رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر تجمع العالم.. للوفاء بتعهدات "المناخ"

بوابة الجمهورية

وبدأ العد التنازلي لاستضافة "COP27"

كتب- رءوف فايد:

بدأ العد التنازلي لاستقال أكبر وأهم مؤتمر تشهده الكرة الأرضية. الذي سوف يعقد بمدينة شرم الشيخ بمصر في الفترة من 6 إلي 18 نوفمبر المقبل. بحضور 40 ألف مشارك من 196 دولة.


تأتي أهمية هذا الملتقي الدولي في ظل الظروف العالمية الصعبة والتحديات والأزمات التي بدأت تتسبب في ظاهرة التغيرات المناخية. التي أصبحت تجتاح العالم وتترك بصمات واضحة علي مناطق عديدة ومتفرقة من دول العالم. حيث بدأت بشائر جفاف بعض الأنهار وزحف التصحر وملوحة التربة الزراعية. وغيرها من الآثار السلبية علي البيئة بشكل عام والبيئة البحرية بشكل خاص. ما يهدد الكائنات المائية والمرجانيات والتنوع البيولوجي للكائنات الحية. فضلاً عن ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات نتيجة لذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي. علاوة علي اشتعال الغابات الشجرية المنتشرة في بقاع عديدة من الأرض. بسبب الارتفاع الزائد في درجات حرارة الجو.

استعدادات جادة

تسعي وزارة البيئة بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المعنية والمجتمع المدني للإعداد الجيد لهذا الملتقي العالمي الذي سيشارك فيه مختلف دول العالم والمؤسسات الدولية المعنية بالبيئة والمناخ والتهديدات المترتبة علي التغيرات المناخية. ومنذ الإعلان عن استضافة مصر لهذا المؤتمر تم تشكيل لجنة عليا برئاسة د.مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء والمسئولين المعنيين بتنظيم المؤتمر لمتابعة خطوات الاستعداد لتنظيم هذه الفعالية العالمية المهمة. وحتي لا تصبح الحياة علي كوكب الأرض عرضة للهلاك في ظل التحديات والمخاطر. خاصة بعد أن ثبت علمياً أن الأنشطة الانسانية التي بدأت منذ عدة قرون. خاصة مع الثروة الصناعية ومشروعات تطهير الأراضي من الحشائش والشجيرات والتوسع في حرق الفحم والوقود والغاز. بالإضافة إلي الانبعاثات الناجمة عن مدافن المخلفات والمحارف المنتشرة في دول عديدة. تسببت في إنتاج غازات دفينة ومواد سامة تنتشر في جميع البقاع. لدرجة انها تحولت إلي غطاء خانق يحاصر الكرة الأرضية ويؤدي إلي ارتفاع في درجات الحرارة وحالات مناخية غير مستقرة. حيث يمكن أن نشهد سرعة عالية للرياح أو أمطاراً متفرقة وأخري مصحوبة بعواصف رعدية. وغيرها من مظاهر عدم الاستقرار المناخي.

هيئة حكومية لتغير المناخ

في عام 1988 تأسست الهيئة الحكومية المعنية بتغير المناخ. حيث تعمل علي إعداد تقديرات شاملة لحالة الفهم العلمي والفني والاجتماعي والاقتصادي لتغير المناخ. وأيضا مسبباته وتأثيراته المحتملة واستراتيجيات التصدي لهذا التغير. وقد حصلت الهيئة علي جائزة نوبل للسلام عام 2007 تقديراً لجهودها في مجالات تغير المناخ من خلال العلماء والخبراء من جميع أنحاء العالم الذين يعملون تطوعاً ودون أي أجر. ومقر الهيئة جنيف بسويسرا. وتتعاون الهيئة مع مختلف الكيانات والمؤسسات المعنية بتغير المناخ.

وثيقة مصرية

أعدت مصر وثيقة للعرض أمام قمة المناخ بشرم الشيخ حول التزاماتها بالمساهمات الوطنية المحددة التي تعتزم تنفيذها حتي عام 2030 في مجال التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية والمساهمة في إصلاح سياسات الطاقة وزيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة وتحسين كفاءة الطاقة. علاوة علي النقل المستدام وإدارة المخلفات الصلبة والتمويل الأخضر. فضلاً عن توجه البنوك نحو تمويل المشروعات التي تراعي الأبعاد المناخية. وقد تم تسليم هذه الوثيقة إلي سكرتارية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية.

استراتيجية وطنية

كما أعدت مصر أيضا استراتيجية وطنية لتغير المناخ تمتد حتي عام 2050 توضح فيها الرؤية المصرية والأهداف العام والمؤشرات والاحتياجات الخاصة بالدولة المصرية بالنسبة للمناخ. وتهدف هذه الوثيقة إلي تحسين جودة حياة المواطن المصري مع مراعاة الارتقاء بالنمو الاقتصادي وتقليل الانبعاثات.

مصر الأكثر تأثراً بتغير المناخ

كشفت د.ياسمين فؤاد وزيرة البيئة عن أن مصر تولي اهتماماً كبيراً بقضية المناخ. نظراً لأنها من أكثر دول العالم تأثراً بهذه الظاهرة التي بدأت بشائرها بالفعل. وذلك نظراً لموقعها الجغرافي في ظل وجود دلتا نهر النيل علي أرضها. ومن هنا فإن مصر حريصة علي التعامل بعمق مع القضية. ورغم أن قارة افريقيا بشكل عام تعتبر الأقل إسهاماً في اجمالي انبعاثات الكربون علي مستوي العالم. إلا انها الأكثر تأثراً وتضرراً من الآثار السلبية المتوقعة للمناخ. خاصة في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والمائي للإنسان.

نتائج إيجابية

قالت الوزيرة إن مصر تسعي إلي الخروج بنتائج إيجابية من هذا الملتقي الدولي. مشيرة إلي أنه يتم التحضير والتنسيق مع جميع الوزارات والجهات المعنية والمجتمع المدني المعني بالبيئة. للوقوف علي كل الاستعدادات لإنجاح قمة المناخ.

فنادق صديقة للبيئة

أكدت د.ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن انعقاد المؤتمر بشرم الشيخ يضمن إقامة ملتقي مستدام لإظهار تطلعات مصر الطموحة نحو العمل المناخي الجاد. حيث تشهد المدينة تحولات مهمة جداً من خلال استخدام الطاقة المتجددة والتنقل الإلكتروني وإعادة استخدام المياه والإدارة السليمة للمخلفات والنفايات. مع تشجيع السلوكيات الاجتماعية الايجابية بين المواطنين. موضحة أن هناك أنظمة لترشيد الطاقة في مطاري القاهرة وشرم الشيخ ومركز المؤتمرات الدولي وفنادق شرم الشيخ. حيث حصل 22 فندقاً علي شهادات دولية كفنادق صديقة للبيئة. فضلاً عن 46 فندقاً في الطريق إلي ذلك.

النقل الأخضر

أضافت الوزيرة أنه سيتم توفير وسائل النقل المستدام لضيوف المؤتمر من خلال 260 حافلة صديقة للبيئة تعمل بالكهرباء والغاز الطبيعي تجوب مدينة شرم الشيخ. ما يسهم في وضع صورة تليق بمكانة مصر الدولية ويعزز من منظومة النقل الأخضر.

حديقة السلام.. تروي قصص النجاح

أشارت وزيرة البيئة إلي أن حديقة السلام بالمدينة ستخصص للمعارض والأحداث الجانبية التي يعقدها القطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب والوزارات المختلفة لعرض قصص النجاح والمشروعات والابتكارات والمنتجات ذات العلاقة بالتصدي لآثار تغير المناخ. بالإضافة إلي العروض المسرحية والموسيقية والاستعراضية لرفع الوعي بقضية التغيرات المناخية.

9 قضايا علي أجندة القمة

تم تخصيص الأيام التي يتضمنها الملتقي للأحداث الجانبية المهمة وحلقات النقاش والموائد المستديرة بهدف استكمال عمليات التفاوض الرسمية من أجل زيادة التواصل بين أصحاب المصالح. وقد تم توزيع الموضوعات النقاشية عل أيام الملتقي بداية من يوم 9 نوفمبر وحتي 18 نوفمبر لمناقشة 9 قضايا هي:

التمويل. البحث العلمي. إزالة الكربون. التكيف والزراعة. المياه. الطاقة. التنوع البيولوجي. الحلول الممكنة. التنوع الاجتماعي.

سفراء المناخ

قالت الوزيرة إنه يتم تجهيز إدارة ذكية للمخلفات بمدينة شرم الشيخ تشمل عمليات الجمع والنقل والنظافة وإعداد سياحة مستدامة وتدريب مختلف العمالة. وأن هناك 5 آلاف سفير للمناخ من كوادر الشباب المتطوع سوف يقومون باستقبال الضيوف والاجابة عن استفساراتهم ومساعدتهم.

د.محيي الدين: البلدان الفقيرة.. الأكثر تضرراً

أكد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي ورائد المناخ للدورة الـ 27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP-27) والمبعوث الخاص للتمويل بأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 د.محمود محيي الدين أن قمة المناخ بشرم الشيخ نوفمبر المقبل. تشكل فرصة مواتية لتعزيز التعاون الدولي والشراكة بين الدول والقطاع الخاص. لمواجهة التداعيات الناجمة عن التغيرات المناخية التي تسببت في خسائر فادحة بدول العالم. خاصة في الدول الفقيرة.

قال محيي الدين- في كلمة له خلال اجتماع أولويات مؤتمر (COP-27) ودور القطاع الخاص الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة- إن مؤتمر شرم الشيخ سوف يناقش أيضا قضية استدامة التمويل للدول النامية للتكيف مع تغيرات المناخ. لافتا إلي أن الدول الفقيرة تعد الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية. رغم ضآلة مساهمتها في انبعاثات الغازات.

أضاف أن قضية التكيف مع التغيرات المناخية يجب إدراجها ضمن أجندات التنمية المستدامة للدول. محذراً من أن التغيرات المناخية تهدد بزيادة معدلات الفقر وفقدان الوظائف وتراجع معدلات النمو الاقتصادي. علاوة علي الكوارث الأخري كالجفاف والفيضانات بالدول النامية.

أوضح أن الدول النامية. خاصة في افريقيا تحتاج لتمويلات ضخمة لتحقيق التنمية والوفاء بالتزاماتها الوطنية والإسهام في الجهد الدولي لمواجهة التغير المناخي والانتقال للاقتصاد الأخضر. مشدداً علي ضرورة تبني نهج شامل لدفع أجندة العمل المناخي من خلال دمج البعدين الإقليمي والمحلي.

كما شدد علي ضرورة إشراك القطاع الخاص علي نطاق واسع في تمويل العمل التنموي والمناخي باستخدام أدوات التمويل المبتكر. وأهمية تفعيل السندات الخضراء والزرقاء لتمويل إجراءات التكيف مع تغير المناخ مع ضرورة وضع وتنفيذ استراتيجيات لتخفيض الديون.

أوضح المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي ورائد المناخ للدورة الـ 27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP-27) والمبعوث الخاص للتمويل بأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 د.محمود محيي الدين أن المؤتمر سوف يستهدف تنفيذ التعهدات والمبادرات الرامية إلي التكيف مع تغيرات المناخ.

شدد علي أن السياسات الاقتصادية والتنموية للدول النامية يجب أن تتضمن خططاً للتكيف مع تغيرات المناخ وتنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وتوفير التمويل اللازم لها.

استعرض الأفكار المبتكرة والمشروعات القابلة للتمويل التي أسفرت عنها المنتديات الإقليمية الثلاثة للمناخ. التي عقدت في إطار سلسلة من خمسة منتديات إقليمية يشارك رواد المناخ في استضافتها مع رئاسة (COP27) واللجان الإقليمية الاقتصادية للأمم المتحدة.

مشيراً إلي أن تلك المنتديات تنعقد تحت اسم "نحو مؤتمر الأطراف السابع والعشرين.. المنتديات الإقليمية حول المبادرات المناخية لتمويل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة".

نوه إلي أن الفترة المقبلة سوف تشهد انعقاد منتديات ببيروت وجنيف.. مؤكدا ضرورة تفعيل دور الجهات الفاعلة غير الحكومية وبناء القدرات من أجل تعزيز العمل المناخي ومواجهة الفجوات التمويلية بالاقتصادات النامية علي وجه الخصوص.

لفت إلي أهمية المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية بالمحافظات المصرية. التي تنقسم إلي ست فئات تتمثل في المشروعات كبيرة الحجم. والمشروعات المتوسطة. والمشروعات المحلية الصغيرة. خاصة المرتبطة بمبادرة "حياة كريمة". والمشروعات المقدمة من الشركات الناشئة. والمشروعات التنموية المتعلقة بالمرأة وتغير المناخ والاستدامة. والمبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح.

أعرب د.محمود محيي الدين عن تطلعه إلي نقل تلك المبادرة الوطنية المصرية إلي المستوي العالمي وتنظيم مسابقة بشكل سنوي. لاختيار أفضل المشروعات وتقديم الدعم اللازم لها.

أكد ضرورة تعزيز الاستثمارات في مجال البنية التحتية والقوي البشرية لتدعيم النمو الاقتصادي بالدول النامية التي تعاني تداعيات التغيرات المناخية. لافتاً إلي ضرورة وضع المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلي مواجهة تداعيات تغير المناخ موضع التنفيذ.

قال إن (COP-27) سوف يعطي أولوية كبري لملف تمويل العمل المناخي في افريقيا والأسواق الناشئة. سواء عن طريق مناقشة آليات التمويل المبتكر أو التعامل مع المشكلات التي تعوق الاستثمار في العمل المناخي. مشيراً إلي ضرورة إيجاد وسائل تمويلية مبتكرة من خلال مبادلة الديون بالاستثمار في مجالات البيئة. وكذلك تقديم الدعم الفني المطلوب لدعم العمل المناخي. فضلاً عن ضرورة دعم أسواق الكربون في افريقيا.

أضاف أن التمويل المتاح للدول النامية لمواجهة التغيرات المناخية غير كاف.. مشدداً علي أهمية التفعيل العاجل لأدوات التمويل المبتكر. موضحاً أن التمويل المخصص للتكيف المناخي بالقارة الافريقية حاليا غير عادل. حيث ان افريقيا لا تسهم إلا بنحو 3% من إجمالي الانبعاثات.

كما شدد علي ضرورة وضع معايير محددة للتمويل المستدام.. منوهً إلي انعقاد اجتماع المائدة المستديرة العالمي الـ "17 GR" التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. وهو حدث عالمي كبير لوضع جدول الأعمال بشأن التمويل المستدام.

اختتم د.محمود محيي الدين كلمته. بالتأكيد أن الدول الكبري يحب عليها الوفاء بالتزاماتها تجاه توفير التمويل للدول النامية لمواجهة التغيرات المناخية. ومن بينها التعهدات التي أعلنتها خلال قمة المناخ في كوبنهاجن بتوفير 100 مليار دولار كمساعدات للدول الفقيرة لمواجهة التداعيات الناجمة.

د.عماد عدلي: تمكين الدول النامية.. بالتمويلات الميسرة

أكد د.عماد عدلي المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية أن هناك أهمية كبيرة لقمة المناخ المرتقبة. وهي انها ستشهد التفاوض علي قضايا تمس مصالح الدول النامية بصورة مباشرة.. حيث سنشهد التحول من مرحلة التعهدات والنصوص التفاوضية إلي مرحلة التنفيذ الفعلي.. مؤكداً أنه سيتم العمل علي تمكين الدول النامية والأقل نمواً بالدعم المالي التقني العاجل من خلال توفير تمويلات ميسرة. مما يقوي من قدراتها علي التكيف مع التغيرات المناخية ضمن مسار تنموي مستدام والوصول مع المجتمع الدولي إلي صياغة مناسبة للخطوات التنفيذية.

أضاف د.عدلي أن مؤتمر المناخ يمثل فرصة حقيقية للدول الافريقية لتوصيل رسالتها الرئيسية. وهي انها ستواجه كوارث مخيفة رغم أنها لم تتسبب في الوضع الراهن للمناخ. حيث ان انبعاثات القارة الافريقية لا تتجاوز 4% من إجمالي الانبعاثات العالمية. ورغم ذلك فإن افريقيا من أكثر قارات العالم تأثراً بسلبيات المناخ.

أشار د.عماد عدلي إلي أن مصر سوف تعمل علي المطالبة بتوفير الدعم المالي اللازم للدول الافريقية بشكل عام والنامية منها بشكل خاص. لمواجهة آثار تغير المناخ والتخفيف منها من أجل تحقيق أهداف صفرية الانبعاثات.

أوضح د.عدلي أنه لا جدال حول حقيقة استقر عليها جميع العلماء والخبراء بأن التغير المناخي تحول إلي مصدر الخطر الرئيسي الذي يهدد بلدان عديدة علي كوكب الأرض. ما يتطلب التكاتف الدولي للعمل علي علاج أوجاع الأرض الناتجة عن غضب المناخ .


د.أحمد أبواليزيد: خطوات استباقية.. لمجابهة التغيرات المناخية

كتب- علي فاروق:

أكد د.أحمد أبواليزيد رئيس المجلس الاستشاري لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية وأستاذ بجامعة عين شمس أن قضية المناخ هي قضية وجودية مثل ظواهر وحقائق تراكمية. وأن الدول الصناعية الكبري تسببت في هذه الظاهرة بواقع التلوث الذي أحدثته بنحو 95%. ورغم أن الانبعاثات من مصر تمثل نحو 0.6% فقط. ومع ذلك تولي القيادة السياسية اهتماماً كبيراً بقضية التغيرات المناخية.

أضاف د.أبواليزيد أن استضافة مصر مؤتمر "COP 27" يؤكد مدي اهتمام القيادة السياسية لهذه القضية. كما أن مصر من الدول التي اتخذت خطوات استباقية لمجابهة ظاهرة التغيرات المناخية من خلال تبني العديد من المشروعات التي تساعد في الحفاظ علي البيئة.

لافتاً إلي أن قضية المناخ هي إلزامية تشمل العالم كله. لأن لها تأثيراً سلبياً علي مستوي الاقتصاد العالمي. حيث ان العالم حاليا يُعاد تشكيله في قوي اقتصادية جديدة. ما يتطلب ضرورة مواكبة أساليب التكنولوجيا الحديثة.

أشار إلي أن قضية المناخ مسئولية الجميع وتتطلب التكاتف بدءاً من الفرد والأسرة والتوعية بأهمية هذه القضية في الحفاظ علي البيئة.

لافتا إلي أن مؤتمر "Cop27" هو نقطة تاريخية ويعكس مدي اهتمام الدولة المصرية في استضافة هذا المؤتمر الذي يعد بمثابة لحظة فارقة لحل الكثير من المشكلات مثل قضية الأمن الغذائي التي لها صلة بالتغيرات المناخية. من خلال اتخاذ القرارات وحشد جهود العالم لمجابهة هذه الظاهرة بما يحافظ علي حقوق الإنسان في كل مناحي الحياة. كما أنه علي الدول المتقدمة دوراً في تقديم الخدمات والتكنولوجيا للدول النامية. لما تسببت لهذه الدول من صعوبات وتغيرات مناخية .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة