مصر تستقبل قيادات وممثلي 196 دولة في قمة المناخ بشرم الشيخ.. نوفمبر المقبل
بحضور 30 ألف مشارك من أنحاء العالم
مواجهة تحديات الاحتباس الحراري وأزمات الثورة الصناعية والانبعاثات الضارة
خطة محلية للتحول للاقتصاد الأخضر.. البنوك تمول المشروعات النظيفة
وثيقة مصرية بالمساهمات الوطنية في التكيف مع التداعيات المناخية
تستعد مصر في نوفمبر المقبل لتنظيم الحدث الأهم في العالم وهو مؤتمر الأطراف للتغيرات المناخية للوقوف علي ما يشهده العالم من قضايا بيئية ملحة.. حيث بدأت معاناة الكرة الأرضية من التغير المناخي الذي بات يؤثر سلبًا علي الحياة البشرية والنباتية والتنوع البيولوجي بسبب ارتفاع مستويات غازات الاحتباس الحراري بالغلاف الجوي للحد الذي يؤدي الي اضطرابات مناخية شديدة يمكن أن تستمر لعقود طويلة.. ومرجعية هذه الأزمات يعود إلي الثورة الصناعية الهائلة التي شهدتها الأرض. ما أدي إلي زيادة الانبعاثات الضارة بالغلاف الجوي.. بخلاف الانعكاسات التصاعدية لهذه الأزمة.
نظراً للأهمية الخاصة لهذا الحدث العالمي الذي سينعقد بمدينة شرم الشيخ فان هناك 196 دولة ستشارك في هذا الملتقي بحضور 30 ألف خبير ومشارك وسينعقد في الفترة من 6 إلي 18 نوفمبر المقبل.
يتولي الإشراف علي هذا الملتقي المهم اللجنة العليا المعنية برئاسة د. مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء وتضم في عضويتها جميع الوزارات المعنية ومنها الخارجية والبنية والمالية والتخطيط والتعاون الدولي والاسكان والتنمية المحلية.. فضلاً عن الكهرباء والبترول والاتصالات والسياحة والآثار والطيران المدني.
"شرم الشيخ الخضراء"
يتم حالياً علي وجه السرعة تحويل شرم الشيخ الي مدينة خضراء جميلة لاستقبال ضيوف مصر.. ويجري في هذا الإطار إجراء إدارة ذكية للمخلفات وتشمل جمع ونقل ونظافة واعداد سياحة مستدامة عن طريق تقييم الفنادق بشرم للحصول علي العلامة الخضراء وتدريب العمالة علي المعايير البيئية مع الاعتماد علي الأتوبيسات الكهربائية واقامة مسارات للدراجات واعداد 5 آلاف سفير للمناخ من كوادر الشباب المتطوع.
قد تم تخصيص الأيام التي يتضمنها الملتقي للأحداث الجانبية وحلقات النقاش والموائد المستديرة بهدف استكمال عمليات التفاوض الرسمية من أجل زيادة التفاهم بين أصحاب المصالح.. وقد شمل توزيع القضايا النقاشية علي الأيام التي يتضمنها الملتقي.
"المساهمات الوطنية"
أكدت د. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن مصر أعدت وثيقة هامة أمام هذا المؤتمر العالمي حول التزام الدولة المصرية بالمساهمات الوطنية المحددة التي تعتزم مصر تنفيذها حتي عام 2030 في مجال التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية والمساهمة في اصلاح سياسات الطاقة وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة.. فضلاً عن النقل المستدام وإدارة المخلفات الصلبة والتمويل الأخضر واصدار السندات الخضراء بالتعاون مع المالية وتوجه البنوك لتمويل المشروعات التي تراعي الأبعاد البيئية والمناخية.. وقد تم تسليم هذه الوثيقة سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية.
"الاستراتيجية"
قالت الوزيرة انه تم أيضًا اعداد وثيقة أخري وهي الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 والتي توضح الرؤية المصرية والأهداف العامة والمؤشرات واحتياجات الدولة في هذا الصدد.. وتهدف هذه الوثيقة الي تحسين جودة حياة المواطن المصري والارتقاء بالنمو الاقتصادي وتقليل الانبعاثات.
أكدت وزيرة البيئة أنه بحكم موقع مصر الجغرافي فهي من أكثر دول العالم تأثراً بتغيرات المناخ التي بدأت بشائرها بالفعل.. ولذلك فان مصر حريصة جداً علي التعامل مع القضية بعمق كبير.. ورغم أن قارة افريقيا بشكل عام تعتبر الأقل اسهاما في اجمالي حجم الانبعاثات الكربونية علي مستوي العالم الا أنها الأكثر تأثرًا وتضرراً من الآثار السلبية المتوقعة للمناخ ومنها ارتفاع مستوي منسوب المياه بالبحار.. بالإضافة الي التصحر وتدمير التنوع البيولوجي وغيرها من تزايد وتيرة الظواهر المناخية المتطرفة.. ما سينعكس سلباً علي الأمن الغذائي والمائي للإنسان.
أشارت الوزيرة الي أن مصر تسعي الي الخروج بنتائج مميزة في مؤتمر المناخ بحيث تكون المشاركة المجتمعية وتوحيد الجهود ثمة أساسية.
"لقاءات وزارية"
في إطار التحضير لهذا الملتقي العالمي يتم أيضا التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية للوقوف علي كافة التفاصيل المتعلقة تم عقد عدة لقاءات هامة.. حيث التقت وزيرة البيئة مع الوزير أحمد عيسي وزير السياحة والآثار لبحث مدي استعدادات الفنادق بشرم الشيخ لاستقبال الضيوف.. حيث حصلت 132 منشأة فندقية علي شهادات تطبيق الممارسات الخضراء.. فضلاً عن مناقشة مبادرة المرأه التي ستطرح خلال فعاليات المؤتمر مع د. مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة للمساهمة في نشر الوعي البيئي بين النساء واتاحة فرص العمل الخضراء.. علاوة علي لقاء الوزيرة مع المهندس طارق الملا وزير البترول لبحث تنظيم فعاليات خفض الكربون بالصناعات البترولية خلال مناقشات المؤتمر.. كما تم بحث الاستفادة من أفكار ومقترحات الشباب لاثراء مؤتمر المناخ وذلك مع الوزير أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة.
كما التقت أيضًا مع نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعةسابقا لمناقشة التحضيرات لمعرض المنتجات الصديقة للبيئة الذي سيقام خلال الفعاليات.. بخلاف ماسيتم عرضه خلال المؤتمر من مشروعات المدن المستدامة والنقل المستدام وتم ذلك مع د. هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
التقت الوزيرة أيضًا مع اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية سابقا للوقوف علي أخر المستجدات الخاصة بالمؤتمر والتي تتم بالتنسيق مع المحافظة.. بخلاف اللقاء الذي تم خلال الساعات الماضية مع الفريق محمد عباس حلمي وزير الطيران المدني حول مشروع اعداد أفلام مصورة حول المؤتمر لعرضها علي الطائرات وعلي شاشات المطارات.
"رسالة أفريقيا"
علي جانب أخر أكد د. عماد عدلي المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية أن المؤتمر سيكون فرصة لمختلف الدول النامية والأفريقية لتوصيل رسالة خاصة بالعواقب الكارثية المتوقعة لتغير المناخ وخاصة في القارة الأفريقية.. وبالتالي فانه من المتوقع أن يركز الجانب المصري علي ضرورة توفير الدعم المالي اللازم للبلدان الأفريقية حتي تستطيع الصمود والمواجهة.