اجتماع طارئ لوزراء الطاقة بأوروبا لوضع سقف لسعر الغاز الروسي
قالت مصادر دبلوماسية، إن مقترح وضع سقف سعري للغاز الروسي، لم يلق دعما واسعا، بين وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي، المجتمعين الجمعة في بروكسل، وسط مخاوف بشأن زيادة حدة نقص الإمدادات.
ذكرت وكالة رويترز، أن الاجتماع الطارئ، لوزراء الطاقة، شهد جدلا كبيرا حول وضع سقف لسعر الغاز الروسي، حيث يسعى وزراء التكتل الأوروبي إلى إيجاد آلية تسمح بخفض أسعار الغاز، دون أن تعرض الإمدادات إلى أوروبا للخطر.
يهدف الاجتماع، في الأساس، إلى التوصل إلى اتفاق على سبل حماية المواطنين من الارتفاع الشديد لأسعار الطاقة والحيلولة دون انهيار مرافق الطاقة، وسط وقف روسيا التدريجي لإمدادات الغاز إلى أوروبا في إطار المواجهة بينهما بسبب الأزمة أوكرانيا.
أشار دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إلى أن الدول الأعضاء تدعم على نطاق واسع مقترحات لحماية موردي الكهرباء من الانهيار بسبب أزمة سيولة، لكن هناك انقساما بينها بشأن خطط لوضع حد أقصى لأسعار الغاز الروسي.
لفتت روسيا، التي زودت أوروبا بثلث إمداداتها من الغاز قبل أن تثير حربها في أوكرانيا أزمة، إنها ستوقف الإمدادات تماما إذا فُرض الحد الأقصى.
من جانبه، توقع رئيس مجلس النواب الروسي، الجمعة، أن تفشل خطط الغرب لفرض سقف لسعر صادرات روسيا من النفط والغاز وأن ترتفع الأسعار بقدر أكبر بكثير مما تحاول الدول الغربية وضعه.
كتب فياتشيسلاف فولودين رئيس مجلس النواب (الدوما) عبر قناته على تيليغرام "ما يسميه مسؤولو مجموعة السبع (سقفا) للسعر سيتحول إلى قاع للسعر".
تهدف المحادثات الوزارية اليوم، إلى حصر الخيارات في تلك التي تحظى بدعم واسع قبل تقديم مقترحات رسمية، وليس التوصل إلى قرار نهائي.
ألمح وزير الصناعة التشيكي يوزيف سيكيلا، لدى وصوله إلى الاجتماع الطارئ في بروكسل: "نحن في حرب طاقة مع روسيا... علينا أن نرسل إشارة واضحة مفادها أننا سنفعل كل ما يلزم لدعم أسرنا واقتصاداتنا".
زادت فواتير الطاقة، التي ارتفعت بالفعل مع تعافي الطلب على الغاز من جائحة كوفيد-19، بعد أن أطلقت روسيا "عملياتها العسكرية" في أوكرانيا وفرض الغرب عقوبات على موسكو. وتسعى الحكومات جاهدة للحد من صدمة الأسعار.
اقترحت المفوضية الأوروبية تقديم سيولة طوارئ لشركات الطاقة التي تواجه طلبات متزايدة بضمانات، وهي خطوة قال دبلوماسيون إن حكومات الاتحاد الأوروبي أيدتها على نطاق واسع. كما يدعم البعض مقترحات للحد من الطلب على الطاقة.
وفى سياق متصل، قال دبلوماسيين إن اقتراح سقف الأسعار أحدث انقساما في الآراء، إذ يقول البعض إنه لن يساعد في ظل انخفاض شحنات موسكو إلى أوروبا، وتخشى بعض دول وسط أوروبا، التي لا تزال تتلقى الغاز الروسي، أن تفقده بالكامل.