رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خبيرة أممية تقدم روشتة علاج لأزمة الغذاء العالمية

بوابة الجمهورية

اعتبرت مجلة "فورين بوليسى" الأمريكية أن الحرب في أوكرانيا لها العديد من التأثيرات العالمية، لكن أكثرها إيلاما هو تأثيرها على إمدادات الغذاء في العالم.


التوسع فى الاستثمار الزراعى.. دعم المزارعين.. دعم الدول الأكثر احتياجا

وتعد أوكرانيا وروسيا من بين أكبر منتجي القمح والذرة والبطاطس في العالم، وقد أدت الحرب إلى وقف الإمدادات من هذين البلدين من الأسواق العالمية حتى الآن.

ونقلت المجلة الأمريكية عن إيرإثارين كوسين- المديرة السابقة لبرنامج الغذاء العالمي- أن ما يقرب من 25 إلى 30 في المائة من صادرات القمح تصدرها البلدان، يعتمد عليها نظام الغذاء العالمي. كما أن أكثر من 50 في المائة من الزيوت الأساسية ، وخاصة زيت عباد الشمس، تأتي من روسيا.

وذكرت كوسين أن الأزمة زادت مع ارتفاع أسعار النفط، وهو ما زاد تكلفة النقل كذلك لهذه السلع من دول أخرى. لذلك حتى عندما يكون لديك دول مثل الهند التي تعمل على زيادة حصتها في نظام الغذاء العالمي، فإن هذين العاملين المزدوجين لارتفاع سعر القمح وارتفاع سعر النفط يعملان على زيادة الأمور صعوبة.

ويذكر مراقبون أن تكلفة هذه السلع زادت بنحو 23 في المائة أعلى مما كانت عليه في هذا الوقت من العام الماضي. كما ذكرت المفوضية الأوروبية، أن هذا الوضع يشابه أزمة ارتفاع أسعار الغذاء في عام 2008.

ولكن ما يجعل هذا العام أكثر تعقيدا من عام 2008 هو أن العالم أننا يجاهد للخروج من تبعات جائحة كورونا. وذكرت المسئولة الأممية السابقة، أنه يضاف على هذه الوضع، أن العديد من البلدان المستوردة التي تمكنت في عام 2008 من دعم الأسعار المرتفعة للغذاء، تعاني من ضائقة مالية الآن لأنها ضخت أموالا كثير خلال الاستجابة الصحية لفيروس كورونا. وإضافة إلى ذلك، فقد تحركت أسعار الأسمدة ارتفاعا نتيجة الحرب في أوكرانيا.

ولكن حتى قبل الصراع في أوكرانيا، كان مصدرو الأسمدة يحذرون المجتمع الزراعي من أنه بسبب النقص في السلع الأساسية، فهناك نقص محتمل في الأسمدة، وأنه يمكننا توقع ارتفاع تكاليف الأسمدة. على سبيل المثال، في مارس 2022، ارتفع المكون الرئيسي الأسمدة، الذي يأتي من البحر الأسود، من 350 دولارًا للطن إلى حوالي 900 دولار للطن.

وتقول المسئولة الأممية إن ما يقرب من نصف الغذاء المنتج في العالم اليوم، وخاصة الغذاء الذي ينتجه 500 مليون مزارع من أصحاب الحيازات الصغيرة، يعتمد حوالي 50 في المائة على الأسمدة، مشيرة إلى أنه مقابل كل 1٪ انخفاض في الأسمدة، يقابل ذلك نقص في توافر الغذاء لما يصل إلى 30 مليون شخص.

وحول كيفية إصلاح أزمة الغذاء في العالم، قالت كوسين إن بعض الحلول تتمثل فيما قامت به سيريلانكا بالإنتقال الى الزراعة العضوية، ولهذا، فإن دول كثيرة تحتاج إلى توسيع حجم قدرتها الزراعية، والتحول إلى نظام زراعي متنوع.

ورأت كوسين "أنه من اللازم تقديم الدعم لصغار المزارعين، وكذلك لكبار المزارعين، لزيادة الإنتاج، خاصة في العديد من البلدان التي يقل فيها الإنتاج بسبب نقص الوصول إلى البذور والأدوات، والافتقار إلى البنية التحتية المهمة لهذا الغرض. ونتيجة لذلك، يُفقد حوالي 40 في المائة مما يتم إنتاجه بالفعل قبل أن يصل إلى المستهلكين بسبب عدم الوصول إلى الطرق المناسبة، وعدم اتباع طرق التخزين المناسب، باستخدام طريقة التبريد. لذلك لدينا كمية أقل من الطعام ، ومن ثم نفقد 40 في المائة مما يتم إنتاجه.

وطالبت كوسين الدول القادرة على تزويد الدول الأكثر احتياجا بالموارد الغذائية. وأضافت "نحن كمجتمع عالمي بحاجة إلى وضع السياسات اللازمة لضمان وجود نظام زراعي يعمل بشكل مناسب على كل من المستويات العالمية والوطنية والمحلية. وهذا كله يتعلق بضمان عدم قيام البلدان بفرض أي نوع من التعريفات الجمركية أو حواجز التصدير التي من شأنها أن تجعل الغذاء غير متوفر أو لا يمكن تحمل ثمنه من قبل الملايين في العالم". وذكرت أن الأزمة تفرض على الدول أن تستثمر أكثر فى الزراعة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة