صراع الطلاب على التختة الأولى.. مشاهد يجب اختفائها
انطلق اليوم السبت الاول من أكتوبر العام الدراسي الجديد وسط امنيات أولياء الأمور والطلاب وكل القائمين على العملية التعليمية بأن يكون عاما ناجحا يسوده الهدوء والاستقرار بلا مشاكل أو شكاوى، وأن تنتهي كل المشاهد السلبية التي نراها كل عام من تزاحم أولياء الأمور أمام أبواب المدارس وتصارع أبنائهم على الجلوس في التختة الأولى والذي ينتج عنها مشاحنات واشتباكات بالأيدي والاعتداءات على بعضهم البعض وكأن من يجلس غي الصفوف الأولى في الفصول يضمن التفوق والنجاح والدرجات العالية، مفاهيم مغلوطة يجب علينا تصحيحها لدى أولياء الأمور كي يزرعوا في أبنائهم أن الأهم والأفضل هو الاهتمام بتحصيل المعلومة فقط وليس المكان والصف الذي يجلس به.
حملة توعية كبيرة
ولتقليل المشاهد العنيفة التي نراها دائما اول ايام الدراسة يجب علينا ان نقوم بحملة توعية كبيرة لتصحيح مفاهيم الامهات والاباء حول اهمية تواجد وانتظام ابنائهم داخل المدارس ومتابعتهم للشرح والتفاعل مع مدرسيهم علي مدار العام بصرف النظر عن مكان جلوسهم داخل الفصل !!
الجمهورية اونلاين طرحت هذه المشاهد السلبية المأساوية علي خبراء التربية وعلماء النفس والاجتماع.
مشهد كارثي وغير متحضر
أكدت الدكتورة عزة فتحي استاذ المناهج وعلم الاجتماع جامعة عين شمس أن مشاهد الأيام الدراسية الأولى والتي يظهر بها أولياء الأمور في تزاحم وتكدس ووصول الأمر لتسلق الاسوار لضمان الجلوس في الصف الأول لابنائهم مشهد كارثي وغير متحضر، ويهدم جميع الإجراءات الاحترازية التي أقرتها وزارة التربية والتعليم بالتباعد الاجتماعي.
تصرف طفولي وأناني
ووصفت تصرف أولياء الأمور وتصارعهم على جلوس أبنائهم في الصف الأول بالفصول تصرف طفولي وأناني ويعلم أبناءه الأنانية والانتهازية بهذا السلوك، فيجب على الأهالي تعويد الاطفال بالحضور وتحصيل المعلومات من المدرسين بغض النظر عن أماكنهم داخل الفصل، الا في الحالات المرضية مثل ضعف النظر او السمع.
حل مشكلة تكدس الطلاب في الفصول
وأشارت الدكتورة عزة أن الوزارة يجب عليها ان تحل مشكلة تكدس الطلاب في الفصول واقترحت تقسيم الطلاب على مرحلتين صباحية ومسائية لتقليل الاعداد.
الاهتمام بالاثاث المدرسي
ولفتت قائلة يجب على القيادات التعليمية الاهتمام بالاثاث المدرسي وتوفير مقاعد كافية ويجب أيضا على المحافظين متابعة الأمر مع بدء العام الدراسي على الأقل خلال الأسبوع الأول في كل محافظة حتى تستقر الأمور .
الاهتمام بالتحصيل الدراسي وشرح المدرسين
قالت فيفي عبد اللطيف خبيرة تربوية وموجه عام اعدادي وثانوي ومدير سابق لمعهد ازهري إلى متى سيظل هذا الأمر هو ما يشغل بال الاباء والامهات، أليس من الأفضل الاهتمام بالتحصيل الدراسي وشرح المدرسين في الفصل أينما يجلس الطالب، وفي حالة جلوس جميع الطلاب في الديسك الأول "مين هيكمل الفصل"، ووجهت رسالة لأولياء الأمور إتركوا أولادكم في عناية الله ومسؤولي التعليم مثلما تركتموهم ٦ شهور لعب في الشارع بدون متابعة.
كورونا أثرت سلبا على العملية التعليمية
وأوضحت ما حدث الأعوام الماضية في ظل جائحة كورونا من حضور جزئي للطلاب أثر سلبا على العملية التعليمية لان الكثير من الطلاب غير مؤهل للتعليم عن بعد "الاونلاين" ولذلك كانت الحصيلة ضعيفة .. لذا فا يجب على أولياء الأمور التعاون مع المدارس والمعلمين ليبدأ العام الدراسي بشكل جيد ومنتظم حتى لا تلجأ القيادات التعليمية مرة أخرى لتطبيق الحضور الجزئي وهو ما سيضر أبنائهم في المقام الأول.
دراسة تطبيق نظام الفترتين حتى تقل الكثافة
وأما عن اقتراحها لتخفيف التكدس بالمدارس، قالت يمكن لكل إدراة مدرسية أن تدرس تطبيق نظام الفترتين حتى تقل الكثافة بالفصول قدر الإمكان ولكن هذا يرجع لكل مدرسة بظروفها وحالتها ومراحلها المختلفة.
استفادة الطالب من الحضور
اما عن أولياء الأمور أجمعوا على أن الهدف استفادة الطالب من الحضور في ظل الاعداد الكبيرة وذلك نظرا للاعداد الكبيرة للطلاب داخل الفصول والتكدس.
الوضع في الاعتبار الشكل الجسماني لكل طالب
قالت أمنية عمر ولية امر:" يجب على كل مدرس الوضع في الاعتبار الشكل الجسماني لكل طالب، يعني لازم القصير يقعد أدام والطويل ورا زي المعتاد، كمان لازم يراعوا الطلبة اللي بتلبس نضارة ونظرها ضعيف يخلوهم يقعدوا قي الاول برضه، والمفروض دي تكون حاجة مهمة لمدرس كل فصل والعدل في اختبار اماكن الطلاب في الفصل، لأن أولياء الأمور لو شعروا بذلك هتختفي الخناقات والمشاحنات الاذلية وهيحسوا أن ابنهم هيقعد في مكان مناسب."
الجلوس على التختة الاولى تصور خاطئ
أيدتها في الرأي هبة ابراهيم ولية امر ل ٣ تلاميذ بمراحل التعليم المختلفة:" المشهد السنوي للاسف للطلاب في الخناقات مين يقعد الاول ومين الاخر وكأن الأوائل على الفصل لازم يقعدوا اول ديسك، وده طبعا تصور خاطئ وملوش اساس من الصحة، الأهم التركيز والتحصيل من المدرسين ويجب على مدرس كل فصل تحقيق الهدوء والالتزام داخل الفصول عشان الكل يستفيد اللي قاعد ورا أو اللي قاعد ادام، لكن لو الفصل هرجلة ودوشة فا الطلاب اللي قاعدين ورا بيتظلموا فعلا ومش بيتستفيدوا من الشرح".
الحل في تخفيف التكدس في الفصول
قال ايمن محمد ولي أمر طفلتين بالابتدائ:" الحل في تخفيف التكدس في الفصول، بحيث الطالب يقدر يسمع المدرس ويفهم منه ايا كان مكانه، لكن لما الفصل يكون ٨٠ أو ٩٠ طالب ومساحة الفصل صغيرة، التلاميذ لا بتشوف ولا بتفهم ولا بتستفيد من حضورها، وأضاف ممكن الاستفادة من فصول الأنشطة لتخفيف تكدس الفصول او تقسيم المدرسة على فترتين لتقليل عدد الطلاب في الفترة الواحدة".
الاولاد مش بيحبوا يروحوا المدرسة بسبب الزحمة والخناقات
اشارت ولاء رؤوف ولية امر ل٣ طلاب :" الاولاد مش بيحبوا يروحوا المدرسة بسبب الزحمة والخناقات ، ياريت نلاقي حل للتكدس الرهيب بالمدارس عشان الاولاد يحبوا يروحوا ويستمتعوا، واتمنى وزير التعليم الدكتور رضا حجازي يقدر يرجع الطلاب للمدارس مثلما وعد، بإضافة اليوم الرياضي والترفيهي واستخدام أدوات تكنولوجية حديثة زي الداتا شو والسمارت بورد، عايزين ولادنا يحبوا مدارسهم ويحبوا الحضور والتعليم والمذاكرة لان كل ده هيصب في مصلحة الوطن ومستقبل الشباب جميعا.