"تحرير سيناء… ما بين الحرب و السلام" ندوة بألسن عين شمس
عقدت كلية الألسن بجامعة عين شمس ندوة بعنوان " تحرير سيناء… ما بين الحرب و السلام"، حاضر فيها اللواء طيار أركان حرب دكتور/ هشـام الحلبى، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، و قام بإدارة الندوة أ.د. أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي العام.
وتأتي الندوة في إطار احتفالات الجامعة بانتصارات أكتوبر المجيدة، تحت رعاية أ.د. محمود المتيني، رئيس جامعة عين شمس، أ.د. عبد الفتاح سعود نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أ.د. أيمن صالح، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث ، أ.د.غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع و تنمية البيئة ، و أ.د.سلوى رشاد، عميد كلية الألسن ،و تحت اشراف أ.د.يمنى صفوت، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع و تنمية البيئة ،و بحضور الساده أعضاء هيئة التدريس و الساده الاداريين و الطلاب.
و في البداية رحبت أ.د.يمنى صفوت، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع و تنمية البيئة بسيادة اللواء طيار دكتور/هشام الحلبي، و قدمت التهنئة بالذكرى التاسعة والأربعين لانتصارات حرب اكتوبر المجيدة، أكبر الإنجازات العسكرية فى التاريخ العربى، وأضافت أن الكلية تحرص على تعريف الطلاب بقضايا الوطن وتاريخه بهدف التوعية بأهم التحديات والدروس المستفادة.
وأفتتح أ.د.أيمن سلامة الندوة مؤكدًا أن حرب أكتوبر في القانون الدولي هي حرب تحريرية و مشروعة بموجب أحكام القانون الدولي الذي يكفل للدول المحتلة أن تلجأ للقوى المسلحة للتحرر من الاحتلال.
تناول اللواء طيار /هشام الحلبي في الندوة أهم أسباب احتلال اسرائيل لسيناء عام ١٩٧٣، مؤكدًا أن العالم كله كان قد أجمع على استحالة عبور الجيش المصري لقناة السويس، ولذلك لم يكن هناك أى دولة في العالم تستطيع أن تغامر وتمنح مصر أى نوع من أنواع السلاح بخلاف روسيا التى استطاع الرئيس الراحل محمد أنور السادات في الحصول على بعض الأسلحة القديمة منها.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية تضمن لإسرائيل التفوق العسكرى على الجانب المصري بأسلحة متطورة تستطيع التغلب على السلاح الروسي القديم.
وأوضح أن قناة السويس كانت بها "نابلم"، يطلق لهب درجة حرارتة ٤٠٠٠ فهرانايت، وعلى شاطئ القناة كان الساتر الترابي بذاوية ٤٥ درجة، وخلفهم مانع بارليف الحصين المكون من مجموعة من الدشهم الحصينة مزودة بأماكن لإطلاق كافة أنواع القذائف؛ بتلك الخطوط الدفاعية التى إتخذتها الدولة الصهيونية لمنع الجيش المصري المحطم بشكل كامل من عبور قناة السويس والقضاء على أى أمل للمصريين لإسترداد بقعة من أهم بقاع الدولة المصرية وهي شبة جزيرة سيناء.
واستطرد اللواء الحلبي حديثة مشيرًا إلى أن البطل الراحل الرئيس أنور السادات وضع استراتيجية لإعادة بناء الجيش المصري المحطم من خلال بناء نقاط صاروخية على طول شط القناة الغربي لكبح جماح الطيران الإسرائيلي من قصف المعسكرات المصرية، وكانت تلك البداية فقط لحماية القوات المتبقية و ضمان استمرار تدريباتهم و تجهيز معدات حربية جديدة خلف خط الساتر الصاروخي المحكم الذي تم تدشينه على طول القناة.
واستعرض اللواء الحلبي محاولات السلام قبل وبعد حرب 1973، مؤكدًا على الحكمة العسكرية والسياسية والدبلوماسية للرئيس الراحل أنور السادات الذي استطاع أن يكسر نظرية الأمن الإسرائيلية باستخدام مفهوم القوة الذكية.
و شهدت الندوة عرضًا مفصلًا عن بنود معاهدة السلام وحيثياتها ومدى أهميتها للحفاظ على الإنتصار العسكرى المصري الذي حطم كبرياء الدولة الصهيونية خلال مواجهة مباشرة مع المصريين.
ووثق اللواء الحلبي حديثه بالوثائق التاريخية و مقاطع فيديو من خطب الرئيس الراحل أنور السادات.
وفي الختام تم تكريم اللواء طيار/ هشام الحلبي، وتسليمة درع الكلية تقديرًا لمجهوداته في إثراء الندوة بمعلومات هامة.