لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى ..فهل للصدقة شروط
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى "
وقال الإمام البخاري رحمه الله : " مَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ ، أَوْ أَهْلُهُ مُحْتَاجٌ ، أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ : فَالدَّيْنُ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنْ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَيْهِ ؛ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتْلِفَ أَمْوَالَ النَّاسِ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ.." انتهى من "صحيح البخاري" .
وقد ذهب اهل العلم الى أن شرط التصدق أن لا يكون محتاجاً ، ولا أهله محتاجاً ، ولا يكون عليه دين، فإذا كان عليه دين : فالواجب أن يقضي دينه ، وقضاء الدين أحق من الصدقة والعتق والهبة؛ لأن الابتداء بالفرائض قبل النوافل ، وليس لأحد إتلاف نفسه وإتلاف أهله وإحياء غيره ، وإنما عليه إحياء غيره بعد إحياء نفسه وأهله ؛ إذ هما أوجب عليه من حق سائر الناس " انتهى من "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" (13/327)