رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حكايات تدمي القلوب في انهيار عقار.. بالإسكندرية

بوابة الجمهورية

"فاطمة" هربت "بنصفها العلوي" والأنقاض حجزت نصفها الآخر!
"حسين" حمل أمه المُسنة على ظهره.. والقدر أنهي عمره
النيابة تقرر تشكيل لجنة هندسية.. والتصريح بدفن الضحيتين

كشفت تحقيقات نيابة الرمل الكلية عن مفاجآت في انهيار عقار القصعي.. حيث تبين أن العقار مسجل كفيلاً لوجود حديقة ملحقة به وأن الورثة حصلوا على الموافقة بالتعلية من حي شرق منذ 93 عاما ولم ينفذ وأنه من المرجح تأثير مياه الحديقة المتراكمة أسفل العقار على أساساته.


كما تبين أن انهيار العقار ترتب عليه انهيار عقار مجاور له من الخلف خال من السكان بعد أن تأثر من شده الانهيار.. وأمرت النيابة بالتحفظ على ملف العقار بالحي وتشكيل لجنة هندسية من حي شرق لبيان سبب انهياره، والتصريح بدفن الجثتين، والاستعلام عن الحالة المصابة لبيان امكانية استجوابها.

حكايات تدمي القلوب ومآس إنسانية ومفاجآت غريبة شهدها عقار القصعي المنهار بعد أن استمرت عملية البحث عن ضحايا على مدار أربع ساعات بعد انتشار شائعة بوجود عزاء لحظة الانهيار.

كان اللواء محمد الحلو مدير الحماية المدنية بلاغاً بانهيار عقار بشارع الكاشف بمنطقة القصعي نتيجة لانفجار انبوبة بوتاجاز، ووجود أعداد كبيرة من الضحايا تحت الأنقاض لوجود عزاء داخله.. انتقل اللواء محمود أبوعمرة مدير أمن الاسكندرية ونائب محافظ الاسكندرية وقيادات المحافظة.. ليتبين في البداية أن الانهيار ليس لوجود انفجار غاز، ولكن لقدم العقار وضعف الحوائط الحامله، ما أدي إلي انهيار الطوابق فوق بعضها البعض.. وان العقار مكون من ثلاثة طوابق بكل طابق شقة والدور الاخير خال من السكان، بينما يقطن مالكي العقار بالدور الاول علوي بخلاف أسرة بالطابق الأرضي.

تبين من تحريات مباحث الرمل بمنطقة انهيار العقار، أن العزاء كان في شارع خلفي وليس بالعقار المنهار.

لم تكن تلك مفاجآت العقار المنهار فحسب.. بل تبين أن العقار صدرت منه أصوات تحذيرية نتيجة لحدوث صوت فرقعة شديدة للحوائط الحاملة قبل الانهيار، وهو ما دفع قاطنى الطابق الارضي للهروب والنجاة بأنفسهم.. أما مالكى العقار فكانت فاطمة ابراهيم بدران "30 سنة" بحجرة مجاورة لباب الشقة، فصرخت على والدتها وشقيقها وسارعت بالهرب، إلا انها لم تتمكن من الخروج سوى بنصف جسدها من باب العقار وتحجز ساقيها بانهيار المدخل عليها، وتمكنت قوات الحماية المدنية من رفع الكمر الخاص بالسلم لإخراجها بعد اصابتها بكسور ونقلها للمستشفي، وظلت قوات الحماية المدنية تنقب عن باقى الجثث بواسطة الكلاب البوليسية، بعد الاستعانة بالرسم التخطيطي للعقار من حى شرق نظرا لصعوبة الحفر مع انهيار العقار على هيئة طبقات.. وأكدت الناجية أن شقيقها ووالدتها كانا خلفها فى محاولة فاشلة للنجاة.. وتمكنت الكاميرا الخاصة بالتعقب تحت الانقاض من رصد جثتين بصالة العقار.. وكانت المفاجأة بالعثور على جثة حسين ابراهيم "40 سنة" وهو يحمل والدته سرية عرفة "70 سنة" لعجزها عن الهروب فماتا وهو يحتضنها.. وتم استخراج الجثتين ونقلهما لمشرحة الاسعاف، وإخطار النيابة التى باشرت التحقيق.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة