رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تحليل لمؤشرات الاقتصاد العالمي خلال يوليو ٢٠٢٢

بوابة الجمهورية

نستعرض خلال السطور القادمة، اليوم الإثنين، رصدا لمؤشرات الاقتصاد العالمي وتحليلا لأهم الأحداث المؤثرة اقتصاديا خلال شهر يوليو ٢٠٢٢.


تأثرت تحركات فئات الأصول بشكل كبير بالمؤشرات الاقتصادية خلال شهر يوليو.. وأدى صدور قراءات التضخم لشهر يونيو، والتي جاءت أعلى من المتوقع، خلال النصف الأول من الشهر إلى زيادة التوقعات بمسار قوي للاحتياطي الفيدرالي في تشديده للسياسة النقدية، مع توقع برفع أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس في اجتماع يوليو.

ومع ذلك، تراجعت هذه التوقعات في وقت لاحق خلال الشهر مع تزايد المخاوف من الركود على خلفية ضعف معنويات المستثمرين، وبيانات مؤشر مديري المشتريات والناتج المحلي الإجمالي الأمريكي التي أظهرت أن الاقتصاد دخل رسميًا في حالة ركود فني بعد تسجيل الانكماش الفصلي الثاني.


ومن الجدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي قد خفض توقعاته للناتج المحلي الإجمالي العالمي، وشهدت الولايات المتحدة والصين أكبر مراجعات بالخفض. وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس للشهر الثاني على التوالي، ملتزماً بإبطاء التضخم نحو هدفه.

واصلت البنوك المركزية الأخرى في الأسواق المتقدمة والناشئة تشديد السياسة النقدية خلال الشهر، بقيادة البنك المركزي الأوروبي الذي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2011، وذلك عندما رفع أسعار الفائدة بمقدار أكبر من المتوقع (+50 نقطة أساس).

حقق بنك كندا أكبر تحرك لسعر الفائدة على مستوى الاقتصادات المتقدمة (ارتفاع بمقدار 100 نقطة أساس) بينما كان ارتفاع أسعار الفائدة في نيجيريا الأكثر في منطقة الأسواق الناشئة (+100 نقطة أساس).


اتخذت روسيا مسارًا مختلفًا حيث خفضت سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 150 نقطة أساس لتصل إلى 8%، في خامس خفض على التوالي منذ أبريل الماضي.

وفي ظل تحركات السوق الرئيسية، حققت الأسهم بالأسواق المتقدمة وسندات الخزانة الأمريكية مكاسب كبيرة مع ضعف التوقعات بشدة اتجاه الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في نهاية الشهر.

على صعيد العملات، ارتفع الدولار خلال الشهر ليصل إلى أعلى مستوى له في 20 عامًا، مدعومًا بزيادة التوقعات بتشديد السياسة النقدية في بداية الشهر.

وعلى العكس من ذلك، شهدت عملات وأسهم الأسواق الناشئة تدفقات خارجة بقياس شهري مدفوعة بالارتفاعات القوية لأسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية في الأسواق الناشئة.


أضافت بيانات التوظيف المزيد من التكهنات بشأن رفع سعر الفائدة بوتيرة أكثر قوة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، حيث جاءت بيانات كشوف المرتبات لشهر يونيو أعلى من المتوقع ومع استقرار معدل البطالة دون تغيير بالقرب من مستويات ما قبل الوباء.

أكدت بيانات التوظيف لشهر يوليو، التي صدرت في أغسطس، ضعف نشاط سوق العمل، حيث فاقت بيانات الرواتب التوقعات بشكل حاد ووصلت إلى أعلى مستوى لها في 5 أشهر في حين جاء معدل البطالة أقل من المتوقع واستقر عند معدله في فترة ما قبل الوباء البالغ 3.5%.

بينما كانت الأسواق تترقب قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المُتعلق بسعر الفائدة، انصب تركيز المتداولين على المؤشرات التي تميل لتقديم إشارات حول مسار بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة، وأهمها مؤشر أسعار المستهلك.

جاء التضخم لشهر يونيو، الذي تم إصداره في أوائل شهر يوليو، كمفاجأة أخرى، حيث وصل التضخم الرئيسي إلى أعلى مستوى له في 40 عامًا، مما دفع المستثمرين إلى تسعير قيام الاحتياطي الفيدرالي بزيادة سعر الفائدة بنقطة مئوية كاملة، ليعدل المستثمرون عن توقعاتهم بشأن الرفع بمقدار 75 نقطة أساس إلى زيادة بمقدار 100 نقطة أساس.

وعلى العكس من ذلك، تباطأت قراءات التضخم لشهر يوليو، والتي صدرت في أغسطس، بشكل أسرع من المتوقع وظلت دون تغيير على أساس شهري، مما يؤكد إجماع الآراء على أن التضخم ربما يكون قد بلغ ذروته بالفعل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة