رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

القصاصُ في الدنيا..هل يُسقط عقوبةَ القتل العمد في الآخرة؟

بوابة الجمهورية

أفادت دار الإفتاء المصرية أن القتل العمد من أكبر الكبائر؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93]، فإن اقتُصَّ من القاتل عمدًا أو عُفي عنه من أولياء المقتول سقط حق المطالبة في الآخرة، ويغفر الله له إن تاب إليه توبة نصوحًا، فإن لم يتب بقي حق الله تعالى يحاسب عليه في الآخرة.


وهذا ما عليه جمهور الفقهاء أن للقاتل عمدًا ظلمًا توبة كسائر أصحاب الكبائر؛ للنصوصِ الخاصة الواردة في ذلك، والنصوصِ العامة الواردة في قبول توبة كل الناس؛ منها قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: 68-70]، ولأن توبة المشرك تُقبل بالإجماع، فتوبة القاتل أولى.

قال ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج في شرح المنهاج" (8/ 375): [وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ بَعْدَ الْكُفْرِ الْقَتْلُ ظُلْمًا، وَبِالْقَوَدِ أَوْ الْعَفْوِ لَا تَبْقَى مُطَالَبَةٌ أُخْرَوِيَّةٌ، وَمَا أَفْهَمَهُ بَعْضُ الْعِبَارَاتِ مِنْ بَقَائِهَا مَحْمُولٌ عَلَى بَقَاءِ حَقِّ اللهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ إلَّا بِتَوْبَةٍ صَحِيحَةٍ، وَمُجَرَّدُ التَّمْكِينِ مِنْ الْقَوَدِ لَا يُفِيدُ إلَّا إنْ انْضَمَّ إلَيْهِ نَدَمٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْصِيَةُ وَعَزم أَنْ لَا عَوْدَ] اهـ.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة