مقتنيات تذكارية.. قطع أثرية.. في فيلا تاجر الآثار
انفق الملايين للتقرب من الكبار..
ومصاحبة أصحاب النفوذ لحماية نشاطه
ضابط المباحث تنكر في زي تاجر آثار..
وعقد معه صفقة بـ 15 مليون جنيه
10 أيام لفحص المضبوطات.. و3 لجان لتقدير قيمتها!
كان يسعي دائماً إلي اقتناء التحف والمقتنيات الأثرية للاتجار بها وتحقيق أحلامه في الثراء الطائل والعبث بالتراث الأثري للحضارة المصرية كان همه الأول والأخير أن يكون تاجر للآثار وان يكون من كبار القوم ذو سلطة ونفوذ من خلال علاقته المتشعبة بشخصيات عامة وذو ثقل بمختلف الأماكن حتي يكونوا سند له.
بالفعل رسم خطة محكمة للتقرب من أصحاب السلطة والنفوذ وتوغل بينهم بشتي الطرق المشروعة وغير المشروعة من سهرات وعزومات وتقديم واجب الولاء والطاعة لهم صرف مبالغ على أشخاص بعينهم فترة الانتخابات التقاط الصور التذكارية مع الشخصيات العامة وكبار القوم إرضاء لذاته والمقربين منه حتي يوهمهم أنه من كبار القوم، توغل في جمع واخفاء المقتنيات والتحف الأثرية والاتجار بها علانية دون رقيب أو خوف داخل مخزن بفيلته.
قام المقدم محمد عبدالعزيز بانتحال صفة تاجر آثار وارتدي جلباباً وحدد ميعاد مع المتهم وبعد أن قدم له واجب الضيافة فتح له مغارة على بابا أو المتحف وشاهد ما يحويه من قطع أثرية ومقتنيات وتحف وقام بتصويرها واتفق معه على بيعها بمبلغ 15 مليون جنيه ووعده بتحديد ميعاد والاتصال به خلال يومان وعقب تقنين الإجراءات القانونية تم ضبطه وتحطمت تلك الأسطورة في لحظة سقوطه بين أيدي رجال الأمن، فشلت كل المحاولات التي سعياً إليها أصحاب السلطة والنفوذ من تحرير صديقهم من قبضة رجال الأمن وكانت الصاعقة لهم عندما أمر على أحمد وكيل النائب العام بمركز المنيا.
أولاً: بحبس المتهم "ع.خ.م"، 4 أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات جددها قاضي المعارضات 15 يوماً لحيازته قطع أثرية ومقتنيات تراثية غير متداولة.
ثانياً: التحفظ على المكان وتكليف مأمور مركز شرطة المنيا بتعين الحراسة اللازمة على مكان الواقعة لحين صدور قرار بشأن مكان الواقعة.
ثالثاً: تحريات مباحث الآثار حول الواقعة وظروفها وملابساتها وصولاً لحقيقة ما يدعيه المتهم عن قيامه بتأجير الحانوت محل الواقعة لآخر.
رابعاً: تشكيل لجنة من أساتذة كليه الآثار جامعة المنيا وذلك لفحص المقتنيات المتحفظ عليها مكان الواقعة بالمشاركة مع اللجان الفاحصة للواقعة فيما بينهم كلا حسب اختصاصه.
خامساً: تشكيل لجنة من هيئة الآثار المصرية وذلك لفحص المقتنيات والتحفظ عليها بمكان الواقعة بمشاركة مع اللجان الفاحصة للواقعة بالتوافق فيما بينهم كلا حسب اختصاصه.
سادساً: تستأنف اللجنة المشكلة من هيئة الآثار الإسلامية والقبطية أعمال الفحص للمقتنيات المتحفظ عليها مكان الواقعة بالمشاركة مع اللجان الفاحصة للواقعة بالتوافق فيما بينهم كلا حسب اختصاصه.
سابعاً: يتم تحريز المضبوطات إلي مركز شرطة المنيا لقيدها برقم حصر وعقب ذلك تودع بمخزن النيابة العامة علي ذمة القضية.
"الجمهورية أون لاين" ترصد بالتفاصيل واقعة ليلة القبض على "تاجر الآثار".
الواقعة بدأت عندما تلقي اللواء حسام حسن مساعد وزير الداخلية لقطاع السياحة والآثار إخطاراً من اللواء محمد الشرقاوي مدير الإدارة العامة لمباحث السياحة والآثار تفيد قيام المتهم "خ.م.ع"، 52 سنة، صاحب شركة استيراد وتصدير، مقيم مركز المنيا باخفاء مقتنيات وتحف أثرية للاتجار بها داخل إحدي المخازن بمسكنه بفيلا بالقرب من الطريق الزراعي مصر- أسيوط.
أكدت التحريات الأولية للمقدم محمد عبدالعزيز رئيس مباحث شرطة السياحة والآثار بالمنيا صحة الواقعة وان المتهم ذاع صيته خلال الأعوام السابقة باخفاء مقتنيات وتحف أثرية غير متداولة بالمخالفة لقانون حماية الآثار رقم 117/1983 والمعدل بالقانون رقم 91/2018 فقام بالتواصل مع المتهم وتقمص دور تاجر آثار وحدد ميعاد معه لمعاينة، الآثار والاتفاق على السعر وبالفعل في الوقت المحدد ارتدي جلباباً وذهب إليه بفيلا المتهم القريبة من الطريق الزراعي مصر أسيوط وتناول وجبة العشاء معه وقام بضيافته ورحب به وفتح له مخزن بداخله مقتنيات وتحف أثرية مختلفة الأشكال والأحجام وعملات معدنية تعود للملك محمد علي وقام بتصويرها لإرسالها إلي إحدي رجال الأعمال لتحديد سعر محتويات المتحف وأخبره المتهم أنه يعتزم بيع بعض المقتنيات بـ 15مليون جنيه وبعدها انصرف رئيس المباحث ووعده بتحديد موعد قريب لشراء المتحف الأثري وسيأتي وبصحبته رجل الأعمال.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية بالتنسيق مع قطاع الأمن العام واللواء أسامة عبدالعظيم مدير الأمن واللواء حاتم ربيع مدير المباحث تم مراقبة المتهم شخصياً وميدانياً لمدة أسبوع وتحركاته داخل وخارج القرية ووضع اللواء محمد ضبش حكمدار المنيا خطة أمنية محكمة لضبط المتهم والمضبوطات.
وحددت ساعة الصفر عقب صلاة عصر يوم الجمعة، داهم المقدم محمد عبدالعزيز رئيس مباحث شرطة السياحة والآثار بالمنيا والرائد محمد عشيري معاون مباحث مركز المنيا مسكن المتهم "فيلا" مكونة من طابقين بها حديقة ومحلات من الخارج ومخازن من الداخل وقام بفتح المحلات الملاصقة للفيلا ومخزني بالفيلا وعثر داخل إحدي المخازن على مخزن مدون عليه من الخارج عبارة مقتنيات العصر الذهبي عرضه 5 أمتار و10 أمتار به أرفف تحوي على كام هائل من المقتنيات الأثرية من بينها عملة معدنية تذكارية لـ"محمد علي"، مدونه عليها عبارة لن اخشع حكم التاريخ وصورته من الوجه الآخر وعملات تذكارية غير قابلة للتداول ولا تقدر بمال.
وما زالت حتي الآن اللجان الثلاثة المشكلة من النيابة العامة، وهم، لجان الآثار المصرية لفحص التماثيل القديمة حتي العصر اليوناني، ولجنة الآثار الإسلامية والقبطية لفحص آثار العصور الإسلامية والقبطية واليهودية، ولجنة مشكلة من أساتذة جامعة المنيا كلية الفنون الجميلة لفحص اللوحات الأثرية.
وتجري أعمال فحص المقتنيات الأثرية لمعرفة أثريتها وتم حتي الآن فحص 1508 قطعة وتبين أنها مقتنيات وتحف القصور الأثرية.
وان إجمالي عدد القطع 268 عملة معدنية مختلفة العملات من حيث الأشكال والأحجام والأوزان وتضم عملات معدنية وورقية تعود إلي الملك حسين كامل والملك فاروق ولها قيمة تاريخية مهمة و1096 عملة ورقية فئة 25 دينار عراقي طباعة عامي 1981/1982ميلادي.
وعدد 9 عملة ورقية فئة 2.5 قروش إصدار عام 1332 هجرياً تعود للدولة العثمانية.
وعدد 6 ميداليات معدنية تذكارية تاريخية ذات القيم الأثرية المهمة وتخضع لقانون حماية الآثار 117/1983.
وعدد 21 قطعة معدنية مختلفة الأشكال والأحجام عليها بعض النقوش تعود إلي الملك فاروق وميدالية يونانية ذات قيم تاريخية فريدة.
بروش يحمل صورة تاج ملكي بريطاني يعود إلي القرن التاسع عشر ذو قيمة تراثية مهمة، عملة تذكارية معدنية ترجع للدولة العثمانية.
عدد 5 قطع معدنية مختلفة الأشكال ما بين "نعامة ولوز وحمامة وزرافة" من النحاس ذات قيمة أثرية مهمة.
أداة إنارة مثبتة على قاعدة تنورة من النحاس ذات قيمة تاريخية وفنية.
عدد 8 مبخرة من النحاس ذات قيمة تاريخية مهمة.
مشجب من أدوات الإنارة معدن له قيمة تاريخية وفنية.
عدد 7 أداة هون من النحاس بيضاوي الشكل ذات قيمة تاريخية مهمة.
إناء من النحاس بيضاوي الشكل ذات قيمة تاريخية مهمة.
عدد 10 أباريق من النحاس مختلفة الأشكال والأحجام ذات قيمة تاريخية مهمة.
هوك بيد من الخشب ذات قيمة فنية.
عدد 49 كأس معدني مطعمين بأحجار كريمة ذات قيمة تاريخية وفنية مهمة.
فواحة من النحاس مطعمة بأحجار كريمة ذات قيمة تاريخية وفنية مهمة.
عدد 2 مكحلة من النحاس ذات قيمة أثرية مهمة.
أما مجموعة الميداليات التذكارية التاريخية ذات القيم الأثرية المهمة تعود لسنوات 1968/1973.
وكشفت لجان الفحص عن وجود عدد كبير من القطع المعدنية وهي طست من معدن النحاس بمختلف الأشكال والأحجام والارتفاعات والنصوص الكتابية المدونة على بعضهم.
كما وجد إناء من الفخار ارتفاعه 23 سم وقطر الفواهة 11.5 وقطر قاعدتها 15سم.
مقبض خشبي طوله 19سم تقريباً.
عملة معدنية فضية للملك فاروق فئة 10مليم تعود لسنة 1938.
وعدد 2 عملة نحاسية للملك فاروق 1 مليم من عام 1938ق.
قطعة معدنية على أحد وجهيها الطغراء العثمانية وعلى الوجه الآخر نقش عليها عز نصرة حزب قسطنطين 1255هـ.
عملة معدنية على أحد وجهيها نصف عشر القرش لسنة 1293 وعلى الوجه الآخر الطغراء.
كمية كبيرة من الشمعدنات بمختلف الأرجل والأشكال والقاعدات ذات القيمة الفنية والتاريخية والتراثية الفريدة.
ومن المتوقع أن تستمر اللجان الثلاثة فى أعمال الفحص طوال الأسبوع الجارى لكثرة عدد المضبوطات حتى تنتهى من أعمالها المكلفة من قبل النيابة العامة.