رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"التضامن" تطلق جائزة لأفضل أنشطة تطوعية لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية

بوابة الجمهورية

لجنة لمتابعة تنفيذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة
في حالة الكوارث والأوبئة
فرق إغاثية بجميع المحافظات
لتقديم يد العون والمساعدات العاجلة

حالة من النشاط والجد والاستعداد الدائم والمبكر لمواجهة أي تداعيات قد تنجم عن الأزمات التي تشكلها الطبيعة أو التغيرات المناخية أو إنتشار الأوبئة علاوةً على تداعيات الصراعات المسلحة في أي منطقة من العالم.


تأتي وزارة التضامن الاجتماعي على رأس الوزارات التي تهتم بالإنسان وحمايته من الوقوع في براثن الفقر المدقع نتيجة الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن الأزمات.. حيث تقدم العديد من برامج الحماية وتعمل على مد مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العديد من فئات المجتمع الضعيفة والمهمشة، فضلاً عن تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية قدر المستطاع، بهدف سد الفجوة بين بعض فئات المجتمع خاصةً في الريف والمناطق التي تحتاج إلي تطوير حضاري.

الجائزة الوطنية للمتطوعين

لم تغفل الوزارة الدور الإغاثي والعاجل وتضميد جراح المنكوبين جراء الأزمات والكوارث خاصةً التي تأتي نتيجة التغيرات المناخية والتي ضربت بمخالبها وبقوة العديد من الدول سواءً تمثلت في إشتعال الحرائق أو السيول الجارفة وفيضانات الأنهار والبحار.

لذا كان من المسؤولية بمكان أن تعلن نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، عن إطلاق الجائزة الوطنية للمتطوعين، والتي ستكون تقليدًا سنويًا، يتم خلاله تكريم أفضل المتطوعين من حيث الفاعلية والتأثير في إحدي القضايا المهمة التي يواجهها المجتمع المصري خاصةً القضايا المناخية والبيئية وتأثيراتها على الأرض والفرد المجتمع.

الاستحقاق القانوني

أكدت وزيرة التضامن أن الجائزة الوطنية للمتطوعين والتي سيعلن عنها خلال أيام ستكون لأفضل المتطوعين الذين سيقومون بتنظيم وتنفيذ أنشطة تطوعية تسعي للحفاظ على البيئة والحد من التغيرات المناخية، وذلك في إطار استضافة مصر لاجتماع الأمم المتحدة للتغيرات المناخية.

أشارت إلي أن وزارة التضامن تعمل من أجل تحقيق الاستحقاق القانوني الوارد بقانون 149 لسنة 2019 "قانون ممارسة العمل الأهلي" من أجل الانتهاء من الاستراتيجية الوطنية للعمل التطوعي، تلك الاستراتيجية التي تم إطلاق مسودتها الأولي والتي شملت توسيع مفهوم التطوع ليضم كافة الفئات العمرية، وإنشاء آلية لتنسيق الجهود بين المتطوعين والفرص التطوعية مع استعمال أدوات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتسهيل إيجاد وتقديم الفرص التطوعية، وكذلك تعزيز التطوع الرقمي وفتح الباب أمام المبادرات التطوعية.

بنك التطوع

أكدت "القباج" أن الاستراتيجية تشمل أيضاً إنشاء بنك التطوع وهي فكرة تقوم على حساب ساعات التطوع للشباب، ثم الحصول على ساعات تطوع مماثلة لهم مع تقدمهم في السن.

شددت على أن المجتمع الأهلي المصري يعد الضلع الثالث في مسيرة التنمية التي تقوم على القطاع العام والخاص والمجتمع المدني، بمختلف مكوناته من مؤسسات وجمعيات ومبادرات وهيئات تطوعية، وكان للمجتمع الأهلي في مصر السبق في منح الفرصة للمتطوعين وتمكينهم وفتح آفاق الابتكار والإبداع أمامهم.

من جانب أخر، أكدت نيفين القباج، أن وزارة التضامن تعتمد على سرعة استجابة وتحرك فرق الإغاثة التابعة للإدارة العامة للإغاثة بالوزارة أثناء وقوع الأزمات، خاصةً التي تنجم عن الطقس السيئ والتغيرات التي شهدتها المنطقة العربية مؤخراً سواءً في زيادة وتكرار حالات الحرائق نتيجة إرتفاع درجات الحرارة على غير المتوقع كما حدث في مزارع النخيل والحقول في محافظتي الوادي الجديد وأسيوط.

وكذلك حالات السيول والأمطار الشديدة خاصةً في المحافظات الحدودية والصعيد وسيناء، مثلما حدث في محافظة أسوان العام الماضي، والذي تسبب في إنهيار عدداً من منازل الموطنين.. حيث تحركت فرق الإغاثة بصحبة فرق إغاثية أخري تابعة لمؤسسات المجتمع المدني، وتم صرف تعويضات إلي جانب إعادة إعمار عدد من المنازل ورفع كفاءة منازل أخري وتوصيل المرافق لها.

مهام لجان الإغاثة

أشارت وزيرة التضامن إلي أن مهام لجان الإغاثة بمديريات التضامن المنتشرة بالمحافظات تتمثل في الإبلاغ عن الحوادث فور وقوعها وحصر الخسائر في الأرواح والممتلكات غير المؤمن عليها، وتقديم أماكن إقامة بديلة مؤمَّنة مع توفير مهمات الإقامة، وتقديم الدعم السريع للأطفال والنساء، والتواصل مع الجمعيات الأهلية الشريكة في عمليات الإغاثة لتجميع الجهود تحت مظلة واحدة، وعمل أبحاث ميدانية، هذا بالإضافة إلي صرف مساعدات عاجلة للأسر ومصروفات يومية لحين جمع الأوراق الثبوتية ومحاضر الشرطة والانتهاء من عمليات الحصر لتقدير حجم التعويضات وصرفها للأسر المضارة.

لجنة لمواجهة تداعيات الكوارث

من ناحية أخري، قالت "نيفين القباج": إن وزارة التضامن الاجتماعي شكلت لجنة لمتابعة تنفيذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لمواجهة تداعيات الكوارث أثناء النزاعات والأزمات الإنسانية وكذلك الطبيعية والمناخية وإنتشار الأوبئة مثل "فيروس كورونا".. حيث بلغ إجمالي تكلفة تدخلات وزارة التضامن لمواجهة تداعيات الفيروس 5.4 مليار جنيه مصري.

أضافت أن الوزارة قدمت خلال الفترة الماضية 20 ألفا من المساعدات النقدية والعينية للأسر والأفراد المتضررين نتيجة الكوارث والنكبات بإجمالي تكلفة بلغ 188 مليون جنيه، كما تم دعم 7 آلاف من أسر الشهداء والمصابين بنحو 221.4 مليون جنيه.

يأتي هذا في حين، وصل إجمالي عدد المستفيدين من دعم الوزارة لمتضرري أزمة تفشي وباء "كورونا" من العمالة غير المنتظمة إلي 75 ألف عامل، بإجمالي تكلفة بلغ 640 مليون جنيه، وكذلك تم دعم الجمعيات الأهلية.. حيث تم تمويل 340 جمعية بنحو 2.5 مليار جنيه، فضلاً عن وصول قيمة مساعدات صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية إلي 448.4 مليون جنيه، بإجمالي 5144 منحة وإعانة.

تعمل الوزارة على تيسير وصول الخدمات والمساعدات للأشخاص أثناء الأزمات خاصةً ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والمرأة الطفل.. حيث يوجد عدد من الأولويات على المستوي الوطني أثناء حدوث أزمة نتيجة التغيرات المناخية أو الصراعات أو إنتشار الأوبئة وأهمها توفير الرعاية الصحية والتي تشمل العيادات والفرق الطبية والتأهيلية المتنقلة وإدراج خدمات الدعم النفسي والإرشاد.

تدريب طواقم الإسعاف

كما تشمل هذه الأولويات تدريب طواقم الإسعاف والدفاع المدني على التعامل مع الأشخاص خاصةً من ذوي الإعاقة مثل التدريب على لغة الإشارة وتحديد نوع الإعاقة وكيفية التعامل، والتعليم في تعزيز وصول الطلبة ذوي الإعاقة إلي شبكات الانترنت، والمساهمة في توفير الأجهزة والأدوات والموارد اللازمة لتعزيز مشاركة الطلبة ذوي الإعاقة في منصات التعلم عن بعد وتدريبهم وتدريب أسرهم ومقدمي الرعاية لهم على استخدامها وكسب العيش والحماية الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية من غذاء ومياه وصرف صحي ونظافة.

من ناحية أخري، قالت وزيرة التضامن الاجتماعي باعتبارها نائب رئيس جمعية الهلال الأحمر المصري: "أينما وجدت أزمة وجد متطوعو الهلال الأحمر، يخوضون في غمار الأزمة بصدر رحب وأكف تحمل الضمادات، وسواعد تحمل الزاد والغطاء، وقبل ذلك قلب وضمير يضع معاناة الإنسان فوق كل اعتبار دونما تحيز أو تمييز".

مد يد العون

أضافت "القباج" إن للوزارة تاريخ مشرف في مد يد العون والتدخل السريع خلال الأزمات المناخية التي تعرضت لها بعض مناطق الجمهورية التي تضررت فيها منازل المواطنين أو ممتلكاتهم نتيجة التغيرات المناخية سواءً إرتفاع درجات الحرارة التي ينتج عنها إشتعال الحرائق أو سقوط الأمطار الغزيرة.. مشيرةً إلي أن جمعية الهلال الأحمر المصري تصل إمداداتها ودعمها لكافة المتضررين.

من جانبه قال الدكتور رامي الناظر، المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر المصري، إن الهلال الأحمر المصري يقدم العون والدعم النفسي إلي كل محتاج في أوقات الشدة والأزمات داخل مصر وخارجها خاصةً الأزمات التي تنجم عن التغيرات المناخية المتسارعة في مصر والعالم، وبذل الجهد لوضع حد للمعاناة وتخفيفها عن البشرية من جنوب مصر إلي شمالها ومن شرقها إلي غربها.

أضاف "الناظر": كما أن الهلال الأحمر يحرص على حماية أرواح أولئك الذين تضرروا من مختلف الأزمات والحفاظ على الصحة في أحلك أوقات تفشي وباء كورونا، وضمان حماية واحترام كرامة الإنسان أثناء تقديم الخدمات الإنسانية دون النظر إلي هويته أو أفعاله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة