"حقنة هتلر".. فيها سُمّ قاتل!!
خطيرة علي مرضي السكر والقلب والكبد.. وتؤدي للوفاة
المريض يفرح بـ "المسكن السريع".. لكن التأثير خطير علي المدي البعيد
حذرت وزارة الصحة وهيئة الدواء المصرية من تناول "حقنة هتلر" الموجودة في الصيدليات الشعبية. التي تندرج تحت مسمي "حقنة البرد". لما تسببه من تداعيات خطيرة قد تصل إلي الوفاة. خاصة عند الأشخاص الذين يعانون أمراض السكر والقلب والكبد. حيث ان هذه الحقنة خليط من الكرتيزون والمضاد الحيوي ومسكن الألم.
جاء ذلك بعد أن ازداد الإقبال علي تلك الحقنة أخيراً بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس "كورونا" في الموجة السادسة. واعتقاد البعض أنهم مصابون بدور برد بسبب تشابه الأعراض مع نزلات البرد. ما يؤدي إلي قيام المواطن بالتوجه إلي الصيدلية وشراء حقنة البرد التي يطلقون عليها هتلر أو "3*1" دون استشارة الطبيب المختص. ما يؤدي إلي حدوث مضاعفات خطيرة.
الخبراء
استخدام المسكنات بطريقة خاطئة.. يؤدي إلي الفشل الكلوي
أجمع خبراء الصحة والطب علي أن هذه الحقنة المعروفة بـ "حقنة هتلر" أو حقنة البرد عبارة عن كوكتيل مكون من "مضاد حيوي+ كورتيزون+ مسكن للآلام". وهذا يسبب أزمات كبري للمواطنين. لأن الكورتيزون يضر الأشخاص الذين يعانون مرض السكر. حيث انه يرفع نسبة السكر في الدم. كما أنه يعمل علي نقص المناعة في الجسم. ما يعطي فرصة لفيروس "كورونا" بمهاجمة جميع أعضاء الجسم.
أما المضاد الحيوي الموجود في الحقنة.. فلا يجدي نفعاً مع العدوي الفيروسية و"كورونا" أو الانفلونزا الموسمية فيروسية. ولا يجدي معهما المضاد الحيوي لأن المضادات الحيوية تعالج البكتريا وليس الفيروس.. أما المكون الثالث للحقنة فهو المسكن للآلام وهذا يؤثر علي الكلي والكبد وضغط الدم وأصحاب الأمراض المزمنة مثل الربو الشعبي وجميع أنواع الحساسية.
أكد د.مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة أن ما يطلقون عليها حقنة البرد أو "حقنة هتلر" أو "3*1" تمثل خطراً داهماً علي صحة الإنسان. خاصة أصحاب الأمراض المزمنة. حيث ان مريض السكر من الممكن أن تحدث له غيبوبة. لأن الكورتيزون يعمل علي رفع نسبة السكر في الدم. وإذا كان هذا الشخص مصاب بفيروس "كورونا". فإن الكورتيزون يعمل علي نقص مناعة الجسم. وفي هذه اللحظه يساعد "كورونا" علي مهاجمة الجسم وتحقيق ضرباته.
أشار إلي أن المكون الثاني لحقنة البرد أو "هتلر". المضاد الحيوي وهذا لا يمثل أي علاج لحالات الانفلونزا الموسمية لأنها فيروسية والمضادات الحيوية تتعامل مع البكتيريا فقط.. أما المكون الثالث لهذه الحقنة فهو المسكن والمعروف علمياً.. إن استخدام المسكنات بطريقة خاطئة تؤدي إلي الفشل الكلوي وهذا يؤكد أن هذه الحقنة خطيرة ويجب علي المواطن عدم صرفها إلا من خلال الطبيب المتخصص. حيث انه يراع الأمراض الأخري التي قد تتأثر بحقنة هتلر.
الصيدلي لا يستطيع التفرقة بين البرد العادي و"كورونا" وأصحاب الأمراض المزمنة
قال د.هشام جاب الله "صيدلي" إن الخطأ الكبير يقع علي الصيدلي الذي يقوم بصرف هذه الحقنة. لأن الأمانة الطبية تقتضي منا عدم صرف الأدوية إلا من خلال روشتة طبية معتمدة.. مشيرا إلي أن الصيدلي لا يستطيع أن يفرق إذا كان هذا الشخص مصاب بكورونا أو نزلة برد أو يعاني أمراض مزمنة يجب مراعاتها في استخدام العلاج وحقنة هتلر أو البرد تضر بمصاب كورونا أو الانفلونزا الموسمية. لأن الكورتيزون يعمل علي خفض المناعة وهذا يمهد الطريق للفيروس حتي يتمكن من السيطرة علي المريض. كما أنه يعمل علي رفع نسبة السكر في الجسم ورفع نسبة السكر وتمنح "كورونا" قوة لاقتحام أعضاء الجسم.
أوضح أن المادة المسكنة في حقنة هتلر الشعبية. تقوم بعمل تغطية للأعراض المرضية الموجودة عند الشخص. وبالتالي لا يستطيع الطبيب المتخصص مواجهة أزمته الصحية أو تشخيص المرض الحقيقي. وهنا يجب علي كل صيدلي أن يتق الله ولا يقوم بصرف "حقنة هتلر" أو ما يسمونها بحقنة البرد إلا من خلال روشتة من طبيب متخصص حتي يتحمل المسئولية. كما أن المريض لابد أن يكون حريصاً علي صحته ولا يستخدم هذه الحقنة لأي سبب من الأسباب.
قال د.أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة إن سر تسمية حقنة البرد "حقنة هتلر" جاء من الأوساط الشعبية من منطلق تصوّر المريض أنها قوية وسوف تجعلك في قوة "هتلر" وستزول الأعراض وسيشفي في وقت قليل. وكأن فيها قوة لا مثيل لها.
نوه إلي أن هذه الحقنة تنتشر في القري النائية والبعيدة والأماكن الشعبية. حيث يعمل في الصيدليات أشخاص ليسوا بصيادلة. ولا يستطيعون القيام بالتشخيص السليم. فيقومون بإعطاء المريض حقنة يفرح بها. ولكن أزماتها علي المدي البعيد خطيرة.. كما أن تلك الحقنة لها أزمات صحية خطيرة للغاية وكارثة كبري تهدد صحة المصريين. وقد تصل أزماتها إلي الوفاة في بعض الأحيان.
لفت "الحداد" إلي أن "حقنة هتلر" التي يتم استخدامها بكثرة داخل المناطق الشعبية أو الأرياف. قد يؤدي عدم التدخل السريع لإنقاذ المريض إلي الإصابة بأمراض أخري كمقاومة البكتيريا. بجانب خطورتها الكبيرة علي مرضي الحساسية.
كشف د.أمجد الحداد أن "حقنة هلتر" عبارة عن "كوكتيل" من مضاد حيوي. وكورتيزون ومسكن. وأن مشكلتها هي احتوائها علي كورتيزون ومسكن. وتشكل خطراً علي مرضي الحساسية والربو الشعبي والاشخاص الذين يعانون أمراض الكلي والكبد والقلب وضغط الدم.
حذر استشاري الحساسية والمناعة من أن تلك الحقن كارثة كبيرة تهدد صحة الشخص وتؤدي إلي الوفاة في بعض الأحيان. وأن عدم التدخل السريع يؤدي إلي الإصابة بأمراض أخري كمقاومة البكتيريا.
كشف "الحداد" أن هناك ممارسات صحية خاطئة وأخذ علاجات من المفترض لا تؤخذ إلا بوصفة طبية ومن خلال روشتة طبية وأن أي دواء. خصوصاً المضادات الحيوية يجب ضبط جرعاتها. وأي حقنة مضاد قد تؤدي إلي هبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف في عضلة القلب ثم الوفاة.. موضحا أن استخدام حقنة البرد. خاصة بعد ظهور "كورونا" خطأ كبير. حيث ان هذه الحقنة تساعد "كورونا" علي الانتشار وتخفي الأعراض الحقيقة للمرض.
رئيس هيئة الدواء
المضاد الحيوي لا يعالج نزلات البرد
استخدام الأدوية وفقاً للحالة الصحية لكل مريض
أكد د.تامر عصام رئيس هيئة الدواء المصرية أنه حذر منذ ديسمبر الماضي من استخدام ما يسمي شعبيا بـ "حقنة البرد" أو ما يطلق عليها الخلطة السحرية لعلاج نزلات البرد. التي تكون خليطا من المضاد الحيوي. والكورتيزون. ومسكن الألم. خاصة بعد إقبال الناس عليها بطريقة خاطئة. وتبين أن هناك حالات كانت مصابة بكورونا وكانت تستخدم هذه الحقنة علي أنه دور برد عادي. ما تسببت في مضاعفات خطيرة للمرضي وتأخير خطة العلاج.
أضاف أنه لا يوجد علاج محدد لنزلات البرد. وإنما يتم استخدام بعض الأدوية التي تساعد علي تخفيف بعض الأعراض. بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص.
لفت إلي أن الاستخدام الأمثل للأدوية يجب أن يكون وفقاً للحالة الصحية لكل شخص علي حدته. ونبه لخطورة استخدام الكورتيزون. حيث انه يسبب ضعفاً في المناعة. ويؤثر بشكل كبير علي مرضي السكري. وارتفاع ضغط الدم.
أوضح أن المضاد الحيوي بشكل عام لا يعالج نزلات البرد. لأنها عدوي فيروسية. وإنما يستخدم لعلاج العدوي البكتيرية. فضلاً عن أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية يجعل الجسم مقاوماً لها علي المدي البعيد.