رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

التصنيع بأوروبا في خطر.. بعد قطع إمدادات الغاز من روسيا

بوابة الجمهورية

العديد من الشركات والمصانع في القارة العجوز مهددة بالإغلاق

ازدهرت الصناعة الأوروبية لعقود من الزمن بفضل الإمداد الثابت للغاز الروسي الرخيص، والذي تدفَّق دون انقطاع طوال الحرب الباردة وأوقات التوتر الأخري بين موسكووالغرب.


لكن منذ غزوأوكرانيا، قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتسليح مخزون البلاد الهائل من الطاقة لتقويض الدعم المقدم لكييف، وقامت موسكو بإغلاق الصنابير عن أكبر خط أنابيب للغاز الطبيعي، نورد ستريم 1، بالكامل هذا الشهر، دفع هذا الإجراء أوروبا إلي حافة الركود ويهدد بإلحاق ضرر دائم بقطاع التصنيع.

على عكس الولايات المتحدة، اعتمدت أوروبا على التصنيع والصناعات الثقيلة للحفاظ على اقتصادها في العقود الأخيرة، يأتي جزء أكبر من اقتصادها من شركات مثل شركات صناعة الصلب ومنتجي المواد الكيميائية وصناع السيارات.

إغلاق المصانع

لقد تركت أزمة الطاقة في أوروبا عددًا قليلاً من الشركات دون مساس، من الصلب والألومنيوم إلي السيارات والزجاج والسيراميك والسكر وصانعي ورق التواليت، وتقوم بعض الصناعات، مثل قطاع المعادن كثيفة الاستهلاك للطاقة، بإغلاق المصانع التي يقول المحللون والمديرون التنفيذيون إنها قد لا تعيد فتح أبوابها أبدًا، مما يعرض آلاف الوظائف للخطر، ويرفع معدلات البطالة في الاتحاد الأوروبي.

وحول ذلك، يأتي السؤال الأهم وهو، ما إذا كان الألم الحالي مؤقتًا، أويمثل بداية حقبة جديدة من تراجع التصنيع في أوروبا؟.. بحث الاتحاد الأوروبي عن إمدادات غاز بديلة في كل العالم، وأبرم صفقات لشراء الغاز من الولايات المتحدة ومصر ودول البحر المتوسط وقطر والجزائر ودول أخري.

لكن قد لا تتمكن القارة العجوز من الوصول مرة أخري إلي الغاز الروسي الرخيص الذي ساعدها على التنافس مع الولايات المتحدة الغنية بالموارد وتعويض تكاليف العمالة المرتفعة وقواعد التوظيف الصارمة واللوائح البيئية الصارمة.

ويقول مراقبون، إن النتيجة المباشرة للحرب يمكن رؤيتها في تقلب أسعار الكهرباء هذه الأيام، وارتفاعها لمستويات كبيرة، وكما يقول بعض المستهلكين إن الأمر جنون مطبق، وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن هناك تخوفات في أوروبا من إغلاق بعض المصانع الثقيلة التي يعود عمرها لعشرات السنوات.

ويري الخبراء أن الصناعات والشركات الأوروبية بين أكبر المتضررين من قطع الإمدادات من روسيا، وهوما ظهر في ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز والبنزين والغذاء في جميع أنحاء أوروبا.

ويقول الخبراء إن انخفاض الإمدادات الروسية من الغاز المولد للطاقة له أثر سبى كبير، سيترجم إلى أرقام كبيرة إذا استمر لأشهر أخرى، وسيظهر فى النواتج المحلية الإجمالية لدول أوروبا، وفقاً لاستطلاع حديث للرأى، فإن القضايا الرئيسية للأوروبيين هى ضمان أسعار مستدامة للغاز والكهرباْ للمواطنين والشركات بنسب فوق الـ90%.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة