السيسي في حواره مع الإعلاميين: الجيش سيبقي السند في كل وقت
مصر كانت في طريق.. لن تعود منه
الوعي.. التحدي الرئيسي الذي تواجهه الدولة
قال الرئيس - في كلمة له خلال لقائه مع عدد من الإعلاميين خلال افتتاح مشروع القطار الكهربائي-: إن مصر كانت ذاهبة في طريق لن تعود منه. مبينا في الوقت ذاته أن هناك نموذجا متواجدا حاليا لدول في حالة ضياع وخراب ولا يوجد لها مستقبل وأن عودتها أمر صعب.
طالب الرئيس بتذكر شكل الدولة منذ 9 سنوات مضت وشكلها حاليا في الطريق الذي تمضي إليه.
قال الرئيس عبدالفتاح السيسي: إن ما تم مشاهدته من مشروعات هو جزء من خطة كبيرة للدولة المصرية في مجال البنية التحتية للنقل والمواصلات تتكلف أكثر من تريليون جنيه.
أضاف: أنه تم إنفاق أيضا ما يقارب هذا المبلغ في مجال الكهرباء. حتي نجعل مصر دون مشكلة في هذا المجال. لافتا إلي أنه في الوقت ذاته هناك صورة متكاملة وخطة كاملة تقوم الدولة المصرية علي تنفيذها.
أشار إلي أن ما تم افتتاحه جاء بناء علي خطة متكاملة. لافتا إلي أنه لولا هذه المشروعات. في دولة تنمو كل عام بمقدار 2 ونصف مليون. لكانت توقفت الدولة.
طالب الرئيس السيسي بوضع كافة خطط الدولة جانبا إلي جنب للتعرف علي شكل الدولة في المستقبل مشيراً إلي أن مصر بها نخبة من أفضل الإعلاميين. موضحا أن الإعلاميين قادرون علي التعامل مع ما تقوم به الدولة وخططها.
شدد الرئيس السيسي علي أن الدولة تعمل للمستقبل. لافتا إلي أن ما يتم عمله هو تنمية حقيقية ستأخذ الدولة إلي مكان آخر. موضحاً أن الدولة واجهت التشكيك ومحاولات التخريب. بالعمل فقط. وأن الدولة المصرية كانت تعمل خلال الثلاث سنوات الماضية علي الرغم من الأزمات العالمية. من جائحة كورونا إلي الأزمة العالمية الحالية.
أكد السيسي أنه علي الرغم من تلك الأزمات إلا أن مصر حافظت علي استقرارها. ولا يزال العمل قائما. مشيرا إلي أنه علي الرغم من حالات التضخم والتردي الاقتصادي التي يشهدها العالم إلا أن مصر تحرص ما أمكن علي أن تكون في حالة استقرار.
وردا علي سؤال عن حال الدولة إذا لم يتم اتخاذ قرار 3 يوليو. قال الرئيس السيسي: القضية التي كانت موجودة خلال تلك الفترة. هي عدم الفهم. حتي من جانب القائمين علي الموضوع. كانوا غير مدركين. معني الدولة. وهذه قضية خطيرة للغاية. مضيفا أن كل الفهم الذي كان لديهم كيفية تحريك الشارع. وعمل أزمة مثل الوضع الذي ترونه. من تشكيك وحقد.
تابع: لم يكن هناك من حاول البناء والتعمير أبدا. رغم أن منهجنا الخاص هو أن الإنسان جاء لعمارة الأرض. وكان من المفترض أن يبنوا ويعمروا. فالفكرة التي أريد أن أقولها إنهم لم يكونوا يعرفون معني الدولة موضحا كانوا شاطرين في
حاجة واحدة تنظيم انتخابات وكانوا يستطيعون التأثير علي الناس لكي ينالوا أصواتهم. ويشكلون جماعات للتشكيك وللإساءة.
أضاف: قلت لكم خلال السنوات الماضية. هناك حالة تشكلت لدي المواطن.. حالة من الشك أو التشكك أصبحت مستقرة. فأصبح لا يصدق ولديه دائما منطقة رمادية تتهيأ له قاموا هم بخلقها له.
تابع: قلت للفصيل الذي سعي للحكم هل لديكم مراكز دراسات أنشأتموها لكي تعرفوا معني الدولة؟ ولكي تتمكنوا من معرفة التحديات لكي تستطيعوا حلها؟.. ليس لديكم فأنتم لن تستطيعوا معرفة تحديات الدولة التي ستكون فيها.
تابع: فرص النجاح ليست في معرفة قيادة الدولة أم لا. ولكن فرص النجاح إن مقومات الدولة تصبح موجودة. هم ظلوا عام ونص يقضون علي مقومات الدولة التي كانت ظروفها صعبة. واستمرت المظاهرات أكثر من 70- 80 أسبوعا كل جمعة وعندما تولوا السلطة لم يجدوا في الدولة شيئا.
أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلي أن هناك 35 مليون مصري خرجوا علي الجماعة الإرهابية في ثورة 30 يونيو. وهذه كانت رحمة إلهية بالبلد.
تابع الرئيس: إن التحدي الرئيسي يتمثل في غياب الوعي. قائلا كل التحديات الموجودة أرجعها إلي عدم الفهم. فيجب وضع صورة متكاملة عن التحديات أمام المواطنين. لافتا إلي أن كافة المجالات من تعليم وصحة ونمو سكاني وغيرها تؤثر علي الدولة.
وأشاد بالجيش قائلاً: الجيش في مصر أسطورة مصر وهو السبب الذي جعله الله عمودا تستند عليه البلد في أي وقت.
وردا علي سؤال حول كيفية الخروج من الأزمة الليبية. أعرب الرئيس عن تمنيه أن ينتبه الشعب الليبي والوطنيون الموجودون هناك. وأن يحافظوا علي الاستقرار القائم هناك. أكد أنه عندما يكون مصيرك في أيدي الآخرين من خارج البلد. لا تلومن إلا نفسك. حيث إن كل طرف له مصالحه وله أهداف يحققها. وبالتالي قد تتعارض المصالح بين الأطراف المتداخلة.
أضاف: نحن نتحدث عن عمل مشترك. ولا نتحدث عن ريادة. كلنا مع بعضنا نتناقش من أجل حل التحديات. خاصة وأن فكرة الدولة الرائدة هي فكرة من الخمسينيات. وتم تجاوزها الآن للعمل العربي المشترك.
وبشأن جولات الرئيس والمواقف الموحدة بين الدول العربية. قال: إن هناك قضايا في المنطقة.. قضايا مشتركة منها القضية الفلسطينية وقضايا أخري ومنها أمننا القومي.. لابد من التوافق عليها ويصبح لنا صوت واحد مع خصوصية كل دولة وظروفها. لافتا إلي أنه تم الاتفاق علي أن يبقي لنا توجه وتصور واحد نتفق عليه بيننا وبين بعضنا.
بشأن الاستثمار قال الرئيس السيسي إنه عندما تتحول آليات العمل للتنفيذ علي أرض الواقع تأخذ وقتا حيث يتم تشكيل لجان مشتركة أو لجان من دول الخليج سواء كان في المملكة السعودية أو دولة الإمارات أو دولة الكويت أو قطر. حيث أننا نطرح عليهم طريقتنا في الاستثمار ونطرح عليهم الموضوعات التي من الممكن الاستثمار بها وبالتالي يقومون بإرسال لجانهم من أجل أن يروا ما تم عرضه من جانبنا.. في حال التوافق مع رؤاهم نتحرك ويكون هناك استثمار سواء خاص بهم أو استثمار مشترك .
أوضح أنه تم خلال الفترة الماضية عمل حجم ضخم جدا من المشاريع وبالتالي نقول للأشقاء أن ما يريد أن يدخل ويشارك بنسبة أو يدير الموضوع كله نحن لا يوجد لدينا مانع.
قال الرئيس عبدالفتاح السيسي: إن الأزمات العالمية سواء أزمة جائحة كورونا أو الأزمة الأخري هي أزمات طاحنة علي دول العالم ومصر ضمن العالم .
أوضح أن الدولة تحاول بقدر الإمكان توفير السلع الأساسية وعدم تحريك سعرها كثيرا. مشددا علي أن مصر تبذل جهدا كبيرا في التشغيل حتي يتمكن العاملين في تلك المشروعات من توفير أموالهم.
أضاف أنه في حال تم عمل انكماش شديد في الدولة وإعطاء سلع تموينية زيادة وهو تصور يمكن عمله ولكنه تصور مؤقت لا يبني دولة.
قال الرئيس السيسي: إن الهدف من إطلاق الحوار الوطني هو جمع كل المفكرين والمثقفين والنقابات والقوي السياسية بدون استثناء. إلا فصيلا واحدا.
أضاف: أنه تم في 3 يوليو طرح تصور يمكن أن يتجاوز به الأزمة آنذاك. وهو عمل انتخابات رئاسية مبكرة. وكان هناك رفض لهذا المقترح. وخرج الشعب إلي الشوارع. موضحًا أن الاقتراح قوبل بالقتال. وهو ما يبين أن الأرضية المشتركة التي تجمع الجميع -وهي الحوار والنقاش- غير موجودة. وإنما الرغبة في تملك الدولة بالقوة.
تابع بأنه يوجد في مضبطة القوات المسلحة بتاريخ يناير 2014 قبل مناقشة تركه الجيش أم لا. أن الدولة تريد تضحيات بكل من فيها.
قال الرئيس : إن ما مرت به الدولة خلال الأعوام الماضية خاصة في 2011 كان له تأثير كبير جدا علي كل شيء. وبالتالي الدولة خلال السنوات التسع بدأت تتعافي وتتجاوز الأزمات في وقت قليل.
أضاف: أن ما يهمني هو تغيير حياة 60 مليون مصري لحياه أفضل. وتابع نعمل علي كامل الدولة المصرية ... وما يتم في مصر من عند الله وهو حلم.
وحول تغير رد فعل العديد من الدول عقب إلقاء بيان 3 يوليو. وعودة مصر لتتبوأ مكانتها الطبيعية واستقبال رئيس مصر أفضل استقبال في كل العواصم العالمية. أجاب الرئيس عبد الفتاح السيسي: الصورة كانت صعبة للغاية. مشيدا بدور السعودية قائلاً: لولا الأشقاء في السعودية وبيان الملك عبدالله الذي كان حاسما حيث قال إن أي عقوبات ستقع علي مصر ستقوم المملكة بمساندتها.
أضاف: نجاحنا ليس نجاح الملايين التي خرجت فقط. ولكن كان نجاح الأشقاء الذين تفهموا وانتبهوا للمتطلبات. ووقفوا بجوارنا وصبرنا وبذلنا الجهد في زيارات علي مدي السنوات الماضية بالكامل. ولم أتوقف عن شرح ما يدور في مصر بكل صدق.
تابع: لو كنت قلت إنني أتوقع النجاح الباهر أكون مبالغا. كنت متوقع النجاح ولكن الذي حصل كان نجاحا باهرا للغاية.
وحول مؤتمر المناخ. قال الرئيس السيسي: إن الدولة تعمل علي خطة لتقديم مصر بما يليق بها وضيوفها.
كشف عن أن هناك خطة لجعل مدينة شرم الشيخ مدينة خضراء تماما وذكية لتكون بابا لمشروعات أخري.
أضاف: أن مصر ستطلق مشروعات الهيدروجين الأخضر ومشروعات طاقة متجددة أخري. وسيتم الإعلان عن حجم الطاقة المتجددة التي ستدخل بها مصر بشكل فعلي وليس تخطيطيًا فحسب.
وحول وجود آليات للحفاظ علي الأشكال الحضارية التي يتم بناؤها. قال الرئيس: إن بناء الشخصية ممارسة يتم فعلها وليس في كتب تتم قراءتها. مؤكدا أن الكتاب بمفرده غير قادر علي عمل ثقافة وممارسات مناسبة لمجتمع.
أشار الرئيس السيسي إلي أن المواطنين موجودون علي قطاع ضيق من الأرض. علي مساحة 5% من مساحة مصر. من أسوان وحتي الإسكندرية. وهناك ازدحام. لافتا إلي أن الازدحام شكّل ممارسات غير مريحة للمجتمع.
أوضح أنه يتم حل الممارسات لغير الجيدة نسبيا. مؤكدًا أن الأسر عليها عامل كبير في بناء الممارسات.
تابع: أن الصيانة والتشغيل في معظم المدن الجديدة التي يتم بناؤها تكون إدارتها للقطاع الخاص. وذلك بهدف إعطاء فرص للقطاع الخاص لمشاركة الدولة في مشاريعها والحفاظ قدر الإمكان علي الكيانات القائمة.
كشف الرئيس السيسي عن أن من سيدير المتحف المصري الكبير والحفاظ عليه هو تحالف لشركات خاصة. مبينًا في الوقت ذاته أن اتجاه الدولة هو إعطاء فرصة للقطاع الخاص أو التحالفات الداخلية والخارجية لإدارة المشروعات الموجودة للحفاظ عليها وتحقيق المعايير المطلوبة.
وبسؤاله عن قضية الوعي وقضية بناء الإنسان المصري قال الرئيس السيسي: إنه يولي اهتماما كبيرا بالإنسان المصري ويعتبره العمود الرئيسي في استقرار الدولة واستمرارها. لافتا إلي أن الشعب المصري لديه حس قادر علي فرز
الواقع. وقال: إن تطور الأمم يأخذ وقتا طويلا للغاية من مرحلة جمود إلي نمو وتطور.
أضاف: أنه سيتم افتتاح عدد ضخم من الجامعات الأهلية في سبتمبر المقبل من أجل تعليم جيد وتخريج أجيال لسوق عمل حقيقي. مشيرا إلي أنه سنري نتائج ذلك بعد 10 سنوات. وسنجد نتيجة التعليم عندما يتخرج أول طالب فهناك مشروعات تأخذ نتائجها فترات طويلة.
قال الرئيس إن لدينا تحديات كثيرة في كل مجال من المجالات. وهذا تطور ليس مفاجئا ولكن مستمر.
وتابع: التطور الإنساني لا ينتهي وإلا كانت الدول المتقدمة تجمدت فنحن في حراك مستمر ومن يتصور أن مشاكلنا تم حلها لا يكون مدركا لهذه النقطة.
وحول خريطة مصر في السنوات الخمسة المقبلة في الزراعة والصناعة ومختلف المجالات. قال الرئيس عبدالفتاح السيسي: ستجدون سواء علي موقع مجلس الوزراء أو الوزارات أو الموقع الرئاسي كل ما نتحدث عنه. فمثلا قطاع التعليم سنجده بكل دقة وتكلفته وخططه والمنشآت التي تم عملها وكل ما تم افتتاحه. كما أن كل مشروعات وزارة النقل سنجدها وسوف نجد ما تم افتتاحه وما يتم العمل عليه الآن.
تابع: إن بيانات الدولة متاحة لأن هذا هو التطور وهو أن يكون لدينا موقع يروي ما قمنا بعمله بكل صغيرة وكبيرة. وما أتحدث عنه هو الذي تم الانتهاء منه وتم افتتاحه. وليس الذي ما نخطط له وننفذه الآن
أوضح الرئيس: قلت من البداية شوفوا صورة متكاملة واعرضوها بالنسبة لقطاع التعليم مثلا نتحدث عن عشرات الجامعات في سبتمبر المقبل وكلها بمعايير عالية لكي نحسن مستوي التعليم.
قال الرئيس: عندما ترشحت أكدت لكم أن التحديات ضخمة جدا. لكن لدينا القدرة علي إنجازها والدليل علي ذلك ما نفعله حاليا بشركات وأموال مصرية.
أضاف: نحن نفعل المشروعات ونعرضها ومن يريد الاستثمار نقول له المشروع جاهز وخططه موجودة ولو عايزين تستثمروا فيه نحن جاهزون.
اختتم الرئيس اللقاء قائلاً: أنا الذي أعلم القضية وحجم التحديات والإمكانيات المتاحة مشيرا إلي أن الله كان دائما إلي جانب مصر والمصريين.