رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر وألمانيا.. علاقات وطيدة وشراكة ممتدة

بوابة الجمهورية

تأتي زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلي ألمانيا. والمشاركة في مؤتمر بيترسبرج للمناخ الدولي. في ظل العلاقات القوية التي تربط بين القاهرة وبرلين علي مدار عقود. والتي شهدت ازدهارا كبيرا في عهد الرئيس السيسي خلال السنوات الماضية.


يشارك الرئيس السيسي خلال زيارته لبرلين في فعاليات "حوار بيترسبرج للمناخ". وذلك برئاسة مشتركة بين مصر وألمانيا. وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية. بأن "حوار بيترسبرج" يعد إحدي المحطات المهمة قبل انعقاد الدورة المقبلة من قمة المناخ العالمية بمدينة شرم الشيخ في شهر نوفمبر القادم. وذلك لما يمثله من فرصة للتشاور والتنسيق بين مجموعة كبيرة من الدول الفاعلة علي صعيد جهود مواجهة تغير المناخ. حيث تأتي دعوة مصر للرئاسة المشتركة لهذا المحفل الهام تقديراً للدور الحيوي الذي تقوم به مصر بقيادة الرئيس في إطار مفاوضات تغير المناخ علي مدار السنوات الماضية.

كما تشهد زيارة برلين لقاء الرئيس مع عدد من المسئولين الألمان. وعلي رأسهم المستشار الألماني "أولاف شولتز". وذلك لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية علي كافة الأصعدة. في إطار حرص البلدين علي تدعيم التعاون بينهما ومواصلة التشاور المكثف حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتتسم العلاقات بين مصر وألمانيا بالقوة والصداقة. نظرا لأن لكل منهما ثقلاً سياسيا في المحافل الدولية. حيث تعود العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلي عام 1952. بل شهدت العلاقات طفرة إيجابية بعد تولي الرئيس السيسي مقاليد الحكم وربطت بينهما علاقات ومصالح مشتركة علي كافة الاصعدة.

وقد أطلقت وزارتا الخارجية المصرية والألمانية شعارًا مشتركًا للاحتفال بهذه المناسبة الذي يوافق 16 أكتوبر 1952. وجاء إطلاق الشعار قبل ستة أشهر من هذا التاريخ ليكون بمثابة إشارة البدء لعدد من الفعاليات التي تعتزم سفارتا البلدين تنظيمها خلال الفترة المقبلة.

وتجمع مصر وألمانيا علاقات وطيدة خاصة بعد تولي الرئيس السيسي رئاسة البلاد. وبعد التحول الملحوظ في عهد المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل. وأبرز تطورات العلاقة المصرية - الألمانية. عندما وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي خالص التقدير والشكر للمستشارة الألمانية السابقة "أنجيلا ميركل". علي تعاونها وجهودها خلال توليها المسئولية. ما أحدث تحولا نوعيا في الشراكة بين مصر وألمانيا علي كافة المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية. متمنيا لها خالص التوفيق والسداد في كافة خطواتها ومشروعاتها المستقبلية.

ويعد هذا التطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين نتيجة مباشرة لتكثيف التشاور واللقاءات بين الرئيس السيسي والمستشارة الألمانية. خلال السنوات الأربع الأخيرة. وقام السيسي بأربع زيارات لألمانيا أعوام 2015 و2017 و2018 و2019.
وتطورت العلاقات المصرية الألمانية. بعد زيارة الرئيس السيسي الأولي إلي ألمانيا عام 2015. وبعدها اتسع نطاق التعاون الثنائي بشكل لا يقتصر علي تعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية والعلمية والثقافية فحسب. بل امتد ليشمل قطاعات جديدة. مثل صناعة السيارات والطاقة وإدارة وتدوير المخلفات والتحول الرقمي والإنتاج الحيواني. إلي جانب تكثيف التنسيق والمشاورات الدورية السياسية إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وعلي صعيد التعاون السياحي. تحتل السياحة الألمانية إلي مصر المركز الأول من إجمالي السياحة الأجنبية الوافدة للبلاد وذلك للعام الرابع علي التوالي. وقفز عدد السائحين الألمان الذين زاروا مصر إلي 2.5 مليون سائح خلال 2019. لتحتل بذلك المركز الأول في قائمة الدول التي ترسل سائحيها إلي مصر. مقارنة بحوالي 1.8 مليون سائح خلال 2018. وهو ما يمثل زيادة بنحو 38.8% علي أساس سنوي.

وفيما يتعلق بالتعاون الثقافي والآثار. زار وزير الآثار ألمانيا في الفترة من 12 إلي 14 مايو 2019. تم خلالها مناقشة الإجراءات التنفيذية لتأثيث متحف "إخناتون" بالمنيا بعد موافقة البوندستاج علي تقديم تمويل مبدئي بقيمة مليوني يورو. خلال موازنة عام 2019 مع توفير تمويل إجمالي بقيمة 10 ملايين يورو لإتمام عملية التأثيث خلال السنوات المقبلة.

في مجال التعليم العالي والجامعة الألمانية التطبيقية الجديدة. وقع وزير التعليم العالي والبحث العلمي. علي هامش زيارة الرئيس السيسي لبرلين في أكتوبر 2018. اتفاقية إنشاء الجامعة الألمانية الدولية GIU في العاصمة الإدارية الجديدة كأول جامعة للعلوم التطبيقية في مصر. بالاشتراك مع تحالف الجامعات التطبيقية الألمانية والجامعة الألمانية بالقاهرة. وبدأت الدراسة بالفعل في مقر مؤقت لها بالجامعة الألمانية بالتجمع الخامس GUC.

وبفضل جهود الرئيس عبدالفتاح السيسي. شهد التعاون العسكري بين مصر وألمانيا. خلال السنوات السبع الماضية تطورا كبيرا للغاية. ودخل مرحلة مختلفة عن السابق.

والتعاون العسكري بين مصر وألمانيا ليس جديدا. لكنه تعزز بوضوح خلال الأعوام القليلة الماضية. عندما تعاقدت مصر مع شركة تيسين جروب الألمانية علي شراء 4 غواصات من طراز 209. واستلمت مصر بموجب التعاقد الغواصات الأربع خلال الفترة من عام 2017 إلي عام 2021.

وأما عن علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري. ترتبط مصر وألمانيا بلجنة اقتصادية مشتركة تعقد اجتماعاتها بشكل سنوي بالتناوب بين البلدين. وتعد مصر ثالث أكبر شريك تجاري لألمانيا في الشرق الأوسط. وسجل حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي بلغ حوالي 6.05 مليار دولار مقابل 5.573 مليار دولار في عام 2020.

وسجل حجم التجاري بين القاهرة وبرلين أعلي مستوياته في 2017 بقيمة 8.5 مليار يورو. وعلي الرغم من انخفاض حجم التبادل التجاري عام 2018 إلي 4.48 مليار يورو بنسبة انخفاض 21.7%. إلا أن ذلك حمل بطياته مؤشرات إيجابية للجانب المصري. حيث يرجع لانخفاض الواردات المصرية من ألمانيا بنسبة 29% مقابل زيادة ملحوظة في الصادرات المصرية غير البترولية للسوق الألماني للعام الثالث علي التوالي بنسبة 9.4%.

فقد بلغت الصادرات المصرية إلي ألمانيا 1.151 مليار دولار عام 2021 مقابل 1.167 مليار دولار عام 2020. وبلغت صادرات ألمانيا إلي مصر 4.907 مليارات دولار عام 2021 مقابل 4.586 مليار دولار عام 2020 وتعد مصر السوق الثاني للصادرات الألمانية في إفريقيا. بينما تعد ألمانيا السوق السابع للصادرات المصرية إلي دول الاتحاد الأوروبي.

وتحتل ألمانيا المرتبة العشرين ضمن قائمة أهم الدول المستثمرة في مصر. حيث يصل عدد الشركات الألمانية العاملة في مصر لحوالي 1180 شركة بإجمالي قيمة استثمارات 7.1 مليار دولار في قطاعات الطاقة والسكة الحديد والصناعة والسياحة والانشاءات. والقطاع الخدمي. والزراعة. وتكنولوجيا المعلومات.

وتعد مصر من الدول ذات الأولوية بالنسبة للحكومة الألمانية فيما يتعلق بتقديم ضمانات للاستثمار. وتأتي ضمن أكثر 10 دول حصولا علي ضمانات الاستثمار الألمانية. ويبلغ حجم الالتزامات الألمانية إزاء ضمانات الاستثمار الممنوحة لمصر حاليا 18 ضمانا بقيمة 1.4 مليار يورو. بما يعكس ثقة الحكومة الألمانية في مناخ الاستثمار المصري.

ومؤخرا اتفقت الحكومتان المصرية والألمانية. خلال انعقاد جولة المفاوضات السنوية بين الحكومتين لعام 2021. علي تخصيص تمويلات تنموية ميسرة ومنح من الجانب الألماني بقيمة 151.5 مليون يورو. لتمويل 15 مشروعا تنمويا في قطاعات التعليم الفني والتدريب المهني ودعم الابتكار بالقطاع الخاص والهجرة وسوق العمل والإصلاح الإداري والتنمية الحضرية وكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة. وذلك في إطار العلاقات الاقتصادية المشتركة بين الدولتين بهدف دعم رؤية مصر التنموية وسعيها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما تعقد مصر أيضا شراكة مع شركة سيمنس الألمانية. في مجال صناعة الهيدروجين الأخضر. في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة للتوسع في مجالات الطاقة الخضراء. وزيادة مساهمة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة. والاهتمام الذي يوليه قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لتنويع مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية. والاستفادة من ثروات مصر الطبيعية. وبخاصة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة. ومن بينها إنتاج واستخدام وتصدير الهيدروجين الأخضر. تماشيا مع التوجه العالمي في هذا المجال.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة