رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هذا علاج الشائعات المخلخلة لامن الاوطان فى الشرع

بوابة الجمهورية

بين الدكتور _مجدى عاشور _المستشار الاسبق للديار المصرية ورئيس امانة الفتوى ان علاج الشائعات المخلخلة لامن الاوطان والمسببة فى افزاع المجتمعات يكون بوأدها في مهدها قبل تفاقمها والامتناع عن إذاعتها


واكد على ان التثبت منها بالرجوع في شأنها إلى أولي الأمر وأهل العلم والخبرة قبل نشرها حتى لا تكون وبالًا على المجتمع أو تسهيلًا للجرائم أو مثارًا للاضطراب_ واجباً شرعياً_

واستشهد على ذلك بما ترشد اليه سورة النساء فى الاية 83 بما ورد فى قول المولى عز وجل _" ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ "

لافتاً الى ان الله تعالى امرنا بردْ الأمور في السَّرَّاء والضَّرَّاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وإلى أولي الأمر والعلم الذين أقامهم الله تعالى في معرفة خباياها وسبر خفاياها قبل إذاعتها والتكلم فيها، حتى يكون الكلام عن حقيقة، والإذاعة عن بينة، والنقل عن تثبت وتحقق، ونبهنا سبحانه وتعالى إلى أن النكول عن ذلك اتِّباعٌ للشيطان وخروج عن منهج الرحمن.

خلخلة امن الاوطان وافزاع المجتمعات حرام شرعاً

وفى ذات السياق اوضح المستشار الاسبق للديار المصرية ان تعمد البعض نشر الخلل والارجاف للوطن عن طريق الكذب والخداع انما هو من المحرمات شرعاً وتعد من كبائر الذنوب التي توعد اللهُ أصحابها

واكد ان المولى عز وجل لعن وتوعد بالقتل من يقوم بارجاف الاوطان واثارة الشائعات بغرض خلخلة الاوطان او افزاع المجتمعات

وقد استشهد المستشار الاسبق لمفتى الديار المصرية على ذلك بما ورد فى قول الله تعالى فى سورة الاحزاب من الاية 60 الى 61 _ حيث قال "لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ۞ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا"

ولفت ان العقوبة الربانية لتلك المسألة جاءت لعظيم ضررها وفسادها على الفرد والمجتمع فهي نوع من قَتْل النفس ، كما قال الله تعالى : ﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾[المائدة:32] .

التزام أهل بلد بمذهب فقهي واحد

افادت الافتاء المصرية ان اجتماع أهل بلد على مذهبٍ مُعَيَّن فيه حفاظ على وحدتهم الثقافية، والوقاية من التفرق، والحدّ من التنازع، وهي مقاصدُ تُقام عليها الدول، وتُصانُ بها مقدراتها؛ ممَّا يؤدي إلى استقرار الحقوق وانضباط المعاملات؛ خاصة في الأحكام الخلافية التي يترتب عليها ثبوتُ بعض الحقوق في قولٍ وعدمُها في قول آخر، ولو ترك للناس أنْ يحكم كلٌّ منهم بما يراه، وأن يتخير ما يشتهي من الأقوال؛ لأدَّى ذلك إلى الاضطراب في كثير من الأحيان.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة