رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بريطانيا تتجه للركود العميق

بوابة الجمهورية

التضخم يتزايد .. والإضرابات تشل الاقتصاد

سجل الجنيه الاسترليني أدني مستوي له هذا العام أمام العملة الأمريكية عند 1.1744 دولار، بينما أبرزت قفزة في تكاليف الطاقة وصيف من الإضرابات أزمة تكلفة المعيشة في المملكة المتحدة، وعززت المخاوف من مزيد من التباطؤ الاقتصادي.


ووسط مخاوف تحيط بزيادات حادة في التضخم في بريطانيا وتراجع الاقتصاد، سجل الاسترليني يوم الجمعة الماضي أكبر هبوط أسبوعي مقابل العملة الخضراء منذ سبتمبر 2020، ومقابل العملة الأوروبية، ارتفع الاسترليني 0.56 بالمئة إلي 84.39 بنس لليورو الذي يتعرض لضغوط من زيادات حادة في أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا.

وقد شهدت بريطانيا مؤخرا سلسلة تحركات احتجاجية طالت قطاعات عدة للمطالبة بزيادة الأجور في مواجهة معدلات التضخم القياسية، ومؤخرًا بدأ الإضراب المخطط له في أكبر ميناء للحاويات ببريطانيا، يوم الأحد الماضي، ويتوقع أن يستمر 8 أيام، لينضم إلي سلسلة إضرابات عمال النقل التي عطلت النشاط الاقتصادي في جميع أنحاء البلاد.

شارك في الإضراب ما يقرب من ألفي عامل في ميناء "فيليكستو" الذي يقع علي بعد نحو 150 كيلومترا شمال شرق لندن، ما أثار مخاوف من مشكلات خطيرة في سلسلة التوريد.. حيث يُعد هذا الإضراب الأول منذ 1989 في الميناء الذي تمر عبره نحو 4 ملايين حاوية سنوياً.

ويواجه البريطانيون أسوأ أزمة تكلفة معيشية منذ عقود.. حيث فشلت الأجور في مواكبة التضخم وزيادة تكاليف البقالة وفواتير الخدمات، وتشير أحدث الإحصاءات إلي أن معدل التضخم بالبلاد بلغ 10.1 بالمئة، وهو أعلي مستوي في 40 عاما، أثارت هذه الأوضاع إضرابات صيفية لعمال السكك الحديد وقطارات الأنفاق في أعقاب انهيار محادثات الأجور في يونيو.

وانكمش اقتصاد المملكة المتحدة خلال عام 2020 بأكبر وتيرة منذ أكثر من 3 قرون، بحسب مراجعة للبيانات الصادرة عن العام الأول لانتشار وباء كورونا، والتي تقيس تأثير الجائحة على الاقتصاد البريطاني.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن اقتصاد بريطانيا قد انكمش بنسبة 11 بالمئة، في مراجعة أعلنها المكتب الاثنين الماضي، ليرفع النسبة السابقة والتي قدرت انكماش اقتصاد بريطانيا بنسبة 9.3 بالمئة.

وتجعل هذه المراجعة الانكماش الذي شهدته بريطانيا هو الأسوأ منذ عام 1709، حينما شهدت المملكة المتحدة ظاهرة تسمي بـ الصقيع العظيم، والتي كانت أسوأ شتاء شهدته القارة الأوروبية في نحو 500 عام.

وفيما يخص أسعار الطاقة، يتوقع المحللون أن ارتفاعًا آخر في أسعار الغاز الأسبوع الماضي سيدفع معدل التضخم أعلي بكثير مما توقعه بنك إنجلترا.

واستنادًا إلي أحدث أسعار السوق للغاز، يتوقع بنك "سيتي" الآن أن يصل الحد الأقصي إلي 4567 جنيهًا إسترلينيًا في يناير ثم 5816 جنيهًا إسترلينيًا في أبريل، مقارنة بالمستوي الحالي البالغ 1.971 جنيه إسترليني سنويًا.

وقال البنك فى مذكرة إن ذلك سيؤدى إلى ارتفاع التضخم بنسبة أعلى مما حدث بعد أزمة النفط عام 1979، وقال بنجامين نابارو، كبير الاقتصاديين المعنيين بالمملكة المتحدة فى سيتى: " نتوقع الآن أن يصل تضخم مؤشر أسعار ستؤثر على دخول الأسر البريطانية ومن المرجح أن تدفع بالاقتصاد البريطاني إلى ركود أعمق.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة