رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

5آداب ينبغي للمحرم التحلي بها أثناء الحج

بوابة الجمهورية

قال تعالى:"الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ" [البقرة: 197].


لهذا أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن مَن نوى وأوجب على نفسه الحج وأحرم به فعليه التحلي ببعض الآداب ومنها: أن يجتنب كلّ قول أو فعل يكون خارجًا عن آداب الإسلام ومؤديًا إلى التنازع بين الرفقاء والإخوان؛ فإنَّ الجميع قد اجتمعوا على مائدة الرحمن، وهذا يقتضي منهم أن يتعاونوا على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان.

كما لفتت إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: 197]. أي: اتركوا أيها المسلمون كل قول أو فعل لا يرضي الله تعالى، وسارعوا إلى الأعمال الصالحة خصوصًا في تلك الأزمنة والأمكنة المفضلة، واعلموا أنه سبحانه لا يخفى عليه شيء من تصرفاتكم، وتزودوا بالزاد المعنوي المتمثل في تقوى الله وخشيته، وبالزاد المادي الذي يغنيكم عن سؤال الناس، وأخلصوا لي قلوبكم ونواياكم يا أصحاب العقول السليمة والمدارك الواعية.

ثم بيَّن الله سبحانه وتعالى أنَّ التزوّد بالزاد الروحي لا يتنافى مع التزود بالزاد المادي متى توافرت التقوى فقال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: 197]. أي: لا حرج ولا إثم عليكم في أن تطلبوا رزقًا حلالًا ومالًا طيبًا عن طريق التجارة أو غيرها من وسائل الكسب المشروعة في موسم الحج، وما دام ذلك لا يحول بينكم وبين المناسك، وقد نزلت هذه الآية حين تحرَّج أقوام عن مباشرة البيع والشراء في أيام الحج فأباح لهم ذلك ما داموا في حاجة إلى هذه المبادلات التجارية حتى يصونوا أنفسهم عن ذلّ السؤال.

و أرشدهم سبحانه إلى ما يجب عليهم عند الاندفاع من عرفات إلى غيرها فقال: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 198]. أي: فإذا ما انتهيتم من الوقوف بعرفات واندفعتم منها بسرعة وتزاحمتم إلى المزدلفة فأكثروا من ذكر الله تعالى ومن طاعته عن طريق التلبية والتهليل والتسبيح والتكبير والدعاء؛ ﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ [البقرة: 198]. أي: واذكروا الله تعالى ذكرًا دائمًا حسنًا مماثلًا لهدايته لكم؛ فإنكم لولا هذه الهداية منه سبحانه لكم لكنتم من الباقين على جهلهم وضلالهم.

وقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 199]. أي: واعلموا أيها المسلمون أنَّ من الواجب عليكم أن تجعلوا إفاضتكم من عرفات لا من المزدلفة؛ فهذا هو المكان الذي اختاره الله تعالى لعباده للإفاضة، واستغفروا الله سبحانه من كل ذنب؛ فإنه عز وجل هو الكثير الغفران والواسع الرحمة.

ثم بيَّن سبحانه السلوك السوي الذي يجب عليهم أن يسلكوه بعد فراغهم من أعمال الحج؛ فقال: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200]. أي: فإذا ما انتهيتم من عبادتكم وأديتم أعمال حجكم فأكثروا من ذكر الله وطاعته كما كنتم تكثرون من مفاخر آبائكم، بل عليكم أن تجعلوا ذكركم لخالقكم سبحانه أشدّ وأعظم من ذكر مفاخر الآباء بعد انتهائهم من أفعال الحج، فالمقصود منها التحريض على الإكثار من ذكر الله تعالى والزجر عن التفاخر بالأحساب والأنساب.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة