فضل تسمية الأبناء على أسماء الأنبياء..يوضحه المفتي
أشار الدكتور وشقي علام_مفتي الجمهورية_إلى إجماع العلماءُ على أفضليَّة التسمي بأسماء الأنبياء؛ لما في ذلك من التقرب إلى الله تعالى بمحبَّة أنبيائه ورسله؛ وكونه مع ذلك دافعًا إلى دوام ذكرهم والتأسّي بجميل أخلاقهم وحسن صفاتهم؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى أَهْلَ التَّوْحِيدِ مِنْ النَّارِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ: مَنْ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ نَبِيٍّ". ذكره القرطبي في "تفسيره"، والخطيب الشربيني في "مغني المحتاج".
أكد فضيلته إنَّ من أفضل ما يُتَسمَّى به من الأسماءِ أسماءَ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ وقد تواردت النصوص من السنة القوليَّة والفعليَّة في أفضليَّة التسمّي بأسمائهم، وأنّ ذلك من أعظم مظاهر تحسين الأسماء.
فمن السنَّة القوليَّة: حديث أبي وهب الجُشَمِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ»، أخرجه أحمد وأبو يعلى في "مسنديهما"، والبخاري في "الأدب المفرد" و"التاريخ الكبير"، وأبو داود في "السنن"، والنسائي في "المجتبى".
ومن السنَّة الفعليَّة: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ» رواه مسلم وغيره.
وقال التابعي الجليل سعيد بن المسيِّب: "أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ: أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ" أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف"، وسنده صحيح؛ كما قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (10/ 578، ط. دار المعرفة).