اى القراءات اصح الْمُخْلَصِينَ_ ام الْمُخْلِصِين
يخطئ الكثير من قارئى القرآن الكريم عند مروره على الاية 24 الواردة فى سورة يوسف فى قوله تعالى "كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا _الْمُخْلَصِينَ _"دون ان يلحظ التشكيل على حرف اللام انه بالفتح وليس بالكسر
فهل هذا الخطأ يعد عيباً ام ان هناك من القراءات تجيزه وما الفرق فى المعنى عند اختلاف التشكيل
وقال اهل العلم والتفسير ان قوله تعالى "إنه من عبادنا المخلصين" اختلفت القراءة فيها
فقرأها اهل المدينة والكوفة " إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ " بفتح اللام من " المخلصين " وتأويل ذلك اى إن يوسف من عبادنا الذين أخلصناهم لأنفسنا، واخترناهم لنبوّتنا ورسالتنا.
_وقرأ ها اخرون ومنهم اهل البصرة: " إنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلِصِينَ" بكسر اللام ، بمعنى: ان يوسف من عبادنا الذين أخلَصوا توحيدنا وعبادتنا , فلم يشركوا بنا شيئًا , ولم يعبدُوا شيئًا غيرنا.
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان قد قرأ بهما جماعة كثيرة من القراء , وهما متفقتا المعنى. وذلك أن من أخلصه الله لنفسه فاختاره , فهو مُخْلِصٌ لله التوحيدَ والعبادة , ومن أخلص توحيدَ الله وعبادته فلم يشرك بالله شيئًا , فهو ممن أخلصه الله , فبأيتهما قرأ القارئ فهو للصوابِ مصيبٌ.