سبعة امور اوجب الشرع فيها طاعة الحاكم
جاء فى نقل الامام القرطبى _لاحكام القرآن الكريم أنه قال اطيعوا السلطان في سبعة: ضرب الدراهم والدنانير، والمكاييل والأوزان، والأحكام، والحج، والجمعة، والعيدين، والجهاد]
وفى نقله رضى عنه ان الزامه اى الحاكم بكل مَا من شأنه أن يُزِيل الشقاق والفرقة بين الناس هو من جملة الأحكام؛ لأنَّ فرقة الناس واجتماعهم إنما يكون بسبب هذه الأشياء. ومما سبق يُعلم الجواب عن السؤال.
وفى هذا السياق_ اكدت الافتاء على ان الشرع حث على وحدة الكلمة، وأكَّد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على أهمية الوحدة، واجتناب الفُرْقَة في استجلاب عون الله تعالى وتوفيقه؛ فقال: «يَدُ اللهِ مع الجَماعةِ»
وبيَّن صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ الاجتماعَ خيرٌ من الفرقة، وأن الائتلاف خيرٌ من الاختلاف؛ فقال: «فَإِذَا رَأَيْتُمُ اخْتِلَافًا فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ» رواه ابن ماجه في "السنن".
وقد جعل الشرع للحاكم تقييدَ المباح؛ بحيث لا تسوغ مخالفته فيما ألزم به من آراء مُخْتَلَفٌ فيها، فإذا ألزم بمذهب مُعَيَّن لا يسوغ الإفتاء أو القضاء بخلافه؛ ضبطًا للنظام العام، وجمعًا للكلمة؛ فقد نص الفقهاء على أنَّ قضاء القاضي بخلاف ما اشترطه عليه ولي الأمر في توليته؛ لفظًا أو عرفًا لا يصحّ؛ لأنَّ التولية حينئذٍ لا تشمله؛ كما في "الأشباه والنظائر" للإمام السيوطي (ص: 104-105، ط. دار الكتب العلمية).