رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الاغتيالات ركن أساسي فى سياسات إسرائيل

بوابة الجمهورية

تشكل الاغتيالات ركنا أساسيا فى سياسات إسرائيل العدوانية منذ قيامها على أرض الشعب الفلسطينى وفوق أشلاء ابنائه.


تغتال المسئولين الإيرانيين لإفشال برنامجها النووى والصاروخى

ولايعد اغتيال القائد الإيرانى محسن فخرى زادة أحد المشرفين على البرنامج النووى الإيرانى قبل عدة اسابيع حادثا منفردا.

وهذا الركن كان أساسيا فى سياساتها حتى قبل قيامها عندما كانت مجرد عصابات. كان ذلك مثلا عندما أقدمت الوكالة اليهودية على اغتيال اللورد موين وزير المستعمرات البريطانى فى القاهرة عام 1944. وفى أوائل قيامها، اغتالت الكونت برنادوت وسيط الأمم المتحدة وابن شقيق ملك السويد فى جريمة نسف فندق الملك داوود بالقدس.

وبعد ذلك، ظلت الاغتيالات من الأركان الرئيسية فى سياستها، ووصلت إلى حد اغتيال الرئيس الأمريكى جون كنيدى فى نوفمبر 1963، رغم أنه كان من أصدقائها وأنصارها، بالتواطؤ مع نائبه ليندون جونسون الذى كان صهيونيا حتى النخاع. واستند بعض المؤرخين المحايدين فى الاتهام إلى أن كنيدى كان مصرا على تصفية البرنامج النووى الإسرائيلى.

ولم تكن مصر بعيدة عن هذه الاغتيالات. ففى عام 1962، اغتالت عالم الصواريخ الألمانى هانز كروج بسبب تعاونه مع مصر. وأرسلت إلى عدد من العلماء الذين تعاونوا مع مصر طرودا متفجرة قتلت بعضهم وأصابت البعض الآخر، وأرهبت البعض، فأوقفوا جميعا التعاون مع مصر لينهار برنامجها للصواريخ.

وتوالى اغتيال العلماء المصريين كما حدث مع الدكتور مشرفة الذى يعتقد أنها اغتالته بتوجيه من ألبرت إينشتاين. وسميرة موسى وسمير نجيب الذى اغتالته فى ولاية كلورادو عام 1967 قبل عودته إلى مصر بعد حصوله على الدكتوراه ورفضه الاستقرار فى الولايات المتحدة والعمل أستاذا فى جامعاتها. وأدى ذلك إلى تخويف عشرات من المصريين الحاصلين على الدكتوراه فى الذرة، وقبلوا العمل فى مناصب إدارية فى المحطات النووية الأمريكية بأجور مغرية حتى لا يواجهوا البديل الرهيب. وهؤلاء لايسمح لهم بزيارة مصر مع أسرهم لضمان عودتهم. فهى تسمح لبعض أفراد الاسرة بزيارة مصر على ان يظل باقى أفرادها رهائن لضمان عودتهم. وتوالت جرائمها بعد ذلك كما حدث مع الدكتور يحيى المشد.

واغتالت عددا من قادة البرنامج النووى الإيرانى أحدثهم محسن فخرى زادة الذى يعتقد أنه كان مسئولا عن جلب التقنيات اللازمة وزار كوريا الشمالية عدة مرات . وقتلت منهم خلال شهرى مايو ويونيو سبعة. وفى مقدمة ضحاياها بالطبع يأتى الفلسطينيون الذين تلاحقهم بالاغتيالات داخل فلسطين وخارجها فى كل قارات العالم.

وهنا تطرح مجلة "فورين بوليسى" الأمريكية السؤال الأهم.. لماذا تمضى إسرائيل فى جرائم الاغتيالات قدما؟.. وتجيب المجلة بأن كل هذه الجرائم كانت ولاتزال تتم دون إن تتعرض إسرائيل للملاحقة او لأى عقاب ودون الكشف عن هوية فاعليها .

ولا يرجع الأمر كما تقول المجلة إلى دقة اسرائيل فى تدبير هذه الجرائم. ولا نستبعد أن ذلك يتم بالتواطؤ مع أجهزة الأمن فى الدول التى تقع بها الجرائم كما يحدث فى أمريكا، وكما حدث قبل سنوات فى اغتيال جمال الجمال سفير فلسطين لدى جمهورية التشيك.

ووصلت الوقاحة بأجهزة الأمن التشيكية إلى اتهامه باستخدام صفته الدبلوماسية فى تهريب اسلحة للتغطية على تواطؤها. هذا فضلا عن إمكانيات تقنية دقيقة تسهل لها جرائم الاغتيال مثل مدفع رشاش يتم اطلاقه بالتحكم كان مخفيا فى سيارة تم استخدامه فى اغتيال فخرى زادة اثناء مرور موكبه أو هكذا تزعم إسرائيل.

وفى الوقت نفسه، تحقق إسرائيل مزايا عديدة من وراء استخدام هذا السلاح فى معظم الأحوال، وتكون الاغتيالات بديلا عن بدائل اسوأ. فهى مثلا لجأت الى اغتيال عدد من كبار المسئولين عن البرنامجين النووى والصاروخى الإيرانى من أجل إفشاله. وجدت أن الاكتفاء بضرب المنشأت لن يفيد كثيرا طالما ظلت العقول المفكرة المسئولة عنها قائمة. وكان ذلك وراء قتل الدكتور يحيى المشد على أيدى عملاء الموساد لافشال البرنامج النووى العراقى دون الاكتفاء بتدمير المفاعل نفسه.

وكان أيضا وراء اغتيال العقول الفلسطينية المفكرة مثل المهندس يحى عياش وفتحى الشقاقى مؤسس الجهاد الاسلامى والشيخ احمد ياسين. لكن خاب ظنها عندما اكتشفت ان الفلسطينيين لديهم دائما القيادات البديلة. وتقدر الإحصائيات أن إسرائيل نفذت أكثر من 500 عملية اغتيال بين عامى 1948و2000.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة