أتمَّ الله عليك نعمته وأقرَّ عينك..عبارة قد تكون من باب الدعاء عليك
انتبه
كان الصالحون والعارفون والسالكون الى طريق الله يرون بنور الله ولماذا لا وهم بينهم وبين الغفلة امد طويل بينما تعم البلوى بالغفلة فى تلك الايام وتضرب على اذان الانام
ومن العبارات التى يتشارك فيها السابقون والذين يعهدون زمننا اليوم "أتمَّ الله عليك نعمته وأقرَّ عينك"وقبل ان نسرد الفرق الذى فهمه الاولون ونحن _علينا ان نستحضر بكاء ابى بكر الصديق رضى الله فى حجة الوداع عندما قال رسول الله صل الله عليه وسلم فى خطبته اية المائدة 3 "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام"
فقد فهم ابى بكر الصديق خل رسول الله صل الله عليه وسلم انباء المستقبل القريب بنور الله رب العالمين فقد علم ان اجل الحبيب قد اقترب فما اكتمل شئ الا وبدأ نقضه لك مصداقاً لقول الشاعر " كما قال الشاعر _"إذَا تَمَّ شَيءٌ بَدَا نَقْصُه ... تَرقَّبْ زَوَالاً إذَا قيلَ تَم"
ومن ذلك المنطلق قال امام الدعاة الشيخ _محمد متولى الشعراوى _فى احدى حلقات خواطره حول القرآن الكريم ان الإنسان ابنُ أغيار، ولا يدوم له حال من صحة أو مرض، أو غِنيً أو فقر، أو حزن أو سرور، فالتغيُّر من سمات البشر، فسبحان مَنْ لا يتغير فماذا بعد ان يصل الانسان الى القمة وهو ابن اغيار اى التغير
واشار ان قول "أتمَّ الله عليك نعمته وأقرَّ عينك" قد يستعمل هذه التعبير في المقابل في الشر بالدعاء على إنسان وتمني الشر له،
وضرب على ذلك المثل بالمرأة التي دخلتْ على أحد الخلفاء فنهرَها فقالت له: أتمَّ الله عليك نعمته وأقرَّ عينك. فظنَّ الحضور أنها تدعو له، لكنه فَطِن لمرادها، فقال لجلسائه: ما فهمتم ما تقول، إنها تقصد أتمَّ الله عليك نعمته أي: أزالها ذلك لأن الإنسان بطبيعته ابن أغيار، لا يثبت على حال، فإذا ما وصل إلى القمة وتمتْ له النعمة، وهو كذلك فلا بُدَّ أنْ يتحوَّل عنها