أهم 12 نقطة تحدث عنها الرئيس السيسي خلال المؤتمر الاقتصادي 2022
انطلقت صباح اليوم الأحد فعاليات اليوم الأول من "المؤتمر الاقتصادي- مصر 2022"، الذي تنظمه الحكومة خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لمناقشة أوضاع ومستقبل الاقتصاد المصري، بمشاركة واسعة لنخبة من كبار الاقتصاديين، والمفكرين، والخبراء المتخصصين.
تحدث الرئيس السيسى خلال فعاليات المؤتمر الاقتصادي 2022 عن أهم 12 نقطة لإعادة هيكلة وبناء الدولة والإصلاح الاقتصادي.. وهي كالتالي:
1-عمق الأزمة التى تعاني منها الدولة المصرية في العصر الحديث يتطلب إجراءات حادة وقاسية ومستمرة لعلاج كافة الاختلالات التي تشكلت خلال الـ50 عاما الماضية.. حيث إن الازمات التي عانت منها مصر تطلبت إجراءات وحلولا جذرية.
2-مجابهة هذه التحديات كانت تصطدم بمحاذير الحفاظ على الاستقرار الهش للدولة بدلا من التحرك فى مسارات الحلول الحاسمة والتي تتسم بالخطورة.
3-محصلة الضغوط الداخلية والخارجية كانت دائما تتطلب دعما شعبيا قويا ومستمرا وتضحيات لم يكن الرأى العام مستعدا لتقديمها في ظل حالة الفقر والعوز التي يعيش فيها لسنوات طويلة.
4-حجم الثقة في قدرة أجهزة الدولة لإيجاد مسار ناجع وسط خيارات صعبة تتطلب عملا شاقا ومستمرا لم يكن متوفرا في ظل جهود الإسلام السياسي المستمرة فى التشكيك والتشويه وأحيانا التخريب، علما بأنهم لم يكن لديهم مشروع أو خارطة طريق حقيقية لإعادة بناء الدولة من جانب.. وغياب الرؤية من جانب الكثير من المثقفين والمفكرين والمهتمين لحجم التحديات المطلوب مجابهتها.
5-الجهاز الإداري للدولة لم يكن مستعدا لتنفيذ خطط الإصلاح المطلوبة، بل بدا واضحا أن الإصلاح يجب أن يشمل هذا الجهاز ويعالج ترهله.
6-ردود الأفعال الشعبية لتحمل تكلفة الإصلاح وضغوطها كانت دائما تشكل هاجسا ضخما وعميقا لدى صناع القرار وتقديرات الأجهزة الأمنية.
7-رصيد القيادة السياسية والحكومة لم يكن بالقوة اللازمة والتي يمكن أن تشكل قاعدة لانطلاق خارطة طريق صعبة ومريرة تحتاج لسنوات عمل شاقة وطويلة.
8-قدرات الدولة المصرية لم تكن أبدا كافية خلال العقود الماضية لتلقى ضربات هائلة ومتتالية مثل الصراعات والحروب.
9-تكلفة الإصلاح كانت تزداد يوما بعد يوم، وأصبح تداخل الأزمات وتشابكها يمثل حالة من الإحباط واليأس لدى الغالبية وليس فى الإمكان أحسن مما كان.
10- لم تستطع الدولة بناء سياق فكري إصلاحي للحالة، ولم تكن مؤسساتها عمليا قادرة على تنفيذه حتى لو تم طرحه والتأكد من سلامته.. حيث أكد الرئيس السيسي أن أخطر شىء "هو قياس الرضا الشعبي بما يتحصل عليه المواطن مباشرة، وحرص الحاكم على تلبية مطالبه مباشرة، حتى لو كان ذلك على حساب مستقبل الوطن وحاضره".
11-جاءت أحداث 2011 و2013 لتقضى على ما تبقي، وتزيد من تحديات الأزمة وتفاقمها، وكادت أن تقضي تماما على حاضر ومستقبل هذه الأمة.. مؤكدا أن التحديات لن تنتهي فى أى دولة فى العالم.. مشيرا إلى أن الحلول في ظل هذه المعطيات باتت مستحيلة خاصة مع تداخل الأولويات.
12-وأخيرا.. تساءل الرئيس السيسي: ما هى الحلول ودرجة جودتها وكفاءتها.. وهل نحن مستعدون للتكلفة شعبا وحكومة وقيادة؟ موضحا أن هناك حلولا وتحديا.. وإذا كانت الحلول أقل من التحدي.. فإن التحدي سيكبر ويزيد، وإذا كانت الحلول متساوية مع التحدي.. سيصبح التحدي قائما، ولكن لو كانت الحلول أكبر من التحدي فإن التحدي سوف يتراجع.. والمفاجأة أن التجربة خلال السنوات السبع الماضية أثبتت أن الشعب قبل التحدي والتضحية، والحكومة تبذل ما في وسعها، والقيادة مستعدة لاستنزاف رصيدها لدى الشعب من أجل العبور والنجاح.
ومن الجدير بالذكر، أن المؤتمر يمثل منصة لتبادل وجهات النظر بين الحكومة والخبراء والمشاركين في جلسات المؤتمر؛ بهدف صياغة خارطة طريق محددة للتحرك فيما يخص مستقبل الاقتصاد المصري عبر جلسات مائدة مستديرة بمشاركة الحكومة والمفكرين والخبراء وممثلي الأحزاب السياسية لضمان تعزيز قنوات التواصل والتفاعل، حيث أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء أن المؤتمر يستهدف التوافق على خارطة الطريق الاقتصادية للدولة خلال الفترات المقبلة، واقتراح سياسات وتدابير واضحة تسهم في زيادة تنافسية ومرونة الاقتصاد المصري، كما سيشهد المؤتمر الإعلان عن عدد من الحوافز لقطاع الصناعة والمصدرين لتحقيق المستهدفات القومية.