الافتاء :مخالفة قوانين الدولة بالغش ممنوع و محرم
أوجب الله تعالى طاعة أولي الأمر؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ﴾ [النساء: 59]
وأولو الأمر مِن الأمّة ومِن القوموفقاً لدار الافتاء هم الذين يُسنِد الناسُ إليهم تدبير شؤونهم ويعتمدون في ذلك عليهم، فيصير الأمر كأنّه مِن خصائصهم.
فللحاكم أن يَسُنّ مِن القوانين ما يراه محققًا لمصالح العباد؛ فإنَّ تَصَرُّف الإمام على الرعية مَنُوطٌ بالمصلحة، والواجب له على الرعية الطاعةُ والنُّصرة.
وقد اوضحت دار الافتاء فى ظل ذلك ان من أراد أن يسافر من بلد إلى آخر فيجب عليه الالتزام بالقوانين المتفق عليها بين الدول في هذا الشأن، والتي منها حمل وثيقة جواز السفر، وتحصيل هذه الوثيقة لا بد أن يكون من الجهات المختصة بالطرق الصحيحة، أما إن كان بطريق التزوير والغش فهو ممنوع محرم.
ولفتت الى ان التزوير والغش هما من باب الكذب، وهو: الإخبار عن الشيء خلاف ما هو عليه، والأصل فيه التحريم؛ وقد قال تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: 30]، وروى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن غَشَّ فليسَ مِنّي».