هل تلعن الملائكة الجنب وهل كل شعرة منه تحتها شيطان
تعد الطهارة من الامور التى امرنا بها الشرع الحنيف واكد عليها _والطهارة تشمل طهارة معنوية للنفس بنزاهتها واستقامتها فى السلوك والاخلاق وطهارة مادية فى الجسد والثياب ومواضع الاقامة والصلاة
وقد افاد العلماء ان الأصل أن يحافظ المسلم على طهارته في جميع أحواله؛ حتى يكون مستعداً لأداء الصلاة وقراءة القرآن في أي وقت
التعجيل بغسل الجنابة
ولفت العلماء الى ان السنة حثت على ان يعجل المسلم بغسل الجنابة، ولكن لو أخره فلا يأثم بشرط أن لا تفوته الصلاة، ويجوز المشي وهو على جنابة وإن كان الأفضل له الاغتسال مخافة أن تفوته الصلاة. وذلك استرشاداً بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ؟» فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، يَا أَبَا هِرٍّ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ»
هل تلعن الملائكة الجنب
وحول صحة القول بأن الملائكة تلعن من خرج من بيته جنباً _اوضحت دار الافتاء _ إنه لم يرد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الملائكة تلعن الجنب في كل خطوة يخطوها، أو أنها تلعنه حتى يغتسل، ولا أن كل شعرة من الجنب تحتها شيطان، وإنما الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ملائكة الرحمة لا تقرب الجنب حتى يغتسل أو يتوضأ؛ روى أبو داود في "سننه" عن عمَّار بن ياسر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ: جِيفَةُ الْكَافِرِ، وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ، وَالْجُنُبُ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ».
وأضافت دار الإفتاء أنه ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك أن تحت كل شعرة جنابة؛ روى أبو داود في "سننه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً، فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ».