حديقة أنطونيادس.. تستعيد بريقها..!!
الشائعات تطاردها.. وأساتذة الجامعة يتصدون لها
الشاه إيران والأميرة فوزية قضيا بها شهر العسل
تشهد حدائق انطونيادس المقامة علي مساحة 96 فداناً وتعد من اهم الحدائق التراثية بالاسكندرية وتضم اندر انواع الاشجار بالاضافة الي التماثيل المرمرية النادرة عملية تطوير لاستعادة بريقها ورونقها القديم بعد ان طالتها يد الاهمال الا ان اعداء النجاح انهالوا بالاشاعات المغرضة بأن الحديقة تتعرض لعملية تحريف وقطع وحرق للاشحار النادرة وهوا ما استدعي قيام مجلس الوزراء باصدار بيان عاجل يكذب فيه ما يتم تداوله حول تجريف الحديقة والقضاء عليها.
المحافظ
لم نقطع شجرة واحدة.. وانتظروها بعد التطوير
علي الجانب الآخر اكد اللواء محمد الشريف محافظ الاسكندرية علي ان حديقة انطونيادس تعد من اقدم حدائق الاسكندرية بل وحدائق العالم وتملكها محمد علي قديما وقام ببناء قصر بداخلها ثم اعيد تطويرها في عهد الخديوي اسماعيل واصبحت نموذجاً مصغراً للحدائق الفرنسية في ذلك الوقت.
واضاف لا صحة لتجريف الحديقة واتحدي اي شخص يقول اننا قطعنا شجرة واحدة بل هي عملية تقليم وتهذيب للاشجار فهي حديقة تراثية لا يمكن المساس بها ويتم تنفيذ خطة شاملة لتطوير الحديقة ورفع كفاءة جميع الخدمات مع الحفاظ علي كافة محتوياتها من تماثيل واشجار نادرة ونباتات مع الاختفاظ بالطابع التراثي بعد ان تعرضت الحديقة للاهمال والتدهور الكبير حتي تصبح مركزا حضاريا واجتماعيا بالمحافظة.
اما الدكتورة بدرية حسن المشرف العام علي حدائق انطونيادس والنزهة والاقسام البحثية بالاسكندرية فتقول ان حديقة انطونيادس تشهد تطويراً شاملاً للحفاظ عليها بعد تهالك بعض منشآتها وتشمل تقليم وتهذيب الاشجار حفاظا علي نموها وبناء اسوار جديدة ويشمل ايضا كافة ارجاء الحديقة مع الاحتفاظ بالطابع التراثي.
علي الجانب الآخر شارك المجتمع المدني متمثلا في اساتذة الجامعة في التصدي لحرب الاشاعات ضد ما يحدث من تطوير بحدائق انطونيادس حيث قدم الدكتور هاني النجار استاذ كلية الزراعة جامعة الاسكندرية تقريرا شاملا عما يحدث من اعمال تطوير بحديقة انطونيادس عبر صفحته عل الفيس بوك فأكد علي ان إعادة تطوير الحديقة يعد بمثابة خطوة ايجابية لحمايتها بعد ان عانت من قلة التقليم وانعدام المياه حيث تعتمد علي مياه الامطار فضلا عن انتشار القوارض والثعابين والسوس الذي اصاب الاشجار واوضح انه قد بدأت اعمال تقليم الاشجار وازالة الاجزاء الجافة فيها دون ازالتها وذلك تحت رعاية متخصصين من اساتذة معهد البحوث بوزارة الزراعة.
نقلة حضارية
اما الدكتور طارق القيعي عميد كلية الزراعة الاسبق ونائب رئيس الجامعة الاسبق فيقول ان ما تشهده حدائق انطونيادس هو نقلة حضارية يشارك فيها اساتذة من كلية الزراعة حيث سيتم اعادة بناء السور الخارجي للحديقة بشكل جمالي يتناسب مع المكان كما سيتم عمل ممرات جديدة للصرف والري بالحديقة وبانوراما لحديقة الورد علي مساحة 270 متراً ومقر لبيع الزهور ونباتات الزينة للجمهور ومعمل لزراعة الانسجة لانتاج شتلات نباتات الزينة بالاضافة الي منطقة العاب مائية وممشي سياحي وملاعب كرة قدم وسلة وقاعات افراح ومبني علي مساحة 2000 متر مربع يصلح كقاعة مؤتمرات.
علي الجانب الآخر اكد المهندس طارق صالح وكيل وزارة الزراعة انه في اطار عمليات التطوير بانطونيادس قد تم رش 50 نخلة ضد سوس النخل الاحمر بمبيد كلوريزان لتحصين الاشجار.. ولم تكن هذه الازمة الاولي التي تتعرض لها انطونيادس حيث قام شخص مريض نفسيا بتحطيم تمثال الودفيشني المعروض بالحدائق الملكية ضمن تماثيل اخري وتم ضبطه واخطار هيئة الآثار لتركيب رأس التمثال واعادة ترميمه وترميم التماثيل الاخري بالحديقة.
الجدير بالذكر ان أشجار حديقة انطونيادس تتراوح اعمارها ما بين 300 الي 500 سنة وشجرة نادرة كلولوبا وبها اشجار تصل مساحة جذورها الي 20 متر وشهرتها شجرة ابوالنجف وبها 38 نوعاً من الاشجار و27 نوعاً من الشجيرات و7 انواع من النخيل وتشمل التراث الفرنسي والاندلسي والايطالي وبها الصوبة الملكية ويعد قصر انطونيادس قصراً معمارياً مميزاً اقام به ملوك بلجيكا واليونان وايطاليا والشاه محمد رضا بهلوي عندما تزوج الاميرة فوزية وقضيا شعر العسل به بخلاف ما تضمه الحديقة من تماثيل مرمرية تمثل الآلهة الاغريقية وفصول السنة بخلاف الزهور النادرة التي تم جلبها في عهد الخديوي اسماعيل ومن بعدها جو انطونيادس الذي آلت ملكية الحديقة اليه في ذلك الوقت.