصري الذي يكتب بلغته العربية في صحيفته المصرية. مشيرة في نفس الوقت إلي أن هذا الحديث من شأنه أن يجلب مزيدا من الفرص الاستثمارية لمصر. ومن هنا يأتي دور الهيئة العامة للاستعلامات في تنظيم زيارات تفقدية للمراسلين الأجانب سواء أوروبيين أو عرب. وتسهيل مهامهم في عقد لقاءات مع وزراء أو مسئولين مصريين.
تضيف أن تغطية الحدث من كافة وكالات الأنباء العالمية يعتبر فرصة ذهبية لتسويق مصر. مع أهمية توفير كافة البيانات والمعلومات الحديثة للمراسلين الأجانب لعرض مصر بصورة جيدة مثل مشروع حياة كريمة وإعادة احياء القرية المصرية من جديد. والتدعيم بأرقام لأن مخاطبة الرأي العام الأجنبي تجب أن تكون بعقليتهم بعيدة عن الإنشاء. كما أن هذا من شأنه يشجع المستثمر الأجنبي للقدوم إلي مصر عندما يتعرف علي مصر الحديثة من خلال الأرقام.
من ناحية اخري. تشير د. مني إلي أن عدد الطلاب من الدول العربية الذين يدرسون في مصر. قل بصورة كبيرة الفترة الماضية. موضحة أن أغلب دول الخليج حاليا أصبحت تفضل سفر أبنائها من أجل التعليم إلي أمريكا والدول الأوروبية» فمن الممكن أن نستغل حدث مؤتمر المناخ في الترويج لمصر وتقدمها العلمي من إنشاء جامعات وتخصصات جديدة. وعرض المزايا التي تقدمها الدولة للطلبة الوافدين.
النائب محمود القط.. أمين سر لجنة السياحة والإعلام بـ "الشيوخ":ترويج سياحي لا يقدر بثمن.. وعلينا حسن الاستثمار
أكد النائب محمود القط. أمين سر لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ. وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين: بأن انعقاد قمة المناخ في شرم الشيخ سيجعل مصر هي المحور الرئيسي لجميع وسائل الاعلام ووكالات الأنباء العالمية حيث أن الوفود الرئاسية والحكومية المشاركة سيصحبها مؤسسات إعلامية تابعة لها وسيكون حديثها الرئيسي هو جمهورية مصر العربية عموما وشرم الشيخ خصوصا. وهذا يمثل ترويجا سياحيا لا يقدر بثمن. ويجب علينا استثماره علي أكمل وجه في جميع المجالات. ويجب أن يكون استعدادنا له من منطلق أننا بؤرة اهتمام العالم وهذا ما تقوم به جميع مؤسسات الدولة بالفعل من حيث التجهيز والترتيبات فمصر أصبح لديها خبرة كبيرة علي مدار الأعوام السابقة في مجال تنظيم المؤتمرات إلا أن هذا المؤتمر يختلف عن أي مؤتمر آخر.
يضيف أن قمة المناخ أصبحت أكبر حدث دولي بعد الجمعية العامة للأمم المتحدة ومن هذا المنطلق نستطيع استثمار الحدث بالترويج السياحي لمصر عن طريق تنظيم زيارات للوفود للأماكن السياحية المصرية وأيضا عن طريق الدعاية التعريفية بالوسائل المختلفة للضيوف عن مصر بل ومن الممكن تقديم عروض سياحية أيضا أثناء المؤتمر للضيوف.
علي نفس السياق نستطيع ايضا الترويج للاستثمار في مصر بكافة الوسائل خصوصا بعد قرارات الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخرا التي تجعل مصر دولة جاذبة للاستثمار.
ومن ثم. المؤتمر يعد فرصة ذهبية يجب أن تستثمرها في جعل الدولة بداية لاستدامة الاقبال علينا في الجانب السياحي والاستثماري.
د. شريف درويش.. رئيس قسم الصحافة بجامعة القاهرة: تنظيم رحلات للوفود إلي المناطق الأثرية بسيناء.. خير دعاية لمصر
يؤكد الدكتور شريف درويش اللبان. رئيس قسم الصحافة وتكنولوجيا الاتصال بكلية الإعلام جامعة القاهرة: أن الأجانب والوافدين إلي مصر لحضور قمة المناخ لم يعرفوا الطبيعة البدوية لمصر. والمؤتمر فرصة جيدة لتنظيم رحلات سفاري لهم إلي المناطق المحيطة بشرم الشيخ في الصحراء وقضاء الليالي البدوية بعد جلسات المؤتمر. والتعرف علي حياة البدو والتمتع بالمشروبات البدوية والقهوة العربية وبث هذه المشاهد عبر العالم كله خصوصا لو كان من بينهم مسئول من الأمم المتحدة مثلا أو رئيس دولة كبري. فستكون أكبر حملة ترويجية سياحية لمصر تساوي عشرات الملايين من الدولارات. مشيرا إلي أن كل شخصية من زوار المؤتمر سيحضر معها جيش من الإعلاميين يبث كل لقطة تحدث معها وعلي الهواء مباشرة أو في تقارير متلفزة علي القنوات الإخبارية مثل. CNN وBBC وEURONEWS وستكون بذلك دعاية سياحية دولية غير مسبوقة في تاريخ مصر. وفرصة ذهبية لاستعادة مكانة مصر علي الخريطة العالمية.
يضيف اللبان أن وجود شركات سياحية أو وكلاء سياحين خلال المؤتمر مهم جدا في طرح عروض لبرامج سياحية بتكلفة مخفضة لكل المشاركين. حيث أن البعض منهم يقرر المكوث في إجازة قصيرة بعد انتهاء جلسات المنتدي والعمل الشاق. وهي فرصة لمشاهدتهم معالم مصر الخلابة كسانت كاترين ورأس محمد أو الغوص والتمتع بمشاهدة الشعب المرجانية ورحلات بحرية من شرم الشيخ إلي الغردقة.
من الناحية السياسية. يؤكد د. شريف اللبان أن من المهم جدا التوضيح للغرب أن هناك تواصلا بين الأجيال المختلفة. واهتمام النظام السياسي في مصر بفئة الشباب. فدعوة الدولة لعدد كبير من شباب الجامعات لحضور فعاليات والاستعداد للقمة من حيث التنظيم والإدارة كانت خطوة جيدة جدا. وتلك الوجوه المشرقة لمصر هي خير ما يعكس إلي أين وصلت الدولة المصرية مع شبابها واحتوائهم. ومشاركتهم في بناء بلدهم. مضيفا أن تمثيل كافة الأطياف المصرية مهم جدا أن يتضح خلال القمة. وعدم الاكتفاء فقط بتسليط الضوء علي الوزراء والمحافظين بل إبراز شباب تنسيقية الأحزاب. وتوضيح الأحزاب المختلفة المشاركة في المنتدي فهذا يعكس التنوع السياسي ويبرز مصر كدولة متعددة الأطياف.
أما اقتصاديا يري أستاذ الصحافة أن الكشف عن مدي تضرر مصر والبيئة الأفريقية من الانبعاثات الكربونية والحرارة الصادرة من الدول الصناعية الكبري من خلال مصانعها. ضروريا للحصول علي تمويل للدول النامية بشكل سنوي جراء تلك الآثار الضارة. ومن أجل أيضا دعم الاقتصاد الأخضر المتمثل في تقليل استهلاك الطاقة من خلال اللمبات الموفرة. والواح الطاقة الشمسية وغيرها من الأمور. كما أن المرحلة القادمة نتجه نحو الهيدروجين الأخضر. فكل ذلك يحتاج إلي تمويل.
د. مجدي الداغر.. أستاذ الصحافة بجامعة المنصورة: نقل الحراك التنموي غير المسبوق.. في كل أنحاء الوطن
يري الدكتور مجدي داغر. أستاذ الإعلام والصحافة بكلية الآداب جامعة المنصورة : أن الإعلام هو الجندي المجهول في مؤتمر المناخ. فكل وسائل الإعلام هذه الفترة لابد أن تؤدي دورها الوطني في الدعاية لمصر والتسويق للقمة وهذا ما يحدث في كل دول العالم عند الأحداث الضخمة» موضحا أننا إن لم نستطع التسويق لأنفسنا في الداخل. لم نستطع الدعاية لأنفسنا في الخارج لأن حاليا وسائل الإعلام الغربية والوافدين يتابعون قنواتنا المحلية وما يحدث في مصر. والصورة أبلغ وأعمق كثيرا من الكلام. فبعضنا يتابع الأفلام الأجنبية حتي لو لم يكن ضليعا في اللغة الإنجليزية أو لم ينتبه للترجمة لكننا نفهم مجريات الفيلم أو المادة المصورة بالاحساس. كذلك الأجانب في مشاهدتهم لقنواتنا المحلية.
داعيا المحطات التليفزيونية إلي تكثيف عرض المشروعات القومية التي أنجزتها الدولة وما حققته للمواطن بدلا من التركيز علي التريندات والأمور التافهة كواقعة رجل الكشري.
يقول داغر إن الحدث خاص بالمناخ. فلابد أن نعرض كل المشروعات التي تمت في مجال البيئة. كالمناطق والمساكن العشوائية التي تحولت إلي عمران. كذلك مبادرة حياة كريمة وغيرها مما تضمنه الحراك التنموي غير المسبوق في كل أنحاء الوطن.
يلفت أستاذ الإعلام إلي عدم التركيز فقط علي مدينة شرم الشيخ لأن من الطبيعي ستكون في أبهي صورة استعدادا للحدث الدولي. بل الوصول إلي أبعد من ذلك وإلقاء الضوء علي المحافظات الآخري والمدن الجديدة المنشأة مثل المنصورة الجديدة. الإسماعيلية الجديدة. دمياط الجديدة وغيرهم. وعدم التركيز فقط علي العاصمة. وهذه مهمة القنوات الإقليمية. بدلا من بث المسلسلات والأغاني التي لا تخدم المجتمع ولا تضيف جديدا للدولة» فلو أدت دورها بشكل صحيح ستكون أكبر حملة دعاية لمصر. حتي أكبر من مخاطبتنا للخارج. واصفا في هذا الإطار إعلام الأقاليم بالإعلام الميت بدون روح علي الرغم من كم الحدائق المنشأة بالمدن الجديدة والتي تعتبر في صلب الحفاظ علي البيئة والمناخ. ولكن لا يتم تسليط الضوء عليها. علي الرغم من جود إمكانيات تمكننا من ذلك. فهناك كاميرات ومراسلين في كل محافظة. وكله يصب ضمن رؤية مصر 2030.
يقترح د. مجدي داغر الزراعة علي جوانب الطرق في إطار المحافظة علي المناخ. مستشهدا بالتجربة الأردنية في زراعة أشجار الزيتون علي جانبي الطريق. مما أعطي مشهدا جماليا وفي نفس الوقت إنتاجا متاح للجميع كثمرة صالحة للأكل يستفيد منها الناس مجانا.
علي فرجاني.. الباحث في الإعلام الرقمي: صناعة رسالة إعلامية مؤثرة.. بالذكاء الإصطناعي
يقول علي فرجاني. الباحث والمحاضر في علوم الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي إن مؤتمر تغير المناخ "27 Cop" فرصة سانحة للترويج السياحي لمصر بصفة عامة ومدينة شرم الشيخ بصفة خاصة والتي استعدت بكامل طاقتها الملائمة لمحاور المؤتمر كالتكنولوجيا المستخدمة في مجالات المياه. الزراعة. وحماية الشواطئ. الصناعة. البترول. الكهرباء وذلك وفقا لمعايير الاستدامة. والتحول لاستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة. بما يؤهل مصر كبيئة مناسبة لمؤتمر عالمي في
ظل التغيرات المناخية الراهنة التي تهدد الحياة في مختلف بقاع الارض.
يضيف فرجاني أن قطاع السياحة يرتبط ارتباطا وثيقاً بالمقومات الطبيعية والمميزات البيئية والخصائص الثقافية والحضارية لمصر. حيث تتجه أنظار العالم نحو مدينة شرم الشيخ الخضراء. التي يشارك فيها قادة العالم. ومسئولون رفيعو المستوي في الأمم المتحدة. و"رجال الأعمال"» من مختلف بلاد العالم للتباحث حول سبل مواجهة أزمة المناخ المتفاقمة. بما يعزز من دور مصر الريادي في مختلف المجالات. ويساهم في التنشيط السياحي. الأمر الذي يضاعف المسؤولية علي وسائل الاعلام المصرية للاستفادة من الحدث والعمل علي تعزيز نقاط القوة واستثمار الفرص السانحة. وتوظيف تكنولوجيا الإعلام والذكاء الاصطناعي في بناء خطط إعلامية ترتكز علي الترويج العالمي "بلغات الجمهور المستهدف".
يؤكد أن كل هذا من شأنه يعزز من أهداف المؤتمر ومكانة الدولة المضيفة بما لديها من واجهات سياحية تتسم بالمقومات المناخية والطبيعية والبرية والبحرية الصالحة لكل الأنشطة السياحية والاستثمارية.
يشير إلي أن الذكاء الاصطناعي اليوم بمثابة القوة الناعمة الذكية للدول والمجتمعات» لصناعة رسالة إعلامية مؤثرة. حيث يمكن توظيف التقنيات والتطبيقات الذكية في غرف الأخبار والمواقع الإخبارية في تسويق المحتوي الإخباري المدعم بالصور ثلاثية الابعاد والانفوجرافيك في الوصول الي الجمهور المستهدف في مختلف دول العالم عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز. وذلك في إطار خطة التدفق الإعلامي في الفضاء السيبراني.مضيفا أن هذا الفضاء أصبح جسرا جديدا في العلاقات الدولية بما يساهم نشر وترويج أهم فعاليات المؤتمر وما يضمه من جلسات وعروض وجولات سياحية. حيث أصبحت الصورة الإعلامية علي الشبكات الاجتماعية قوة ناعمة جديدة تساهم في تحقيق الأهداف السياسية والاقتصادية.