رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مفتي الجمهورية: "أندرو" جزاؤه الإعدام قصاصا لقتله ابنة خاله

بوابة الجمهورية

في قضية فتاة البراجيل

حصلت" الجمهورية أونلاين" على تقرير مفتي الجمهورية في قضية فتاة البراجيل، والتي أصدرت فيها محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار عبد الشافي عثمان وعضوية المستشارين أحمد دهشان وياسر الزيات بأمانة سر أشرف صلاح حكمها باجماع الآراء باعدام المتهم اندرو حربي شنقا لقيامه بقتل ابنة خاله ذبحا.


تضمن تقرير المفتي اتهام النيابة العامة للمتهم اندرو حربي ابراهيم خليل بقتل المجني عليها الطفلة "امل نصري عشم "عمدا مع سبق الاصرار بان بيت النية وعقد العزم على ازهاق روحها عقب قيامه بارتكابه الجريمة محل الاتهام التالي وخوفا منه لافتضاح أمره لاستغاثه المجني عليها وحال اشهاره لسلاح ابيض)(سكين) قام بطعنها إلا ان المجني عليها ظلت تستغيث نظرا لعدم حدية السلاح فاقتادها إلى غرفة أخرى فاخذ سلاحا اخر ابيض حادا لقتلها فنحر رقبتها قاصدا من ذلك ازهاق روحها فاحدث بها الاصابات الموصوفه بتقرير الصفه التشريحيه والتي اودت بحياتها على النحو المبين بالاوراق.

كما تضمن التقرير قيامه بسرقة الهاتف الجوال للمجني عليها وكان ذلك من داخل مسكنها حيث احرز سلاحا ابيض (سكين) غير مرخص وتم احالته الي محكمه الجنايات المختصه لمعاقبته ٠

وبعد الإطلاع على الأوراق وما تم فيها من تحقيقات :

وحيث انه من المقرر شرعا ان إثبات الجناية على النفس تكون إما بمقتضي إقرار صحيح يصدر من الجاني او بمقتضي البينه الشرعية او بمقتضي القرائن القاطعة وقد ثبت من مطالعة أوراق هذه الدعوة أن الجرم الذي اقترفه المتهم قد ثبت وتأيد شرعا في حقه بمقتضي الإقرار الصحيح وبمقتضي القرائن القاطعه.

وما أقر به المتهم "اندرو حربي ابراهيم" بأنه توجه لمسكن المجني عليها (بنت خاله) بقصد مواقعتها جنسيا عنوه عنها بعد أن تأكد من تواجدها بمفردها وطرق على الباب وسمحت له بالدخول وقدمت له كوب من الماء ثم دخل ورائها وحمل السكين مهددا إياها بالاصغاء لأوامره واجبرها على خلع ملابسها ثم قام بتقبيلها واحتضانها وأمرها بالاستلقاء على ظهرها وحال محاولته مواقعتها جنسيا ابصر شقيقها عبر الكاميرات المراقبه الخاصه بمسكنها فقامت بالصراخ فطعنها بالسكين احرزه ثم اقتادها لحجره أخرى واستل سكين اخر نحر عنقها وعقب ذلك اتلف كاميرات المراقبة.

استند تقرير الإفتاء إلى ما شهد به "نصري عشم "والد المجني عليها بأنه في حال تواجده في عمله ورد إليه اتصال من جيرانه بضرورة الحضور الي مسكنه وحال وصوله علم بقيام المتهم بإزهاق روح نجلته وسرقه هاتفها المحمول وإتلاف كاميرات المراقبة٠

وما شهد به سامح نصري عشم (شقيق المجني عليها)

بأنه حال وصوله الي مسكنه حاول الدلوف الي داخله إلا انه فؤجي بغلقه من الداخل فقام بطرق الباب والاتصال بشقيقته المتوفية لكونه يعلم بتواجدها بمفردها إلا انها لم تستجب ٠

وقد ثبت بتقرير الصفه التشريحية للمجني عليها ان وفاتها تعزى الى كل من الجرح الذبحي بالعنق وما احدثه من قطع الشريان السباتي الايمن والايسر والوريد الودجي الايمن والايسر والقصبه الهوائيه بالاضافه الى الجرح الطعني ببطن المجني عليها وما احدثه من تمزق بالمعده والكبد وكل الجرحين ادى الى نزيف دموي اصابي وصدمه نزفيه غير مرتجعه وصعوبة النفس والوفاه.

أكد تقرير الافتاء أنه من المقرر شرعا ان الاقرار الصحيح هو سيد الأدلة واقواها فهو حجة على المقر يعامل بها ويؤاخذ بمقتضاه ومن ثم يكون الجرم المسند الى المتهم قد ثبت وتأيد في حقه شرعا وذلك بمقتضى الاقرار الصحيح الثابت بالتحقيقات ودون الحاجه الى دليل آخر.

وقد ذهب فقهاء مذاهب ابي حنيفه والشافعي واحمد ليكون القتل عمدا توفر قصد الجاني قتل المجني عليه بينما فقهاء المالكية لا يشترطون ذلك فيستوي عندهم ان يقصد الجان القتل او ان يتعمد الفعل بمجرد العدوان فالجاني في الحالتين قاتل عمدا وقد جرى فقهاء الشريعة على استظهار القصد من الاداه المستخدمة في الجريمة وعلى ان العمدية تستفاد من استخدام اداه قاتله بطبيعتها.

ولما كان ذلك وكان المقرر عند فقهاء الشريعة ان من طعن شخصا بسلاح ابيض سكين واعقب ذلك بنحره قاصدا القتل ونجم على فعله القتل غالبا فذلك من قبيل القتل العمد الموجب للقصاص شرعا عملا بقوله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"

وانتهى تقرير المفتى أنه لما كانت الدعوى قد أقيمت بالطرق المعتبرة قانونا، ولم تظهر في الأوراق شبهة دارئة للقصاص كان جزاؤه الإعدام قصاصا لقتلة المجني عليها أمل نصري جزاء وفاقا





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة