قابلت البلاء بلطم الوجه وتعفيره ..فماذا افعل
الافتاء تجيب
قال الشيخ _عويضة عثمان_ امين الفتوى ومدير الفتوى الشفوية بدار الافتاء ان المولى عز وجل يعلمنا انه اذا ما اصاب الانسان ما يزعجه فعليه الالتزام بقول انا لله وانا اليه راجعون مشيراً ان ذلك شأن المؤمن اذا ماجاءه ما يضره
واستند امين الفتوى الى ما ورد فى كتاب رب العزة حيث قال "الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) البقرة
وذكر انه فى المقابل قال النبى صل الله عليه وسلم " ليسَ مِنَّا مَن لَطَمَ الخُدُودَ، وشَقَّ الجُيُوبَ، ودَعَا بدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ" مشيراً الى ان الا نسان لا ينبغى له ان يقابل البلاء بهذا وانما عليه مقابلة البلاء بالصبر وبالرضا ان امكن وقول انا لله وانا اليه راجعون
واشار انه أذا ضعفت نفس الانسان و لم يتحمل من البلاء واتى بالافعال التى ذمها النبى صل الله عليه وسلم فى ذلك الموضع فعليه الاستغفار والتوبة والندم وعقد النية على عدم لالعودة الى ذلك الفعل مرة اخرى
امور تدفع للاسترجاع عند نزول الابتلاء
عظم الله تعالى الصبر والجزاء عليه فجعل جزاء الصابرين عليه سبحانه لا يسجله الكتبة ولا يعلم اجره الا هوه وقال فيه "إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ" كم قال ايضاً عن الصابرين "إِنِّي جَزَيْتُهُمْ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمْ الْفَائِزُونَ"
ومن علامات الصبر قال العلماء حبس النفس عن التسخط والجزع وحبس اللسان عن الشكوى لاحد من البشر فلا تكون الا لله وحده وحبس الجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب والتفوه باللسان بما يغضب الله تعالى يلى ذلك الاسترجاع وعدم الاعتراض عما اصاب المسلم
لقوله صل الله عليه وسلم" ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها إلا آجره الله تعالى في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها
والاسترجاع شئ لا يلاقيه انسان دون امور راسخة فى نفسه البشرية حتى ترضخ لحكم الله تعالى دون كلل او ملل او تأسٍِ على مافاتها او اصابها
ومن الامور التى يجب ان ترتكز فى النفس لتستطيع ان تتلفظ بقلب مؤمن بقول انا لله وانا اليه راجعون
_ ان يرسخ لدى نفس المسلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وان ما اخطأه لم يكن ليصيبه
_ ان يعلم المؤمن ان ظاهر بعض الاقدار العذاب وباطنها الرحمة كما فى اصحاب الكهف وما روى فى قصة العبد الصالح الخضر وموسى عليه السلام من خرق السفينة وقتل الغلام
_ ان ما اصاب الانسان ما هو الا قدر قد سبق خطه بالقلم المسطور وان الايمان بالقدر خيره وشره من اركان الايمان
_ومن اكثر الاشياء التى تعين على الصبر على الابتلاء والرضا بالقضاء ما ورثناه من الهدى النبوى حيث قال النبى صل الله عليه وسلم "عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له"
واكد الفقهاء ان الابتلاء قد يكون لذنب قد وقع من المسلم لذلك يجب ان يعين الانسان نفسه عليه بالاستغفار والتوبة والدعاء لله سبحانه وتعالى