الاتحاد الأوروبي يستعد لخطر التصعيد الأمريكي الصيني
أفاد دبلوماسيون أوروبيون رفيعو المستوى، الاثنين، بأن دول الاتحاد الأوروبي تتابع عن كثب العلاقات الأمريكية الصينية بشأن تايوان وتستعد لخطر محتمل بالتصعيد بين البلدين.
وفقا للدبلوماسيين، بحسب صحيفة بوليتيكو، فإن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين "يمكن أن تحتد (تتفاقم) بسهولة"، لذلك تراقب الدول الأوروبية الوضع عن كثب.
يشار إلى أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي يترددون في إثارة هذه القضية علانية، لكن الدبلوماسيين الأوروبيين "وراء الكواليس" يعترفون بأن هناك "خطرًا واضحًا" من أن الوضع قد يخرج عن السيطرة.
وأوردت الصحيفة، عن الدبلوماسي الألماني، نائب رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن، بوريس روغ، قوله : "في بعض الأحيان تتحقق أسوأ السيناريوهات. يجب على الأوروبيين الاستعداد لظروف غير متوقعة من خلال دعم تايوان، ولكن في نفس الوقت البقاء على اتصال وثيق مع بكين والمساهمة في خفض التصعيد".
هذا واكتسب موضوع تايوان في إطار العلاقات الأمريكية الصينية أهمية خاصة تزامنا مع الوضع في أوكرانيا.
وتؤكد بكين أنه، لأسباب تاريخية وسياسية، لا يوجد تشبيه مناسب، وتطالب الولايات المتحدة بعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ويذكر أن واشنطن لا تقيم رسميًا علاقات دبلوماسية مع تايبيه، والتي تعترف بها الأمم المتحدة كجزء لا يتجزأ من جمهورية الصين الشعبية، ولكنها في إطار الاتفاقيات الثنائية وعدد من القوانين التي اعتمدها الكونغرس الأمريكي، فهي (واشنطن) لا تحافظ على العلاقات مع الجزيرة فحسب، بل وتزودها أيضًا بشكل منتظم بالأسلحة.
وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت صحيفة "تشاينا تايمز" التايوانية، نقلا عن مصادر دبلوماسية، أن رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، قد تصل إلى تايوان في 2 أغسطس، وتقضي الليلة هناك، وتلتقي برئيس إدارة الجزيرة، تساي إنغ وين، ومسؤولين كبار آخرين، يوم الأربعاء، وفي نفس اليوم ستغادر الجزيرة.
ولم تؤكد وزارة الخارجية التايوانية هذه الأنباء.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، الاثنين، أن زيارة بيلوسي، إلى تايوان ستكون لها "عواقب وخيمة"، مؤكدا أن الصين ستتخذ إجراءات حازمة لحماية السيادة الوطنية وسلامة أراضيها.
وكانت العلاقات الرسمية بين الحكومة المركزية لجمهورية الصين الشعبية وجزيرة تايوان انقطعت، في عام 1949، بعد أن انتقلت قوات الكومنتانغ بقيادة تشيانغ كاي شيك، التي هُزمت في الحرب الأهلية مع الحزب الشيوعي الصيني، إلى تايوان.
واستؤنفت الاتصالات التجارية وغير الرسمية بين الجزيرة والبر الرئيسي للصين، في أواخر الثمانينات.
ومنذ أوائل التسعينيات، بدأ الطرفان بالتواصل من خلال المنظمات غير الحكومية، ومن بينها جمعية بكين لتنمية العلاقات عبر مضيق تايوان، وصندوق تبادل تايبيه.