رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وزير الطاقة السعودي: قرار "أوبك+" بخفض الإنتاج يحفظ توازن سوق النفط

بوابة الجمهورية

قالت السعودية، قائدة تحالف "أوبك+"، إن أول خفض لإمدادات النفط منذ أكثر من عام يظهر أن المجموعة جادة بشأن إدارة أسواق الخام العالمية وعلى استعداد لاتخاذ إجراءات استباقية.


قال الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي في مقابلة يوم الإثنين بعد أن وافقت المجموعة على خفض 100 ألف برميل يومياً في أكتوبر "هذا القرار تعبير عن عزمنا على استخدم كل الأدوات التي لدينا، ويظهر هذا التعديل اليسير أننا سنكون متيقظين واستباقيين ومبادرين عندما يتعلق الأمر بدعم استقرار السوق وكفاءة أدائها لمصلحة المشاركين في السوق والصناعة البترولية".

جاء الخفض مفاجأة لكثير من التجار الذين توقعوا أن تبقي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاؤها الإنتاج مستقراً مع ارتفاع أسعار النفط فوق 90 دولاراً للبرميل. وكما يبدو أن السوق ستصبح أكثر تشدداً في الأشهر المقبلة حيث يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الصادرات الروسية.

تواجه "أوبك+" أيضاً سوقاً بدأت فيها المخاوف بشأن قوة الطلب تفوق مخاوف العرض. إذ فقدت العقود الآجلة للنفط الخام نحو 20% في الأشهر الثلاثة الماضية بسبب تهديد التباطؤ الاقتصادي العالمي، مما يعرض المكاسب المفاجئة التي يتمتع بها السعوديون وشركاؤهم هذا العام للخطر.

أظهرت الصين، أكبر مستورد للنفط، علامات تباطؤ اقتصادي "مقلق"، حيث انخفض الاستهلاك بصورة واضحة بنسبة 9.7% في يوليو إلى أدنى مستوى في عامين وسط ضعف النشاط التجاري وقيود Covid-19 القاسية. في غضون ذلك، أغفلت الولايات المتحدة مخاوف الركود واتبعت سياسة نقدية أكثر صرامة.

قال بيل فارين برايس، رئيس أبحاث النفط والغاز في "إنفيروس"، إن خفض الإنتاج "يهدف إلى إرسال إشارة إلى أن "أوبك+" عادت إلى وضع مراقبة الأسعار".. قد تعتقد المجموعة أن هذه الخطوة "ستكون كافية لردع أي بائعين على المكشوف".

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الإثنين ليصعد خام برنت بنسبة 4% إلى 96.77 دولاراً للبرميل في لندن.

توقع المحللون أن التحالف سيبقي الإنتاج مستقراً في أكتوبر، بعد زيادته بمقدار 100 ألف برميل يومياً في سبتمبر استجابةً لمناشدات من الرئيس الأميركي جو بايدن. حيث يأتي القرار الصادر يوم الإثنين ليمحو نفس الزيادة في سبتمبر التي أعقبت زيارة بايدن للمملكة.

كان الأمير عبد العزيز قد أعطى بالفعل إشارة على أن خطوة سياسية مقبلة، حيث قال قبل أسبوعين، إن نقص السيولة يعني أن أسعار العقود الآجلة أصبحت متقلبة للغاية، ومنفصلة عن واقع العرض والطلب المادي. وقال إن أفضل طريقة لاستعادة التوازن قد تكون خفض الإنتاج، وهو اقتراح حظي بتأييد واسع من الأعضاء الآخرين.

تواجه "أوبك+" أيضاً احتمال زيادة الإمدادات من إيران، التي لا تزال عالقة في مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي وإزالة العقوبات الأميركية على مبيعاتها النفطية. ويمكن أن تضيف اتفاقية ناجحة أكثر من مليون برميل يومياً إلى الأسواق العالمية، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، ولكن لا يزال هناك بعض المهام التي يتعين القيام به قبل حدوث ذلك.

سيكون الخفض في أكتوبر هو المرة الأولى التي تقلص فيها المملكة الإنتاج منذ أوائل عام 2021، وأول انعكاس من هذا القبيل لتحالف أوبك+ الأوسع منذ القيود الهائلة للإنتاج التي تم الإعلان عنها في بداية الجائحة في أبريل 2020. وقد أعاد التحالف خلال العامين الماضيين، الإنتاج الخامل تدريجياً إلى سوق ما بعد الجائحة.

نقلا عن بلومبرج





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة