رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"باليستيات" كوريا الشمالية.. تشعل التوتر بين معسكري أمريكا وروسيا

بوابة الجمهورية

واشنطن وسيول وطوكيو.. في مواجهة موسكو وبكين وبيونج يانج

اطلقت كوريا الشمالية أمس صاروخاً باليستيا فوق اليابان لأول مرة منذ خمس سنوات. ما دفع السلطات اليابانية إلي تحذير السكان. وتعليق عمليات القطارات في شمال البلاد مؤقتاً. وطلبت الحكومة اليابانية من مواطنيها الاحتماء. إذ حلق الصاروخ فوق أراضيها علي ما يبدو وتجاوزها قبل أن يسقط في المحيط الهادي.


وكان هذا أول صاروخ كوري شمالي يتبع مثل هذا المسار منذ عام 2017. وقالت طوكيو إن مساره البالغ 4600 كيلو متر. ربما كان أطول مسافة تقطع في اختبارات كوريا الشمالية. والتي غالباً ما تكون علي ارتفاع كبير لتجنب التحليق فوق الدول المجاورة.

وهذه هي خامس عملية اطلاق تقدم عليها بيونج يانج خلال عشرة أيام. وسط استعراض الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان عضلاتهما العسكرية. فقد أجرت الدول الثلاث الأسبوع الماضي تدريبات ثلاثية مضادة للغواصات مع القوات البحرية اليابانية. تضمنت حاملة طائرات أمريكية والتي توقفت في كوريا الجنوبية لأول مرة منذ عام 2017.

وأجرت سفن حربية كورية جنوبية وأمريكية ويابانية. أول مناورات ثلاثية مشتركة ضد الغواصات منذ 5 سنوات. اطلق عليها "التنين الهادئ". واستغرقت المناورات الثلاثية. يوماً قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية. وتضمنت التدريب علي التعامل مع مساعي بيونج يانج تعزيز قدرتها علي اطلاق صواريخ من غواصات. ولأول مرة شاركت في التدريبات حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس رونالد ريجان". وضمت مدمّرات أمريكية وكورية جنوبية ويابانية.

وتزامنت المناورات الثلاثية مع زيارة نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس. إلي كوريا الجنوبية. والتي جاءت بهدف التأكيد علي تحالف واشنطن مع سيول في مواجهة بيونج يانج. وزارت هاريس المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين. وأعلنت التزام بلادها بدفاع ثابت وقوي عن كوريا الجنوبية. وبأمن حلفائها الآسيويين.

وكان الزعيم الكوري الشمالي. كيم جونج أون. قال إنه لن يتخلي عن أسلحته النووية وصواريخه التي يحتاجها لمواجهة "العداء الأمريكي". وأقرت بلاده قانونا يكرس مكانتها كقوة نووية يجيز الاستخدام الوقائي للأسلحة النووية.

يقول الباحث كيم جونج داي. بمعهد يونساي للدراسات الكورية الشمالية. إن اطلاق الصاروخ الباليستي يظهر أن كوريا الشمالية تحاول فرض قوتها. وتشيد كوريا الشمالية غواصة تعمل بالطاقة النووية. واختبرت صواريخ متطورة يمكن اطلاقها منها. ما يشكل تطوراً مقلقا لخصومها. إذ يصعب اكتشاف الصواريخ التي تطلق من تحت الماء. كذلك تمتلك صواريخ ذات قدرات نووية يمكنها أن تطال الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي ذات الأجواء. حدث تصعيد بين روسيا واليابان حول جزر الكوريل. والمناورات الروسية والصينية قرب اليابان. واعتقال القنصل الياباني في موسكو. ومنذ بداية حرب أوكرانيا في 24 فبراير. اضطربت العلاقات حيث تبادلت اليابان وروسيا طرد الدبلوماسيين. واشتركت اليابان مع الدول الغربية في فرض عقوبات علي موسكو. وردت روسيا بإلغاء مفاوضات بشأن الكوريل التي تسيطر عليها. فيما تقول اليابان إن الاتحاد السوفيتي يستولي عليها نهاية الحرب العالمية الثانية.

وكانت الصين وروسيا قد استخدمت. في شهر مايو الماضي. حق الفيتو لمنع تمرير مشروع قرار أمريكي في مجلس الأمن يقضي بتشديد العقوبات علي كوريا الشمالية بعد اختبارها صواريخ بالستية سابقة.

ويري الخبير العسكري الروسي فلاديمير إيجور. أن صواريخ كوريا الشمالية رسالة قوية للرد علي التدريبات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. وأوضح أن واشنطن تريد من التدريبات السيطرة علي المنطقة بالكامل. مستدلا بأن زيارة كامالا هاريس سكبت الزيت علي النار.

ويتوقع إيجور أن التوتر القائم بين معسكر موسكو وبكين وبيونج يانج. ومعسكر طوكيو وسيول وواشنطن وكانبيرا. يعني أنه لا حل قريباً للأزمة. خاصة مع إصرار واشنطن علي الوجود بالمنطقة بزعم دعم حلفائها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة