لا.. لاستيراد سلع لها بديل محلي
المرحلة تتطلب ترتيب الأولويات
خبراء: إهدار للاحتياطي النقدي.. وضرب للصناعة الوطنية
تتواكب جهود الدولة مع المطالبات الشعبية لوقف نزيف الدولار ومنع خروجه من مصر في الأونة الأخيرة بحجة استيراد بضائع للأسواق المصرية حيث بلغت نسبة السلع المستوردة في الأسواق المصرية 78% من البضائع تام الصنع.
بلغت نسبة مستلزمات الانتاج من هذه البضائع المستوردة 53% والباقي سلع يتم تصنيفها علي أساس أنها سلع استفزازية لها بدائل في السوق المحلي يمكن الاستغناء عنها وتستهلك ما نسبته 70% من النقد الاجنبي الذي يتم خروجه من مصر بشكل مستمر وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
أكد الخبراء أن أي حديث عن استيراد سلع غير ضرورية ولها بديل محلي يدخل في باب السفه وإهدار للاحتياطي النقدي من العملة الصعبة وفي نفس الوقت هو ضرب في مقتل للصناعة الوطنية. مطالبين بمنع وتقنين فوري لأي عمليات استيراد لأي سلع لها بديل محلي.
كمال الدسوقي.. عضو مجلس اتحاد الصناعات:
اللاعبون الأجانب والمطربون العرب والسيارات الفارهة ولعب الأطفال
تستنزف الاحتياطي النقدي
يقول كمال الدسوقي عضو مجلس اتحاد الصناعات المصرية إن قضية تحديد نوع السلعة استفزازية أم غير استفزازية. قضية محددة.. فالسلع التي تدخل في التصنيع والانتاج والعملية الطبية والتعليمية مثلا فهي سلع ضرورية لا غني عنها وأيضا القمح والمواد الغذائية التي نعاني من نقصها. أما السلع الترفيهية والغذائية تامة الصنع والمشروبات والمشروبات الكحولية والسجائر ولعب الاطفال. فهي سلع استفزازية بامتياز وأيضا أجهزة المحمول باهظة الثمن والسيارات الفارهة.
بل وحتي استيراد المطربين العرب واللاعبين الأجانب. كل هذا يجب أن يتوقف. فهذا يستنزف الاحتياطي النقدي الاجنبي في مصر بشكل كبير.
د.باهي يسن.. أستاذ الاقتصاد بجامعة بنها:
تساهم في رفع سعر الدولار.. ولابد من تشجيع المنتج المحلي
يري د.باهي يسن أستاذ الاقتصاد بجامعة بنها أن هناك الكثير من السلع تم وقف استيرادها خلال الفترة الماضية لمنع التكالب علي الاحتياطي الدولاري. خاصة السلع التي لها بديل محلي لتشجيع الصناعة المحلية. وكذلك السلع الاستفزازية غير الغذائية التي لا تحتاجها السوق المصرية خلال المرحلة الحالية وتصنف ضمن السلع الترفيهية.
أضاف أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه يؤدي إلي عدم استقرار الأسعار في السوق المصرية. حيث ارتفع سعر الدولار خلال الفترة الماضية أكثر من مرة وتخطي حاجز الـ 19 جنيهاً. ما يستوجب خفض كمية الاستيراد الخارجي وتقييده بشكل يمنع التكالب علي شراء الدولار. ما يسهم في استقرار سعره حتي تنتهي الأزمة الأوكرانية. مع أهمية التوسع في الإنتاج والتصدير. ما يفتح باباً لتشغيل الشباب وتشجيع الاستثمار وإنشاء مصانع جديدة قادرة علي المنافسة الخارجية.
الخبير الاقتصادي وائل النحاس:
مطلوب فرض رقابة صارمة علي المنافذ.. وتشديد العقوبات
يقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس إن السوق المصري سوق استهلاكي يتسم بالعشوائية ولابد من ضبطه كل فترة للحد من نزيف العملات الاجنبية.
حيث ان أغلب المنتجات التي يتم استيرادها سلع استهلاكية لا فائدة منها مثل الفاكهة ولعب الاطفال ومنتجات التجميل والعناية بالبشرة والملابس الجاهزة والسجائر والخمور ومنتجات الألبان وفوانيس رمضان ومنتجات بلاستيكية ومنتجات ورقية وأسماك ومنتجات اللحوم واللحوم. وكل هذا له بديل محلي لو تم الاهتمام به ورعايته لتم تصديره للخارج. والمواطن يقبل علي شراء هذه السلع ليس لرخص ثمنها. لكن لاعتقادته بجودتها المرتفعة.
النائب مجدي ملك.. عضو مجلس النواب:
لابد أن يكون لدينا فقه الأولويات.. في استيراد السلع
قال النائب مجدي ملك. عضو مجلس النواب. ان العالم أجمع الآن يعاني من أزمة متعلقة بأسعار الغذاء. ولابد أن يكون لدينا فقه الأولويات في استيرادنا للسلع الأساسية.
أضاف "ملك": معروف أن مصر تستورد 98% من الزيت. و90% من الفول. و100% من العدس وهذه سلع أساسية. موضحاً أن إيقاف استيراد السلع الاستفزازية بات أمراً ضرورياً وهاماً. وأن يكون هناك اتخاذ قرار للحفاظ علي الاحتياطي النقدي. وذلك من ضمن الإجراءات الحمائية للاقتصاد.

النائبة د.غادة علي.. عضو "اقتصادية النواب":
قدمنا طلب إحاطة.. لوقف استيراد السلع التي لها بديل محلي
قالت د.غادة على عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب إن اللجنة الاقتصادية قدمت العديد من طلبات الإحاطة لوزارة المالية ووزارة الاستثمار والتجارة، من أجل الحد من استيراد سلع لها بديل محلى وسلع استهلاكية ليس لها عائد اقتصادى فى الدخل القومي، بل ان أغلبها يتم إلقاؤها فى القمامة ويتحول إلى مخلفات، وتمت الاستجابة من مجلس الوزراء فى هذا الصدد، وأيضا تفعيل القوانين الجمركية التى تسهم فى الحد من خروج العملات الأجنبية للخارج فى ظل احتياج الدولة للحفاظ على النقد الاجنبى .
هيثم طلحة.. عضو شعبة المستوردين بالغرفة التجارية:
ملتزمون بتوجيهات الدولة.. بالاعتماد علي السلع محلية الصنع
من الصعب المنع بسبب "اتفاقية التجارة".. ولكن يمكن تقنين الإجراءات
أكد هيثم طلحة عضو شعبة المستوردين بالغرفة التجارية أن الغرفة ملتزمة بتوجهات الدولة التي تهدف إلي تحقيق الاكتفاء الذاتي للوطن والاعتماد علي الصناعات المحلية. وأيضا تلبية احتياجات السوق المصري من مستلزمات طبية وتعليمية وغذائية. وهذا ما تتم مناقشته في أروقة الغرفة التجارية.
أضاف أن التهريب والاستيراد العشوائي عائق لتحقيق هذا. ونطالب بتشديد الرقابة علي السوق والمنافذ وتفعيل القوانين للحد من التهرب الجمركي ومصادرة السلع التي لا يوجد لها تخليص جمركي وأوراق مثبتة. والاهتمام بالسلع الاستراتيجية المهمة. والأهم أن مصر لا تستطيع أن تمنع بعض السلع التي تسمي بـ "الاستفزازية" من دخول البلاد. وذلك بسبب توقيع مصر علي اتفاقية منظمة التجارة العالمية. ولكن من الممكن تقنين الاجراءات وتقييد حركتها .
أوضح أن الشعبة في انتظار قرارات البنك المركزي وتوجهات الدولة لبدء التعاقد علي السلع التي تحتاجها الأسواق. كما أنها تتابع السلع التي لها بديل محلي لإصدار توصيات بعدم استيرادها للوقوف إلي جانب الدولة في الحفاظ علي الاحتياطي الدولاري خلال المرحلة الراهنة.
جهاز الإحصاء:
تراجع معدل الواردات.. في معظم السلع
أكدت بيانات حكومية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن هناك مجموعة من السلع التي ساهمت في تراجع معدل الاستيراد بصفة عامة. وعلي رأسها الواردات من المواد الأولية من الحديد والصلب التي بلغت نحو 284 مليون دولار في مارس الماضي. مقابل 311 مليون دولار في مارس 2021 بنسبة تراجع بلغت 8.9%.
جاءت واردات القمح في المركز الثاني التي بلغت 260 مليون دولار في مارس الماضي. مقابل 366 مليون دولار في مارس 2021 بتراجع بلغت نسبته 28.8%. كما بلغت قيمة الواردات من البترول نحو 222 مليون دولار في مارس الماضي. مقابل 741 مليون دولار في مارس 2021 بتراجع بلغت نسبته 70%.
سجلت الواردات المصرية من أدوية ومستحضرات صيدلة 206 ملايين دولار في مارس الماضي. مقابل 211 مليون دولار في مارس 2021 بنسبة تراجع بلغت 2.2%. وتراجعت الواردات المصرية من الدائن بأشكالها الأولية نحو 177 مليون دولار في مارس الماضي. مقابل 254 مليون دولار في مارس 2021 بنسبة تراجع بلغت 30.5%.
كما تراجعت الواردات المصرية من مواد كيماوية عضوية وغير عضوية 146 مليون دولار في مارس الماضي. مقابل 266 مليون دولار في مارس 2021 بنسبة تراجع بلغت 45% وهو المطلوب في ظل أزمة "كورونا" وتداعيات الحرب الروسية- الأوكرانية.