رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل يجهز بوتين لضربة نووية؟

بوابة الجمهورية

قبل عام تقريباً. لم يعتقد غالبية الروس أن الكرملين سيشن عملية عسكرية واسعة النطاق في دولة مجاورة مثل أوكرانيا. لكن ذلك حدث. وحتي وقت قريب. كان الروس متأكدين من أنه لن يكون هناك تعبئة عامة. لكن الأمر يحدث الآن. وكان الروس دائماً خائفين من الحرب النووية. لكن معظمهم لم يتخيل أبداً أن وطنهم الأم قد يبدأ حرباً نووية. أما الآن فهم لم يعودوا متأكدين من الأمر.


في وسط الحرب المشتعلة. قلة قليلة فقط من الناس يعرفون الموقع الدقيق الذي يقيم فيه الرئيس فلاديمير بوتين. لكن النقاد يقولون إنه يقضي المزيد والمزيد من وقته معزولاً داخل مخابئ نووية.

أعلن الكرملين أن بوتين سيقضي عيد ميلاده في العمل. وهذا يثير المزيد من الأسئلة المقلقة حول نوع الأوامر التي سيصدرها قريباً. وفي بال كل المراقبين سؤال: ما الذي يفكر فيه بوتين للمرحلة المقبلة؟

بحسب تقرير لموقع "ديلي بيست" الأمريكي. فإن الناس الذين عرفوا بوتين لسنوات عديدة يزعمون أن الزعيم الروسي "متوتر" هذه الأيام. وتتكهن المجموعات السياسية الموالية للكرملين علي الإنترنت وعلي تليجرام أن بوتين يخطط "لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية من مخبأ بعيد عن موسكو" بينما يناقش علماء الكرملين كيفية منع سيناريو "الكارثة" الذي يلوح في الأفق.

كان بوتين قد قال إنه سيرد علي الأخبار اليومية القاتمة الصادرة من أوكرانيا. حيث يعاني جيش هناك "بكل الوسائل المتاحة لنا". حسب تعبيره. وأضاف أن هذا "ليس خدعة .

في لفتة رمزية مثيرة للقلق. قام بوتين بترقية أحد أقرب حلفائه وأكثرهم شهرة. وهو زعيم جمهورية الشيشان رمضان قديروف. وهو الآن بات برتبة "جنرال . وجاءت ترقيته بعد يومين فقط من دعوة قديروف إلي مزيد من التصعيد الجذري في أوكرانيا. بما في ذلك إعلان الأحكام العرفية في المناطق الحدودية لروسيا و"استخدام أسلحة نووية منخفضة القوة .

في آخر ظهور علني له. بدت عيون بوتين "مغمورة بالضبابية". بحسب "ديلي بيست . تحدث إلي مجموعة من المعلمين من مكتب صغير عبر تطبيق زووم Zoom وكانت الفكرة هي الاحتفال بـ"يوم المعلمين" يوم الأربعاء الماضي. لكن بوتين لم يستطع مقاومة التطرق لمسألة "النازيين الجدد" في أوكرانيا.

بحسب التقرير. "هناك شيء واحد واضح وهو أن لدي بوتين مجموعة واسعة من الملاجئ التي سيذهب إليها. وأحد مخابئه المفضلة هو في جبال ألتاي. وخلال وباء كورونا. قال سكان تلك المنطقة إنهم شاهدوا المروحية الرئاسية بانتظام في الهواء فوق الجبال. ويتحدث السكان المحليون هناك عن مخبأ عملاق تحت الأرض حيث يمكن لجميع أفراد عائلة بوتين وموظفي شركة "غازبروم" والكرملين الاختباء من الإشعاع في حالة وقوع هجوم نووي.

يقع مخبأ شهير آخر علي بعد 1000 ميل من موسكو في جمهورية باشكورتوستان. وتحديداً في جبال الأورال الجنوبية. وبدأ بناء هذه الشبكة الهائلة من المخابئ في عهد الاتحاد السوفييتي. لكن تم تجميد هذا المشروع بعد سقوطه. وأشار جواسيس غربيون إلي أن المجمع الضخم المشيّد تحت الأرض في باشكورتوستان يمكن أن يأوي ما بين 100 ألف و300 ألف شخص. وأشار آخرون إلي أنه كان مركز قيادة نووي أو مخزنا لأسلحة سرية.

غالباً ما يكون مكان وجود بوتين موضع جذب في روسيا. وعندما يعقد اجتماعاته عبر زووم . من الصعب معرفة مكانه. لكن خلال كورونا أصبح من الواضح أن لديه علي الأقل مكتبين متطابقين. أحدهما في موسكو والآخر في مقر إقامته علي البحر الأسود في سوتشي.
في هذا السياق. قال جينادي جودكوف. عضو البرلمان الروسي السابق المنفي. لصحيفة "ديلي بيست". إن الرئيس يتخذ الاحتياطات اللازمة مع خروج الحرب في أوكرانيا عن السيطرة. وأضاف: "بوتين سيختبئ في مخبأ في حالة نشوب حرب نووية. لكنه ليس آمناً هناك أيضاً. سيتم تدميره. وهذا ما يجب علي الرئيس الأمريكي جو بايدن إخبار بوتين به بوضوح الآن.

يقول حلفاء بوتين إن التهديدات النووية للرئيس يتم تفسيرها بشكل مبالغ فيه خارج البلاد. لكنهم يلومون الغرب علي ذلك ويقولون إن روسيا ستضرب فقط رداً علي هجوم يطالها وفي هذا السياق. قال المحلل السياسي المؤيد لبوتين يوري كروبنوف لصحيفة "ديلي بيست": "إن اتخاذ القرار بشأن استخدام الأسلحة النووية معقد. فهو يشمل العديد من الأشخاص ولا يوجد بينهم قديروف .

من جهتها. قالت المدافعة الروسية عن حقوق الإنسان فالنتينا ميلنيكوفا. التي تساعد العائلات الروسية علي تجنب التجنيد. إنها ليست واثقة من أن العالم في مأمن من الحرب النووية. وتابعت: "أنا متأكدة من أن جنرالاتنا قادرون علي قصف كييف وواشنطن بطوربيدات وقنابل نووية . وأضافت: "أقول ذلك لأنني أعرف الجيش الروسي جيداً. سوف يطيعون أياً من أوامر بوتين. ولا يكاد يكون هناك أي شيء يمكن أن يوقف هذه الكارثة في هذه المرحلة .

وفقًا لاتحاد العلماء الأمريكيين. تمتلك روسيا مخزونًا إجماليًا للرؤوس الحربية النووية يبلغ 5977. وهذا هو الأكبر في العالم. مقارنة بالولايات المتحدة التي تمتلك 5428 رأسًا نوويًا. بينما تمتلك فرنسا 290. أما المملكة المتحدة تمتلك 225.

تقول نشرة علماء الذرة إن الترسانة الروسية تضم 4447 رأسا حربيا منها 1588 منتشرة علي صواريخ بالستية وقواعد قاذفات ثقيلة. هناك ما يقرب من 977 رأسًا حربيًا استراتيجيًا إضافيًا. إلي جانب 1912 رأسًا حربيًا غير استراتيجي محتفظ بها في الاحتياط.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة